شراكة روسية ـ أميركية تشطب السعودية وإيران وتدفع بمصر لعمق الخليج

المتواجدون الأن

82 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

شراكة روسية ـ أميركية تشطب السعودية وإيران وتدفع بمصر لعمق الخليج

تعكس التطورات المتسارعة في الميدان السوري الرغبة الجامحة عند اﻻطراف اﻻقليمية والدولية بحجز حصتها من كعكة النفوذ على اﻻرض، فمؤتمر"آستانة" بين المجموعات المسلحة بجولته الرابعة نجح برسم ملامح أولية بين القطبين روسيا وأميركا لتوزيع المحافظات السورية، دون ترك هوامش فرعية تستفيد منها دول معنية بالصراع الدائر وفي طليعتها السعودية وإيران.

 

فما بين عمليتي "اﻻسد المتأهب" في الجنوب و"درع الفرات" في الشمال، باتت خريطة النزاع مرسومة وفق خطوط حمراء محددة، فتركيا عبر "درع الفرات" تتوجس من دور اﻻكراد ونفوذهم المتعاظم في ظل الدعم الاميركي المباشر عند تخوم حدودها الجنوبية، واﻻهم ان الحكم الذاتي الكردي والذي بات واقعا ملموسا في الحسكة ودير الزور والمتصل جغرافيا مع العراق، يهدد بإنتقال المعارك مستقبلا الى عمق اﻻراضي التركية، ما أجبر السلطان الجديد "اردوغان" سلوك الواقعية السياسية والتخلي عن اﻻحياء الشرقية في حلب مقابل السماح لقواته التوغل في العمق السوري لوقف التمدد الكردي نحو محافظة إدلب وتاليا ترسيم شريط كردي متكامل من العراق حتى شواطىء البحر اﻻبيض المتوسط .

بموازاة ذلك، يسيطر القلق على المملكة الهاشمية من تسرب المجموعات المتطرفة صوب حدودها خصوصا مع إقتراب إندلاع معركة تحرير محافظة "الرقة" من سيطرة "داعش"، المقرونة بقرار أميركي حاسم يقضي بالتخلص من داعش مقابل تقويض النفوذ اﻻيراني في سوريا وسحب الميليشيات الشيعية تمهيدا للبحث بكيفية التسوية السياسية لوقف الحرب اﻻهلية وبناء نظام سياسي في سوريا خلفا لنظام اﻻسد.

تشير مصادر في المعارضة السورية في هذا الصدد الى شراكة اميركية - روسية حيال سبل تأسيس حل لﻻزمة السورية تحمل في طياتها بعض التباينات ولكن لن تصل لحد التجاذب الفعلي، فالطرفين يرغبان حلول مكان لجنة سايكس - بيكو على مستوى إعادة توزيع المنطقة وفق النفوذ المستجد ما بين روسيا وأميركا بعد أفول اﻻمبراطورتين الفرنسية واﻻنكليزية دون المساس بكيانات الشرق اﻻوسط .

هنا تقفز اﻻشكالية اﻻقليمية على رقعة الشطرنج السوري، فروسيا عمليا ﻻ تحسب سبل صون المصلحة اﻻيرانية في الداخل السوري بقدر ما تعير التوازنات السورية الدقيقة والتي تفرض لجم الطموح اﻻيراني بالتمدد خارج حدودها، وبنفس القدر هناك تهميش أميركي واضح للدور السعودي كما الخليجي حيال المفاوضات المتعلقة باﻻزمة السورية بل وإسناد دور إقليمي مستجد لمصر قد يصل لعمق الخليج العربي .

Comments are now closed for this entry