جسر الشهداء - حافظ الياسري

المتواجدون الأن

94 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

جسر الشهداء - حافظ الياسري

 


هو جسر يربط منطقتي الرصافة والكرخ في بغداد, شيد الجسر عام 1940 أطلق عليه قديماً جسر المأمون أو الجسر العتيق سمي بجسر الشهداء بعد ثورة 14 تموز التي أدت إلى قيام الجمهورية العراقية عام 1958 تخليداً للشهداء الذين أطلقت عليهم الشرطة في زمن الحكومة الملكية الرصاص وسقطوا من على هذا الجسر, يلتقي جسر الشهداء بشارع الرشيد المشهور في بغداد ليتفرع منه شارع المتنبي الذي يعتبر رئة بغداد الثقافية . ويعد هذا الجسر شاهداً على نضال اهل بغداد ضد الاستعمار والظلم 
الجسر (العتيك)
عندما قرر الوالي ناظم باشا الشروع ببناء الجسر، أوعز إلى مدرسة الصنائع في بغداد، بإنشائه، وأفتتح بمهرجان بهي، وعد بذلك أول جسر بغدادي عائم على الدوب، أطلق عليه البغداديون، الجسر «العتيك» واستمر العمل فيه قرابة (10) أعوام حتى أنجز العام 1910م وأقيم سياجه الخشبي اللطيف فوق دوب متينة، وفي أحد جانبيه شرفات مسقفة، وضعت فيها الكراسي
جسر المأمون
قام الانكليز باعادة بنائه بطراز معماري يضاهي الدول المتحضرة يومذاك، وشيدوا له سياجاً حديدياً ودعامات كونكريتية، وصار أول جسر حديدي في بغداد وأنجز العام 1940م، وأطلق عليه جسر (المأمون) ونقل الجسر القديم» العتيك» ليكون بديلا عن الجسر الذي كان يربط بين الاعظمية والكاظمية، ثم نقل الى احدى المدن بعد بناء جسر الائمة الحديدي في نهاية الخمسينات!
جسر الشهداء
في الأول من كانون الثاني العام 1948م، بدأ تغيير أسم الجسر وتبديل عنوانه، حينما اتفق شباب بغداد على تهيئة مظاهرة واسعة تنطلق من ساحة الجسر وتعبر إلى الضفة المقابلة من نهر دجلة، حيث تنتظرهم جماهير الرصافة في ساحة الرصافي، وبالفعل تجمّع المئات من الشباب، وبدأت الهتافات والشعارات المنددة بمعاهدة «بورت سموث» التي أبرمتها الحكومة الملكية مع بريطانيا، وتحركت مظاهرة حاشدة متوجهة صوب الجسر وعندما بلغت الجموع مدخل الجسر، تعرضت لهم الشرطة واندلع اشتباك، استخدمت فيه الشرطة السلاح وأطلقوا الرصاص ضد المتظاهرين وجرح الكثيرون، وقتل ابن صاحب محل لبيع الحبال في مدخل الشواكة عند كراج بناية التقاعد العامة «حالياً» وعلى اثر سقوط الضحية، أخذ الحماس يلتهب في نفوس المتظاهرين وهم يرون دماءه ودماء الجرحى الآخرين، فاندفعوا يرمون الشرطة بالحجارة، ليفسحوا المجال من أجل عبور الجسر، فاندفعت الجماهير الغاضبة إلى منتصف الجسر وأمامهم أفراد الشرطة وهم يهربون نحو الرصافة، وعندما كانت جماهير الرصافة بانتظار وصول المظاهرة الكرخية قرب نهاية الجسر، أخذت الشرطة المتمركزة على مآذن المساجد في الرصافة وتحديداً جامع الأصفهاني والجامع المقابل له، المطلة على الجسر، بإطلاق وابل من الرصاص الكثيف على المتظاهرين، فأوقعوا عدداً من القتلى والجرحى، أما أفراد الشرطة المتواجدون على الجسر، فقد حوصروا بين متظاهري الكرخ والرصافة، فولوا هاربين إلى الأسواق المجاورة، واستطاعت مظاهرة الكرخيين عبور الجسر، بعدما سقط عدد من الشهداء على الجسر، وكان رد فعل الحكومة الملكية، بان أذاع الوصي عبد الإله بياناً إلى الشعب، مفاده، أنه «يأسف» للحوادث التي أدت إلى إراقة الدماء، وإن الوزارة قدمت استقالتها ويطلب من الشعب الهدوء والسكينة، وبالفعل غادر رئيس الوزراء صالح جبر بعد الاستقالة، متوجهاً إلى مضارب صهره في قضاء الشامية بلواء الحلة، ثم سافر إلى انكلترا، وعلى أثر الحادثة تغير أسم جسر المأمون وعرف بـ»جسر الشهداء» الذي يعد اقدم جسر حديدي في العراق.

Comments are now closed for this entry