تسجيل مسرّب لنجل الرئيس يثير جدلا كبيرا في تونس

المتواجدون الأن

123 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تسجيل مسرّب لنجل الرئيس يثير جدلا كبيرا في تونس

 أثار تسجيل مسرب لحافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي والمدير التنفيذي لحزب «نداء تونس» جدلاً كبيراً داخل الطبقة السياسية في تونس، حيث اعتبره البعض دليلاً على تردي الوضع الداخلي للحزب واختراقه من قبل أحزاب أخرى، فيما حذر آخرون من خطورة التداخل بين العائلة والدولة في تونس.
وخلال التسجيل المسرب من أحد الاجتماعات المغلقة للهيئة السياسية لـ«النداء»، انتقد حافظ قائد السبسي التعديل الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، مشيراً إلى أنه علم بالأمر من مستشار رئيس الجمهورية، سليم العزابي.
وأضاف «عندما نصّبنا الشاهد كرئيس للحكومة كان هدفنا أن يتعامل معنا وليس أن يُعطينا ظهره، ولم ننصبه كي يعيّن أشخاصاً في ديوانه لا نعرفهم أو أن يتعامل مع وزراء النداء بهذه الطريقة. فالشاهد تعمّد إقصاء كُتّاب الدولة من نداء تونس وغيّبهم عن الاجتماعات المعنية بالقطاعات التي يشرفون عليها».
وأشار إلى أنه طلب مراراً من الشاهد إقالة الناطق باسم الحكومة إياد الدهماني رئاسة الحكومة، لكن الشاهد لم يستجب له، مضيفاً «كما أعلمته بأنه ليس من حقه أن يعيّن مستشارين لا نعرفهم ومنهم من أتى من إنكلترا ولا يعرفون أبداً تونس»، مشيرًا إلى وجود أطراف (لم يسمها) محيطة بالشاهد تحاول إقناعه بتفكيك حزب «نداء تونس». 
وتابع حافظ قائد السبسي «حول ما يُقال عن خليل الغرياني وعلاقته بالعائلة، فاني لم أكن شريكاً في تسميته لخلافة البريكي وكنت أول من عارض تعيينه كوزير وكنت أيضا قد عارضت في 2014 ترشّحه في صلب قائمة نداء تونس في ولاية منوبة ممّا حتّم عليه آنذاك الدخول في إحدى قائمات الاتحاد الوطني الحر وفشل في الوصول إلى البرلمان».
كما دعا في الاجتماع المذكور الى ضرورة التفكير في مبادرة تشريعية لتغيير النظام السياسي، مشيرا إلى أنه «اذا تواصلت منظومة الحكم كما هي عليه فنحن في طريقنا الى الهاوية».
وطلب من الحضور التفكير في مبادرة تشريعية لإرجاع النظام الرئاسي، مبدياً تخوفه من المنظومة الحالية بقوله «هذه المنظومة بتركيبتها الحالية قد تمنحك في المستقبل رئيس جمهورية من حزب ورئيس حكومة من حزب ورئيس برلمان من حزب آخر. تصوروا إن حصل ذلك فماذا سنفعل ؟ تصوروا أن يكون رئيس الجمهورية من المؤتمر ورئيس البرلمان من النهضة ماذا سنفعل؟».
وأضاف «سأقترح عليكم تشكيل لجنة تُعنى بالمبادرة أو إن أردتم سأجلب مختصين لتحضير المشروع ومن ثمة نحاول إفهام حركة النهضة أننا لا نستطيع التواصل معها إن بقيت المنظومة مثلما هي عليه». وختم بقوله «في النهاية، النهضة لها مشروعها ونحن لنا مشروعنا، وبكل جرأة وشجاعة لا بد من العمل على إرجاع النظام رئاسياً».
وأثار التسجيل ردود فعل متفاوتة واتهامات متبادلة بين قيادات الحزب الحاكم حول المسؤولية عن التسريب المذكور، حيث نفت النائبة صبارين القوبنطيني تسريبها للتسجيل المذكور، وأضافت «حافظ قائد السبسي يعرف جيداً من سرّب التسجيل وهو من المقربين منه»، مشيرة إلى وجود شخصيات داخل «نداء تونس» تعمل ضد مصلحة الحزب ولصالح أطراف سياسية وحزبية يهمها تفكيك «النداء» من الداخل.
وعلّق حافظ قائد السبسي على التسجيل المسرب عبر صفحته في موقع «فيسبوك»، حيث كتب «الخطير في موضوع التسريبات لاجتماع المكتب السياسي للنداء ليس المضمون أو المواقف التي تداولت في الاجتماع حتى تحديد الموقف النهائي للحركة، الخطير هو التجسس على حرمة اجتماع مغلق ونشر التسجيل لاستهداف الحزب ولتشويه بعض القيادات بالذات لزرع الفتنة والبلبلة عند الرأي العام. والسؤال المطروح من المقصود ومن المستفيد من هذا التسريب؟»
وكتب القيادي في «نداء تونس» فوزي اللومي «يؤلمني الوضع الكارثي الذي أصبح عليه الحزب الذي ساهمت في تأسيسه (…) وذلك بسبب استحواذ أقلية عليه بدون انتخابات وبطريقة غير ديمقراطية وإقصائهم للكفاءات. اليوم على الميدان اغلب المقرات مغلقة وقدرة الحزب على التعبئة شبه منعدمة بسبب غياب التواصل مع القواعد والتهميش. اليوم صورة الحزب لدى الرأي العام والطبقة السياسية في القاع. نداء تونس في شكله الحالي وبطريقة التسيير الحالية لا يمكن ان يحقق نتيجة طيبة في الانتخابات البلدية ولا يمكن ممارسة العمل السياسي فيه. هناك خياران: اما ان تحصل رجة حقيقية في الحزب وتستفيق كل الأطراف وتجعل من مصلحة النداء ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار واما …..!».
وعلق الأمين العام لحركة «مشروع تونس» محسن مرزوق على التسريب المذكور بقوله «إن تعمّد سياسي تسريب محتويات اجتماع حزبه دليل على حالة الانهيار الشاملة والانحطاط العام للأخلاق السياسية»، واعتبر أن ما يمكن استنتاجه من التسريب الأخير لنداء تونس هو أن «حكومة يوسف الشاهد ليست حكومة وحدة وطنية وأن الأحزاب التي تشكّلها تتموقع في الحكم والمعارضة في الوقت ذاته مما سيشوّش على المشهد السياسي».
فيما رفضت حركة «النهضة» التعليق على الأمر، حيث أكد رئيس مكتبها السياسي نور الدين العرباوي أن الحركة لا تبدي مواقفها من التسريبات «ما دام لم يصدر بيان او موقف واضح وعلني من طرف نداء تونس (حول العلاقة مع النهضة)».
ويشهد حزب «نداء تونس» صراعاً مستمرًا منذ أشهر بين «شقّي» حافظ قائد السبسي ورضا بالحاج تسبب مؤخراً بانقسامه، وتشكيل ما يسمى بمجموعة «الإنقاذ» بقيادة بالحاج، والتي تحولت لاحقاً إلى «هيئة تسييرية» انضمت مؤخراً إلى «جبهة الإنقاذ» التي تم تشكيلها بمشاركة أحزاب أخرى كحركة «مشروع تونس» و»الاتحاد الوطني الحر» وغيرها.

القدس

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث