إعلام دولة الإمارات.. إلخ .. إلخ! - سليم عزوز

المتواجدون الأن

72 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

إعلام دولة الإمارات.. إلخ .. إلخ! - سليم عزوز

عرف «الصوت» من «الصدى»، وإذا كنا نعرف «الموجه المحلي» للإعلام المصري، وهو اللواء «عباس كامل» مدير مكتب عبد الفتاح السيسي، فإننا لا نعرف «الموجه الإقليمي»، الذي يجعل خبراً كاذباً يعلن في وسيلتين إعلاميتين، واحدة في جمهورية مصر العربية، والثانية في دولة الإمارات العربية المتحدة!
كنت قد قرأت الخبر في موقع «اليوم السابع»، قبل أن أطالعه خبراً في نشرة الأخبار في قناة «دبي»، والقارئة هي مذيعة بدت لي كحلاوة المولد، على نحو أعادتني فيه إلى زمن ولى، عندما كان القوم في الصعيد، يتغلبون على صغر سن العروس، بالمبالغة في تلطيخ وجهها باللون الأحمر، وكان يتم الزواج عن طريق «التسنين»، فيقوم طبيب الصحة، وهو في الأغلب الأعم، «إنسان مرتش»، بتسنينها، وباستخراج شهادة ميلاد لها، أكبر من عمرها الحقيقي، ليتسنى للمأذون أن يعقد القران عليها على كتاب الله وسنة رسوله، ومذهب الإمام أبي حنيفة النعمان!
«التسنين»، لن يعطي مذيعة قناة «دبي» أكثر من سبعة عشر عاماً، وبعيداً عن السن الحقيقي لها، فقد تبدو المشكلة في «غرف المكياج»، التي تدار من غيري ذوات الخبرة في كثير من الفضائيات، تماما كبرامج الطهي، التي هي «سد خانة»، وعندما يفلس «الشيف» يخترع أشياء هي خلط أي شيء، بأي شيء، معتمداً على أن «المشاهدات الكريمات» ينسجمن مع هذه النوعية من البرامج، من باب التثقيف لكنهن أبداً لا يتعاملن بهذه الاختراعات، وإلا لانخفض سكان عالمنا العربي إلى النصف، من جراء الوفاة، باضطرابات المعدة، وبالتلبك المعوي. فتقضي المرأة بالساعات أمام «الشيف الشربيني»، واخوانه في حالة انسجام كامل وعندما تدخل المطبخ تنسى كل شيء، وتتذكر أمها!
وبعيداً عن هذا فإن صوت «الموصوفة»، تميز بالانضباط المهني، كقارئة للنشرة، وكانت في قمة الجدية، وهي تعلن أن قطر فرضت حظر التجول في الدوحة وعدد من الأحياء الأخرى، إثر اندلاع مظاهرات، نتج عنها «انتشار قوات تركية على مقاطعات الطرق الرئيسية، ونصبها حواجز تفتيش في بعض المناطق والأحياء»!
ومن الجدية في الإلقاء، لا بد أن يستقر في وجدان المستمع، أن الخبر صحيح، لولا أنه يذاع في قناة «دبي»، وقنوات دولة الإمارات العربية المتحدة، من كثرة الأكاذيب التي يقمن بترويجها عن قطر، صار متابعها يتشكك في أي خبر يتم بثه بواسطتها، حتى وإن أذاعت أن محمد بن زايد تناول إفطاره اليوم!
الخبر، بصوت وصورة قناة «دبي»، تم الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فلم أتمكن من الوقوف على من أذاعه أولاً؟ قناة «دبي»، أم موقع «اليوم السابع»؟ وعلى أي حال، فأخبار كثيرة من هذا النوع يتم بثها في وسائل الإعلام في كلا البلدين، تضحك من يعيشون في قطر، وذات يوم تم بث خبر مفاده سماع صوت لإطلاق الرصاص، داخل الديوان الأميري، وهو صوت لم يسمع به إلا القوم في مصر، وفي دولة الإمارات العربية.. الخ، وكثيراً ما تمت بث أخبار عن انقلاب على السلطة، لدرجة تفقد أي وسيلة إعلامية الثقة والاعتبار!
لا أعرف بالمناسبة إن «إلخ» الاختصار لكلمة «إلى آخره» معتمدة في عموم الأقطار العربية، أم أنها أداة استخدام في مصر فقط؟ّ!

مظاهرات محدودة

عموما، لن يفيد كثيراً، أن نعرف أيهما له السبق في إذاعة خبر نشر القوات التركية، وإعلان حظر التجول في الدوحة وبعض الأحياء: «اليوم السابع»، أم قناة «دبي»؟ ولا نعرف إن كان البث تم في يوم واحد، أم في أيام مختلفة، فمن الواضح أن هناك «موجها إقليميا»، يدير دفة الإعلام في كلا البلدين!
ولا يخلو الأمر من مساحة للاجتهاد، فبينما يصور «الموقع» المصري، أن المظاهرات عارمة، وأن القوات التركية المرابطة في الشوارع «تسد عين الشمس»، فإن قناة دولة الإمارات.. الخ .. الخ، تحلت بالدقة المهنية وبالموضوعية الفتاكة، فالقوات التركية أقامت حواجز تفتيش (ببعض) المناطق والأحياء في الدوحة، إلى جانب فرض حظر التجول على (عدد) من الأحياء الأخرى، في أعقاب اندلاع مظاهرات (محدودة)!
انظر وتأمل، (بعض) و(عدد) و(محدودة)، ولا تغادر هذا المقطع قبل أن تقول: «يا سبحان الله»!
اللافت أن الذي يدير الحملة ضد قطر في إعلام دولة الإمارات.. الخ.. الخ.. الخ، لا يمتلك عقلاً منظماً، فهو يعمل بمنطق «يوم بيوم»، فالخبر الذي يتم ترويجه اليوم، يتم نسيانه في اليوم التالي، ليلاحظ المشاهد بأنه «لا حس ولا خبر»، فلا متابعة جديدة لما نشر بالأمس، وإنما مع «إشراقة يوم جديد» يتم «اختراع» خبر جديد أيضاً، ضد قطر، فماذا جرى مع المتظاهرين؟ وهل توقفت المظاهرات (المحدودة)؟ وهل لا تزال القوات التركية مرابطة على مقاطعات الطرق الرئيسية وتواصل التفتيش ببعض المناطق والأحياء في الدوحة؟ وهل تم تمديد حظر التجول في الدوحة و(عدد) من الأحياء الأخرى؟ أم أن التمديد تم في الدوحة، ورفع حظر التجول من هذا العدد من الأحياء الأخرى!
وماذا تم مع الذين شاركوا في المظاهرة المحدودة؟ بل وماذا عن قادة هذه المظاهرات المحدودة؟ هل تم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة، أم تم الاكتفاء بتقبيلهم رأس قائد القوات التركية المنتشرة على «مقاطعات الطرق الرئيسية»؟
عموماً، لم تكن هذه المرة الأولى، التي تذاع فيها أخبار كاذبة عن مظاهرات في الدوحة، فقد أذاع أحمد موسى ذلك أكثر من مرة، وبشكل يوحي بأن شوارع الدوحة تكتظ بالمتظاهرين في وقت كانت فيه درجة الحرارة مرتفعة، والنزول للشارع يكفي لإحداث خلل في الدماغ يتحول المرء على إثره إلى «لميس الحديدي» مباشرة!

سكاي نيوز

ولم تكن قناة «دبي» وحدها من إعلام دولة الإمارات العربية.. الخ، التي تذيع الأكاذيب لتشويه قطر، فكل ترسانة الإعلام الإماراتي في الداخل والخارج تفعل، ومن قبل أذاعت «سكاي نيوز عربية»، تقريراً ساخراً عن تورط قطر في محاولة اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز، ومحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في سنة 1995، في أديس أبابا!
يا الهي، هل تعرض الملك عبد الله لمحاولة اغتيال قبل ذلك؟! ومن الذي جعله يتجاوز عن هذا، وكانت علاقته بالدوحة قبل موته جيدة؟ ولماذا سكت الكون كله من سنة 1995، وإلى الآن على ضلوع قطر في محاولة اغتيال مبارك، حتى تكشف هذا السر قناة «سكاي نيوز عربية» في سنة 2017، وتنفرد به؟
واستكمالاً للأسئلة المطروحة: لماذا يصمت أصحاب شبكة «سكاي نيوز العالمية» على ابتذال اسم المحطة إماراتياً؟ والخروج على مقتضى الواجب المهني بهذا النحو؟ وما هو الثمن المدفوع نظير ذلك؟!
في بداية الانقلاب العسكري أشدت بالتوجه المهني لـ «سكاي نيوز عربية»، فقد كانت جزءاً من توجه دولة الإمارات.. الخ .. الخ، لكنها كانت تحاول أن تكون مهنية، وقد استضافتني أكثر من مرة، فقلت في الانقلاب ما قال مالك في الخمر، ولم أقاطع، وكنت ضيفاً على أحد برامجها في الأسبوع الأول لهذا الانقلاب، وإن كان بنظرية اثنين على واحد، فكاتب هذه السطور في مواجهة اثنين من مؤيدي الانقلاب هما الصديق الراحل: «عزازي علي عزازي»، والزميل «حسن أبو طالب»، وأشهد أنني أخذت حريتي في الكلام، وفي الدفاع والهجوم!
عندما سألت عن السر، قيل لي إنها محطة عالمية محكومة بحدود من ملاكها الدوليين، وتأجير الإمارات العربية المتحدة للاسم، لا يمنحها حق تحويلها إلى «العربية»، لكنها في أزمة الخليج تحولت إلى «العربية»، التي لا فرق بينها وبين «صدى البلد»، أو «سي بي سي»!
في سنة 2014، نشر أن خلافاً وقع بين شبكة «سكاي نيوز العالمية» في بريطانيا وفرعها في أبو ظبي، بسبب السياسة التحريرية، ونشر كذلك أنه من المقرر ألا يجدد العقد «الذي سينتهي قريبا»، لكن وعلى ما يبدو أن (قريبا) هنا تشبه (قريبا) في تصريح عبد الفتاح السيسي قبل عام بأنه سيطلق وكالة الفضاء المصرية (قريبا) ولم يأت (قريبا) إلى الآن، فالمؤكد أن العقد تم تجديده، ولم نعد نقرأ أخباراً من نوعية احتجاج القناة الأم، على سلوك ابنتها في أبي ظبي، و(مشيها البطال) البعيد عن تماماً عن قيم المهنة وتقاليد العائلة في بريطانيا العظمى!

محمد بن راشد

على ذكر قناة «دبي»، فقد قرأت قبل يومين في مذكرات الإعلامي «حمدي قنديل»: «عشت مرتين» ذكرياته عن تقديمه برنامجه في هذه القناة، بعد أن ضاقت به مصر بما رحبت، فأوقف بث برنامجه «رئيس التحرير» في التلفزيون المصري، وعندما ذهب إلى قناة «دريم» الخاصة، تم إعلان الحرب على صاحب القناة «أحمد بهجت»، فسافر برنامجه إلى «دبي»!
بعيداً عن المذكرات، فقد كانت القناة مبشرة، وفي المذكرات تحدث «قنديل» كثيراً عن شخص، لم يعد له دور الآن هو «محمد بن راشد»، الذي كان حاضراً في المشهد وفي تفاصيل إدارة الحكم، وكيف أنه شاعر، نشر أشعاره من قبل بأسماء مستعارة لكي يقف على وقعها الحقيقي على الناس، فلما تقبلها الناس قبولا حسناً، نشر شعره باسمه، وقد وقف لفترة في وجه الضغوط حتى لا يوقف البرنامج المطارد من القاهرة!
وراعني، أنه لا ذكر لمحمد بن زايد في هذه المذكرات، فكيف جاء من الخلفية ليتخطى الرقاب ويتصرف في عموم الإمارات تصرف المالك في ما يملك؟ هل محمد بن راشد مريض حد أنه يجري تغييبه تماما؟ أم هي الضغوط الخارجية التي فرضت واقعاً على الرجل المختلف في الوعي والإدراك والذي أطلق قناة «دبي»، وتحمل وجود إعلامي مطارد من مصر فيها كان من ضمن أسباب وقف برنامجه في القاهرة معاداته لإسرائيل؟! قبل أن تهبط القناة لمستوى محمد بن زايد، فتذيع خبراً تحول إلى «نكتة» عن انتشار القوات التركية على مقاطعات الطرق الرئيسة، ونصبها حواجز تفتيش ببعض المناطق والأحياء، بعد إعلان قطر حظر التجول؟!
عندما تصغر الدول «يهرتل» إعلامها.. أظن أنني شرحت لغير المصريين هنا في السابق معنى «الهرتلة»؟!

صحافي من مصر

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث