اول حادث اغتيال سياسي تشهده بغداد تسجله الحكومة ضد مجهول

المتواجدون الأن

105 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

اول حادث اغتيال سياسي تشهده بغداد تسجله الحكومة ضد مجهول

 

  في مساء يوم الجمعة المصادف 22 شباط من عام 1924 جرت في بغداد اول عملية اغتيال سياسي في تاريخ العراق الحديث.

 اذ بينما كان السيد توفيق الخالدي متوجها الى داره سيراً في احد ازقة محلة جديد حسن باشا اعترضه شخص مجهول واطلق عليه اربع عيارات نارية اردته قتيلا في الحال وعند وصول الشرطة الى محل الحادث ومشاهدة المجني عليه تقرر نقله لى المستشفى لاجراء الكشف الطبي عليه .

وبعد اتخاذ الاجراءات المطلوبة تبين ان الجاني اطلق عياراته من الخلف فاخترقت ظهرالمجني عليه  ومزقت قلبه وقضت عليه في الحال وان الاطلاقات كانت من عيار 9 ملم ولم يعلن عن الحادث الا بعد مرور يومين على أمل العثور على الفاعل .

ولكن جهود التحقيق ذهبت سدى ولم يلق القبض على الجاني وسجل الحادث ضد مجهول.

 تركي الهوى.. جمهوري النزعة

 اما المغدور السيد توفيق الخالدي فقد كان شخصية معروفة لدى الاوساط البغدادية بثقافته العالية وسعة اطلاعه يتكلم الانكليزية والفرنسية والتركية وكان ضابطا في الجيش العثماني ثم اختير نائبا في مجلس المبعوثان عن ولاية بغداد وقد عاد الى العراق بعد سقوط الدولة العثمانية واشيع في حينه انه كان تركي الهوى جموري النزعة.

 و رغم صلته القوية بالمندوب السامي البريطاني في بغداد مما الب عليه أعوان الملك فيصل الاول فاخذوا يكيدون له المكائد وقد ادى ذلك الى حرمانه من التمتع بالمنصب الوزاري عندما شكل السيد عبد الرحمن النقيب اول وزارة في تاريخ العراق الحديث في شهر تشرين الاول من عام 1920 ويقال ان السير برسي كوكس طلب اسناد وزارة الداخلية الى الخالدي لكن الملك فيصل الاول عارض ذلك واكتفى بتعيينه بمنصب متصرف لواء بغداد (محافظ).

 وعندما شكل النقيب وزارته الثانية في ايلول عام 1921 ظل الخالدي خارج الوزارة رغم ميل الانكليز له ولكن الفرصة حانت مندما استقال خمسة وزراء لخلافهم مع الملك فيصل كان من بينهم وزير الداحلية فاسند المنصب الى توفيق الخالدي في 1 نيسان 1922 لكنه لم يستمر في منصبه سوى اربعة اشهر فقط  بعد ان قدم استقالته الى رئيس الوزراء في 3 اب قائلا لرئيس الوزراء (اني رأيت منذ عشرة ايام ظهور علائم الوهن في المملكة المتسبب في عدم اتساق العلامات والمؤدي الى مشاغبة المتطرفين)

 وما لبثت الوزارة ان استقالت برمتها فعهد الملك الى عبد الرحمن النقيب بتشكيلها للمرة الثالثة وتم ذلك في 20 ايلول عام 1922 وعهدهذه المرة بوزارة العدلية الى توفيق الخالدي وعندما استقالت هذه الوزارة في 16 تشرين الثاني عام 1922 لم يتبوا الخالدي اي منصب وزاري الى يوم مقتله.

  نظرا للعلاقة غير المودية التي كانت تربط توفيق الخالدي بالملك فيصل الاولفقد اشيع في حينه ان الملك اصابه الهلع من الصلة الوثيقة التي كانت تتنامى باضطراد بين توفيق الخالدي وبرسي كوكس فادلى بمخاوفه الى جعفر العسكري (رئيس الوزراء) و(نوري السعيد) وزير الدفاع واتفق الثلاثة على وجوب التخلص من الخالدي وتولي نوري السعيد مسؤولية التنفيذ فاتفق مع كل من شاكر القره غولي وعبد الله على افتراف الجريمة التي تمت مساء يوم 22 شباط 1924 .

وكان لتستر الحكومة على ملابسات الحادث اثر كبير في ترويج مثل هذه الاشاعة وهكذا سجل اول حادث اغتيال سياسي في تاريخ العراق الحديث ضد مجهول واغلق التحقيق

Comments are now closed for this entry