مجلة قرندل .. ايام زمان - حسين المالكي

المتواجدون الأن

136 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مجلة قرندل .. ايام زمان - حسين المالكي

 

     
 

 6
 

 

حسين  المالكي

 

من ِالمجلات العراقية التي صدرت في بغداد في النصف الاول من القرن الماضي هي مجلة قرندل لصاحبها ورئيس تحريرها صادق الازدي ومديرها المسؤول المحامي مهدي الصفار وهي من المجلات الفكاهية السياسية والتي تميزت بالفكاهة والجرأة وقوة التعبير عن هموم الشعب وتطلعاته نحو المستقبل باسلوب فكاهي ناقد وهادف وقد نشرت في عددها (15) لسنة 1947 مقالا تحت عنوان تجدد المعارك بين البغداديين وباعة الثلج واصحاب المخابز والافران يفتحون الجبهة الثانية .

وذكر مراسل مجلة قرندل ان المعارك بين البغداديين وباعة الثلج ستجدد بعد حلول فصل الصيف مباشرة وقد استبعدنا لان امانة العاصمة اكدت انها اخذت جميع التدابير التي تكفل اقامة السلام الدائم ومنها توفير الثلج للاهالي وتحديد اسعاره ويبدو انها لم تفعل المحذور. وفي ساعة متأخرة من ليلة امس الاول ذكر المراسل ان قوة بغدادية في رأس القرية استطاعت ان تشق طريقها الى مركز حصين من مراكز بيع الثلج وبعد قتال عنيف انسحبت القوة الهاجمة حاملة معها الاسلاب والغنائم وفي خان لاوند تمكنت قوة من التسلل الى مركز امامي من مراكز باعة الثلج في هذه المنطقة وقد استطاع حراسه ان يخفوا انفسهم وذخائرهم الثلجية عن انظار العدو واستطيع ان اوكد ان البغداديين لم يستطيعوا في النهاية غير الاذعان لمطالبهم وخاصة عند حلول الشهر القادم

.

وفي باب الشيخ تم فتح الجبهة الثانية في معركة بغداد وقد فتحها اصحاب الافران والمخابز الذين استطاعوا بحيلة حربية بارعة ان يمنعوا الامدادات عن البغداديين الذين صاروا يهاجمون الافران والمخابز للحصول على حاجاتهم وفي الاعظمية تحدث المراسل مع قائد من قواد الجبهة الثانية فقال انهم لم يقتحموا للحصول على مغنم جديد كما يشيع العدو وانما اضطروا الى سلوك هذا السبيل بسبب الضغط الواقع عليها من امبراطورية العاصمة العراقية فهي التي قللت حصصهم من التموين فحدث ما حدث وفي الكرادة الشرقية جرت هجمات موفقة من جموع المستهلكين على احد الافران اسفرت عن اندحار المدافعين عن الفرن .

وبعد مضي دقائق كان الفرن قد فرغ مما فيه من طعام واصيب باضرار فادحة من جراء عنف الهجوم الذي يتوقعون حدوث امثاله في وقت قريب اذا استمر التوتر الراهن بين المستهلكين واصحاب المخابز والافران..

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث