مجزرة قصر الرحاب أبشع جريمة في تأريخ العراق الحديث - مصطفى القرة داغي

المتواجدون الأن

44 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مجزرة قصر الرحاب أبشع جريمة في تأريخ العراق الحديث - مصطفى القرة داغي

ف قرن من الزمان على المجزرة البشعة التي حدثت صبيحة14 تموزعام 1958المعروفة بمجزرة قصر الرحاب والتي ماتزال قصتها غامضة وصورتها مشوشة لدى الكثيرين يتهيأ البعض في هذه السنة ويعد العدة لإرسال الدعوات وإقامة الحفلات والإحتفالات وإلقاء القصائد والأغاني والكلمات إحتفائاً وفرحاً وتيمناً باليوبيل الذهبي لذكراها الدموية المؤلمة بدلاً من إستغلال مثل هذه المناسبة للإعتراف بالخطأ وإستنكار ماحدث بذلك التأريخ بل وإدانته وإدانة من قاموا به ومحاكمتهم ولو إعتبارياً وإعادة الإعتبار لضحاياه الأبرياء.. فهل في ماحدث يوم 14 تموز 1958 ومابعده شيء ما يستحق الإحتفال من أجله بهذا الشكل وبهذه الصورة المبالغ فيها ؟

يدعي البعض بأنه يحتفل بالثورة لأنها حققت إنجازات وتطورات مهمة وملموسة في الكثير من ميادين الحياة في العراق وهو كلام غير واقعي وتعوزه الدقة.. فعلى مستوى الثقافة لايستطيع أحد أن ينكر الدور الكبيرالذي لعبته النخبة الحاكمة أيام النظام الملكي في دعم الثقافة وإرساء قواعدها بالعراق ومعروف على سبيل المثال دور الفنان المبدع الشريف محي الدين حيدر بتأسيس معهد الفنون الجميلة في بغداد بدعوة من إبن عمه فيصل الأول ملك العراق آنذاك ومن بعده واصل إبنه غازي وحفيده فيصل الثاني إضافة الى الوصي والباشا دعمهم للثقافة والمثقفين وشملت رعايتهم وزياراتهم الكثير من المهرجانات والمعارض الثقافية والفنية بل يمكن القول بثقة أن النخبة الثقافية التي تبلورت معالمها بعد 1958 تم زرع بذورها وإحتضانها ورعايتها قبل ذلك التأريخ فيما بدأت تحارَب وتضعُف وتنهار وعانت الويلات في العهود التي تلت سقوط النظام الملكي والتي لم يكن لها علاقة بالثقافة حتى بات العراق شبه خالي من هذه النخبة حالياً بعد أن نالها مانالها من القتل والنفي والتنكيل.. أما على مستوى الإقتصاد فقد أخذ الإقتصاد العراقي ينمو نمواً ملحوظاً بداية الخمسينات بعد أن زادت واردات العراق من النفط التي خصص جزء كبير منها لهذا القطاع وتم تشكيل مجلس ووزارة الإعمار لإقامة المشاريع والبنى التحتية وتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي وتنمية القطاع الزراعي التي سرعان ماتراجعت بعد الإنقلاب بسبب عدم وجود خطة مدروسة وشخصيات كفوءة تدير وتوجه الإقتصاد على سبيل المثال أصبح العراق بعد أشهر من الإنقلاب مستورداً للحبوب بعد أن كان مصدراً لها قبل أيام من وقوعه كما تراجع مستوى قطاع النفط بشكل ملحوظ عما كان عليه قبل الإنقلاب بسبب السياسة النفطية التي إنتهجتها الحكومات اللاحقة.. أما على المستوى السياسي فشتان مابين الحياة السياسية ونخبتها قبل 1958 والحياة السياسية ونخبتها بعده والأحداث تثبت إن ماعانته الأحزاب السياسية القومية والشيوعية من مضايقات وملاحقات وتصفيات بعد ذلك التأريخ وما تلاه كانت أسوء بمئات المرات مما عانته أيام النظام الملكي هذا إذا إستثنينا طبعاً فترة شهر العسل القصيرة في السنة الأولى للإنقلاب.. أما على المستوى العلمي فقد أبدت النخبة الحاكمة أيام النظام الملكي إهتماماً ملحوظاً بتحسين مستوى التعليم بالعراق من خلال الإهتمام بميزانية وزارة المعارف وبالتالي زيادة الصرف على مجالات التعليم وإنشاء وتطوير المراكز العلمية وإرسال البعثات الى الخارج وإستقدام الكفائات الغربية للتدريس بالجامعات والمعاهد العراقية وتطويرها وبدأت المدارس والمعاهد والجامعات تنتشر بأغلب مناطق العراق حتى أصبح مستوى التعليم في العراق متميزاً مقارنة بدول المنطقة.. وبالتالي فخلاصة القول هي أن كل ماحصل بعد الإنقلاب من تقدم وتطور في بعض المجالات كان ليحصل وبشكل أفضل لو بقي النظام الملكي ولو سمح بالتطور الطبيعي لاعَن طريق الطفرات المفاجئة

أما البعض الآخر فإنه يتحجج بأنه يحتفل بالثورة لأنها كانت ثورة شعبية نابعة من إرادة جماهيرالشعب العراقي التي ثارت على عهد الظلم والطغيان الذي لم يكن له شعبية ورصيد جماهيري مشبهاً إياها بالثورة الفرنسية بل ويشطح الخيال ببعضهم الى حد تشبيه إقتحام قصر الرحاب بإقتحام الباستيل وهنا أود أن أتساءل إن كان زمن الملكية زمن الظلم والطغيان فماذا نسمي زمن إنقلاب14 تموز وماتلاه وماذا نسمي الزمن الأغبر الذي نعيشه اليوم ؟ ثم من قال بأن ماحدث في الثورة الفرنسية والباستيل مثال يحتذى به ؟ وقبل هذا وذاك هل إن ماحدث في 14 تموز1958كان بالفعل ثورة شعبية نابعة من إرادة الجماهير لنفرح بها ونعدها حدثاً متميزاً يستحق الإحتفال به وهل إن غالبية الشعب العراقي كانت مؤيدة فعلاً لهذا الحدث وراضية عما جرى للعائلة المالكة وهل إن مكانة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف ورفعت الحاج سري وناظم الطبقجلي وعبد الستارالعبوسي في قلوبهم ونفوسهم كانت أكبرمن مكانة فيصل الأول ونوري السعيد وعبد الإله ؟.. أولاً إن محبي العائلة المالكة لم يكونوا يعلمون بأن هنالك من يتآمر على العائلة المالكة وينوي الهجوم عليها في صباح تموزي قائض ليستعدوا ويعدوا العدة للدفاع عنها لأنهم حالهم حال أغلب العراقيين ومنهم افراد العائلة المالكة كانوا مخدوعين بيمين الولاء للملك والوطن الذي أقسمه الضباط اللاأحرار وكانوا يدعونه ويتظاهرون به تجاه النظام الملكي ورموزه حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت تنفيذ الإنقلاب وأغلب العراقيين يحفظون عن ظهر قلب الحديث الذي تناقلوه أباً عن جد بين نوري باشا وقاسم والذي يقال بأنه دار بينهما قبل أيام من الإنقلاب حيث قال الباشا لقاسم (كرومي يكولون تريد تسوي علية إنقلاب) فأجابه قاسم (باشا أنتة تصدك هذا الكلام آني تابعكم المخلص).. ثانياً لم تكن حفنة الجنود والضباط المهاجمين مصحوبة بمسيرات جماهيرية حافلة وجَرّارة شاركتها بالهجوم على القصر وقتل العائلة المالكة بل إن ماحدث هو أن الإنقلابيين وعلى رأسهم عارف هم من قاموا بتأليب العوام عبر خطاباتهم في المذياع على العائلة المالكة ومعروف أي نوع من البشر ومَن الذين يتفاعلون ويتجاوبون مع مثل هذه الخطابات وهو مايؤكده شاعرنا الكبير الجواهري في مذكراته بقوله " أنني لأستغرب حتى اللحظة كيف يمكن لقادة ثورة وقد عملوا ماعملوا من شناعة وفضاعة بمقتل العائلة المالكة كيف لهم أن يَدعوا العامة لإقتحام القصر متجاهلين أن العامة في مثل هذه اللحظات الغريزية للهياج الإجتماعي تعمل تخريباً وعبثاً في كل مايقع بين يديها "وهو دليل قاطع على أن جماهير الشعب العراقي لم تساند المهاجمين ولم تسقط النظام الملكي وأن حفنة من العوام هي التي إستجابت لدعوة قادة الثورة لإقتحام القصر وتدمير وسرق ونهب محتوياته وهي التي خرجت بعد نجاح الإنقلاب ترقص وتزغرد وتهوس تاييداً له ولمنفذيه وهي بالتأكيد لاتمثل الشعب العراقي فمن يقومون بهذه الأفعال بأي بلد هم دائماً من الشرائح المسحوقة الجاهلة الموجودة بكل مجتمع ولاتمثل وجهه الحقيقي وليس فيهم من الطبقة الوسطى والمثقفة التي تمثل الوجه الحقيقي لأي أمة أو مجتمع إلا ماندر وإلا فعلينا إعتبار المجاميع التي خرجت تهلل لإنقلاب البعثيين الأول في1963 ضد قاسم ولإنقلاب البعثيين الثاني ضد عارف في 1968 ولدخول القوات الأمريكية ومن جاؤوا معها على الدبابات وهبطوا معها بالهليكوبترات مرتدين زي المارينز الأمريكي ممن كانوا يسمون أنفسهم بقادة المعارضة العراقية أيضاً تمثل الشعب العراقي فهؤلاء جميعاً كانوا أيضاً عراقيين ولم يهبطوا من السماء أو يأتوا من القمر خصوصاً وإن جميع القرائن والدلائل بدأت تشير الى أن هؤلاء جميعاً يمثلون حلقات لسلسلة واحدة متصلة بأجيال متعاقبة من عام 1958 وحتى هذه اللحظة .

يقول أحد الشهود على الساعات المريرة لذلك اليوم المشؤوم والساعات الأكثر شؤوماً ودموية التي تلتها " في ظهيرة يوم 15 تموز 1958 أي بعد يوم واحد من مقتل العائلة المالكة كانت الحشود تتجه نحو قصر الرحاب.. لم أكن قد بلغت الرابعة من عمري وكنت محمولاً على كتف خالي ونحن ندخل القاعة الرئيسية للقصر.. ماتزال الصور تنبض بذاكرتي..على درجات العتبة المؤدية للقصر كانت آثار دماء العائلة المالكة وكانت الجدران سوداء بفعل الدخان الذي كان مايزال ينبعث من بعض النوافذ حيث أحرق غاضبون القصر.. أرضية القاعة كانت مليئة بقطع زجاج النوافذ والحشود تمشي بين الزجاج المتناثر.. قسم منهم سرقوا ماتبقى من محتويات القصر تماما كما فعلوا بعد 45 عاما عند دخول القوات الاميركية الى بغداد حيث نهبوا مؤسسات الدولة.. ثمة رجال كانوا يصرخون أن لايمد أحد يديه لسرقة ماتبقى من محتويات القصر وهم يقولون حرام عليكم هذا بيت أشراف وسادة بينما كان الغاضبون يفتحون حتى أقفال الابواب لسرقتها.. كان يوم 14 تموز دموياً بكل معنى الكلمة فقد تم قتل عبد الإله ونوري السعيد ومن ثم سحلت جثتهما في شوارع بغداد وإحرقتا ".. كما يقول الجواهري الكبير عن مشاهداته لقصر الرحاب بعد أيام من الإنقلاب " تسائلت أهكذا تعامل الثورات تأريخها ؟ لماذا لم تتعامل هذه الثورة مع هذا القصر على بساطة وتواضع محتواياته كما يعامل المتحضر بيوت وقصور ملوكه ويجعل منها شاهدة عصر كما فعلت الثورة المصرية مع القصور الخديوية الساحرةأو كما أبقت الثورة الإيرانية على كنوز الإمبراطورية الشاهنشاهية وقصورها التي تفوق بنفائسها وندرتها ماخلفته الأسر الحاكمة في العالم كله... كل هذا الإحساس بالتأريخ لم ألمسه ولم أجد له أثر وأنا أتجول بقصر الرحاب الذي شكل سقوطه بأيدي رجال الثورة أحد أهم منجزاتها بعرف قادتها.. بل وصل حد العبث والعبقرية الثورية أن تمتد الأيادي الى الأحجار المنتصبة على قبور العائلة المالكة والشواهد المكتوبة عليها والثوري الأكبر هو من يحطم أكبر عدد من تلك الشواهد والأحجار ".. كما يذكر أحد المقربين من قادة الثورة آنذاك من أنه أثناء زيارته بعد الثورة لصديق له في إحدى الدول العربية المجاورة برتبة عقيد في الجيش أطلعه الأخير على دورق زجاجي مملوء بالكحول داخله أبهام اليد اليسرى للشهيد الأمير عبد الإله أرسل إليه كهدية من أحد قادة الثورة في بغداد " .

وبالتالي هل كان قتل العائلة المالكة حدثاً يستحق الإحتفال ؟ أو بشكل أدق هل عملية قتل مجموعة من النساء والرجال العزل تستحق الإحتفال ؟ وهل كان تغيير النظام الملكي لجمهوري إنجازاً يستحق الإحتفال ؟ وإن كان كذلك وكنتم تكرهون النظم الملكية وتجدونهارجعية متخلفة وتحبون النظم الجمهورية وتجدونها تقدمية متمدنة فلماذا نجد معظمكم يعيشون اليوم في السويد والدنمارك والنرويج وهولندا وبريطانيا منذ أجبرته النظم الجمهورية التي تعاقبت على العراق بعد النظام الملكي على النفاذ بجلده من الموت أليست هذه الدول بأفضل حالاً حتى من الدول الجمهورية في الغرب ؟ وإذا كانت الحياة السياسية في العهد الملكي قد شابها بعض الإشكالات والعثرات فهل تعتبرون تعيين قاسم لوزير قومي واحد ووزيرين يساريين إنقلب عليهم فيما بعد وهل تعتبرون خدعة الجبهة التي أقامها صدام مع بعض القوى السياسية في السبعينات إنجازات تستحق الإحتفال؟ وهل كان تغيير نظام برلماني دستوري يمثله ملك مصون غير مسؤول لنظام دكتاتوري شمولي يقوده زعيم أوحد وقائد ضرورة إنجاز يستحق الإحتفال ؟ وهل كان توزيع أراضي على الموظفين وتشييد وبناء بعض الجسور والسدود والأحياء الصغيرة للفقراء والتي سرقت ونهبت تصاميمها من وثائق مجلس الإعمار الذي أنشأه النظام الملكي وإدّعِي الفضل فيها للزعيم الأوحد والقائد الضرورة إنجاز يستحق الإحتفال؟ وهل أن تغيير حكام العراق من فيصل الأول وغازي وفيصل الثاني وعبد الإله ونوري السعيد وصالح جبر وفاضل الجمالي الى عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وصدام حسين وهلم جرا إنجاز يستحق الإحتفال ؟ وهل تحوُل (قصر الرحاب) السعيد الهاديء (الرحب) بحدائقه الخضراء الذي كان مفتوحاً (للترحيب) بالعراقيين وسماع شكاواهم وتلبية طلباتهم والذي كانت تسكنه عائلة مسالمة تعشق العراق وشعبه وتعمل في سبيل رفعتهم وتحقيق مصالحهم الى (قصر النهاية) التعيس الكئيب المليء بالقتلة المأجورين العديمي الضمائر والذي شهد (نهاية) وقتل المئات من أبناء العراق ومورست فيه أبشع أساليب التعذيب والترويع والتنكيل إنجاز يستحق الإحتفال ولا أدري أهذه هي (النهاية) التي كان يصبوا إليها الإنقلابيون يوم اقدموا على فعلتهم الشنعاء في 14 تموز 1958 ؟ ألم يكتفي البعض بالإحتفال بذكرى هذه الجريمة والمجزرة سنوياً منذ نصف قرن من الزمان ليتهيؤا هذه السنة للإحتفاء باليوبيل الذهبي لذكراها المشؤومة السوداء دون مراعاة لدماء وأرواح ضحاياها الأبرياء ولمشاعر العراقيين!.. غريب أن لايتوقف هؤلاء لمرة خلال هذه السنوات ليعيدوا قراءة التأريخ ويراجعوا أفكارهم وأفعالهم فهم قد وجِّهوا وتعودوا منذ عقود على الإحتفال بهذه الذكرى دون أن يفكروا للحظة لماذا هم يحتفلون ودون أن يعودوا يوماً بذاكرتهم لماحدث في ذلك التأريخ وهل يستحق الضحك والفرح والغناء أم الحزن والبكاء أو على الأقل الإستنكار والإدانة ؟.. يجب أن يتذكر كل من سيحتفل هذا العام باليوبيل الذهبي لما يسمى بثورة 14 تموز وبالأخص إن كان فناناً أو أديباً أو شاعراً بأنه لن يحتفل سوى باليوبيل الذهبي لذكرى أشنع جريمة بحق مجتمع وثقافة وإقتصاد العراق وشعبه ولذكرى أبشع مجزرة بحق عائلة مسالمة وملك شاب بريء كان مولعاً بالرسم والتشكيل والسينما محباً للشعر والأدب وأنصح هؤلاء إن أصروا على الإحتفال بهذه الذكرى ولم يعيدوا النظر بمواقفهم ويصححوها بل وإن لم يتخذوا هذا العام موقفاً إنسانياً واضحاً تجاه ماحدث في ذلك التأريخ المشؤوم أنصحهم بأعادة النظر في إمتهانهم للفن والأدب .

إن مامن شخص يمتلك ضميراً حياً أو على الأقل جانباً ضئيلاً من الروح الإنسانية إلا ويشعر بدنائة ووضاعة وعبثية وغوغائية ماقام به بعض الإنقلابيين ومن تبعهم من الرعاع من قتل للأبرياء وسحل للموتى وتمثيل بالجثث وغيرها من الأعمال الوحشية التي جرت يوم 14 تموز 1958 والتي ستبقى أبد الدهر وصمة خزي وعار في جبين من قاموا بها وشاركوا فيها وطبلوا وزمروا لها ولازالوا.. وهنا دعونا نختم بخلاصة رأي الجواهري حول زيارته لقصر الرحاب بعد ماتسمى ثورة 14 تموز التي كان حينها من أشد المؤيدين لها " لم تكن بحق في كليتها وإنطباعاتي عنها ومشاهداتي لمكونات صورها بالشيء الجدير بالإهتمام أو بالمكسب الذي يمكن أن تفاخر به أي ثورة أو يعتز به أي إنقلاب

Comments are now closed for this entry