لبنان - الحرب الثالثة على نار

المتواجدون الأن

109 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لبنان - الحرب الثالثة على نار

تساءلت الكاتبة اللبنانية نور سماحة في تقرير نشره موقع "المونيتور" عن احتمالات اندلاع حرب بين "حزب الله" وإسرائيل بعدما كثر الحديث في وسائل الإعلام مؤخراً عن مواجهة وشيكة بينهما، مشيرةً إلى أنّ عدداً من المحللين يستبعدون هذه الفرضية نظراً إلى الكلفة الباهظة التي تكبّدها الطرفان في عدوان تموز قبل أكثر من 10 سنوات.

في تقريرها، أوضحت الكاتبة أنّ "حزب الله" وإسرائيل يبذلان ما بوسعهما لتفادي اندلاع حرب بينهما، إذ توقفت تل أبيب عن قصف مواقع الحزب في الأراضي اللبنانية وتوقف الأخير عن خطف جنود إسرائيليين أو استهداف شمال إسرائيل بالصواريخ. في المقابل، أكّدت سماحة أنّ التحضيرات لما يُعرف بـ"حرب لبنان الثالثة" في الإعلام الإسرائيلي تكثفت، فيستغل الطرفان الفرص لاستعراض قدراتهما العسكرية المعزَّزة والكشف عن مكامن ضعف الطرف الآخر في حال حصلت هذه المواجهة.

في هذا السياق، ذكّرت الكاتبة بجولة "حزب الله" الإعلامية في جنوب لبنان وكشفت أنّ إسرائيل باتت شبه متأكدة من أنّه طوّر أنظمته الدفاعية الجوية المتنقلة، مستدركة بالقول إنّ تل أبيب لن تتمتع بحرية التحليق فوق لبنان كما سابقاً وإنّ تنفيذ العمليات الجوية التي تعتمد على الطوافات بات خطراً جداً.

إلى ذلك، لفتت سماحة إلى أنّ "حزب الله" منشغل بالتحضير لهذه الحرب، فطوّر ترسانته وكبّرها وعزّز قدراته العسكرية بعد مشاركته في الحرب السورية، إذ يُخضع عناصره لتدريبات عالية من شأنها أن تتيح للمئات منهم القتال بشكل متواصل لأسابيع وأشهر في بيئة شاسعة ومعادية، في نقلة نوعية بالمقارنة مع عدوان تموز.

وفيما رأت الكاتبة أنّ التعزيزات الإسرائيلية على طول الخط الأزرق تعني أنّها تأخذ تهديدات "حزب الله" على محمل الجد، كشفت أنّ خطته تتمثل باستهداف دفاع إسرائيل الجوي بمئات الصواريخ تزامناً مع تجاوز مقاتليه حدود الخط الأزرق، متحدّثة عن احتمال بلوغهم هضبة الجولان.

توزاياً، رأت سماحة أنّ الوضع في لبنان يختلف عما كان عليه إبّان عدوان تموز، فأوضحت أنّ "حزب الله" منشغل في الحرب السورية وأنّ لبنان يستضيف مليوني نازح سوري تقريباً وأنّ كثيرين يعارضون سياسته في الداخل، ما يعني أنّهم قد يمتنعون عن استقبال المهجرين اللبنانيين، متخوّفة من عدم إمكانية فتح الحدود السورية-اللبنانية كما جرى في العام 2006.

في ما يتعلّق بفتح جبهة الجولان، حذّرت الكاتبة من أنّ متغيّرات كثيرة ومجهولة وغير متوقعة ستتخلل هذه المعركة، موضحةً أنّها ستشمل دور المجموعات المعارضة ومواقعها، وانجرار حلفاء "حزب الله" وإسرائيل إلى المواجهة أو عدمه، علماً أنّه من شأن هذه المواجهة أن تتحوّل إلى نزاع مفتوح ومعقّد وفوضوي، على حدّ ما أوردت.

ختاماً، ربطت سماحة بين احتمال اندلاع هذه الحرب بالتطوّرات في المنطقة، وعلى رأسها المواجهة الواسعة بين حلفاء الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مشيرةً إلى أنّ "حزب الله" حذر من الإدارة لأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، التي "ليس لأحد أدنى فكرة عن سياستها الخارجية" وفقاً لمسؤول مقرّب من الحزب، وذلك بعدما تبيّن أنّ سلفه باراك أوباما غير مهتم بالمواجهة بين الطرفين.

Comments are now closed for this entry