أخلع عمامتك فأنك في وادي الخسة والقذارة - سعد السلمان

المتواجدون الأن

117 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

أخلع عمامتك فأنك في وادي الخسة والقذارة - سعد السلمان

أخلع عمامتك فأنك في وادي الخسة والقذارة

كما يصنف المناطقة الدلالة , فان العمامة من الدلالات الوضعية التي تعني الحصول على درجة علمية وتجاوز مرحلة معينة في الدراسة الحوزوية وتمنح صاحبها المائز الديني فيطلق عليه رجل دين ولكنه بذات الوقت لا تمنحه  صكاً بالعصمة والنزاهة المطلقة بقدر ما تُحملهُ من مسؤولية شرعية وأخلاقية إضافية وضوابط  تلزمه الابتعاد عن سفاسف الأمور والمراء والجدل والابتذال والخفة وعدم الاتزان والخوض بما يخوض فيه عامة الناس لكي يتجنب الإهانة للعمامة والدين المقترن بها , وكما قيل في الحكمة لكل مقام مقال فان ارتداء العمامة في غير محلها يعرضها وصاحبها الى عواقب وخيمة خصوصا اذا كان هناك تعارض وتضاد وتناقض مع قيم ومفاهيم الدين ! فكيف بمن يرتدي العمامة للواجهة والمتاجرة والتغرير والمكر والخداع ! وكيف بمن يرتدي العمامة ويخوض في سياسة الظلم والجور والفساد والدجل والنفاق ونكث الوعود والعهود والمواثيق ويقبع في وادي الخسة والقذارة (البرلمان) منذ ثلاثة عشر عاماً يشرع القوانين التي لم تجلب الا السوء للعباد والبلاد ويتخذ المواقف المصلحية الضيقة وينقاد بذل وهوان للضغوطات والصفقات ويتستر على المجرمين والفاسدين وملفاتهم ويشاركهم الغنيمة ويسرق بحيّل لم يلتفت اليها الشيطان ويتنعم بما لذ وطاب ويكنز الأموال وفي البلاد بطون غرثى وأكباد حرى فأصبح وعمامته محط سخرية واستياء وسبباً لتشويه صورة الدين , ورغم ذلك لا يعرق له جبين او جبهة ولم تبق عنده بقية من حمية وغيرة !وكل ما يحصل ليس صدفة بل هو من ضمن السنة الإلهية في عباده وتفنيد لحسابتهم الظاهرية بدعوى كفاية القول بالإيمان او التلفظ به من غير فتنة او اختبار تُميز الصادق من الكاذب وحتى تكون الحجة تامة لله تعالى فلا تقول امة لو ولينا لعدلنا ! فالسلوك العملي كاشف عن الباطن والحقيقة مهما كان الظاهر , ومن خلال تقيم سيرة وسلوك من ارتدى العمامة وحشر نفسه بالسياسة كعضو برلماني تبين جلياً فشلهم الذريع كرجال دين وساسة على حد سواء , وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام (بئس السياسة الجور ) وهم منذ سنين يهمون ويخضون بسياسة الجور بإصرار وعناد وطغيان يتلاعب بهم دهاة السياسة وذئابها ويستغلونهم  لتمرير المخططات والمشاريع التي أوصلت العراق لهذا الوضع السيء وهذا كاشف عن جهلهم في الدين وعدم معرفتهم بأقل معارفه وحدوده وأحكامه  !! يقول المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني (المكر السياسي فاق كل مكر في العالم , وصل الى مرحلة حتى عنوان القذارة والخسة تخجل وتستحي مما يفعل اهل السياسة في العراق ) فكم من معمم سياسي أفعالهم تستحي منها الخسة والقذارة !! وقد طالب سماحته في وقت سابق بتشريع قانون يمنع ارتداء الزي الديني في البرلمان قائلاً (......أيضا ننصحهم، نصيحة لهم نصرة للدين، نصرة للمذهب السني، الشيعي نصرة للأخلاق، صدّروا كما صدّرتم، بيان، قرار، قانون لعدم الاعتداء على المراجع على الرموز، الان صدّروا شيء وانتم تمنعون استغلال الرمزية الدينية الرموز الدينية في الانتخابات وفي الترجيحات وفي المناطحات والمساجلات والصراعات السياسية، فنحن نطلب منهم، ننصح هؤلاء، كل من يصعد الى مجلس النواب يخلع الزي، هو اما رجل دين يمارس العمل الديني هناك واما اتخذه على نحو الزي، انت تهين الدين تهين العمامة، يوجد زي عقال يوجد قلنسوة البس (عرقجينة) البس لك جراوية حط لك غترة على رأسك ما عندنا مشكلة، اما ترتدي الزي وأنت تمارس العمل السياسي تلبس الزي وأنت تجلس في مجلس النواب هذا ليس له علاقة بالحرية"
.........انت اما رجل دين واما رجل سياسة فاسق سارق مجرم ظالم قاتل مليشياوي تكفيري هذا واقع الحال الذي شاهدناه فلماذا ترتدي العمامة هل تريد ان تخدع الناس ام تريد ان تخدع نفسك؟ فإذا كنت رجلا سياسيا فالبس ما يلبسه اهل السياسة واذا كنت رجل دين فاترك السياسة واذهب الى عملك الديني، على اقل تقدير عندما تمارس العمل السياسي، تقول أريد ان أجلس في البيت، أذهب عصرا أصلي في مسجد المنطقة الخضراء، ارتدِ الزي، في حال كونك تمارس العمل الديني كرجل دين ارتدِ الزي اما خارج هذا العنوان عيب عليك تسرق وانت ترتدي العمامة" وأضاف "ومن تريد أن تخدع؟ هو الشعب الآن زاع العمامة، وهذا دليل الآن ستكشف لكم النتائج ان شاء الله قريبا، لا نعلم قريبا ربما بعد كم عام؟، لكن اذا كشفت ستعرفون كيف الناس نفرت عن الدين وعن التوجيهات الدينية وعن المرجعية وعن فتاوى المرجعية.....)"

 

                                                                                          

سعد السلمان

 

 

 

Comments are now closed for this entry