مخاطر تداعيات الانقلاب في الجنوب وسقوط الجمهورية - خالد الحمادي

المتواجدون الأن

125 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مخاطر تداعيات الانقلاب في الجنوب وسقوط الجمهورية - خالد الحمادي

 

طالب رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أمس التحالف العربي ألا يظل محل المتفرج، وأن يقوم بدوره في التدخل العاجل من أجل حل الأزمة في الجنوب اليمني، وذلك عقب إعلان بعض القادة الجنوبيين بتشكيل مجلس إنتقالي لإدارة شئون الجنوب، والانقلاب على السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي.
وأكد انه لا يمكن لأي طرف بمفرده حل الأزمة اليمنية المعقدة ولا يمكن القبول بفرض أي حلول فردية على الجميع، في حين كانت الرئاسة اليمنية رفضت رفضا قاطعا تشكيل مجلس انتقالي لحكم الجنوب اليمني من قبل فصيل الحراك الجنوبي المسلح ذي النزعة الانفصالية والممول من الإمارات وإيران، واعتبرته انقلابا على السلطة الشرعية. 
وقال بن دغر في تصريح صحافي نشره في صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بعنوان قبل فوات الأوان «ان الأشقاء في التحالف والعرب جميعاً لا يمكنهم أن يمضوا صامتين وهم يراقبون الأحداث في المناطق المحررة من اليمن وهي تنتقل من حالة إلى أخرى، هناك كلمة حق لابد أن تقال الآن، فإن تأخرت فلن تكون ذات نفع غداً».
وأوضح أن بعض مظاهر الأزمة في عدن يستطيع التحالف السيطرة عليها، وعدن وأزمتها اليوم إما أن تكون بداية لمعالجة المشكلات، أو بداية لهزيمة سوف تكبر مع الأيام، وتكبر معها الروافد التي ضاعفت من عمق أزمة الأمة العربية كلها.
وأضاف «ليست هناك حلول لأزمة البلد المعقدة يمكن لطرف أومحافظة أو حتى إقليم فرضها على سائر أطراف المجتمع وتكويناته. وإذا كان ما نحن فيه هو نتاج لتمرد الحوثيين وعلي صالح على الدولةً وانقلابهم على الشرعية والإرادة الجمعية للمجتمع، فالخشية أن يتكرر الأمر في عدن، بوعي من القوى الفاعلة في الجنوب أوبدون وعي، وإن تتحول انتصاراتنا هناك إلى هزائم».
وأضاف «هناك توافق وطني صنعه الشعب اليمني ورعاه الأشقاء والمجتمع الدولي وان الخروج علية سيترتب عليه أمران، الأول سقوط الجمهورية في المحافظات الشمالية وهذا يحدث الآن، وإن لم يعلن عن سقوطها، والأمر الثاني هو سقوط الدولة ابتداءً من المحافظات الجنوبية وانكشاف جغرافيا الوطن أمام احتمالات عديدة، من بينها إطالة أمد الصراع وفقدان مكاسب ومصالح عظمى لا يمكن تعويضها في أمد قريب».
وأوضح أن ما حدث ويحدث في عدن لا تعالجه الانفعالات الوقتية والتي «استدعت خطاب المظلومية الجنوبية بصورة لافتة للانتباه، هذه المرة تبرز المظلومية مع انبعاث جديد لصراعات مناطقية محلية لم تمت جذورها بعد». مشيرا إلى أن استدعاء المظلومية الجنوبية لن يقدم حلولاً كافية وشافية للأزمة العامة، وإن كان يرفع عالياً صوت المقهورين، المسحوقين بفعل الإقصاء والإلغاء ومصادرة الحقوق لربع قرن من الزمن هو عمر الوحدة. 
وشدد بالقول «نحن في اليمن نحتاج إلى بعض الوقت لالتقاط الأنفاس والتفكير بعمق فيما نحن فيه وللأسف العدو لا يسمح لنا بذلك»، في إشارة إلى الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح. 
واضاف «في تقديري ستبقى الدولة الاتحادية المدنية هي الإطار السياسي والتنظيمي المؤهل لجعل المواطنة المتساوية ممكنة التحقق، والمانع لمزيد من التفكك، والضامن للحقوق والحريات، كما أنها ومن وحي التجربة الإنسانية تقدم الأسلوب الأمثل في توزيع السلطة والثروة، التي يتمحور خلافنا عليها الآن وفي كل حين».
وأكد أن سقوط مشروع الدولة اليمنية الاتحادية والتي توافق الجميع على شكلها ومضمونها في مؤتمر الحوار الوطني، أو استبدال الشرعية عنوة بأية شرعية غير شرعية الانتخاب وصناديق الاقتراع، سوف تغيّر مسار الأحداث والحرب في بلادنا وجذرياً لصالح العدو، كما ستعصف بموازين القوى على كل المستويات المحلية والإقليمية، و«الكثير من عناصر وقوى الصراع على الأرض سوف تفقد حجيتها وسيضغط المجتمع الدولي نحو حلول لا تنهي الإنقلاب، بقدر ما تؤدي إلى التصالح معه، فهذا العالم محكوم بقوانينه ونظمه وليس بإراداتنا حتى وإن بدت عادلة».
وكان مجلس مستشاري الرئيس هادي عقد اجتماعا استثنائيا في وقت متأخر من مساء الخميس وأعلن رفضه القاطع لتشكيل مجلس قيادي انفصالي في الجنوب، واعتبره نسخة مكررة من انقلاب الحوثي وصالح في الشمال.
وقال اجتماع المجلس الرئاسي في بيان رسمي «يرفض الاجتماع رفضا قاطعا ما سمي بتشكيل مجلس انتقالي جنوبي يقوم بإدارة وتمثيل الجنوب، مؤكدين ان تلك التصرفات والأعمال تتنافى كليا مع المرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا والمتمثلة في المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والقرارات ذات الصِّلة».
وأوضح أن تشكيل المجلس الانتقالي والإجراءات المصاحبة له «تبقى اعمالاً لا أساس لها ولن تكون محل قبول مطلقا وهي إنما تستهدف مصلحة البلد ومستقبله ونسيجه الاجتماعي ومعركته الفاصلة مع الميليشيات الانقلابية للحوثي وصالح، ولا تخدم الا الانقلابيين ومن يقف خلفهم».
وطالب الاجتماع كل المسئولين الحكوميين وغيرهم ممن وردت أسماؤهم في ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي اعلان موقف واضح وجلي منه، كما شكر الاجتماع ودعم كل من أعلن موقفه من كيانات مناطقية لا تخدم المصالح الوطنية العليا. 
في غضون ذلك علمت (القدس العربي) من مصادر محلية في عدن أن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وهو محافظ عدن المقال، وكذا نائبه في المجلس الانتقالي هاني بن بريك غادرا أمس محافظة عدن نحو العاصمة السعودية الرياض بدعوة من التحالف العربي، بعد يوم واحد من إعلانهم الانقلابي على السلطة الشرعية في عدن، عبر إعلان تشكيلهم المجلس الانتقالي، والذي يوصف بأنه مجلس حكم لإدارة شؤون الجنوب خلفا للسلطة الشر عية، برئاسة هادي، وهي نفس الخطوات التي اتخذتها جماعة الحوثي وصالح عند اعلان انقلابهم على سلطة هادي في العاصمة صنعاء.

Comments are now closed for this entry