صفحات من تاريخ الحركة الرياضية في العراق- د. مؤيد الحافظ

المتواجدون الأن

355 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الأكثر قراة

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

صفحات من تاريخ الحركة الرياضية في العراق- د. مؤيد الحافظ

بدأ قيام  العاب اولمبية على غرار الالعاب الاولمبية الدولية في العراق عن طريق  وزارة المعارف في العام الدراسي 1929/ 1930م وبعد رجوع الدارسين للتربية  البدنية من السويد ،فقد فكر اكرم فهمي واخرون من العاملين في الوسط  الرياضيين وبل شجعتهم على التقدم بالمشاركة في الدورة الاولمبية عام 1936م

والتي عقدت في برلين رغم معرفتهم بمستويات الرياضيين العراقيين بمقارنتها مع المستويات العالمية .بهذه الروحية في الوسط الرياضي و بانتشار الوعي والمفاهيم الحديثة للالعاب الاولمبية الدولية في العراق ومع انتشار المتزايد لفعاليات والانشطة الرياضية إنطلقت شرارة لتشكيل لجنة اولمبية عراقية وهذه الشرارة او المبادرة انطلفت من معلمي التربية البدنية بعد ان اجتمعوا في مقهى المربعة على شاطئ دجلة ببغداد عام تموز 1936م، وفعلا تم إنتخاب اللجنة الاولمبية العراقية برئاسة اكرم فهمي.

بعد هذا الحدث التأريخي اخذت الفعاليات في المجال الرياضي تتوسع فتم افتتاح النادي الملكي الاولمبي عند ساحة عنتر في مدينة الاعظمية عام 1937م. وفي عام 1938م قام معهد المعلمين في بغداد بإنشاء قسم خاص للتربية البدنية وهذه كانت الخطوة العلمية والعملية الاولى في التربية البدنية والرياضة في العراق .اما في مجال السباحة وكما هو معروف ان السباحيين العراقيين معروفون في الوسط المحلي ، فكانت السباحة تمارس على شواطئ دجلة والفرات ولكن السباقات والمنافسات لم تكن مقننة ولكن في عام 1939م اقيم اول سباق في السباحة الطويلة في نهر دجاة لمسافة 1500م .اما السباحة في الاحواض لم تكن تمارس لعدم وجود مسبح يكفي بالغرض ولكن في عام 1940م فكرت جيدا وزارة المعارف وأنشئت مسبح المعارف في بغداد خلف مبنى معهد الفنون الجميلة من اجل ممارسة هذا النوع من السباحة وتعليمم السباحة صيفا للطلبة وللاخرين تحت إشراف متخصصين في هذا المجال .وهنا يجب كذلك ان نذكر بأن في العام نفسه كذلك تم إنشاء مسبح العلوية لممارسة السباحة صيفا .

على صعيد لعبة كرة القدم فكان إنتشارها وممارستها بالتزايد في جميع أنحاء المعمورة وتشكلت فرق لمنخبات محلية عديدة منها منتخب بغداد ومنتخب البصرو ومنتخب الموصل وغيرها في مدن اخرى ، فقد اقيمت دورة ثلاثية في اللعبة عام 1943م بين منتخب بغداد العسكري والمنتخبيين العسكريين الانكليزي والبولندي .

اما رياضة رفع الاثقال ورياضة كمال الاجسام لهما تأريخ عريق في العراق واستمر عطاء هتين اللعبتين الى وقتنا الحاضر ففي عام 1944م اقيمت بطولة العراق الاولى لهما. بالجدير بالذكر هناك حقيقة عملية ،فقد كانت رياضة رفع الاثقال ملاصقة لرياضة كمال الاجسام ، حيث ممارسي رفع الاثقال كان أغلبهم يمارسون كمال الاجسام قبل انخراطهم في ممارسة رياضة رفع الاثقال . ولعبة الملاكمة لاتقل اهمية في انتشارها عن بقية الالعاب والتي دخلت حتى في المدارس عن طريق الرياضي حفظي عزيز ، علما بأن اتحاد اللعبة قد تشكل لاحقا عام 1956م.

اما الحدث الاخر المهم في مجال الاعلام وهو اهتمام اذاعة بغداد بالوعي الرياضي حيث عام 1944م قدمت الاذاعة اول برنامج رياضي لها وقدمه المذيع عبد الرزاق النعمان .

بعد هذا السرد المقتظب لبدايات بعض الالعاب الرياضية والانشطة الرياضية ،من الظروري التطرق الى بداية طريق اللجنة الاولمبية العراقية الذي بدء بصورة جيدة في نشر مفاهيم الاولمبية ولكن عام 1939م اصبح دورها محدودا في رعاية الحركة الرياضة ثم تلاشى.

ولكن عام 1940م كان العراق مهيئا للمشاركة في الالعاب الاولمبية في طوكيو ( اليابان) ولكن الحركة الاولمبية الدولية هي الاخرى مرت بظروف ومشاكل اعاقة اقامة هذه الدورة الاولمبية .

 

الخطوات الاولى في المسيرة الاولمبية والرياضية )

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م الى ثورة تموز 1958م كانت تشكل الفترة الأكثر عهدا في مشاركة ونشاط في الحياة العراقية السياسية والاجتماعية والثقافية في القرن العشرين . في هذه الفترة تشكلت الاحزاب السياسية الجديدة ووسعت بعض الاحزاب قواعدها وتكاثرت الحركات الادبية والثقافية والفنية وحتى الرياضية كما ذكرنا اعلاه . وعند بدء نشاط الحركة الاولمبية العراقية ومع المناصيرين لها والمسؤولين مما ادى الى التفكير الجدي بالمشاركة بالالعاب الاولمبية القادمة في لندن عام 1948م.

من أجل المشاركة في الدورة الاولمبية يتطلب تقديم طلب رسمي اللجنة الاولمبية الدولية بالاعتراف باللجنة الاولمبية العراقية ، وفعلا في نيسان 1947م تكونت لجنة تأسيسية للجنة الاولمبية العراقية ثم وصعت النظام الداخلي لها وقدم الطلب رسميا الى اللجنة الاولمبية الدولية للحصول على الاعتراف بها والمشاركة بالدورة الاولمبية القادمة ، وفعلا تمت الموافقة وانضم العراق الى الاسرة الدولية الاولمبية ، مما شحع اعضاء اللجنة والعاملون والمسؤؤلين للاشتراك بدورة لندن الاولمبية عام 1948م .وقبل الذهاب الى لندن تشكلت اول لجنة اولمبية عراقية برئاسة ( عبيد عبدالله المضايفي ) امر الحرس الملكي ونلئبه ( قدوري اللأرضوملي ) ولامين العام ( اكرم فهمي ) والعضو ( مجيد السامرائي ).بعد الحصول على المشاركة في دورة لندن استعرض الفريق العراقي المشارك في الدورة الرابعة عشر الاولمبية في لندن لاول مرة وبحضور ملك برطانيا جورج السادس بوفد اولمبي رياضي عدده احى عشر فردا، بفريق لكرة السلة وعدائين في العاب الساحة والميدان مع الادارين المرافقين ، اما التدريب لهؤلاء الرياضيين الذين شاركوا في الدورة الاولمبية في لندن كان يجري بجهود شخصية كل حسب مدى معرفته وخبرته في هذا المجال ولم تشارك اي جهة رسمية لرعاية هؤلاء الرياصيين وذلك لإفتقار البلد من المتخصصين ،فعلى الصعيد المحلي كانت هناك العاب رياضية تمارس وتدرب بصورة ذاتية ومن ضمنهم رياضييوا لعبة رفع الاثقال.علما كان إنتشار اللعبة على مستوى العراق وإقبال الشباب عليها نتج عن ذلك إقامة اللقائات الرياضية ثم الى بطولات محلية بعد تشكيل اتحاد العراقي للعبة رفع الاثقال عام 1949م والذي يعتبر من اوائل الاتحادات الرياضية العراقية التي تأسست .

 

المسيرة الاولمبية والرياضية بعد انتهاء دورة لندن 1948م )

ولكن يجب ان نقف باحترام الى الخطوة الجريئة عندما شارك العراق في دورة لندن بهذه كانت الخطوة الاولى في طريق المشاركة في الدوراة الاولمبية القادمة بالوقت الذي لم نكن نملك رياضييون بالمستوى العالمي .وان هؤلاء الرياضيون الذي برزوا وشاركوا في وقتها هم قوام الحركة الرياضية الاولمبية في العراق .

بعد الانتهاء دورة لندن الاولمبية بأشهر تم تأسيس اتحاد كرة القدم العراقي في 8/10/1948م .وبعدها بسنتين (1950م ) انضم الاتحاد الى الاتحاد الدولي لكرة القدم(الفيفا) .اما اتحاد كرة السلة العراقي واتحاد العاب الساحة والميدان ( الميدان والمضمار ) فقد تأسسا وانضما الى الاتحاد الدولي عام ( 1948م) ، وهم كذلك كانوا من الاوائل في تأسيس اتحادهم .

في فترة بين الدورة اللاولمبية في لندن عام 1948م والدورة الاولمبية في هلسينكي عام 1952م ، كان هناك وضوح في تأسيس بعض الاتحادات الرياضية العراقية وتأسيس ايضا الاندية الرياضية الاخرى منها نادي الهواة في بغداد ونادي قريش في الكاظمية عام 1950م ونادي الشباب الرياضي عام 1951م ونادي الاعظمية الرياضي عام 1951م ونادي السليمانية عام1956م ونادي الميناء في البصرة وغيرها في مناطق اخرى . وبدأت المنافسات الرياضية بصورة رسمية فيما بينها مع إقامة الفعاليات الرياضية والترفيهية في المناسبات والاعياد بصورة منفردة .

في الدورة الاولمبية في هلنسكي 1952م اعتذر العراق عن المشاركة فيها لعدم وصول الكفاءة الرياضية لدى اللاعبيين العراقيين الى المستوى الدولي المشارك في هذه الدورة لانها لاتستند على الاسس العلمية الصحيحة .

اما في عام 1956م في الدورة الاولمبية في ملبورن كان من المفروض ان يشارك العراق في تسعة رياضيين في لعبة رفع الاثقال لوجود رباعيين أرقامهم متقدمة تؤهلهم للمشاركة والفوز ، وكذلك على لاعبي العاب الساحة والميدان .ولكن العراق قرر الانسحاب تضامنا مع بقية الدول العربية ضد الاعتداء الثلاثي على مصر عام 1956م .

 

(المسيرة الاولمبية والرياضية بعد قيام اول جمهورية عراقية)

طموحات الشعب العراقي تمثلت بثورة 14 تموز عام 1958م في جميع المجالات . في البداية تأسست علاقة متبادلة بين الدولة والمثقفين .فكان الاهتمام اولا بالثراث الوطني وجرى استخدام التراث الشعبي كوسيلة لربط بين الطوائف والاديان والقوميات لارتباطها جميعا بالحضارة العراقية القديمة ، والتأكيد على مشتركاتهم الثقافية من عادات اجتماعية وطقوس ورياضة وغيرها بإتجاه صلة الجميع بالعراق .في هذا الجو الجديد انفجرت الانشطة والفعاليات المختلفة ومنها الرياضية ، ووضوح مشاركة النساء العراقيات في الفعاليات الوطنية ومنها كذلك الرياضية خصوصا بعد صدور قانون المرأة. اما النوادي فقد تم تأسيس نوادي اخرى في مناطق عديدة من العراق خصوصا بعد صدور قانون الجمعيات الذي تم بموجبه تنظيم شؤون الاندية العراقية . وكذلك فقد الغي القانون السابق للجنة الاولمبية العراقية ووضع نظام جديد لها ثم تشكلت لجنة اولمبية عراقية جديدة برئاسة اكرم فهمي ، ومن أحد المواد الرئسية للنظام( على يجري انتخاب اللجنة الاولمبية الجديدة في اليوم الاخير لانتهاء دورة الالعاب الاولمبية سواء عقدت ام لم تعقد ، وشارك العراق فيها او لم يشارك) . على ضوء ذلك تم تشكيل هيئات جديدة لاتحادات الرياضية ،وتأسست بعض الاتحادات الرياضية منها ( التنس عام 1959م وكرة الطاولة عام 1959م ) . اما في مجال العلاقات الرياضية الخارجية،فتوطدت الكثير من هذه العلاقات مع الدول منها الجزائر الاتحاد السوفيتي وجيكوسلوفاكيا والسويد والمجر وهولندا وغيرهم . واما الفرق الرياضية لهذه الدول قامت بزيارة للعراق وكانت هذه اللقاءات الرياضية دورا ايجابيا في العلاقات الاخرى .اضافتا الى قدوم مدربين ومدرسين جامعيين لرياضات متنوعة الى العراق خصوصا الى معهد التربية البدنية والذي افتتح عام 1954م .ومن جهة اخرى بدء في ارسلت بعض البعثات والزملات الى الخارج للدراسة في مجال التربية البدنية والرياضية ، ولاحقا في السبعينيات تكاثرت هذه البعثات للدراسات العليا في التربية البدنية.

وفي هذه المناسبة علينا ان نذكر بأن اول شهادة دكتوراة في التربية البدنية حصل عليها سامي الصفار كان عام 1965م من الاتحاد السوفيتي في تخصص التدريب في لعبة كرة القدم .

اما في مجال التثقيف الرياضي ظهر البرنامج المحبوب الرياضة في اسبوع عام 1963م مقدمه المعلق الرياضي المشهور مؤيد البدري والذي استمر في ذاكرة العراقين الى حد الان ومستقبلا.هنا يجب ان نتوقف قليلا ونذكر بأن في عام 1963م وخصوصا عام 1964م قامت عمادة المعهد العالي للتربية البدنية والرياضة برئاسة عميدها نجم الدين السهروردي بدأت بخطوة جريئة وعملية وفعالة بقبول اعداد كبيرة من الطلبة في المعهد مما اعطى زخما كبيرا في دفع وانتشار العملية التربوية والنشاط الرياضي . وفي هذه السنين ادخل الكثير من المواد الدراسية العلمية التخصصية البحتة في المنهج الدراسي خصوصا بعد قدوم أساتذة مختصين حاملوا الشهادات العليا في التربية البدنية.

بعد السرد الظروري لواقع العلمية والعملية التي اعطت الرياضة العراقية بعض الزخم لتقدمها الى الامام نعود الى المسيرة الاولمبية.

فبعد التغير بنظام اللجنة الاولمبية بعد تموز 1958م وعودة مشاركة العراق عام 1960م في دورة روما وحصول العراق على المدالية البرونزية في رفع الاثقال في الوزن الخفيف من قبل الرباع عبد الواحد عبد العزيز، بعدها شارك العراق في الدورة الاولمبية الرياضية في طوكيو ( اليابان ) عام 1964م وعلى اول ارض من القارة الاسيوية بوفد رياضي في العاب الساحة والميدان ولعبة كرة القدم والملاكمة ورياضة رفع الاثقال ، ولم يحصل العراق على اي مدالية كما كان في الدورة الاولمبية السابقة.ومن النشاطات المهمة بعد هذه الدورة هو افتتاح ملعب الشعب الدولي عام 1966م.

وفي عام 1968م كذلك شارك العراق بالدورة الاولمبية في المكسيك ،ولكن بوفد رمزي صغير من رياضي العراقين في المهجر .

في الدورة الاولمبية الرياضية عام 1972م في مدينة ميونخ ( المانيا ) ، كان من المقرر مشاركة العراق في هذه الدورة ،ولكن

القرار السياسي الذي اتخذ بشأن تأميم النفظ من قبل رئيس الجمهورية احمد حسن البكر يمنع سفر الوفد العراقي الى ميونخ .

ولكن في نفس هذه السنة(1972م) فاز المنتخب العسكري العراقي ببطولة العالم العسكرية لكرة القدم في بغداد .

اما في الدورة الاولمبية الثانية عشرة عام 1976م التي اقيمت في مونتريال (كندا ) ، كان الرياضيين العراقيين على استعداد في المشاركة والمنافسة بعد التدريب الجيد في العراق وفي القرية الاولمبية في ميونخ منهم العداء طالب فيصل في جري 400 متر حواجز .ولكن قبل ساعات من افتتاح الرسمي للدورة جاء قرار كذلك سياسيي بالانسحاب ،وذلك احتجاجا على قبول نيوزلندا في هذه الدورة تضامنا مع الدول الافريقية. .بعد هذه الدورة الاولمبية حقق العراق نجاحات في مجال كرة القدم فقد حصل على المركز الثاني في بطولة الخليج العربي في كرة القدم وذلك عام 1976م.

ولأول مرة على ارض دولة إشتراكية تقام الدورة الرياضية الاولمبية الثانية والعشرون كان ذلك في موسكو ( الاتحاد السوفيتي سابقا) عام 1980م ، وبالرغم مقاطعة أمريكا ومعها بعض الدول الرأسمالية ، افتتحت الدورة وانتهت بنجاح باهر.

شارك العراق بوفد كبير جدا (64) في العاب رياضية مختلفة منها الملاكمة و المصارعة والعاب الساحة والميدان ورفع الاثقال ، اما في لعبة كرة القدم فوصل الفريق الكروي العراقي الى الادوار النهائية ال16 ، وبعد المنافسات في الدورة تمكن من الوصول الى الدورة الثاني ال 8 ، وكان هذا بحد ذاته انجاز كروي اولمبي عراقي يفتخر به .

بعد دورة موسكو الاولمبية ، استعد المعسكر الرأسمالي بقيادة امريكيا لإقامة وإنجاح الدورة الاولمبية الثالثة والعشرون في لوس انجلس (أمريكا ) عام 1984م .من الاحداث المهمة التي حدثت هي مقاطقة الاتحاد السوفيتي السابق ومعه تضامنت بلغاريا والمانيا الشرقية وبولونيا والمجر وتشيكوسلوفاكيا وفيتنام ومنغوليا وافغانستان وكان هذا ردا على المقاطعة الامريكية لدورة موسكو 1980م اما العراق في هذه الدورة فكانت الحرب العراقية الايرانية قائمة ، كان موقفا حضاريا من جانبه ، حيث شارك بوفد بسبعة وأربعين فردا .

اما في الدورة الاولمبية للالعاب الرياضية في سيئول ( كوريا الجنوبية) عام 1988م ،قام الرئيس الكوري الجنوبي افتتاح الدورة الاولمبية بعد القلق الذي ساد بعدم مشاركة الاتحاد السوفيتي والدول اوروبا الشرقية ( الاشتراكية) بما يكمنون من طاقات متنوعة من الرياضيين وابطال على مستوى عالي في التأدية والكفاءة الرياضية ،وذلك بسب غياب العلاقات الدبلوماسية بينهما،ولكن تمت المشاركة في هذه الدورة ماعدا كوريا الشمالية وأثيوبيا وكوبا . وقد شاركت جميع الدول العربية ومن ضمنها العراق حيث لعب في نهائيات لعبة كرة القدم ولم يصل الى المستوى الذي وصل اليه في الدورة الاولمبية في موسكو .

في الدورة الاولمبية برشلونة ( اسبانيا ) عام 1992م ، التي لم تقاطعها اي دولة ن افتتحت الدورة الاولمبية برعاية ملك اسبانيا ( خوان كارلوس ) ، وتم ايقاد الشعلة الاولمبية بواسطة سهم مشتعل من قبل احد الرماة الماهريين بجو فريد ورائع ومدهش .من جهة المشاركة العراقية فكانت بتسعة لاعبين في الالعاب رفع الاثقال و الرماية والملاكمة .

في عام 1996 م في الدورة الاولمبية الخامسة والعشرون في أطلنتا ( امريكا ) ، كان الوفد العراقي المشارك في الدورة عددهم خمسة وكان صغير الحجم بالنسبة للمشاركات السابقة . ولكن حدث شئ فريد من نوعه عندما حامل العلم العراقي في استعراض الوفد الرياضي الرباع رائد عبد الامير حين طلب اللجوء السياسي الى امريكا احتجاجا على السياسة الحكومة انذاك من اضطهاد ومن معاناة الشعب العراقي، اضافة الى المعاملة السيئة للرياضين العراقين من قبل عدي صدام حسين وجلاوزته في اللجنة الاولمبية العراقية.

اما المشاركة العراقية في الدورة الاولمبية التي اقيمت في سدني ( اوستراليا ) عام 2000م فقد سميت بالمشاركة الخجولة لان المشاركة في التصفيات لبعض اللاعبين (4) كترشيح وفق لبرنامج التضامن الاولمبي للجنة الاولمبية . اما العدد اجمليا فكان تسعة افراد في الالعاب الساحة والميدان ،والسباحة حيث لإول مرة تشارك المرأة العراقية في الاولمبياد في رياضة السباحــة ( ميساء حسين في سباق 5000متر و السباحة نور بال بمسافة 50 متر سباحة حرة ).بعد الاحتلال الامريكي للعراق وفي ظل نظام جديد وفي اجواء مازال وقائع الحرب موجودة في كل مكان انتفض العراقيون و شاركوا في الدورة الاولمبية في أثينا ( اليونان ) عام 2004م بوفد كبير ، بحيث عند مرور الوفد العراقي امام المنصة الرئيسية في الملعب الرياضي اثناء افتتاح الدورة وقف الجميع بإجلال واحترام لتحية الوفد الرياضي العراقي ،ويمكن تصورهذه الحالة في العراق وخارجه عندما شاهد العراقييون وغيرهم في التلفاز وحسب ظني قد سالت الدموع من كثير المشاهدين في هذه اللحظات التأريخية . قبل بداية الدورة الاولمبية صيفا، في 19/2/2004م تمت المصادقة على القانون (النظام) الاولمبي العراقي الجديد،ومن ثم عقد اجتماع اللجنة الاولمبية الدولية في 26/2/2004م في أثينا وقرروا إلغاء قرار تعليق عضوية العراق وإعادته الى الاسرة الاولمبية الدولية .والحدث الاكثر اهمية بان الرياضة العراقية اصبحت في الدستور ولها ممثلها في البرمان العراقي ، على ان ( الرياضة حق لكل مواطن وتقوم الدولة برعايتها وتوفير مستلزمات ممارستها ) ، وكان ذلك بفضل الرياضيين الغيارى التي انجبتهم ارض الرافدين .

ان آخر دورة اولمبية يشارك بها العراق كانت في بكيين ( الصين ) عام 2008م وهي الدورة التاسعة والعشرون . فقد شارك بآحد عشر شخصا ، وفي الالعاب رفع الاثقال ، والتجديف ، والساحة والميدان (رمي القرص ،100متر و200متر جري وكانت لاعبة واحدة قد شاركت وهي الاء حكمت جاسم ومن المؤمل ان تشارك كذلك في الالعاب الاولمبية في لندن في صيف 2012م) .وقد شارك في الدورة الاولمبية للمعاقين بتسعة وعشرون شخصا وفي الالعاب ( الكرة الطائرة من الجلوس ، ورفع الاثقال ، والساحة والميدان من ضمنهم لاعبة واحدة وهي الاءحكمت جاسم .

من هذا السرد للمسيرة الرياضية العراقية يمكن القول بأن الرياضة في العراق لديها طاقة كامنة مستمدة من التأرخ الثقافي لها والنوعية المتميزة للمواطن العراقي على طيلة الفترات التي مر بها العراق

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث