اشخاص وافلام في الذاكرة‏ - عبدالكريم حسين

المتواجدون الأن

110 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

اشخاص وافلام في الذاكرة‏ - عبدالكريم حسين

كانت دور العرض السينمائي من اكثر وسائل اللهو المحببه لجميع فئات المجتمع البغدادي خصوصا والعراقي عموما في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي واستمرت حتى مطلع السبعينيات منه وكانت بغداد من العواصم العربيه المتميزه في عدد دور العرض ونوعية الافلام مثل بيروت والقاهره في الوقت الذي كانت فيه عواصم عربيه اخرى لم تعرف بعد ماهية الافلام ودور العرض وامتازت بغداد بكثرة دور العرض وكانت مايقارب اكثر من عشرين دار للعرض بين الصالات الشتويه وهي ( غازي , ميامي , النجوم , السندباد , دار السلام , روكسي , ريكس , الزوراء , ديانا , برودواي , الوطني , الرشيد , الحمراء , الفردوس , ريجينت , بغداد )..

والصالات الصيفيه وهي ( اوبرا , روكسي , الرافدين , البيضاء , ديانا ) وكانت نوعية الافلام التي تعرض ذات اختيارات جيده تتماشى مع الذوق العام ومع الانتاج العالمي حيث كانت بغداد سباقه الى عرض كل ماهو جديد تنقسم الافلام حسب مصادر توريدها الى الاسبقيات التاليه حسب اهميتها الافلام الامريكيه وكانت هي المتسيده على شاشات دور العرض ثم تليها الافلام العربيه ,, المصريه ,, ومن بعدها هناك خليطا من الافلام الهنديه والايطاليه والانكليزيه  

الافلام الامريكيه

 كانت اكثر الافلام رواجا وعرضا لانها تحتوي في اكثرها على المغامرات وافلام الغرب الامريكي (الكاوبوي ) والافلام الحربيه والتاريخيه وكانت اهم ثلاث شركات امريكيه لانتاج الافلام تتواجد لها مكاتب في بغداد وهي ( مترو كولدين ماير ,, فوكس للقرن العشرين ,, وكلومبيا ) ومن الافلام الامريكيه التي ظلت عالقه بالذاكره(الشعله والسهم ، برنت لانكستر ,, والقرصان الاحمر ، يرنت لانكستر والفاتح العظيم ، جون واين ,, اتيلا ، يول براينر ,, شين ابن الحداد ، الان لاد ,, حرامي بغداد ,, ومسلسلات فلاش كوردن ,, وغرام في اسبانيا ، كلين فورد ,, مجموعة كارتون توم وجيري ,, ولوريل وهاردي ,, بودابود ولوكاستيلو ، والغريب ان اكثر المشاهدين يتصورون ان بادابود هل السمين والصحيح هو النحيف.. ) والافلام كثيره جدا والذاكره تتيه فيها من كثرتها وجمالها واخراجها الثري

الافلام العربية

اخذت الافلام العربيه وخاصة المصريه مجالا واسعا في عملية العرض بسبب سهوله استيعابها من المشاهد ولغتها البسيطه ولاننسى ان الكثير من العراقيين كانو يعانون من الاميه بحيث كثيرا ما يصطحب الاشخاص معهم من يقرأ ويكتب لغرض افهاهم ما يدور في الافلام الاجنبيه ..

والافلام العربيه مرت بادوار عديده من ادوار الافلام الغراميه الرومانسيه المصحوبه بالغناء من امثال (محمد عبد الوهاب ,, فريد الاطلرش ,, عبد الحليم حافظ ,, وغيرهم )

الى افلام الدراما والفكاهه والتاريخ ومن الاسماء التي ظلت عالقه في الذاكره: ( دولت ابيض ,, فردوس محمد في دور الام الطيبه ,, ماري منيب بادوار كوميدي ,, اسماعيل ياسين بادوار كوميديه ,,محمود المليجي بادوار الشرير ,, فريد شوقي بادوار الشرير واخيرا بدور الاب ,, محسن سرحان دور الفتوة.

,, رشدي اباظه بدور فالنتينو ,, عبد الوارث عسر بدور الرجل الطيب ,, حسن فائق كوميدي ,, زكي رستم الرجل القاسي ,, هند رستم بدور الاغراء وتحيه كاريوكا بدور الراقصه والاغراء وشاديه بدور الفتاة الطيبه ,, وغيرهم الكثير)

الافلام الهندية

لم تأخذ الافلام الهنديه ذلك الحيز كما هي الحال مع الافلام الامريكيه والعربيه الا في فتره متأخره ولانها تحاكي البؤس والعذاب والحرمان والتسلط ولكنهاكانت متواجده منذ البدايه في مسلسل سينمائي مشهور (عنتر والي ) تمثله امرأه وفيه مغامرات كثيره وفي نهاية الخمسينات وبداية الستيناتصعد رصيد الافلام الهنديه بعد فلم ام الهند وتلتها افلام مجموعة كابور (شاشي كابور وراجي كابور) وبصيغه بعيده عن الدراما المأساويه الى الاستعراضات الغنائيه والقصص الغراميه حتى باتت الافلام الهنديه لها جمهور واسع ومن الافلام التي ظلت في الذاكره (سنكام ,, جنكلي .. دو بدن .. ام الهند ) والطريف ان العراقيين اذا ارادوا ان يصفوا شيئا اقرب الى الخيال او الكذب او التهويل قالوا (هذا فلم هندي)..

خلاصة القول كانت دور السينما ونوعية الافلام لها جمهورها الخاص وتقاليد العرض والتوقيتات المنضبطه وعلى سبيل المثال كانت دور العرض تعرض السلام الملكي قبل اي عرض اخر وعلى الجميع الوقوف والذي يرتدي غطاء رأس ان يؤدي التحيه احتراما للملك وكانت الدور تعرض اخبار ثم مقدمات للافلام التي ستعرضها لاحقا من باب الدعايه والترغيب وكانت هناك فترة استراحه قبل العرض الرئيسي كانت دور العرض برمتها من القطاع الخاص ولاعلاقة للدوله فيها عدى موضوع الرقابه وكان ملاك الدور من الشخصيات المعروفهبيت لاوي ،سينما غازي ,, سليم الاطرقجي ، النجوم ,, اسماعيل شريف ، الحمراء,, حبيب الملاك ، ديانا... الخ ) ولم تكن المحافظات بعيده عن دور العرض فقد حضيت على الاقل بواحده من دور العرض وفي البصره ،3 وفي الديوانيه ،2 وفي الناصريه ،2 وفي الكوت،1 واربيل ،1 والرمادي ،1والعماره ،2 وكان التنافس بين دور العرض في بغداد في الاعلان عن الافلام يتم بطريقة يدويه ومنها طبع اعلان للفلم بواسطة (كليشه) وعلى ورق ملون في احدى المطابع ويتم توزيعه على الناس او يتم بواسطة اعلان كبير يرسمه احد الرسامين او يرسل مع الفلم عند الاستيراد ويوضع في عربة دفع مع شخص او اكثر ينادي باعلى صوته معلنا عن الفلم ومن الطرائف التي اذكرها كان هناك من وضع الاعلان في زورق في نهر دجله وكان الفلم (عنتر وعبله) وعلى البر كانت هناك اعلانات لفلم صباح (ستوته) وعند وصول الزورق الى قرب الجسر (الشهداء) وسماعه لاعلان (ستوته) بصوت عالي مصحوبا بضربة طبل اجابه الزورق مع الطبله (عنتر وعبله بالبلم على عناد ستوته ) هكذا كانت الحياة بسيطه بكل تفاصيلها اليوم اندثرت هذه الدور الرائعه وتحولت الى اسواق ومحلات ومنها اصبح مواخير للاجئين و المشردين الذين هم بدون مأوى

Comments are now closed for this entry