استدراج القوات العراقية إلى مصيدة مُحكمة بصحراء الأنبار - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

131 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

استدراج القوات العراقية إلى مصيدة مُحكمة بصحراء الأنبار - متابعة وتنسيق ابو ناديا

بدأت القوات العراقية، أياما بعد الإعلان عن إطلاق حملة عسكرية   لاستكمال  احتلال  مناطق محافظة الأنبار بغرب العراق  ، تواجه مصاعب غير متوقّعة يعود بعضها إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة، والبعض الآخر لرداءة الخطة العسكرية وعدم مسايرتها لمرونة تكتيكات  الدولة الاسلامية . فيما برز الفساد داخل القوات المسلّحة مجدّدا كعامل مضاعف لإمكانيات فشل الحملة والانهزام فيها على غرار ما حدث في صيف سنة 2014 عندما غزا داعش الموصل واحتلها في ظلّ انهيار مريع للقوات العراقية.

وتواجه تلك القوات في الوقت الحالي اختبارات قاسية لمدى قدرتها على تأمين مناطق صحراوية شاسعة غرب البلاد، وتبدو المهمة أصعب، بسبب بروز ظاهرة “الفضائيين” مجدّدا، وتعني الجنود المسجّلين دون حضورهم إلى الوحدات، والمشاركة بشكل فعلي في الخدمة التي يتخلّصون منها بدفع رشاوى للضباط أطلقت القوات العراقية، الأسبوع الماضي، عملية استرجاع  مناطق صحراوية في محافظة الأنبار تقع بغرب البلاد وتتصل بالحدود مع كل من سوريا والأردن. لكن تلك القوات تعرّضت لسلسلة انتكاسات وفقدت ما لا يقل عن 20 جنديا قتلوا وجرح ضعفهم، فيما سُجّل 22 آخرون في عداد المفقودين..

وباغتت الدولة الاسلامية القوات العراقية في موقعين صحراويين، قرب منطقة الرطبة باتجاه الحدود الأردنية وقرب منطقة عكاشات على الحدود السورية، مبعثرا خطة إعادة الانتشار التي بدأ الجيش العراقي تنفيذها،  وهي أقضية راوة وعنة والقائم، التابعة لمحافظة الأنبارونقل مسؤولون أمنيون عن تقارير ميدانية من الرطبة أن “ جنود دولة الاسلام استخدموا تكتيكات جديدة لاستنزاف القوات العراقية المرابطة في هذه الصحراء المعزولة، إذ ينفذون كمائن للجنود الذين يتنقلون عبر طريق الأنبار الدولي ويقتلون ويأسرون بعضهم ويقول الخبير الأمني العراقي، هشام الهاشمي، إن “ دولة الاسلام  اختارن منطقة الرطبة للانتقام  ، وهو يهدف إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات في صفوف الجيش العراقي، وعرقلة افتتاح الحدود العراقية مع الأردن ، فقد استخدم خلال الأسبوع الماضي، ومطلع هذا الأسبوع، السيارات الملغمة وكمائن الطرق، عبر نصب نقاط تفتيش وهمية يرتدي عناصرها زي القوات العراقية، كما استخدم القنص والطائرات المسيرة والعمليات الانغماسية والصواريخ المضادة للدروع ويشرح أحد الجنود الذين نجوا من هجوم في منطقة عكاشات، غرب الأنبار، الظروف العصيبة التي تواجه القوات العراقية، في مواجهة عدو يملك سلاحا متفوقا وقال إن الهجوم على مقر وحدته، بدأ في وقت متأخر من ليل السبت، ولم تصل التعزيزات العسكرية حتى صباح الأحد. ويضيف، “كان الهجوم واسعا، واستخدم التنظيم خلاله جميع الأسلحة، بدءا من مدافع الهاون والرشاشات الأحادية، وصولا إلى الطائرات المسيرة، وهي نوعية أسلحة تفوق ما نملكه بكثير..

ومضى يقول “رغم صمودنا في الدفاع عن مواقعنا، إلا أن  دولة الاسلام  تمكنت من اقتحام مقر السرية وقتل عشرة جنود وجرح 11 آخرين ونهب أسلحة السرية وجميع تجهيزاتها”.وختم قائلا “وصلتنا التعزيزات بعد نحو ساعة كاملة من انسحاب  ويلقي الجندي باللوم على الضباط الذين يقودون الوحدات العسكرية في هذه المناطق ويقول “يفترض أن ينتشر في موقعنا العسكري 400 جندي لدى تعرضنا للهجوم، لكن الموجود الحقيقي كان 50 فقط نحو 200 عسكري يدفعون أموالا للضباط، فهم مسجلون على قوائم وحدتنا، لكننا لا نراهم، لذلك ندعوهم بالفضائيين، ونحو 100 عسكري آخر يقضون مدة خدمتهم في منازل الضباط لحمايتها وتوفير احتياجاتها”.

ويؤكد أن عددا من زملائي يحرسون منزل والدة الضابط المسؤول عن سريتنا، وهي امرأة طاعنة في  السن ومع هذا فإن خدمتها أفضل من الجلوس هنا في الصحراء وانتظار هجمات الانتحاريين”. وفي  مواقع عسكرية خطرة، كالرطبة وعكاشات لا يرفض الجندي التخلي عن ثلثي مرتبه الشهري لأي ضابط يضمن له الذهاب إلى منزله وتابع أن “بعض القيادات الأمنية فاسد وغير كفوء ويكذب على الحكومة المركزية، لكنه يتمتع بمساندة سياسية في بغداد على قدر الولاء والتحزّب. ومع انعدام الجهد الاستخباري الضروري في هذا النوع من المعارك .   

ومن جانب اخر ، تحاول الميليشيات الشيعية التي تمثّل المكوّن الأساسي للحشد للتقدّم غربا باتجاه الحدود مع سوريا، تلك المنطقة التي يتوقّع أن تجعل منها أهميتُها الاستراتيجية مدارَ صراع شرس بين إيران والولايات المتحدة،  وقال القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي إنّ منطقتي البعاج والقيروان الواقعتين إلى الغرب من قضاء الحضر ستكونان الوجهة القادمة للحشد بهدف تأمين الحدود العراقية مع سوريا ويرى محللّو الشؤون العسكرية أنّ تركيز الحشد المدعوم من إيران لجهده الحربي خلال معركة الموصل في مناطق غرب المدينة باتجاه الحدود مع سوريا، كان خيارا استراتيجيا إيرانيا هادفا لضمان موطئ قدم في المناطق الغربية للعراق ومنافسة الولايات المتحدة التي لم تخف اهتمامها بمناطق الربط بين المجال العراقي وجواره سواء السوري أو الأردني، وقد شرعت بالفعل في تركيز وجود عسكري لها بتلك المناطق، انطلاقا من معارك استعادة غرب الأنبار التي بدأت بالفعل بمشاركة أميركية فاعلةويبدو شرق سوريا وغرب العراق بما يميزهما من امتدادات صحراوية شاسعة ومن كثافة سكانية منخفضة أفضل موضع لتنفيذ توجّه الإدارة الأميركية الجديدة نحو إعادة الدور العسكري للولايات المتحدة في المنطقة والذي تراجع بعد سحب القوات الأميركية من العراق سنة 2011، وهو ما انتقده الرئيس   ترامب علانية .

وكانت الحرب التي تفجّرت عام 2014   ، قد فتحت الباب لتواجد عسكري إيراني في العراق بالوكالة عن طريق جيش رديف يتكوّن من أكثر من مئة ألف من المقاتلين الشيعة المرتبطين بإيران عقائديا وماليا وتنظيميا، والذين استطاعوا أن يملأوا الفراغ الذي خلّفه انهيار القوات العراقية أمام زحف  المجاهدين لدولة الاسلام بشكل مفاجئ.

وضمن الحشد وجودا لإيران بالوكالة في مناطق سنية عراقية تقع بمحافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار حيث لا تزال قوات الحشد تشارك في مسك الأرض  وقد خاض قادة الحشد الشعبي، ومن خلفهم إيران معركة سياسية كبرى لضمان مشاركة الميليشيات الشيعية في  معارك الموصل مع ظهور اعتراضات شديدة من سكان محافظة نينوى ذات الغالبية السنية على دخول الميليشيات الشيعية مناطقهم مخافة التعرّض لعمليات انتقام طائفي سبق أن مارستها تلك الميليشيات ضدّ سكان مناطق أخرى وكحلّ وسط تمّ توجيه الحشد للقتال في خطوط خلفية بعيدة عن مركز مدينة الموصل على المحور الغربي ومن ضمنه قضاء تلعفر، وكان حلاّ مجزيا لإيران الراغبة في استخدام الحشد في مراقبة الطريق نحو سوريا حيث نظام بشار الأسد المتحالف معها .

يبدو أن تحقيق نصر سريع أمر مستبعد الآن ويوضح أن  دولة الاسلام  تستفيد  من فراغ حدود سوريا مع العراق في إمداد عملياته وإدامتها، كما أن اتساع مساحة المنطقة، وطابعها الصحراوي القاسي، يعملان ضد القوات العراقية ومع التعقيدات المتزايدة في  المعارك ، تلوح الحاجة المتزايدة للاستنجاد بالقوات الأميركية التي يوفّر لها تفوّقها الساحق في سلاح الطيران والرقابة الجوية عبر الأقمار الصناعية كفاءة عالية في حروب الصحارى الشاسعة ويُتوقّع أن يكون الدور الأميركي حاسما في إنقاذ القوات العراقية من هزيمة جديدة على رمال الأنبار شبيهة بهزيمة 2014 في الموصل. لكن المقابل سيكون تركيز موطئ قدم للجيش الأميركي في تلك المناطق التي تعتبر من مفاتيح معركة بسط النفوذ التي تتجاوز حدود العراق إلى سوريا المجاورة

وبدأت الولايات المتحدة تدخل على خطّ التواجد بغرب العراق بشكل متزايد رغبة في التحكّم بالحرب    على طرفي الحدود؛ في الجانب السوري حيث أوجدت لها قاعدتين عسكريتين على الأقل في كل من عين العرب والحسكة، وفي الجانب العراقي، حيث رفعت عدد قواتها في عدّة قواعد من بينها القيارة وعين الأسدوتمثّل السيطرة على الامتدادات الصحراوية الشاسعة بغرب العراق عن طريق جيوش برّية معضلة حقيقية، بينما يلعب سلاح الطيران والرقابة عبر الأقمار الصناعية دورا حاسما، الأمر الذي يجعل ميزان القوى في معركة التحكّم بالمناطق الغربية العراقية يميل لمصلحة الولايات المتحدة على حساب إيران.

 لقد وفرت إدارة ترامب الغطاء السياسي لعودة قواتها إلى العراق، بإعلانها قبل أيام منح وزارة الدفاع حق اتخاذ القرار بشأن عدد القوات التي تقتضي الحاجة نشرها في سوريا والعراق وقال مسؤولون محليون عراقيون، ومصادر قبلية تعمل ضمن قوات العشائر ، إن قرابة 80 جنديّاً أميركيّاً وصلوا إلى موقع قريب من سد حديثة، المُقام على نهر الفرات في مدينة حديثة، غرب الأنبار، كبرى محافظات العراق بحسب مسؤول محلي في مجلس محافظة الأنبار   فإن نحو 80 جنديّاً أميركيّاً انتشروا مع آليات ومعدات مختلفة في محيط السد، بالقرب من مقر فوج مغاوير عمليات الجزيرة التابعة للجيش العراقي، مؤكدًا أن الأميركيين أقاموا موقعاً عسكرياً لهم في المنطقة التي تبعد عن مناطق    نحو 20 كم فقط بدوره، قال زعيم قبلي بارز بقوات العشائر، يدعى الشيخ محمد العبيدي،  ، إن الجيش الأميركي نشر جنوده في المنطقة، مع آليات عسكرية مختلفة وقام بنصب بالون مراقبة فوق الموقع

ورجّح أن الخطوة تندرج ضمن استعدادات الهجوم على بلدات أعالي الفرات، وصولًا الى الحدود السورية العراقية، حيث بلدة القائم،  وأكد أن المعلومات المتوفرة هي أن القوة الجديدة ستكون ذات مهام استطلاعية، ودعم لوجستي للقوات العراقية ومقاتلي العشائرويستخدم الجيش الأميركي في العراق تقنية البالونات الخاصة بالمراقبة، حيث تتوفر فيها كاميرات المراقبة وأجهزة الاستشعار عن بعد التي تزود القوات الموجودة بالصور والمعلومات على مدار الساعة.

ويتواجد نحو 2500 جندي ومستشار عسكري أميركي في قاعدتي عين الأسد والحبانية، غرب وشرق محافظة الانبار، منذ نحو ثلاث سنوات، وتقدم القاعدتان دعماً جويّاً مباشرًا للقوات العراقية والعشائر، كما تشارك بعمليات دعم لوجستي لتلك القوات؛ كالتدريب وتوفير الصور الجوية والمعلومات، فضلًا عن التسليح

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث