بين دولة بني العباس والبغدادي - أ. عبدالله القيسي

المتواجدون الأن

386 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

بين دولة بني العباس والبغدادي - أ. عبدالله القيسي

 

ودار الزمان دورته !!

والعاقبة للمتقين !!!

 

 

 

الحديث عن ثورة بني العباس ضد جور الأمويين وما اعقب تلك الثورة من احداث انتهت باسقاط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية التى ورثت امبراطورية بني مروان من المشرق إلى المغرب باستثناء بلاد الاندلس التى استعصت على بني العباس

لن تكون محور حديثنا في المقال !

 

بل سنسلط الضوء على النقاط المشتركة بين دعوة بني العباس في بداية نشأتها وما تعرضت له من المحن والاعتراضات والتشويه وما اسميته _بالشيطنة الإعلامية_ وما تتعرض له الدولة الإسلامية اليوم من خصومها .

 

 

_تمهيد_

 

حينما نقارن تلك الحقبة الغابرة بحقبتنا اليوم، فنحن لا نشبه الأمويين على جورهم وظلمهم بطواغيت اليوم المرتدين من حكام القوانين وعملاء الصليبيين !

كلا وحاشا ...

 

فالأمويين على ظلم كثير من ملوكهم الا انهم نصروا الملة وحكموا بالشريعة وفتحوا سوق الجهاد في زمنهم حتى وصلت الدولة الإسلامية إلى أقصى اتساعها من حدود الصين شرقاً وحتى حدود بواتيه في فرنسا غربا، في زمن ( هشام بن عبدالملك ) الخليفة العاشر عام 125هـ

 

 

قال الإمام ابن كثير (رحمه الله) :

فكانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية ليس لهم شغل إلا ذلك، قد علت كلمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وبرها وبحرها. وقد أذلوا الكفر وأهله، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبا، لا يتوجه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلا أخذوه. وكان في عساكرهم وجيوشهم في الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين، في كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه.

البداية والنهاية ج9،ص104

 

فالقياس اذاً على الاساليب التى استخدمها الامويين ضد العباسيين لتشويه صورتهم

وهي التى سنسلط الضوء عليها في مقالنا، ومنها :

- بث الشبه _ جهالة الإمام _

- التشكيك والافتراء _الشيطنة الإعلامية_

 

(نبدأ)

 

- بث الشبه ( جهالة الإمام ) :

لاشك ان اهل الباطل اذا ما حوصروا  في زاوية ضيقة ، وافلسوا من الحجج والرد بالبراهين والأدلة

لجؤا إلى اسلوب العاجز المفلس ، وهو أسلوب التشكيك والبهتان، وهذا ما فعله الأمويين بخصومهم العباسيين

الذين انتهجوا في بداية دعوتهم ونشأتهم لدولتهم اسلوب الدعوة السرية والكتمان واخفاء الاسم الحقيقي لإمامهم وذلك لأسباب امنية ولاستفادتهم من تجارب الثورات السابقة كثورة  اهل المدينة والحسين من بعدهم على يزيد وكثورة  زيد بن علي.

فقد أكد محمد  بن علي بن عبدالله بن العباس لقادة الدعوة على هذا المبدأ، وهو عدم ذكر اسمه، وأن تكون دعوتهم غاية في السر.

ومحمد بن علي هذا، هو الذي رسَّخ قواعد الدعوة لبني العباس، وشيَّد أركانها، ورفع بنيانها، فقد شمَّر لتوطيدها وبثها، فوضع أنظمتها وشعاراتها وأنشأ مجالسها واختار قادتها، ومكّن لها في الكوفة وخراسان، وشحذ عزائم أنصارها وهيَّأهم ليوم إعلان الثورة وتفجيرها

 

فهو يقول لأبي عكرمة السراج احد  نقباء ودعاة  بني العباس ووزيره عندما أرسله إلى خراسان ، كما يذكر صاحب كتاب طبيعة الدعوة العباسية  ص155، ما نصه:

فلتكن دعوتكم إلى الرضا من آل محمد، فإذا وقعت بالرجل في عقله وبصيرته فاشرح له أمركم ... وليكن اسمي مستوراً عن كل أحد، إلا عن رجل عدلك في نفسك ... وتوثقت منه وأخذت بيعته. أهـ.

 

لاحظ قوله : الرضا من آل محمد

وقوله : ليكن اسمي مستوراً عن كل أحد

يعني الإمام مجهول العين والحال !!

 

يتبين لنا من النقل السابق ان الدولة العباسية التى يتغنى بها كثير من خصوم الدولة الإسلامية اليوم وخاصة السرورية افراخ الاخوان والقواعدجية الجدد، قامت هذه الدولة في بداية نشأتها بنفس الظروف التى قامت بها الدولة الإسلامية في عصرنا!

وهي جهالة عين وحال الإمام او الأمير، ولن اناقش هنا انتفاء شبهة جهالة عين وحال الخليفة أبوبكر البغدادي وخاصة بعد ظهوره بشكل علني وبمقطع مرئي بجامع نور الدين زنكي بالموصل، فقد فندنا هذه الشبهة العاطلة في مقالات سابقة.

ولكن الشاهد من ذكر حال الدولة العباسية بيان سلف الدولة الإسلامية  في اخفاء هوية الامراء والقادة لظروف استثنائية ولمصلحة منشودة، مع التنويه ان في ذلك الزمان لم تكن التكنلوجيا والاقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار حاضرة !

فمن باب أولى ان تطبق هذه الخطة في زماننا

 

فتنبه!!

 

 

 

- التشكيك والإفتراء ( الشيطنة الإعلامية ) :

ولعل هذا ابرز سلاح استُخدم ضد العباسيين بالأمس والدولة الإسلامية اليوم.

 

شنّ الأمويون حملة دعاية قوية ضد شيعة بني العباس ووصفوهم بأنهم أخلاط من الناس لا أصول لهم، ولا ذمم عندهم، فهم غرباء مجهولون ودُخلاء مغمورون، لا ينتمون إلى العرب المذكورين، ولا إلى الموالي المعروفين، واتهموا بأنهم ليسوا من المسلمين ولا من الكتابييَّن فهم يعتنقون نحلة مخالفة لكل الأديان، وزعموا أنهم يبتغون إبادة العرب واستعبادهم، ويرومون سبي نسائهم وهتك أعراضهم وانتهاك حرماتهم.

 

ولا ادل على ذلك الا ابيات الوالي الأموي الجبار على خراسان _ نصر بن سيار _ وهو يحرض على العباسيين

 حيث قال :

أبلغ ربيعة في مرو وإخوتــــــــها

أن يغضبوا قبل أن لا ينفع الغضـبُ

 

ما بالكم تلقمون الحرب بيـــــــنكم

كأن أهل الحجا عن فعلكم غُيُـــبُ

 

وتتركون عدواً قد أظلكــــــــــــــم

فيمن تأشبَ لا دين ولا حســــــــبُ

 

ليسوا إلى عــرب منا فنعرفـــــهم

ولا صميم المــوالي إن هُمُ نُسبــوا

 

قوم يدينون دينـاً ما سمعت بــــــه

عن الرسول ولا جاءت به الكــــتبُ

 

مَمَنْ يكن سائلي عن أصل دينــهم

فإن دينهم أن تُـقـتلَ الــعــــــــربُ

 

ويقسم الخُمس من أموالكم أُسَراً

من العلوج ولا يبقى لكم نَشَبُ

 

وينكحوا فيكم قسْراً بناتكــم

لو كان قومي أحراراً لقد غضبوا

 

الأبيات فيها اتهام خطير لدين بني العباس واتهامهم انهم على دين الفرس !

بمعنى انهم مجوس !!

وحاشاهم...

 

تذكرت!!!!

 الدولة الإسلامية واميرها البغدادي عملاء إيران وروافض مندسين !!

قصدهم قتل اهل السنة وتمكين ايران من حكم المنطقة وهتك الاعراض وجهاد النكاح!!

هكذا ينعق خصوم دولة الخلافة اليوم من خلال اعلامهم وابواقهم ومرتزقتهم من علماء وكتاب ومفكرين!!

اليس كذلك !!

سبحانك ربي هذا بهتانٌ عظيم!

 

رغم الدعايات المغرضة ضد العباسيين الا ان ثورتهم نجحت رغم المصاعب والتضحيات الجسيمة التى بذلها دعاة بني العباس وانصارهم، ونتيجتها زوال  دولة  بني امية على ايديهم ..!

واصبحت تلك التهم مجرد تهم ساقطة غير قابلة للتصديق يكذبها واقع الدولة العباسية ...

وهذا مآل الدولة الإسلامية اليوم إن شاء الله تعالى ...

 

‏ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ :

 

 ‏ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻧﺼﺮ أﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ أﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ‏ ‏

 

ﺩﻭﻟﺔ ﺍلخلافة  ‏باقية .. ‏باقية... ‏باقية... ‏ ‏وتتمدد ....

 

Comments are now closed for this entry