توافد جنود أمريكا إلى العراق

المتواجدون الأن

66 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

توافد جنود أمريكا إلى العراق

 

وصول نحو 6000 من جنود الاحتلال إلى قاعدتي سبايكر والبكر 

يتصاعد الجدل في العراق بشأن الحجم الحقيقي للوجود العسكري الأميركي في البلد، وطبيعة الدور الذي تضطلع به القوات الأميركية في معركة الموصل الدائرة حاليا، والتي بدا أنها تحوّلت إلى معركة أجندتين؛ إيرانية وأميركية في الساحة العراقية الفاقدة لأي ممانعة والمفتوحة على التدخّلات الأجنبية

وصل نحو 6000 من جنود الاحتلال الأمريكي، مساء أمس السبت، إلى قاعدتي سبايكر والبكر بمحافظة صلاح الدين، وهو ما يؤكد عودة الاحتلال إلى العراق مرة أخرى بمباركة الحكومة الحالية المدعية للسيادة، بذريعة محاربة الإرهاب وتحرير المدن من المسلحين.

وقالت مصادر صحفية إن "قوات احتلال أمريكية خاصة حطت رحالها داخل أكبر قاعدتين جويتين في العراق شمال بغداد، هما قاعدة سبايكر وقاعدة البكر في محافظة صلاح الدين".

وأضافت المصادر أن "أكثر من 4000 جندي من جنود الاحتلال الأمريكي تم نقلهم من قاعدة عين الأسد غرب محافظة الأنبار إلى قاعدة البكر الجوية، الواقعة جنوب مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، في حين تم نقل أكثر من 1500 جندي آخرين إلى قاعدة سبايكر الجوية، شمال غرب تكريت".

يشار إلى أن القيادي في ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي في محافظة الأنبار "قطري العبيدي"، أقر في وقت سابق، بوصول 2000 من جنود الاحتلال الأمريكي إلى قاعدة عين الاسد الجوية غربي المحافظة، للمشاركة في العدوان على مناطق في الأنبار بذريعة تحريرها.

ومن جانب اخر ، طالبت لجنة الامن والدفاع النيابية, الاثنين العبادي بتقديم توضيحات  بشأن زيادة أعداد الجنود الامريكيين في العراق وأماكن تواجدهم وطبيعة خططهم المقبلة، كاشفة عن انشاء القوات الأميركية مقرات لها في الموصل.وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت في تصريح صحفي له اليوم : إن “القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي مطالب بتقديم توضيحات بشأن زيادة اعداد الجنود الامريكيين في العراق وأماكن تواجدهم وما هي الخطط المقبلة وهل هناك اتفاق يقضي بذلك”.وأضاف وتوت أن “الجيش الامريكي يستخدم مقاتلات من طراز  إف 18 وإف 16 في قاعدة اربيل بالاضافة الى استخدام مطار بغداد وقاعدة عين الاسد وسبايكر وانشاء مقرات في الموصل دون اي بيان رسمي حكومي يبين الاتفاق والعدد الحقيقي”.وأكد وتوت “عدم امكانية اخفاء التواجد الامريكي كما تتعمد الحكومة عبر نفيها المتكرر

بينما العبادي،يكرر نفس النغمة  قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة، : إن “العراقيين فقط يقاتلون   على الأرض ونشكر الآخرين على المساعدات”. وتابع العبادي بالقول، إن “بعض الحاقدين يتحدثون عن وجود عشرات الآلاف من جنود التحالف الدولي والإيرانيين وهذا كذب . .وأضاف العبادي، “إننا نعيش أزمة مالية وبحاجة إلى إسناد لاسيما ونحن مقبلون على مرحلة تحرير وإعادة إعمار العراق”، مشيرا إلى “حرصنا على الشراكة مع الولايات المتحدة لمصلحة الشعبين العراقي والأميركي

 . واحتدّ الجدل بشكل لافت مع بدء حيدر العبادي زيارة إلى الولايات المتّحدة، ضاعفت من مخاوف أتباع إيران وأنصارها في العراق من قادة ميليشيات وأحزاب شيعية، من أن يتحوّل الرجل المغضوب عليه داخل حزبه، حزب الدعوة الإسلامية وتحديدا من قبل “رئيسه” في الحزب نوري المالكي، إلى “رجل أميركا في العراق وأداتها لتحجيم الدور الإيراني في البلد”، بحسب تعبير أحد المحسوبين على المالكي.

ويبدو  أن الولايات المتحدة بصدد  ،  تجديد دورها العسكري في العراق وتصحيح ما يعتبره الرئيس دونالد ترامب خطأ تاريخيا وقع فيه سلفه باراك أوباما باستكمال سحب القوات الأميركية من البلد بعد أن كانت واشنطن قد أنفقت المليارات من الدولارات على الحرب في العراق، وفق رواية ترامب ذاته لكن ما يظلّ غامضا هو حجم القوات الأميركية الموجودة فعليا على الأراضي العراقية والعدد الذي يمكن أن تبلغه مستقبلا، وذلك في ظلّ تعتيم على الموضوع تحرص عليه حكومة بغداد قبل واشنطن، مثل حرصها على عدم كشف حقيقة مشاركة القوات الأميركية في معركة الموصل وتتحدّث مصادر عسكرية عراقية وأجنبية عن مشاركة أميركية كبيرة في المعركة تتجاوز مجرّد توفير الغطاء الجوّي للقوات العراقية، إلى مشاركة خبراء أميركيين في قيادة المعارك على الأرض والتخطيط لها، وحتى في تحديد الأهداف وقصفها بالمدفعية

. وعلى الطرف المقابل تسجّل إيران حضورها في المعركة عبر ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لها والتي تتحدّث مصادر عن عدم اكتفائها بالقتال في محور قضاء تلعفر وتسرّب أعداد منها ضمن قوات الشرطة التي تقاتل الآن داخل الأحياء الغربية في المدينة، بعد أن قاتلت معها في الجانب الواقع شرق نهر دجلة ويقول خبراء الشؤون الجيوسياسية إنّ محافظة نينوى العراقية ومناطق غرب العراق تمثّل أهمية استثنائية للولايات المتحدة، وإنّها ستكون موضع تركيزها في حال قرّرت بالفعل زيادة عدد قواتها في البلد وتركيز المزيد من قواعدها على أراضيه، لأنّ ذلك يخدم بشكل مباشر هدف تحجيم النفوذ الإيراني في العراق إذ يمكّنها من إنشاء حاجز أمام إيران يمنعها من تواصل الحرب مع حليفها النظام السوري ويقطع عليها الطريق الذي يربط بين طهران والأراضي السورية وصولا إلى لبنان وضفة البحر المتوسّط ويؤكّد هؤلاء أن هذا بالتحديد ما جعل قادة الميليشيات العراقية الموالية لإيران يختارون أن يتركّز دور ميليشياتهم في معركة الموصل على المحور الغربي في الطريق بين محافظة نينوى والأراضي السورية أملا في تأمين الطريق لحليفتهم إيران

Comments are now closed for this entry