لى السيد مفلح الحربي، إذا تهاتر السلاطين، فلا عتب على بغايا الأزقة

المتواجدون الأن

75 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لى السيد مفلح الحربي، إذا تهاتر السلاطين، فلا عتب على بغايا الأزقة

شكرا لحديثك وتقديرا لتلميحاتك!

إنما البسوس امرأة ذات ناقة قُتِلت فدست بدمها بين قبيلتين حتى كادتا تتفانيان. وقد راجع التالون الحدث فلاموا دس البسوس وجهالة قادة القبلتين. فهي دست وهم انقادوا كالعميان بهذا الدس إلى التفاني. وليس من يلوم الطرفين ويبين الوقائع ابن بسوس، وإنما الذي ينفخ كإبن الشيخ في نار خلاف تافه سفيه من نوع قيل وقال. وهو أصلا كالبسوس تاجر يهمه جيبه إن زادت لابن سلمان امتدحه وإن لابن نايف غنى له. وكنا نحسب ساداتكم محصنين ضد الجهالة فإذا بهم مثالها. هذا وكل منهم محاط بدرازن من المستشارين والناصحين، ويعلمون، ويا للمصيبة، أن تناحرهم لن يتعدى الحناجر. فهم كنز الروم، ولن يتسافه الروم فينضبوا معين كنزهم بتناحر بين قبيلتين، تقاتلان أصلا تحت راية الروم هؤلاء في العراق وأفغانستان والشام وليبيا والصحراء سوى اليمن.

فلم ننتصر لقطر أو الإمارات أو السعودية، إنما للعقل والروية، ولمنا رؤوس قوم انجروا لدسيسة سفيهة، وشتمنا أقلام رخيصة اعتادت التعيش تلوّقا.

ولو سألتك على عهدة عائلتك، أحقا ترى خلافا جوهريا بين قطر والإمارات والسعودية؟ وإن كان، فهل يستأهل أن يعرض على العامة بهذا الشكل التافه لسوسه المتملقون وباعة الكلمة والشرف، فيصبح ومن خلفه مضحكة للعالمين؟! وماذا، وهذا محتوم، لو جلس المتخالفون إلى مائدة واحدة وتباوسوا أنوف لأنوف ولحى للحى، فأيّهم سيراجع نفسه أولا ويلومها على الاندفاع؟ وهل المنطقة، وهي بين فكي المجوس والروم، بحاجة إلى تفاضح وتشاتم على لسان سلاطينها، وكتبتهم؟ وما الذي جنته السعودية من بدء هكذا معركة سفيهة، بعد أن صرفت 512 مليار$ على قمة أرادت لها أن تكون لجمع كلمة وإظهار تضامن أمام إيران وغيرها؟!

ولو سألتك أيضا، أيهما أفضل أما السفيه، أن تضع أصبعك بعينه وترييه خطأه وتجادله ندا لند، أم أن تتملقه وتسكت عن خطأه ليتمادى؟؟

أما تذكيرك بحرب الخليج والمساعدات!

أنت يا مفلح كنت طفلا صغيرا، لا تحتفظ إلا بما تراه من المعطيات. وذو الأثني عشر عاما (كعمرك وقتها) لا يفهم ما يدور في الكواليس كمن كان أستاذ جامعة وقتها وقد تخطى الثلاثين عمرا. أنا عايشت الأحداث وكنت أستاذ جامعة، وفي ليبيا ولا حرج علي من أن أستمع الأخبار أو أن أتقصى الحقائق. أعنى لا رقابة عراقية علي ولا إيرانية. لذا أخبرك، أن تلك الحرب كانت لتقوم بين إيران وأمريكا بسبب الرهائن. وهددت إيران المندفعة وقتها والموحدة تحت راية خميني، بأنها ستضرب مصادر النفط في الخليج كله. وسمع حكام الخليج، وخصوصا الراحل الملك فهد وآل الصباح، فجن جنونهما، واستجارا بصدام وتعهدا له بتحمل التكاليف شرط أن يكسر شوكة إيران.

هذا رغم المسلمة المتعارف عليها في العائلة المالكة السعودية التي تقول " السعودية القوية في العراق الضعيف". وقد انجر صدام للأسف إلى هذه الحرب. خصوصا وقد حدثت بعض التجاوزات الإيرانية على الحدود، وكانت ستعالج محليا لولا اندفاع صدام وشيمته وتصرفه بالدولة كرئيس عشيرة بتابعيه. فأعلن الحرب ووفت السعودية والكويت بالتزاماتهما ومولتا بتلك القوافل التي رأيتها وأنت طفل صغير؛ حتى انكسرت إيران، وخرج العراق قويا ذا كلمة على العالمين. وهذا ما يعارض المسلمة تلك، وانتبهت السعودية والكويت وقتها أن هذا ليس في مصلحتهما. لذا ارتكسا وصارا يطالبان بقيمة تلك المساعدات - التي رايتها في طفولتك. والقيمة هي 20 مليار$ عدا ونقدا، ويجب أن تدفع عاجلا. فاعترض صدام وذكرهم بما ودعوه، فطالبوه بإثبات خطي أو يذهبون إلى محكمة العدل. وليته وافق، وماطل بعدها، لكنه عاند، فجرت الدسيسة الأكبر حيث جروه إلى دخول الكويت. ودمروا له العرق حجرا على حجر وكأنهم نبي اليهود إرميّا الذي طالب بأن تهدم بابل حجرا على حجر وأن تسحق رؤوس أطفالها تحت الحجارة. ولم يكتفوا، فعملوا بحمّة وحمية على غزوه. ولست أنت أو أي من العالمين بحول على القول أن هذا تم بؤّا بغزو الكويت أو بشيء ما. فالديون صار يدفعها بثلاثين ضعفا. بينما كانت 20 دفها 220 وبأرباح طائلة. لكن هذا لم يكف، ولم يكف حصار 13 عام، فأعانوا بغزوه وتدميره، ليضعوا أنفسهم كما قال كولن باول "على السعودية الحذر الآن فهي على حدودنا في العراق". ولا تقل بأن موقف السعودية مع المقاومة العراقية أو مع الشعب العراقي أصلا، وهي تعين الخونة الشيعة وتدعم حشودهم، ضد المقاومة الوطنية أولا، ثم ذد القاعدة ثم الآن ضد دولة الخلافة.

فإن تحدثت أخي مفلح عن التاريخ، فلا تتطاول عليه، لأنك أصغر من هذا بكثير.

أما أن تبقى على سفاهة أن هناك من يحسد السعودية ،، الخ، فهذه لك. لأني لا أتنازل للرد عليها، وأني أساسا أكن للشعب السعودي كل الاحترام، ولك أن تعود إلى مناظراتي في الاتجاه المعاكس في هذا الخصوص وتحديدا في موضوعة عاصفة الحزم.

ثم، وهذا مفيد لك، حاول أن تفرق بين نقد الموقف السياسي، والنقد الشخصي. وأنا أصلا لم أمس أي شخص في العائلة المالكة السعودية، وإنما أنتقد سياسة عامة لعل أصحاب القرار في العائلة الملكة ينتبهوا إلى حقيقة أن السعودية تحكمت في القرار العربي عمليا منذ 1983 ، لكن المنطقة العربية كبول البعير من سيء إلى أسوأ منه، بدليل أننا نبكي الآن أربع عواصم، ثلاثة منها أعانت السعودية ولازالت تعين على احتلالها، أما الرابعة – صنعاء، فمهدت بسياساتها غير الناضجة لاحتلالها.

تحياتي

واحترامي لشخصك!

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث