الثورة السورية والعقدة المتشابكة بين الاطراف الدولية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

137 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الثورة السورية والعقدة المتشابكة بين الاطراف الدولية - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 اعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية أن من الضروري تطوير وتعزيز قنوات الاتصال والعلاقات مع الجيش الروسي لمنع الصراعات في أوروبا وسوريا والمحيط الهادئ، وقالت إن هذا يجعل العالم أكثر أمنا وقالت دائرة الصحافة في وزارة الدفاع الأمريكية، في تقرير، السبت 11 مارس/أذار: “هناك حاجة لقنوات اتصال بين القادة الروس ونظرائهم في الولايات المتحدة للمساعدة في الحد من خطر التصادم أو الحوادث المحتملة، خاصة في القواعد التي تعمل فيها القوات الأمريكية بشكل مستمر على مقربة من مناطق انتشار القوات الروسية، على سبيل المثال، في منطقة البحر الأبيض المتوسط  والبحر الأسود، وبحر البلطيق وبحر الشمال، وفي أوروبا والمحيط الهادئ وسوريا” حسبما جاء في وثيقة البنتاغون.

ونقل التقرير عن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد، تأييده تعزيز قنوات الاتصال مع الجيش الروسي، ويشار إلى أن الجنرال دانفورد التقى، في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع نظيريه الروسي والتركي، لبحث إنشاء آلية ثلاثية تحول دون وقوع صدامات بين وحدات من جيوش هذه البلدان المتواجدة بسوريا في الوقت الراهن ووفقا لرئيس هيئة الأركان المشتركة، فإن قناة الاتصال القائمة حاليا بين الولايات المتحدة وروسيا لمنع الحوادث في سماء سوريا “ضعيفة نوعا ما”، على الرغم من أنها تستخدم بنجاح

وفي الوقت نفسه، قال جيف ديفيس، المتحدث باسم البنتاغون، الجمعة، للصحفيين، إن هناك تزايدا في استخدام قنوات الاتصال القائمة حاليا بين الجيشين الأمريكي والروسي في سوريا، واستخدامها يتم ليس فقط للعمليات الجوية، ولكن أيضا خلال العمليات البريةوعلى الرغم من هذه التصريحات المتفائلة بتحسين وتطوير قنوات الاتصال بين وزارتي دفاع وجيشي البلدين، ما زالت تتصاعد في واشنطن أصوات مطالبة برفض التنسيق مع روسيا في سورية وعدم التعاون مع الجيش الروسي هناك جدير بالذكر أن البنتاغون رفض، في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، أي تعاون جدّي مع وزارة الدفاع الروسية إلا في أضيق الحدود، لدرجة أن وزيري دفاع البلدين لم يلتقيا ولا مرة، رغم تواجد وحدات من جيشي البلدين في الوقت نفسه، لكن في خنادق مختلفة على الأراضي السورية رحبّت روسيا بتوجّه أمريكا لتعزيز قنوات الاتصال معها بهدف حلّ الأزمات الدولية الراهنة، وردّت على التحية بأحر منها، قائلة إنها مستعدة للتعاون معها في حل مشاكل الشرق الأوسط والعالم.  

 وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، إن روسيا ترغب، جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة، في تعزيز الدور القيادي للدولتين في عملية حل المشاكل الأمنية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط وأضاف بوغدانوف، الذي يشغل أيضا منصب مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط: ” نود أن يستمر هذا التوجه وأن يتعزز، لأن الكثير في الشرق الأوسط، وكذلك على الساحة الدولية ككل، يعتمد بطبيعة الحال، على الدور الريادي للقيادة المشتركة لروسيا والولايات المتحدة، من حيث معالجة التحديات العالمية والأزمات الدولية.  وأشار إلى أن روسيا تنتظر استكمال التعيينات داخل الإدارة الاميركية، وخاصة أولئك الذين سيتعاملون مع القضايا الراهنة، بما في ذلك التسوية السورية، ووضع نهج مشترك بالتنسيق معهم للتقدم نحو هذا الأمر وأضاف بوغدانوف: “نود التقدم مع شركائنا الأمريكيين نحو تعزيز وقف الأعمال العدائية، ومكافحة الإرهاب، وتقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، بأكبر قدر من الفعالية. وبطبيعة الحال، السير بالعملية السياسية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي اعتُمد بالإجماع  

ولم يكتف نائب وزير الخارجية بالتشديد على أهمية التعاون الثنائي بين البلدين، بل ولفت إلى أهمية التعاون الدولي الأوسع نطاقا لتسوية الوضع في الشرق الأوسط. وقال: ” لقد أطلقنا ما يسمى بعملية أستانا، أي لقاءات الفرقاء في أستانا، وخلص بوغدانوف إلى القول إن “عملية أستانا” تهدف لترسيخ وقف الأعمال العدائية، ولكن هذا لا يكفي، لأنه يجب التوجه نحو الأبعد، وقال: ” نحن بحاجة إلى دعم جهود التنسيق بين السوريين أنفسهم في مجال مكافحة الإرهاب والانخراط في العملية السياسية في وقت واحد، من خلال مفاوضات جنيف الجارية بمشاركة عدد من اللاعبين الدوليين. ونعتقد أن تعاوننا مع تركيا هام جدا، لأنه يتوجه الآن نحو أمور واضحة ومحددة ويسير بنجاح كبير

وفي السياق ذاته ، أعلن قائد القوات المركزية الأمريكية الوسطى، جوزف فوتيل، إن قواته ستبقى طويلا في سوريا لضمان الأمن والاستقرار، ومساعدة السوريين على الانتقال السلمي للسلطة وكشف في تصريح أول أمس الخميس، أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أميركية تقليدية، ولا يعني بالضرورة مغادرة سوريا موضحا أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أميركية تقليدية لفترة طويلة هناك لضمان الاستقرار، وأكد أن السوريين سوف يحتاجون إلى المساعدة وضمان الانتقال السلمي للسلطة وأرسل الجيش الأمريكي 400 جنديا إضافيا إلى شمال سوريا، في إطار الاستعداد لمساندة هجوم تشنه ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد على الرقة كما أعلنت الإدارة الأميركية الخميس عن عقد اجتماع وزاري أواخر الشهر الحالي للدول الـ68 المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة  دولة الاسلام

دخلت القوات الامريكية إلى شمال سوريا للحفاظ على السلام بين حليفين حاربا بعضيهما البعض على مدار أسبوع، مما زاد من تعقيد معركة واشنطن وأكد على الصراع الإقليمي الفوضوي للسيطرة على ما تبقى من شمال سورية المدمرفقد وصلت يوم الثلاثاء إلى قرى غرب بلدة منبج، مدرعات مصفحة ترفع بشكل واضح أعلاماً امريكية كبيرة، حيث يفصل نهر الفرات الحدود بين القوات المدعومة من قبل واشنطن(الاكراد) الى الشرق، والقوى المدعومة من العرب وتوجهها تركيا، إلى الغرب وقد وقعت اشتباكات بين العرب المدعومين من تركيا والأكراد المدعومين من الولايات المتحدة بشكل متقطع خلال الأسبوع الماضي، مما عمق انعدام الثقة بين البلدين. وحتى الآن لا تتردد الولايات المتحدة في دعمها للأكراد السوريين، بينما تنظر إليهم تركيا على أنهم عدوها اللدود، أما بالنسبة للروس فهم مجرد صداع.

وقد صعدت الولايات المتحدة يوم الاربعاء بزيادة نشر قواتها في سورية إلى 900 من الجنود ومشاة البحرية، وبعضهم سوف يستخدم المدفعية ضد الرقة. ولأول مرة في الحرب السورية، تجري الآن معركة من أجل النفوذ على الأرض- و بشكل رئيسي على الجبهة السياسية  

 . ومن جانب المعارضة السورية ، ينظر الثوار السوريين إلى هذه الخطوة على أنها المسمار الأخير في نعش الجهود التركية لدعم قضيتهم- فسقوط حلب، والذي تم في ظل صمت تام من أنقرة وتحولها من قتال القوات الموالية للنظام السوري إلى التركيز فقط على داعش – قد أقنع قادة الثوار أنهم خسروا معركة الشمال السوري وبأن هناك اصطفافات سياسية باتت تشكل نظاماً إقليمياً جديد تحت تأثير تركيا وإيران وتخطيط روسيا وتقول جماعات المعارضة بأن الرسالة التركية الجديدة هي : العدو المشترك للنظام السوري والثوار يجب أن يكون الآن في شمال سورية وهو التنظيم، وهذا الإدراك قد توضح للثوار السوريين، ويقول سعيد الشيخ، وهو من قدامى الثوار " لقد فقدنا قضيتنا الآن " وأضاف : " بدون تركيا وقطر لن نتقدم"، وواقع الأمر أن هذا هو الوضع حتى قبل سقوط حلب ومنذ منتصف 2012، كان مركز معركة المعارضة في شمال سوريا هو غرفة العمليات العسكرية المعروفة باسم (MOC)، في قاعدة عسكرية في مدينة أضنة التركية، و من هناك، كانت تصل الأسلحة إلى حد كبير من أوروبا الشرقية إلى الثوار السوريين بعد أن يتم الموافقة عليها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية، بالتعاون مع المخابرات التركية وكان قادة الثوار قد عبروا الحدود مراراً للضغط على الأتراك والأمريكيين للحصول على أسلحة أكبر وأفضل وأكثر الأحيان، كانوا يعودون إلى سورية خائبي الأمل.

وقال أحد قادة المعارضة السابقين، الذي ترك المعركة في تموز الماضي ويعيش الآن في جنوب تركيا: "كان الأميركيون دوماً هم من يقولون لا. وكانوا يكتفون بتقديم الرصاص والبنادق. لكن انتهى كل شيء. لم يكن بإمكاننا أبداً أن ننتصر في حربٍ بتلك الطريقة. لكن كنا لا نزال نأمل أن نستولي على أسلحةٍ من النظام بدلاً منهم. وبعد ذلك، غيَّرت تركيا موقفها وعلى الرغم من أن غرفة عمليات (MOC) قد استمرت في عملها طيلة فترة هجوم روسيا و إيران على حلب، فقد قال مسؤولون أنها ترسل الآن كميات أقل من الأسلحة من الحقبة السوفيتية من صربيا وبلغاريا - تأتي مع تعليمات بأن يتم استخدامها فقط لمحاربة دولة الخلافة

 ومن الجانب التركي ،   اعتبرت أنقرة الأكراد امتداداً لحزب العُمال الكردستاني، وهو تهديدٌ لحدودها  الا ان بونين قال إنَّه يدعم وحدة الأراضي السورية، وراق ذلك للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لأنَّه كان يعني أنَّ روسيا لن تدعم طموحات الكورد الساخطين ورأى أردوغان هذا الإقرار بمثابة ضمان للسيادة التركية، التي اعتقد أنَّ الكورد يُمثِّلون تهديداً مباشراً لها أكثر من داعش، بسبب الارتباطات بين الكورد السوريين والتمرُّد المتواصل جنوب شرقي تركيا وبينما كانت روسيا تُقلِّص صلاتها بالكورد، كانت الولايات المتحدة تُزيد دعمها للمجموعات نفسها (أي الأكراد ) فلا يزال الأميركيون يراوغون بشأن الكورد، حتى رغم المعارضة الشديدة من الأتراك

Comments are now closed for this entry