مساءلة وزيرة تكشف تحول الفساد في العراق إلى إرهاب قاتل

المتواجدون الأن

158 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مساءلة وزيرة تكشف تحول الفساد في العراق إلى إرهاب قاتل

 

 

 

  سلّط مثول وزيرة عراقية للمساءلة أمام نواب البرلمان مجدّدا الضوء على مدى تغلغل الفساد في مفاصل الدولة العراقية، وتحوّله إلى إرهاب مواز قاتل للناس بشكل مباشر.

وردّد الإعلام العراقي ووسائل التواصل الاجتماعي أصداء محاولة استجواب وزيرة الصحة العراقية عديلة حمود في البرلمان، وما تمّ الكشف عنه بالمناسبة من حقائق صادمة عن القطاع الصحّي العراقي وما ينخره من فساد جعل مختلف المؤسسات الصحيّة على شفا الإفلاس والانهيار.

وبسبب المحاصصة، وإصرار الأحزاب السياسية على تسمية الأشخاص الموالين لها في المواقع الحكومية، بغض النظر عن كفاءتهم ونزاهتهم، يتورط الجهاز التنفيذي للدولة العراقية في صناعة المزيد من صور الفشل في مجال تقديم الخدمات للمواطنين.

وتُعتبر ظاهرة الفساد في وزارة الصحة العراقية جزءا من الظاهرة الأكبر التي وضعت العراق في قمة الدول التي ينخرها الفساد في العالم.

والخطير، بحسب المتابعين للشأن العراقي، أن أجزاء من تلك الظاهرة تتعلق مباشرة بحياة المواطنين، كما هو حال الوضع الصحي والتموين والأمن. غير أن الفساد وقد اكتسب “شرعية” مبطنة من خلال نظام المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية، أدى إلى أن يدخل العراق في دوامة داعش، التنظيم الإرهابي الذي ما كان في إمكانه أن يحتل ثلث الأراضي العراقية قبل ثلاث سنوات لولا أن صناع ماكنة الفساد قد وجدوا في صناعة أزمة مصيرية جديدة نوعا من الغطاء الذي يسمح لهم بالاستمرار في إدارة ماكنتهم.

ويقرّ مراقبون بأن كلّ شيء يجري في العراق قائم على الصفقات الفاسدة، بما فيها جلسات الاستجواب التي يقوم بها مجلس النواب بطريقة انتقائية يغلب عليها طابع الانتقام الحزبي. وربما كانت تلك الجلسات محاولة لتنفيس الأزمات والتضحية بجزء غير مهم من الطاقم الفاسد.

ويعبّر عراقيون عن يأسهم من الإصلاح بالقول إنّ مواجهة الفساد، الذي لم يترك منطقة إلا واخترقها، تتطلب إلغاء النظام القائم برمّته.

واستدعيت الوزيرة حمود إلى البرلمان، وتعرضت لضغط هائل من نواب واجهوها بالكثير من الأدلة والوثائق التي تكشف حالات فساد مالي وسوء إدارة في وزارة الصحة، فيما ردت المستجوبة نافية كل ما نسب إليها من تهم.

وتحتمي وزيرة الصحة بعدد كبير من نواب ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي لا يكاد اسمه يغيب كلما أثيرت قضية فساد في مؤسسة من مؤسسات الدولة، حيث يتهمه العراقيون بـ”مأسسة” الفساد خلال فترتي رئاسته للحكومة بين سنتي 2006 و2014.

وأبرز التهم التي وجهت لحمود، وأثارت الجدل في الأوساط الشعبية، تلك المتعلقة بصفقة استيراد أحذية طبية للعاملين في غرف العمليات الجراحية بكلفة تفوق نحو ثلاث مرات سعرها في الأسواق المحلية.

ويسخر العراقيون من تفاصيل هذه الصفقة، بالقول إن “سعر الحذاء الطبي الذي تعاقدت عليه وزارة الصحة، يفوق قيمة برميل البترول الذي يصدّره العراق

Comments are now closed for this entry