كيف ستكون حرب ترامب مع كوريا الشمالية؟

المتواجدون الأن

157 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

كيف ستكون حرب ترامب مع كوريا الشمالية؟

 

 

 قالت هيئة الأركان العامة للجيش الكوري الشمالي في بيان نشر اليوم، إنه إذا اعتدت واشنطن على بلادها فسترد بيونغ يانغ بقصف القواعد العسكرية الأمريكية ومقر الرئاسة في سيئولوقال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية: "ستقوض كل الاستفزازات والمكائد السياسية والاقتصادية والعسكرية الاستفزازية وستنال الرد القوي من جانب جيشنا وشعبنا وشدد ممثل جيش كوريا الشمالية أن رد بيونغ يانغ سيتضمن خيارات توجيه ضربات استباقية في البر والبحر والجووكأهداف محتملة للضربات الانتقامية ذكر الضابط الكوري الشمالي، القواعد العسكرية الأمريكية في أوسان وكونسان وبيونجتايك، فضلا عن مقر الرئاسة الكورية الجنوبية "البيت الأزرق" وهدد بأن هذه "الأهداف ستتحول إلى رماد في غضون دقائق" ودعا إلى عدم نسيان أن الصواريخ الكورية الشمالية موجهة ضد القواعد الأمريكية في اليابان وداخل الولايات المتحدة وأكدت الأركان الكورية الشمالية أنها جاهزة لقصف حاملة الطائرات "كارل وينسون.

نشرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" مقالة للكاتب والمترجم الإسرائيلي- الروسي إسرائيل شامير تحدث فيها عن احتمالات وقوع الحرب في شبه الجزيرة الكورية و قال شامير: "لو كنت في محل الجنود الكوريين واليابانيين وكذلك الأمريكان الموجودين في شمال شرق آسيا، لتضرعت وصليت بشكل كثيف لكي تعيد الآلهة التي يعبدونها، بقايا العقل إلى رأس الرئيس الأمريكي وبأسرع وقت ممكن لأنه وعلى ما يبدو تمكنت وسائل الإعلام ووكالة الاستخبارات المركزية من تخويف دونالد ترامبيبدو واضحا أنه وحتى لا يصطدم بسحب الثقة بسبب التهمة الزائفة بوجود علاقات مع روسيا، قرر أن يدخل في أتون حرب صغيرة يحقق فيها نصرا سهلا وحينذاك سينال المديح من الكونغرس وأكاليل الغار بدلا من الانتقاد المرير بسبب "الصداقة مع الكرملين".

 وأضاف شامير الذي يعتبر من المعادين للصهيونية، أن ترامب لهذا السبب بالذات ضرب قاعدة جوية في سوريا وتبين له بعد ذلك أن توقعاته صحيحة. الجمهور يمتدحه وخصوم الأمس في الكونغرس ووكالة الاستخبارات المركزية وفي صحيفة "نيويورك تايمز" يكيلون له المديح والأهم من كل ذلك لم تسبب له الضربة أي أضرار ملموسة وفضلت موسكو غض النظر عن تصرفه الأرعن وأبدت التفهم لوضعه – طبعا شجب الروس الضربة ولكنهم استقبلوا وزير خارجيته ريكس تيلرسون وفي ذات الوقت استخدموا الفيتو ضد القرار المعادي لسوريا في مجلس الأمن الدولي ولكن هناك خطر جدي أن ينجرف ترامب ويرغب بتكرار التجربة السورية في شبه الجزيرة الكورية، رغم أن كوريا الشمالية ليست سوريا  

من المعروف أن شخصية وطباع سكان كوريا الشمالية تبلورت في بوتقة الحرب الكورية الرهيبة، عندما دمر الأمريكيون البلاد بالكامل وقتلوا الملايين (بما في ذلك النساء والأطفال). وقبل ذلك كان هناك الاستعمار الياباني الرهيب الذي لم يرحم السكان المحليين. وبسبب ذلك قرر الكوريون الشماليون أن بلادهم لن تخضع لأي غريب بعد الآن وفي حوزتهم يوجد سلاح نووي سيستخدمونه عند الضرورة بدون أي تردد. بالإضافة لذلك تشتعل نفوس الكوريين الشماليين برغبة تصفية الحساب بالكامل مع اليابانيين والأمريكان وحلفائهم في جنوب شبه الجزيرة.

 لقد أرسل ترامب قوة جدية إلى شواطئ كوريا بما في ذلك السفن والأسلحة النووية وهي الأكبر منذ الحرب على العراق في 2003. ويوم أمس اختبر الأمريكان بشكل استعراضي أقوى قنبلة غير نووية لديهم - في أفغانستان. وتمكنوا قبل ذلك بقليل من كسب ورقة رابحة - رشوة الزعيم الصيني بالوعد بأنهم لن يطالبوه لاحقا برفع سعر اليوان بالنسبة للدولار

طبعا يدرك سكان الشمال خطورة الخطط الأمريكية تجاه بلادهم –تدميرها وإخضاعها. ولكن الجميع يعلمون أن نجاح الولايات المتحدة ارتبط دائما بضعف وتردد الخصم. لقد خشي صدام حسين قصف القواعد الأمريكية القريبة، ولكن من دون جدوى – لقد أعدم في المحصلة ودمر العراق، ووافق معمر القذافي على نزع سلاح تحت التهديد – ولكن رغم ذلك دخلوا بلاده وقتلوه. وقبل الرئيس السوري على نزع أسلحة الكيميائية، ورغم ذلك استمرت الحرب ضده بدون شك أخذ الكوريون الشماليون كل ذلك بالاعتبار ولذلك لن يقبلوا بنزع سلاحهم بل سيذهبون إلى الموت وسيقتلون خلال ذلك كل من سيهاجمهم. وفي حال استخدام السلاح النووي في تلك المنطقة فسيقتل الملايين من البشر بدون أي سبب أو فائدة سياسية أو عسكرية

رسالة من "الشعيرات" السوري إلى كوريا الشمالية

يجمع فريق من الخبراء الكوريين الجنوبيين على أن الضربة التي وجهتها واشنطن لمطار الشعيرات السوري مؤخرا إنما كانت رسالة تحذير صريح بعث بها ترامب لكوريا الشمالية والصين.

 كيم دون أوبا، البروفسور في المعهد الكوري الجنوبي لقضايا الشرق الأقصى، قال بهذا الصدد: "لقد أثبتت واشنطن لكوريا الشمالية بضربة الشعيرات أنها قادرة على إقران القول بالفعل" وأن كيلها قد طفح بممارسات بيونغ يانغ.

 وأضاف أن ترامب بهذه الضربة، أراد القول لبيونغ يانغ إنها إذا ما أقدمت على استخدام السلاح الكيميائي أو ضرب جزيرة غوام الأمريكية أو أراضي اليابان، فسوف تضطر الولايات المتحدة للجوء إلى العمل العسكري ضدها، مشيرا إلى أن ضربة الشعيرات كان لها أثر إيجابي في ردع كوريا الشمالية.

 كيم يون خيون البروفيسور في جامعة تونغوك الكورية الجنوبية والمتخصص في الشأن الكوري الشمالي، استبعد إقدام واشنطن من جهتها على ضرب كوريا الشمالية، معيدا إلى الأذهان توقيت عملية الشعيرات التي تزامنت مع قمة ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ في واشنطنوأضاف خيون: "لا بد من النظر إلى التطورات الحاصلة على أنها اختبار للصين وكوريا الشمالية"، معتبرا أن ترامب بضربة الشعيرات قد عبّر للصين عن استعداد واشنطن التام لاتخاذ إجراءات أحادية ومباشرة ضد بيونغ يانغ، اذا ما أعادت الأخيرة واستأنفت تجاربها النووية.

وختم خيون بالقول: "ضربة الشعيرات يمكن لواشنطن إشهارها كورقة رابحة تلوح بها في وجه بيونغ يانغ وبكين" كلما دعتها الحاجة إلى ذلك

   

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث