إنسحب "حزب الله" من جرود القلمون

المتواجدون الأن

48 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

إنسحب "حزب الله" من جرود القلمون

كان مفاجئاً ما أعلنه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن أن الحزب بدأ يفكك مواقعه في جرود السلسلة الشرقية لجبال لبنان، بعد إنتهاء مهمة المقاتلين هناك. فما هو السبب الذي دفع الحزب إلى الإنسحاب، وما الذي سيحصل في ما تبقى من جرود لبنانية تحت سيطرة جبهة "النصرة" وتنظيم "داعش" وخاصة في عرسال ورأس بعلبك..

 

لا شكّ في أن "حزب الله" ينظر إلى جبال القلمون والسلسلة الشرقية لجبال لبنان، بإعتبارها مكتسباً إستراتيجياً في حربه المستمرة مع إسرائيل وليس مجرد قواعد دفاعية لمنع تقدم المسلحين في إتجاه الأراضي اللبنانية، من هنا أيضاً يصبح غريباً أكثر كلام نصرالله وقراره.

 

لا يحتاج الحزب بعد اليوم إلى مواقع ثابتة علنية في الجرود، وهو الذي وجد نفسه مجبراً على إعتماد تكتيك خطوط الدفاع الثابتة، والتي تشبه حروب الجيوش النظامية، وذلك لعدم إمكانية الدفاع بغير ذلك التكتيك، الأمر الذي تطلب عدداً كبيراً من المقاتلين لتغطية كل تلك المساحات.

 

اليوم لم يعد "حزب الله" يحتاج إلى مواقع ثابتة. فالخطر قد زال، وهو يستطيع إعتماد تكتيكات أخرى في حال أراد إستغلال عمق القلمون في الحرب المقبلة مع إسرائيل من خلال إعتماد أسلوب يشبه أسلوبه في الجنوب لتمويه وإخفاء قواعد الصواريخ، إضافة إلى الكمائن التي تهدف إلى الإشتباك مع أي محاولة إنزال في المنطقة، مما يعني أن العدد المطلوب من المقاتلين هو أقل بكثير مما هو موجود حالياً.

 

ومن هنا، أصبح "حزب الله" يمتلك فائضاً كبيراً من المقاتلين الذين تركوا مواقعهم في القلمون والسلسلة الشرقية ومدن الزبداني وسرغايا ومضايا وغيرها، وهذا ما يمكن إستغلاله في محاور أخرى.

 

أما في حال أراد الحزب بدء معركة جديدة مع المسلحين المتبقين في الجرود، فهو قادر على الإنطلاق من الجهة السورية، حيث سيترك قواعد عسكرية ولوجستية هامة، وذلك بالتعاون مع الجيش اللبناني الذي سيكون له – على ما يبدو – الدور الأهم في هذه المعركة.

Comments are now closed for this entry