نفوذ روسيا المتصاعد في سوريا يهدد التمدد الإيراني - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

249 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

نفوذ روسيا المتصاعد في سوريا يهدد التمدد الإيراني - متابعة وتنسيق ابو ناديا

ومع دخول الحرب في البلاد عامها السابع، تبرز المنافسة بين ايران وروسيا، بحسب ما يقول سياسيون سوريون وخبير روسي. وتدعم ايران النظام في سوريا منذ بدء الازمة في العام 2011 اقتصاديا وسياسيا، وبالمعدات والسلاح والمقاتلين.

اما روسيا، وبرغم دفاعها منذ البداية عن الرئيس السوري بشار الاسد، الا انها انتظرت حتى 30 سبتمبر 2015 لتتدخل عسكريا عبر حملة جوية اعادت زمام المبادرة ميدانيا للجيش السوري على حساب الفصائل المعارضة والاسلامية. ويقول نائب في مجلس الشعب السوري "إن كانت الدولتان تدعمان الحكومة، فان استراتيجيتهما تختلف للانتصار في المعركة".

الاختلاف حول حلب

وبعد تقاربها المفاجئ مع انقرة في العام 2016، باتت موسكو تعتبر ان طريق النصر يمر عبر تسوية مع تركيا الداعمة للمعارضة وصاحبة النفوذ في المنطقة الحدودية مع سوريا شمالا. وترفض ايران في المقابل هذه المقاربة. مع بروز هذا التقارب، تساءل موقع "تابناك" الالكتروني الذي يديره محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري الايراني، ما اذا كان "إشراك تركيا في محاولات انهاء الحرب في سوريا" يمكن ان يشكل "تهديدا" لايران. الا ان وزير الخارجية الايراني اكد "بالطبع كانت هناك دائما مناطق صادفنا فيها وجهات نظر مختلفة حول مواضيع محددة، ولكن لم يكن هناك اي انقسام بين ايران وسوريا وروسيا حول المواضيع المهمة لكن بدا الاختلاف واضحا بين الدولتين الداعمتين لدمشق خلال معركة الجيش السوري للسيطرة على كامل مدينة حلب في ديسمبر الماضي. في شوارع مدينة حلب  ، ترتفع صور الرئيس بشار الاسد والى جانبه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ما يؤشر الى النفوذ المتصاعد لموسكو في سوريا، على الارجح على حساب ايران، الحليف الآخر للنظام. ويقول مصدر مقرب من الحكومة السورية في حلب ان ايران والمجموعات المسلحة المتحالفة معها، كانت تريد استسلاما كاملا للفصائل المعارضة المحاصرة في احياء حلب الشرقية. لكن خطة الروس كانت مغايرة، بحسب المصدر ذاته، اذ توصوا الى اتفاق مع الاتراك على اجلاء 34 الف شخص من شرق حلب، الامر الذي اثار غضب ايران وحزب الله اللبناني حليفها الابرز. وحاولت ايران وحلفاؤها تأخير تنفيذ الاتفاق الى ان حصلوا على مكسب في المقابل وهو ان يتم بالتوازي إجلاء المدنيين المرضى والجرحى من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل المعارضة في محافظة ادلب (شمال غرب).

ويوضح ضابط سوري متقاعد متابع للوضع الميداني ان "الاتفاق مع تركيا كان ضروريا للسيطرة على حلب. فحتى الآن، وفي كل مرة يتقدم فيها الجيش السوري على الارض، تحاول انقرة وضع عوائق، عبر السماح بادخال آلاف المقاتلين" المعارضين الى سوريا عبر حدودها. ويضيف "من اجل تفادي خسارة جديدة، اتفقت روسيا مع تركيا على اغلاق حدودها، ما ساهم في خنق المعارضة، ثم عمدت لاحقا الى ضمان ممر آمن لمقاتلي الفصائل (من حلب)"، مشيرا الى ان "الامر كان صعبا بالطبع على هؤلاء الذين يقاتلون على الارض، ولكن هذا هو ثمن الانتصار"، في اشارة الى ايران والمجموعات المسلحة المتحالفة معها.

تشكل محافظة ادلب التي تسيطر عليها فصائل معارضة وجهادية، عامل انقسام آخر بين ايران وروسيا. فقد وقفت روسيا حائلا امام طموحات العسكريين الايرانيين باطلاق معركة جديدة لفك الحصار المفروض منذ مارس 2015 على بلدتي الفوعة وكفريا. ومن شأن فتح جبهة جديدة قرب الحدود التركية وضد الفصائل المعارضة المدعومة من انقرة ان تؤدي الى مواجهة مباشرة مع تركيا، وهذا ليس اولوية لموسكو. ويؤكد مصدر سياسي في دمشق ان "روسيا حذرة من تركيا ولكنها تفضل احتواءها للحد من تحركاتها على ان تواجهها مباشرة  وبرغم التوتر القائم، يرى الخبير العسكري الروسي بافل فلغنهاور ان المجموعات المسلحة الموالية لايران عبارة عن "قوة ضخمة من المقاتلين يجب التعاون معها"، مضيفا "علاقتنا معهم معقدة جدا". ومن المؤشرات الاخرى على التنافس التصاعد بين موسكو وطهران، زيادة عديد العسكريين الروس في سوريا. ويشير فلغنهاور الى ان "الوجود الروسي في سوريا يزداد بسرعة"، "وقد تضاعف منذ الخريف عديد العسكريين، وسيبلغ قريبا عشرة آلاف". علما ان موسكو كانت اعلنت رسميا خفض قواتها، وخصوصا الجوية، في سوريا. وعلى غرار علاقة ايران بمقاتلين لبنانيين وعراقيين وافغان، تسعى روسيا الى خلق علاقة مماثلة مع مجموعات موالية لها. ويقول فلغنهاور ان روسيا "شكلت مجموعات مسلحة محلية أقل كلفة من المرتزقة الروس، وتشبه قوات الصحوة (قوات عشائرية ) التي شكلها الاميركيون في العراق  . ويرى المصدر السياسي السوري ان "روسيا دولة عظمى لديها رؤية جيو- استراتيجية تتضمن سوريا، اما ايران فهي قوى شيعية اقليمية. قد تتلاقى مصالحهما ولكنها ليست دائما متشابهة

وفي السياق ذاته ، كشف تقرير إسرائيلي النقاب عن تعاظم الصدع بين روسيا وإيران في ما يتعلق بسوريا، مشيرا إلى أن الأمور تطورت إلى حد وقوع اشتباكات مسلحة بين القوات الروسية والإيرانية شمال سوريا وأشار التقرير الصادر عن مؤسسة "ميمري" البحثية الإسرائيلية إلى أن صعود دونالد ترامب للحكم أفضى بشكل سريع إلى تعاظم مظاهر الخلاف بين موسكو وطهران في كل ما يتعلق بالموقف من سوريا.
ونقل موقع صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم عن التقرير إشارته إلى ما جاء في تحليل أعده المعلق الروسي الشهير ديمتري نرسبوف ونشره موقع "برافدا" الرسمي في فبراير الماضي، حيث كتب: "لقد تحولت إيران إلى المشكلة الجوهرية الأولى التي تواجه روسيا في سوريا وتقلص فرص تحقيق المصالح الروسية هناك وأشار "ميمري" إلى أنه يتم التعامل مع إيران من قبل الروس على أنها دولة "متقلبة لا يمكن توقع سلوكها بشكل مسبق"، حيث توقع التقرير أن تنجح الآلية التي سيتبعها ترامب في مواجهة إيران واعتبر التقرير أن خلافات عميقة تفصل الروس والإيرانيين في كل ما يتعلق بصورة الحل النهائي للصراع في سوريا، سببها إصرار طهران على الاحتفاظ بمكانة كبيرة في سوريا في أعقاب حل الصراع وأشار التقرير إلى أن الأمور تطورت إلى حد حدوث اشتباكات مسلحة بين القوات الروسية الإيرانية شمال سوريا
ونوه التقرير إلى أن الروس يسعون حاليا بشكل تدريجي إلى "تصفية الدور الإيراني في سوريا"، مشيرا إلى أن الإيرانيين "باتوا واثقين من أن الروس معنيون بتركهم من أجل تحقيق مصالح أخرى وأوضح التقرير أن الإيرانيين يخشون أن تتوصل روسيا والولايات المتحدة لاتفاقات مع ترامب تفضي إلى انهاء العقوبات الأمريكية عليها مقابل قطع ارتباطها بإيران أو أن تتحول تركيا إلى شريك روسيا الأساس في سوريا وأوضح التقرير أن الإيرانيين يحاولون إبقاء العلاقة مع روسيا من خلال إغراء بوتين عبر ضخ 50 مليار دولار في صفقات مع موسكو، والسماح للبواخر الروسية العسكرية بالإبحار من وإلى موانئها في الخليج العربي، إلى جانب دراسة إمكانية منح الروس الحق في تدشين قواعد هناك  

Comments are now closed for this entry