المهدي المنتظر في العلاقات الدولية - أحمد أميري

المتواجدون الأن

63 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

المهدي المنتظر في العلاقات الدولية - أحمد أميري

 

كيف تحكم مسألة غيبية مصائر الدول؟

لم يكن الأمير محمد بن سلمان يعبّر عن وجهة نظر القيادة السعودية فحسب حين تساءل في لقاء مع قناة «العربية» حول طريقة التفاهم مع نظام يعتقد بأن عليه السيطرة على العالم الإسلامي، لتحضير بيئة خصبة لظهور المهدي المنتظر، فمثل هذا التساؤل يرد بذهن أي عاقل، إذ لا يمكن أن تحكم العلاقات بين الدول مسألة غيبية كمسألة المهدي المنتظر!

وبدلاً من أن يتوقف الخمينيون، كحسن نصر الله، عند هذا التساؤل البديهي، نقلوا حديث الأمير محمد بن سلمان من مجال السياسة إلى مجال العقيدة، لتصوير الأمر كأنه خلاف مذهبي، في حين أن السُّنة والشيعة مجمعون على أصل مسألة المهدي، بل إن السُّنة أكثر اتساقاً مع هذه الفكرة من بعض فرق الشيعة، كالزيدية والإسماعيلية، إذ لا يؤمن بالمهدي من الشيعة إلا الاثنى عشرية، المذهب الرسمي لإيران.

إن تحضير النظام الإيراني البيئة المزعومة بدأ منذ لحظة تأسيسه على يد الخميني، من خلال فكرة ولاية الفقيه، والتي تعني النيابة عن الإمام الغائب (المهدي) في إدارة شؤون الأمة، وتدبير أمورها، وإقامة حكم الله في الأرض، بل إن الدستور الإيراني ينصُّ على ذلك صراحة.

والشواهد على تحضير البيئة المزعومة لا تعد ولا تحصى، ففي تصريح لموقع الحرس الثوري الإيراني، أكَّد علي سعيدي، ممثل خامئني لدى الحرس، أن ثورة الخميني هيأت الساحة لظهور المهدي، وأن الأميركيين، والليبراليين والعلمانيين في إيران، يعملون على منع ظهوره. وشنّت صحيفة «كيهان» المحافظة هجوماً على الرئيس الإيراني روحاني، معتبرةً أن إعادة انتخابه ستؤخر ظهور المهدي المنتظر.

أما ممثل خامئني لإدارة شؤون مسجد «جمكران» في قم، محمد حسن رحيميان، فقد أكّد، بحسب وكالة «رسا» للأنباء التابعة لحوزة قم، أنه كان شاهداً على لقاءات سرية جمعت بين المهدي وخامئني في سرداب ذلك المسجد، وأن خامئني يستقي حكمته وأفكاره من تلك اللقاءات، وهكذا قال ناصر مكارم شيرازي، وهو من آيات النظام الإيراني، حيث أكّد في كلمته في مؤتمر «العقيدة المهدوية»، أنّ سرّ نجاحات خامئني هو علاقته الوثيقة والمتواصلة مع المهدي.

في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث أنصار الولي الفقيه الإيراني، تنتشر موضة الرقم (313)، إذ يطبع بعضهم هذا الرقم على أجسادهم وقمصانهم وسياراتهم ومحالهم التجارية، تيمّناً بعدد الأشخاص الذين سيبايعون المهدي في الحرم المكي بحسب الروايات الشيعية.

وفي محاكاة لنقل فضائي مباشر وتغطية تلفزيونية حول ظهور المهدي المنتظر، قامت به فتيات من «حزب الله»، وانتشر الفيديو في مواقع التواصل، حديث حول السيطرة على الحرم المكي، وسقوط المدينة المنورة، ووقوع دول الخليج في قبضة الشيعة، وتهنئة خامئني بظهور المهدي، ووضعه إيران تحت أمره.

خلاصة كلام هؤلاء أن ظهور المهدي وشيكٌ، وأنه حين يظهر سيكون حليفاً لإيران الخمينية، وأن المهدي سيعمل، بالتعاون مع الولي الفقيه، وأتباعه وأنصاره في إيران وخارج إيران، على إسقاط الدول الخليجية بالذات كلام المجانين في الأصل لا اعتبار له، إلا إذا كانوا قد نجحوا فعلاً في تنفيذ جزء من أجنداتهم الجنونية، حيث نرى بوضوح أنصار الولي الفقيه في أربع عواصم عربية

   

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث