تأثير صفقة حالش الاخيرة على مكونات التحالف الشيعي - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تأثير صفقة حالش الاخيرة على مكونات التحالف الشيعي - يزيد بن الحسين

جاءت صفقة حزب الله اللبناني،( حالش)  لتعمق من خلافات مكونات التحالف الوطني المتصاعدة أصلا، حيث تفرقت مكونات التحالف المذكور بين مؤيد لهذه الصفقة ومعارض لها، ولا يزال حال  جحوش العملية السياسية وكياناتها السياسية  منذ 2003  تتناطح فيما بينها  متسلحة   بقيادة  المرجعيات المختلفة، بعد ان امتلك كل كيان منها مليشيا مسلحة خاصة به، او  له قوة عسكرية او امنية ما  منضمة في وحدات  الجحش الشعوبي الطائفي ، فان الانفلاق والانشقاق والتناحر يسود هذه الكيانات وينذر بعواقب وخيمة للانفجار والتشرذم، ان لم يكن الصدام المسلح بينهم

 لم تعد مرجعية   السيستاني من اهل العمائم السوداء او البيضاء  قادرة على ضبط الاحوال في ما بين مكونات الشيعة ، وكما هو معروف ان لكل من الكيانات المنخرطة في  العملية السياسية المؤتلفة في ما يسمى " التحالف الوطني"   ولا يهم افراد القطيع لمن تكون تبعيتهم لها، فلا خيار امامهم الا  ان تكون تلكم المرجعية في النجف بموافقة فارسية  او  تكون مقيمة في قم وهي لم تعد تسمع نداءات وخطب ممثلي مرجعية السيستاني للعودة والبقاء في " بيت الطاعة الشيعي "  حفاظا على الحكم من ان يفلت من ايديهم مستقبلا .

  وقف المالكي الى جانب نصر الله وأيد الاتفاق الذي ابرمه مع دولة الاسلام   وقدم  للعبادي  وللشعب العراقي   النُصح بعدم   التفكير، والمناقشة والنقد او الاعتراض  لأنهم  في نظره  جهلة  لايستوعبون الخطط  التي يرسمها  نصر الله من وراء هذا الاتفاق  الاخير   . الجهلة  لم تكن زلة لسان، قد تكون استجابة   لأوامرالمرشد  المعمم في قم وطهران  . فهو  ترك عبارة الجهلة في ملعب العبادي فهل سيرد هذه الاهانة التي صدرت من قائد حزبه المتعجرف ويجعلها تمر مر الكرام ؟؟ وهل المالكي تعمد او اضطر الى هذا التصريح في توجيه الإهانة ونعت المنتقدين بـ”الجهلة” ومنهم    العبادي الذي من كتلته وحزبه؟ هل يراهن المالكي  بتصريحاته على الجحش الشعوبي الأكثر قربا أو صلة بالحرس الثوري وعلى ولي الفقيه خامنئي  الذي ينتمي إليه مع حزب الله ؟   

هذا التصريح للمالكي كشف لنا مدى التباعد السياسي بين اطراف حزب الدعوة . ويشير تأييد   المالكي  للصفقة إلى بوادر انقسام داخل البيت الشيعي قبيل الانتخابات، لاسيما في ظل رفض   العبادي  لها وقالت مصادر صحفية إن “الخلافات بين المالكي والعبادي ستنتهي بانقسام الشيعة إلى فصيلين سياسيين مهمين وتشكيل الخارطة الشيعية الانتخابية القادمة وأضافت المصادر أن “الصراع السياسي الرئيسي في العراق سيكون بين هذين المحورين وسيسعى كل منهما إلى تشكيل كتلة انتخابية شيعية . وتابعت المصادر أن “هناك فيتو على إعادة انتخاب المالكي على الرغم من الجهود التي بذلها لتشكيل حكومة أغلبية عابرة للطائفية حسب ادعاءه ، فهو   يبذل  واللوبي المرتبط به كل الوسائل المشروعة واللامشروعة في محاربة العبادي، تمهيدا لعودته لاستلام الحكم والكرسي  للجلوس  عليه  مدى الحياة ، التي إن تحققت، كانت  بمثابة أم الكوارث الثالثة  على العراق .  ففي الوقت الذي حدد  العبادي موقفه الرافض للاتفاق بين تنظيم  الدولة الاسلامية  وحزب الله الشيعي اللبناني   وبلا شك إن هذا الاتفاق لم يتم إلا بموافقة ومباركة الولي الفقيه خامنئي الذي يرغب بسحب الكرسي من مؤخرة العبادي .

 المالكي عاكس  موقف العبادي فهو  يعرب عن تأييده ومباركته للاتفاق المذكور، بنقل عناصر التنظيم من القلمون إلى الحدود العراقية ، وصف المالكي هذا الاتفاق بأنه: «قرار صائب وهو جزء من استراتيجية المعركة ضد الإرهاب»، فيا لخبرة المالكي باستراتيجيات المعارك المصيرية،  في العراق، مازال ذلك يرضي جمهورية إيران   وحزب الله ونظام بشار الأسد ولم يكتف المالكي بذلك، بل نعت العبادي بالجهل بقوله: «إن من وجهوا الانتقادات للاتفاق (جهلاء)، والاتفاق شأن سوري تفرضه طبيعة المعارك»، يا للعجب «جهلاء»، هكذا هي لغة  حكام العراق الجدد .

.. وراح يبرر لهذا الاتفاق ويشرعنه بقوله: «إن لكل معركة ظروفها وأدواتها الساعية لتحقيق النصر»، مستنكراً ما وصفها بـ«الحملة الممنهجة التي يقودها الجهل والحقد والانسياق خلف الرأي العام الموجه عدائيا ضد السيد نصر الله . إذن  العبادي بالنسبة لعدوه اللدود المالكي (جاهل)، و(حاقد)، و(منساق)، خلف الرأي العام، ثم يصف هذا الرأي العام بأنه موجه (عدائيا) ضد السيد نصر الله

 وفي الختام ،  نقول للمالكي تذكر  إذا لم يحاكمك قضاء عادل، فسیحاكمك التاريخ، وتحاكمك الأجيال، وكذلك كل الذين ساهموا معك في تدمير العراق،  وهناك الكثيرون ممن يجب أن يقاضيهم قضاء عادل، من سياسيين شيعة، وسنة .   يامالكي  ألا يكفي العراق وشعبه  ما حل عليه من كوارث على يديك و أيدي   باقي قادة الاحزاب الدينية الطائفية  ، هؤلاء هم سياسيو الصدفة، الذين جلبهم الاحتلال خلفه فرحين بالنصر المبين على العراق وشعبه وربطه بعجلة الاستعمار الفارسي الطائفي

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث