معركة سياسيبة :سرقة 50 مليار دينار من موازنة 2017 - متابعة وتعلق ابو ناديا

المتواجدون الأن

251 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

معركة سياسيبة :سرقة 50 مليار دينار من موازنة 2017 - متابعة وتعلق ابو ناديا

 بات الصراع على القضايا المالية سمة ملازمة للحياة السياسية في العراق ووجها من أوجه الفساد في البلد المصنّف دوليا كأحد أكثر بلدان العالم فسادا.

حيث تلوح في العراق ملامح معركة سياسية شرسة بين الحكومة والبرلمان، بعد اتهام  العبادي لنواب بإخضاع موازنة العام الجاري لتعديلات بهدف تحقيق مكاسب شخصية، ليأتي الرد بتحرك نيابي يهدف لاستجواب حيدر العبادي في جلسة علنية. وقال العبادي   أنه اكتشفت مناقلة مبلغ 50 مليار دينار عراقي من “تخصيصات حساسة” إلى أبواب تتعلق بمصالح نواب البرلمان. وتبيّن أنّ العبادي يشير إلى تحويل ما مقداره 42 مليون دولار كانت مخصصّة لمساعدة النازحين الفارين من الحرب   لتصرف للنواب، بالتواطؤ مع اللجنة المالية البرلمانية التي أخفت السبب الحقيقي لتحويل المبلغ.

قالت النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، اشواق الجاف،   : ان ” ما تحدث به العبادي بشأن اخفاء بعض النواب مبلغ خمسين مليار دينار ضمن فقرات قانون الموازنة بحجة تمويل الفقراء ، فيه جانب من الصواب” موضحة انه “في قانون موازنة 2016 استقطعت مخصصات النواب المعيشية لتمويل الحشد الشعبي ، وكان العبادي، قد قال عندما ينقل 50 مليار دينار من تخصيصات حساسة في البلد لرواتب وتخصيصات اعضاء مجلس النواب هذا ما لا اسكت عنه.. طعنا بها ونعرف ماذا يحدث، في الحقيقة هذا غير مناسب”.وبين العبادي في كلمته، قائلا لبعض النواب: “تخفون مصالحكم بين فقرات الموازنة على اساس انها للفقراء، وتزجون واحدة منهن لتخصيصات اعضاء البرلمان”، مشيرا إلى أن “الكثير من النواب لا يعلم بتلك الفقرات والا لما كانوا صوتوا”.وعلى اثر تصريحات العبادي، بدأت اصوات المستفيدون من الفساد بالتعالي، وحسب كلام العبادي انها استرجعت بشكل مخفي ضمن فقرات موازنة 2017 ولكن تحت اطار دعم الفقراء “.ودعت، “رئيس الوزراء الى ذكر الاسماء بمسمياتها وكشف المتورطين بهذه المسألة حتى يتبين للشعب من المسؤول عن هذاالامر دون كيل الاتهامات لجميع النواب ، لاسيما وان الكثير منهم لا يعلمون بهذه المسألة الشائكة وما تضمنه قانون الموازنة من فقرات ملغمة

أكد ائتلاف دولة القانون  : إن   “العبادي فتح النيران على البرلمان بشكل عام، واحرجنا نحن دولة القانون، وكان لابد ان يراعينا لندافع عن الحكومة بشكل قوي”، مردفا “لكن بهذا الشكل التي تحدث فيه يكون وضعنا صعب”.  قال، إن “أي إصلاحات بدون دعم البرلمان لا يمكن ان تكون هناك اصلاحات، وأنه لابد لها أن تنسجم مع متطلبات البرلمان”، مبديا تساؤله بالقول: “عندما ازعج رئيس الوزراء كل البرلمان كيف ستتم الاصلاحات”.واتهم رئيس الوزراء حيدر العبادي البرلمان بتحويل 50 مليار دينار من تخصيصات حساسة لرواتب النواب والضغط على الوزراء لتعيين الاقارب،مؤكدا انه لن يسكت عن ذلك وسيحارب الفساد

ولم يعد العراقيون يستغربون الزجّ باسم البرلمان في قضايا الفساد المالي بعد أن تحوّل المجلس الذي يتمتّع بسلطات واسعة إلى ما يشبه مجموعة مصالح تحمي أفرادها ومن يقف خلفهم من السياسيين وقادة الميليشيات النافذين. ويستغرب هؤلاء اتهام العبادي للبرلمان بالفساد، في حين أنّ المال العام يدار من قبل السلطة التنفيذية وليس التشريعية. الصدام مع البرلمان يساعد في تحسين شعبية رئيس الحكومة نظرا لنقمة العراقيين الشديدة على النواب ووفقا لنواب تحدثوا لـ”العرب” فإن العبادي يحاول تأليب الشارع العراقي ضد البرلمان، مستغلا قيام الأخير بإضافة نحو مليون دينار عراقي على الراتب الشهري لكل عضو فيه.

ويقول هؤلاء إنّ العبادي لم يعترض عندما كان مجموع المبلغ الذي يحصل عليه لدى ترؤسه اللجنة المالية في الدورة السابقة يصل إلى نحو 100 ألف دولار شهريا،  

ويستغرب مراقبون في بغداد قيام الحكومة بالطعن على قانون الموازنة بعد نحو أربعة أشهر من إقراره، فيما يعزو بعضهم ذلك إلى أنّ الصدام مع البرلمان يساعد في تحسين شعبية رئيس الحكومة نظرا لنقمة العراقيين الشديدة على النواب

.أكد رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب، طلال الزوبعي، اليوم الأربعاء، أن تصريحات رئيس الوزراء، حيدر العبادي بشأن سرقة 42 مليون دولار (50 مليار دينار)، من مخصصات الفقراء “ملف خطير لا يمكن السكوت عنه”، مؤكدا ان لجنته “سنكشف تفاصيل العملية قريباً”.وقال الزوبعي في تصريح صحفي له اليوم : إن “  حيدر العبادي، اتهم بعض النواب بهدر أموال النازحين التي تم تخصيصها لهم من الموازنة، ونحن بدورنا سنقوم اليوم باتخاذ الإجراءات اللازمة حول هذا الموضوع”.وتابع: “سنوجه كتابا من لجنة النزاهة إلى اللجنة المالية، لاستفسار حول صرف هذا المبلغ للنازحين ومصير الأموال واسباب استمرار الأوضاع المعيشية السيئة للنازحين رغم ان المبلغ ليس هينا”.وأوضح الزوبعي أنه “بعد تلقي رد اللجنة المالية سنقوم بالاجراءات اللازمة، فإذا تبين لنا صرف هذه الأموال في غير محلها، بالتأكيد سنقوم باستردادها وصرفها للنازحين وتقديم المتهمين والسراق إلى العدالة”.

  وابدى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري استغرابه من تصريحات العبادي التي اتهم فيها المجلس بنقل 50 مليار دينار من “تخصيصات حساسة” في البلد لرواتب نوابه، وصف تلك التصريحات بـ”‏المبهمة”   حول وجود فساد مالي وإداري في صرف الأموال المخصصة في أبواب الموازنة بعد مرور ثلاثة أشهر على المصادقة عليها و‏التي ناقشتها اللجنة المالية معه ولأكثر من مرة وحصل فيها نقاش وقبول مما يثير الاستغراب وعلامات الاستفهام حول مغزى وتوقيت إطلاق هذه التصريحات” وطالب  من خلال تقديم الوثائق أمام الرأي العام وليس مجرد ‏توزيع الاتهامات لأغراض مجهولة .وأكد رئيس البرلمان أهمية “عدم الاكتفاء بالتصريحات الصحفية التي تشوش على المواطن ولا علاقة لها بمحاربة الفساد والمفسدين .

تعليقنا:

 لقد اصبح العراق عبارة عن  مغارة اللصوص التابعين لعلي بابا واربعون حرامي ، وتحولت المغارة الى منطقة خضراء عامرة في  تفريخ وانتاج انواع واشكال اللصوص القابعين في البرلمان  . فقد بلغ مجموع موازنات العراق المالية خلال السنوات الأربع عشرة الماضية نحو تريليون دولار، وهو رقم يعادل موازنات دول عربية مجتمعة للفترة نفسها،  .وتظهر البيانات الرسمية بلوغ الموازنات المالية مستويات فلكية على مدى السنوات الماضية، بينما لم تضف شيئاً إلى حياة العراقيين،   فقد زادت هذه الموازنات من معاناتهم اليومية بشكل واضح.وتفاقمت نسبة الفقر من 9% عام 2004 إلى 33% عام 2016، وبلغت البطالة معدلات قياسية، لتصل إلى 29%، بعدما كانت 11% عام 2005. .وبحسب تقارير خاصة أعدتها وزارة التخطيط العراقية ولم تسمح الحكومة بنشرها، فإن 95% من العراقيين ما زالوا يعيشون على خدمات وبنى تحتية تم إنشاؤها في الفترة التي سبقت عام 2003 ، من بينها الطرق والجسور ومحطات الكهرباء والمياه والمباني الحكومية والمدارس والمستشفيات وحتى المناطق الترفيهية. إلا أن هذه الخدمات تراجعت بفعل تقادمها والتلاعب بمخصصات صيانتها.ووفقاً لمسؤولين في وزارة المالية العراقية فإن 80% من واردات العراق للفترة الممتدة من 2003 وحتى 2016 كانت من بيع النفط، بينما 20% كانت من منح ومساعدات مالية حصل عليها العراق من الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية وآسيوية وعربية مختلفة.

ويتهم  المواطن العراقي كل البرلمانيين بالصوص الذين يعشعشون في مغارة البرلمان الذي   لم يوثق   الحسابات الختامية للموازنات المالية منذ عدة سنوات الا لهذا العام .ووفقاً لبيانات الحكومة العراقية خلال السنوات الماضية، فقد ارتفعت الموازنات الرسمية المعلنة للبلاد بشكل متسارع وضخم جداً، بين عامي 2003 و2016.إذ لم يتعد حجم الموازنة العامة في عام 2003 الـ 14 مليار دولار. ليرتفع أربعة مليارات دولار في عام 2004. ومن ثم قفزت الموازنة في عام 2005 إلى 26 مليار دولار. ليضاف إلى هذا الرقم ثمانية مليارات دولار في عام 2006. وفي العام اللاحق أضيف الرقم ذاته إلى الموازنة لتبلغ 42 مليار دولار. وفي عام 2008، تم إقرار موازنة قيمتها 70 مليار دولار. وأضيف إلى هذا الرقم أربعة مليارات دولار في عام 2009، وفوقه مليار واحد في عام 2010 لتبلغ الموازنة 75 مليار دولار.في عام 2011، أقرت الحكومة موازنة بقيمة 84 مليار دولار، وصعدت الموازنة في عام 2012 لتسجل 101 مليار دولار. واستمر الارتفاع إلى 126 مليار دولار في 2013، و138 ملياراً في 2014، و105 مليارات في 2015، وصولاً إلى إقرار موازنة بقيمة 95 مليار دولار في عام 2016.

ويقول عبد الهادي الطائي، المفتش السابق في وزارة المالية العراقية  ، إن نحو 450 مليار دولار من أصل 1000 مليار دولار سرقت وأودعت بحسابات مسؤولين وسياسيين خارج البلاد في دول عدة أبرزها لبنان وطهران ودبي وتركيا وسورية وأميركا اللاتينية”.ويبيّن الطائي أنه “لو توفر قضاء نزيه وقوي ومستقل لعادت مبالغ كبيرة من تلك الأموال إلى خزينة الشعب”. ويتابع: “الأمر ليس بحاجة الى خبير مالي للحديث عن الفساد. أرقام الموازنات التي أعلنتها الحكومات بشكل رسمي واضحة ومتوفرة للجميع ويمكن لأي عراقي أن يلاحظ أن مئات المليارات من الدولارات لم تجلب له سوى تراجع معيشي واقتصادي وخدماتي وعلمي وصحي”.وكان رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي محسن السعدون، قد كشف في تصريح عن استيلاء مسؤولين حكوميين على أملاك وعقارات عامة وخاصة.  وأوضح السعدون أن هذه الأملاك عامة للدولة وأخرى تابعة لمسؤولين في النظام السابق قبل عام 2003، مضيفا أن “مجلس الوزراء فرض حظراً على التصرف بتلك الممتلكات، لكن بعض حكومات المحافظات المحلية والدوائر العقارية رفعت هذا الحظر وتصرفت بتلك الممتلكات والعقارات لصالح شخصيات نافذة، ومنحتها أحقية التصرف بالأموال من دون مراعاة القرارات الحكومية بشأنها

 

Comments are now closed for this entry