يليشيات الشيعية العراقية تمنع نازحي جرف الصخر من العودة - أحمد الفراجي

المتواجدون الأن

133 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

يليشيات الشيعية العراقية تمنع نازحي جرف الصخر من العودة - أحمد الفراجي

  رغم مرور ثلاث سنوات على استعادة الحكومة العراقية تساندها الميليشيات الشيعية لبلدة جرف الصخر   باتت أحلام عودة سكان هذه البلدة ذات الأكثرية السُنيّة والرجوع إلى منازلهم مستحيلة في ظل استحواذ وهيمنة الميليشيات عليها بالكامل.
وأكد نازحون من جرف الصخر لـ«القدس العربي»، أنهم «مازالوا يُمنعون من العودة إليها بأوامر من ميليشيات شيعية عراقية مسلّحة ومتنفذة، وأخرى تتبع ولاية الفقيه الإيرانية، تعرقل عودة آلاف العائلات وتفرض على الأهالي شروطا تعجيزية مقابل عودتهم، وهو ما يثير مخاوفهم من عمليات تغيير ديمغرافي واسعة تستهدف هوية مدينتهم لصالح مكون معين».
وقال أحد النازحين، إن «غالبية السكان فقدوا الأمل بالعودة القريبة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية بسبب صم الجهات الحكومة آذانها عن سماع مناشداتهم المتتالية والتخلي عن ملف جرف الصخر، ما اضطروا للعيش كلاجئين في المخميات ويحاولون الآن التكيف مع واقعهم رغم المعاناة التي باتت ترافق حياتهم اليومية.» 
وروى حميد الجنابي، هو من سكان جرف الصخر وأحد وجهاء عشائر الجنابيين، كيف منعته الفصائل الشيعية المسيطرة منطقته، من العودة إلى بيوتهم ومزارعهم بعد تحريرها التي باتت تحت حكم سلطة ميليشيا كتائب «حزب الله»، مبررين ذلك بأن المنطقة مازالت خطرة، وأن عودتهم تحتاج لسنوات إضافية لتطهيرها العبوات الناسفة. 
وأضاف: إن «الميليشيات تفرض طوقا أمنيا محكما على البلدة وتحيطها بالكتل الخرسانية، مما جعلها في عزلة عن الأقضية والنواحي والمحافظات المجاورة».
وبين الجنابي أن»عناصر ميليشيا حزب الله بعد أن علموا أنه من المدينة وتحديدا من عشيرة الجنابيين، حذروه بأن لا يغامر بحياته مرة ثانية ويفكر بالعودة إلى المنطقة، لأنهم لن يسمحوا له بالدخول مرة أخرى».
وعلم المصدر، من مصادر خاصة، أن سياسة الاستيلاء في مدينة جرف الصخر التي تتبعها الميليشيات، مستمرة، حيث استولت على منازل وأراض زراعية وعقارات تجارية مملوكة لعشيرة الجنابيين هجروا من المدينة بسبب العمليات العسكريّة وسطوة الميليشيات المسلّحة.
وأضاف أن «عمليات الاستيلاء آخذة بالاتساع دون توقف لإحداث تغيير ديمغرافي مشابه لما جرى ويجري في محافظات سُنيّة سابقة كمحافظة ديالى والطارمية وعامرية الفلوجة وصلاح الدين».
وتقع منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل على بعد حوالي 60 كلم جنوب غرب بغداد، وإلى الشمال من مدينة المسيب على بعد 13 كلم
ومن جهته ، قال الشاب محمد الفلاحي، إن» فصائل تابعة لميليشيات الحشد الشعبي ماتزال تصرّ على منع دخول العشائر السُنيّة، ولا ترغب على الاطلاق بعودة عائلاتهم بحجة أن المنطقة حتى الآن غير آمنة، في حين أن المنطقة آمنة منذ قرابة العامين وتحت قبضتهم ولم تعد تشكل خطرا على بغداد والمحافظات الجنوبية». 
ورأى أن «إصرار الميليشيات على إطلاق مثل هذه الشائعات عبر الإعلام عن وجود الألغام والعبوات الناسفة وتواجد خلايا نائمة لمقاتلي التنظيم هي ذريعة تصب في خدمة مشروعهم للاستلاء على المناطق السنية لإفراغها من السكان الأصليين».
وجدد مطالبته لـ»السلطات الحكومية في بغداد، والسياسيين السُنّة، بالضغط على حكومة حيدر العبادي من أجل السماح بإعادتهم لمنازلم ، لأنهم يعانون أوضاعا مأساوية، ومعظمهم فقد كل ما يملك، فضلا عن ارتفاع أسعار بيوت الإيجار».
وكان رئيس ائتلاف الوطنية الدكتور إياد علاوي، قد كشف قبل أيام في مؤتمر صحافي في محافظة بابل أن قيادين كبيرين في «الحشد الشعبي» أبلغوه أن عودة نازحي جرف الصخر إلى ديارهم مرتبطة بالموافقة الإيرانية. 
تحدث، حسب ما صرّح، مع القائدين الشيعيين، أبو مهدي المهندس وهادي العامري، بخصوص حسم ملف جرف الصخر وضرورة إرجاع النازحين لكن أحدهما أبلغه بصراحة أن إيران هي المسؤولية عن الملف.
في الموازاة، دعا تحالف «القوى العراقية»، قيادة «الحشد الشعبي»، إلى الكشف عن أسماء آلاف المختطفين لديها، والذين تدّعي أنهم كانوا يقاتلون مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، مهدداً بتدويل القضية.
وقال التحالف في بيان، إن «تخبط ناطقية الحشد الشعبي ومحاولتها خلط الأوراق أمام الرأي العام، لن يعفيها من مسؤولية الحفاظ على أرواح ودماء ابنائنا المختطفين من قبل بعض فصائلها المقاتلة المعروفة لدينا».
وتمنى على «المتحدث باسم الحشد كريم النوري أن يكون أكثر انصافا وتعاونا من خلال مطالبة مديرية أمن الحشد وفصائل الحشد الماسكة لقاطع سيطرة الرزازة بالكشف عن مصير مفقودينا الـ 2900، إضافة للمختطفين من ابناء مدن جرف الصخر وتكريت وسامراء والحويجة والموصل، وليس اتهامهم بالقتال مع تنظيم الدولة الإرهابي». 
ودعا تحالف القوى، رئيس الحكومة حيدر العبادي بصفته رئيس هيئة الحشد الشعبي وفق القانون إلى «الكشف عن مصير مفقودي منطقة الرزازة الـ 2900 وباقي المختطفين من ابنائنا في مدننا، واعادتهم الى ذويهم والكشف عن جهة الاختطاف وتسليمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل»، 
ولفت إلى أن «الحكومة العراقية بمسؤوليتها القانونية والدستورية في حفظ ارواح ودماء مواطنيها دون تمييز، وامام تقاعسها لا نجد انفسنا الا امام مطالبة المجتمع الدولي ومجلس حقوق الانسان الاممي والاوروبي ومنظمات حقوق الانسان الدولية لتحمل مسؤوليتها والضغط على الحكومة العراقية وتشكيلاتها العسكرية للكشف عن مصير المفقودين والمختطفين من مناطق التحرير».
وكان القيادي في الحشد الشعبي، كريم النوري، ذكر في لقاء صحافي، أن «ما تم إثارته في الاعلام بشأن وجود 2900 معتقلاً من أهالي محافظة الانبار لدى قوات الحشد الشعبي غير دقيق، والحقيقة هي أن اغلب تلك الأسماء قاتلت مع عصابات الدولة الإجرامية وتم قتلهم أثناء دخول القوات الأمنية وقد اتهم فيها الحشد للتغطية عن ذوي قتلى التنظيم».
وعقب إطلاق سراح ناشطي التظاهرات المخطوفين قبل أيام، طالبت القوى السنية السياسية، الرئاسات الثلاث والقادة الأمنيين ومراجع الدين، بالتدخل للكشف عن مصير آلاف المدنيين، اختطفوا في مناطق ومحافظات

Comments are now closed for this entry