ماذا تحقق للعراقيين من وعود رامسفيلد؟ - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

201 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ماذا تحقق للعراقيين من وعود رامسفيلد؟ - وليد الزبيدي

مشاركة

 

ما زلنا نخوض في احداث شهر مايو من العام 2003، وقبل ساعات من القاء بوش خطابه التاريخي، وجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد كلمة للعراقيين من بغداد، وأرى من الضروري أن يطلع العراقيون على أهم ما جاء فيها، لأن الغالبية العظمى من العراقيين لم يسمع شيئا منها في ذلك الوقت.
كلمة رامسفيلد بتاريخ (30/4/2003)، وقال فيها، “كل يوم يمر تتحسن فيها الأوضاع في العراق، وأصبح لدى العراقيين غذاء ومياه وكهرباء أكثر مما كان لديهم في ظل النظام القديم، ونعمل جاهدين ليل ونهار لتوفير ذلك لجميع العراقيين، وقال مخاطبا العراقيين، أنا دون رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي، تسعدني زيارة بلدكم العراق لأشهد تحرركم، الشعب الأميركي يشارككم فرحتكم”، وأطلق رامسفيلد مجموعة من الوعود، أهمها، اشتركنا في هدف واحد في الإطاحة بصدام حسين، ولدينا أهداف مشتركة فيما يتعلق بالعراق الجديد، هي بلد حر يستجيب فيه زعماء العراق للشعب العراقي بدلا من أن يقتلوه، تستخدم فيه ثروة البلاد لصالح الشعب العراقي بدلا من أن تذهب إلى الطاغية، يمكن لأطفال العراق أن يلعبوا ويستذكروا دروسهم ويكبروا دون خوف من أن تقبض فرق الإعدام عليهم أو على ابائهم فجأة. وإختتم رامسفيلد كلمته بقوله (في وطني أميركا، لدي ثلاثة أبناء وستة أحفاد أصغرهم يبلغ عاما واحدا من العمر. أريد لهم مايريده كل واحد منكم لأبنائه وأحفاده، وهو الأمان والأمن ومجتمع عادل يتمتعون فيه بالحرية في سعيهم لتحقيق احلامهم، وقال (سنبقى فقط للفترة المطلوبة لمساعدتكم على القيام بذلك، ولن نبقى يوما واحدا أكثر).
أما إعلان بوش من على حاملة الطائرات العملاقة (ابراهام لنكولن)، فقد أكد فيه على تحول الإدارة الأميركية إلى مرحلة توفير الاستقرار في العراق، ونقل الصحفي الأميركي توم بومان عن مسؤول في البنتاغون قوله بعد خطاب بوش (نحن ننتقل الآن إلى عمليات تحقيق الأمن والاستقرار).
إن الخطاب الذي أعلن فيه الرئيس جورج دبليو بوش انتهاء العمليات العسكرية في العراق (1/5/2003)، حمل أكثر من رسالة موجهة إلى أكثر من طرف، في المقدمة من تلك الأطراف، الجيش الأميركي في العراق وعوائلهم في الولايات المتحدة، ومضمون الرسالة هو (طمأنة) هؤلاء إلى أن (الجيوب القتالية) قد انتهت. وأن جميع الجنود سيعودون سالمين منتصرين إلى بلادهم وإلى أحضان عوائلهم، وأن اليأس قد هيمن على عقول وقلوب كل من يفكر بالوقوف ضد الموج الأميركي الهادر، الذي أنهى المؤسسة العسكرية والمدنية وألغى الوزارات وسحق المنظومة الأمنية في هذا البلد خلال ثلاثة اسابيع.
بدون أدنى شك أن أي عراقي أو مراقب ومتابع لأوضاع العراق عندما يستعيد وعود رامسفيلد وما قاله في تلك الكلمة سيسخر كثيرا من الإدارة الأميركية التي جاءت بكل هذا الخراب والدمار للعراق، وكيف شردت الملايين من أهله، ولقي الملايين حتفهم في حين تحول البلد لساحة واسعة للانتهاكات والسرقة التي يمارسها المسؤولون والسياسيون كما لم يحصل في أي بلد في العالم.

Comments are now closed for this entry