المقاومة في جنوب العراق - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

69 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

المقاومة في جنوب العراق - وليد الزبيدي

مشاركة

 
 

وليد الزبيدي

في الوقت الذي تصطاد المقاومة العراقية جنود الاحتلال الأميركي في بغداد وبعقوبة وسامراء والموصل والأنبار ومناطق اخرى، فقد نفذ المقاومون العراقيون في ذات الوقت هجوما عنيفا في أقصى جنوب العراق، عندما هاجم ثلة من رجال المقاومة ثكنة عسكرية بريطانية في مدينة البصرة، واعترفت وزارة الدفاع البريطانية بالهجوم، وفوجئ الجنود البريطانيون بهجوم بالأسلحة الرشاشة والرمانات اليدوية ضد أحد مقراتهم العسكرية في البصرة، وتمكن المقاومون في هجومهم من قتل أصغر جندي في الجيش البريطاني هو (اندرو كيلي 18عاما)، واستهدف الهجوم أحد مقرات الكتيبة الثالثة من فوج المظليين، وبدلا من استمرار فرحة عائلة كيلي، التي غمرتهم بعد سماع أخبار الانتصارات في العراق، فإن الخبر الاسوأ قد وصلهم عن طريق وزارة الدفاع البريطانية في لندن، وجرى تشييع كبير للقتيل الذي أرسلت المقاومة العراقية جثته من مدينة البصرة إلى مدينة كالنغتون في بريطانيا، وتم وضع حزام كيلي وقبعته على التابوت الذي حمله ستة من زملائه في الفوج، وحضر موكب التشييع والده روبرت كيلي، ووالدته وزوجها، وعبر جيف بادري ساسكس وهو قسيس من الجيش الملكي عن سعادته بما (أنجزه الجندي القتيل) في العراق، وقال في حفل التشييع، أنه نجح في العمل الذي طالما سعى إليه وقال أصدقاء له، أننا نشعر أنه حقق شيئا من خلال الذهاب إلى العراق، وأنه كان يريد أن يفعل شيئا في حياته، وليس مجرد الجلوس والوقت يمضي.
وكان خمسة جنود بريطانيين لقوا حتفهم على أرض العراق خلال شهر مايو2003، وأُضيفوا إلى سجلات الجنود الذين سقطوا في الأيام الاولى لنشأة المقاومة العراقية.
في أسابيع انطلاقتها الاولى، نفذت المقاومة العراقية هجمات في العديد من مدن ومناطق العراق، كما أن أهدافها لم تقتصر على اصطياد جنود القوات الأميركية فقط، ففي اليوم الذي قُتل فيه أحد جنود القوات البريطانية على أيدي المقاومين في مدينة البصرة، وهو التاسع من مايو2003، كان هناك هدف اخر، ليس من القوات الأميركية ولا من القوات البريطانية، ففي (9/5/2003)، تم إبلاغ قوات الإحتلال التشيكية المشاركة في احتلال العراق بسقوط أحد جنودها جريحا، واعترفت هذه القوات بأن الحادث حصل جنوب بغداد على بعد 150كم، وتم إعلان التفاصيل بعد أن لفظ جندي الاحتلال التشيكي أنفاسه الاخيرة في مستشفى براغ، حيث تم نقله على وجه السرعة، بعد أن أصيب بجروح بليغة، وبموت الرقيب أول (بافل مورير)، تكون المقاومة العراقية قد أضافت اسما اخر إلى أهدافها من قوات الاحتلال، وهو أول قتيل من القوات التشيكية، وقال الميجر جنرال روتيسلاف مرزوك، نائب رئيس هيئة الاركان للقوات المسلحة التشيكية، أن مورير هو أول عسكري تشيكي يُقتل في أرض المعركة في العراق.
وأعلن العقيد ميرو سلاف بارتوس مدير المستشفى العسكري في براغ، أن الرقيب أول مورير قد أُصيب بجروح يوم التاسع من مايو، وتم نقله إلى مستشفى ميداني تلقى العلاج لمدة ثلاثة ايام، وفي (12/5/2003) تم نقله في طائرة عسكرية إلى براغ، إلا أنه توفي (بسبب فشل أجهزة الجسم الحيوية)، ومورير في الخامسة والعشرين من العمر، من مدينة برنو (200كم جنوب براغ)، وكان اثنان من جنود الاحتلال التشيكي قد أصيبا بجروح، إلا أن مورير كانت إصابته خطيرة وفي منطقة الرأس.

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث