شلون تبايع حيدر وانت البايك بيت المال - جاسم الحلفي

المتواجدون الأن

144 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

شلون تبايع حيدر وانت البايك بيت المال - جاسم الحلفي

 

شلون تبايع حيدر .. وانت البايك بيت المال” أهزوجة أطلقها المتظاهرون ضد طغمة الفساد، وأرادو منها وحناجرهم تصدح بها في محافظة السماوة، المحافظة الأشد فقراً في العراق حسب إحصاءات وزارة التخطيط، فضح حقيقة من يدعون الانتماء الى زهد الإمام علي بن أبي طالب “عليه السلام” وعدالته وحرصه على المال العام. وفي الاهزوجة إشارة بليغة طبعا إلى قصته مع أخيه عقيل بن أبي طالب.

وجاءت هذه الأهزوجة في السياق ذاته الذي جاءت فيه أهزوجة “باسم الدين باكونا الحرامية”، التي رددها المتظاهرون يوم 24 تموز2015 في النجف الأشرف، وبالتحديد أمام بيت سماحة المرجع علي السيستاني. حيث استجار المحتجون بالمرجع من الحكام الذين يزعمون الامتثال لتوجيهات المراجع.

فإذا كان شعار “شلون تبايع حيدر..” يراد منه كشف حقيقة الفاسدين المدّعين زورا وبهتانا الانتماء الى الإمام علي، فان الأمر هو نفسه بالنسبة الى شعار “باسم الدين باكونا الحرامية”. ذلك أن اللصوص الذين رفعوا راية الدين وزعموا انهم يحكمون باسمه، ليسوا بمتدينين عرفانيين زاهدين في مغانم الدنيا، ويعملون لآخرتهم وفقا للمعتقدات الدينية التي يدعون تبنيها.

في واحد من أهم اللقاءات التي عقدناها مع عدد من الأساتذة الكبار في الحوزة الدينية في النجف الأشرف ومن المقرّبين الى المرجعيّة الدينية ايام بداية انطلاق التظاهرات، طُرح عليهم سؤال يتعلق بما تعنيه لهم أهزوجة “باسم الدين باكونا الحرامية”؟ فأجاب أحد السادة قائلاً: إنا أقرأه تنزيهاً للدين من الفساد والسرّاق ومن مدعي التديّن. وأضاف منبها الى أن الفاسدين من الدهاء والمكر بحيث سيحاولون بديماغوجيتهم أن يوحوا لبسطاء الناس أنكم ضد الدين، بل وسرعان ما سترونهم يتهمونكم بالإلحاد!

وقد صدق توقع أستاذ الحوزة الدينيّة. فمع استمرار الاحتجاجات صعّدت ماكنة إعلام الفاسدين لهجتها ضدّ المحتجين وانتهت حقا إلى اتهامهم بالإلحاد، في وقت لم تكن فيه موضوعة العقيدة الدينية ومسائل الوجود والعدم مادة للاحتجاج، وإنما كان الاحتجاج مركزاً على المحاصصة والفساد ونقص الخدمات.

ولا بد من القول الحق انه ليس باسم الدين وحده “باكونا الحرامية”. فقد جرت سرقة أموال العراق واستنزاف ثرواته تحت مسميات متنوعة، لعلّ أعمقها أثراً في اقتصادنا الحالي والمستقبلي جولات التراخيص النفطيّة. تلك الجولات وغيرها العديد من صفقات الفساد التي اشترك في “تشريع” سرقاتها وتنفيذها كلّ من ارتضى المحاصصة منهجاً للحكم، والسلطة مكسباً وغنيمة وامتيازاً ووجاهةً وصفقاتِ فساد، بغض النظر عما ادعاه من تديّن أو علمانية أو وطنية أو قومية
   

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث