كيف نقضي على الفساد ان لم تسقط الحيتان الكبيرة في المصيدة؟ - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

59 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

كيف نقضي على الفساد ان لم تسقط الحيتان الكبيرة في المصيدة؟ - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

استفحل الفساد في كافة مؤسسات الحكومات والكيانات الحزبية الحاكمة التي أعقبت احتلال العراق، وبات ممنهجا، الأمر الذي أوصل البلاد إلى حد الإفلاس وجعلها تعتمد على القروض الخارجية لسد عجزها المالي، ورغم ذلك، زعم المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء “سعد الحديثي” وجود آلية لمتابعة المفاصل المهمة واداء القيادات في المناصب العليا لمؤسسات الدولة واخضاع جوانب الانفاق والتعاقدات والمشتريات والمشاريع للرقابة المشددة لمنع الفساد.فهل العبادي ملتزم تماما ببرناح حكومته في الاصلاح والذي جزء منه هو ملف محاربة الفساد وايجاد منظومة حكومية للمتابعة والاشراف والرقابة والتدقيق تتضمن متابعة كل ابواب الانفاق والمشاريع خطوة بخطوة وضمان عدم تسرب الفساد والشبهات اليها . وهل صدور الكثير من اوامر القبض على الحيتان الصغيرة ووضع متهمين رهن الاعتقال واستكمال الاجراءات التحقيقية والقانونية مغهم ، والتقاضي عن الحيتان الكبيرة التي هي رأس الفساد واساسه واولهم المالكي

وبهذه المناسبة بعد انتشار قضائح الفسلد والسرقات ، تتستر الأحزاب السياسية التي تشكلت منها حكومات الاحتلال المتعاقبة على سياسييها الفاسدين في مختلف المناصب بهدف الكسب المادي، وفي الأخير تتبرأ منهم، وفي هذا الإطار، أعلن حزب الدعوة عن براءته من وزير التجارة السابق “عبد الفلاح السوداني” وذلك بعد سنين على هروبه محملا بملايين الدولارات من أموال وزارة التجارة، وتوقيفه من الشرطة الدولية (الانتربول). وقال المتحدث باسم المكتب الاعلامي لحزب الدعوة في بيان إن “بعض وسائل الاعلام تناقلت خبر اعتقال وزير التجارة السابق “فلاح السوداني” في بيروت بواسطة الانتربول لاتهامه بقضايا تتعلق بالنزاهة، ﻻفتا الى ان السوداني انفصل عن تنظيم الحزب عام 2000م، وشغل منصبه عام 2006 ممثلاً لكتلة أخرى من جانبها قالت مصادر صحفية إن “مراقبين أبدوا استغرابهم الشديد من صمت حزب الدعوة على هذه المعلومة ان صدقت كل هذه السنين التي قضاها السوداني مستمتعا باموال العراق والحصة التموينية، وهي قوت الشعب العراقي في بريطانيا ولم يصدر مثل هكذا بيان سابق عنهم

لم تكن وزارة الدفاع بمنأى عن هذا الفساد حيث اقرت “عالية نصيف” من عصابة ( حاميه حراميها )عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه “نوري المالكي” بقيام أشخاص داخل وزارة الدفاع بإرسال دعوات إلى شركات وهمية لإبرام صفقات فاسدة بملايين الدولارات، تحتوي على هدر للمال العام. وقالت نصيف في بيان انه، “سبق وأن حذرنا لأكثر من مرة من قيام أشخاص في وزارة الدفاع بإرسال دعوات إلى شركات وهمية أو وسيطة غير مصنعة بهدف إبرام صفقات معها بملايين الدولارات مقابل حصول هؤلاء على عمولات بمبالغ ضخمة، وقد عاود هؤلاء إرسال الدعوات مجدداً لشركات وهمية من بينها شركة (تاترا) التي لديها سجل حافل بالمخالفات”. وأضافت نصيف، أنه “لغرض إبعاد الشبهات تم إرسال الدعوة إلى شركتين إضافيتين مع شركة تاترا ليبدو الأمر طبيعياً، وستكون حصة أحد الفاسدين مليون ونصف مليون دولار، مبينة أن هذه الشركة مملوكة لسمسار عراقي يحمل الجنسية البلغارية

,ومن جانب اخر ، الحيتان الصغيرة تعترف على فساد الحيتان الكبيرة فقد اعترف مدير التجهيزات الزراعية عصام عليوي على أكثر من «خمس شخصيات» سياسية رفيعة، بينها وزير في الحكومة العراقية الحالية، متورطة معه بشبهات فساد . وقال مصدر مطلع على مجريات التحقيق مع عليوي، إن «المسؤول المدان اعترف رسمياً أمام المحققين من وزارة الداخلية العراقية وهيئة النزاهة، بتورط عدد من المسؤولين معه في قضايا فساد وأضاف «من بين المسؤولين، وزير، ونائب ومسؤول من التيار الصدري، وعضو عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، فضلاً عن قيادي في اتحاد القوى، وتجار وشخصيات أخرى .

  كان التيار الصدري قد أعلن الاسبوع الماضي براءته من المدير العام السابق للتجهيزات الزراعية في وزارة الزراعة عصام جعفر عليوي المحكوم بالسجن بتهم فساد إداري ومالي بعشرات ملايين الدولارات أيضاً. البراءة الصدرية جاءت بعد الكشف عن فرار عليوي من مركز الشرطة الذي كان معتقلاً فيه ومحاولته الهرب إلى إيران، وتبيّن أن ثمة علاقة ما لهذه المحاولة بقيادي صدري، هو النائب السابق عن كتلة الأحرار جواد الشهيلي الذي سلّمته قيادة التيار الصدري الى وزارة الداخلية للتحقيق في هذا الأمر

وشهدت الآونة الأخيرة القبض على عددٍ من المسؤولين العراقيين المتهمين بقضايا فساد، كان آخرها إيقاف وزير التجارة الأسبق عبد الفلاح السوداني في مطار بيروت الخميس الماضي 7 أيلول/ سبتمبر. كان مجلس النواب قد استجوب   السوداني في عام 2009 عن قضايا فساد إداري ومالي في وزارة التجارة بعشرات ملايين الدولارات، لكنّه استقال من منصبه وقبل المالكي الاستقالة فيما كان يتعيّن عدم قبولها قبل انتهاء الاستجواب البرلماني، وقد اعتُقِل السوداني بعد ذلك في مطار بغداد أثناء محاولته الفرار إلى خارج البلاد لكن أُطلِق سراحه ونجح في الفرار، في ظروف لم تُكشف حتى الآن تفاصيلها، ما حمل وسائل الإعلام والدوائر السياسية على توجيه الاتّهام إلى حكومة المالكي بالتواطؤ في قضية الفرار

وحسب المصدر فإن «السوداني متهم بالمصادقة على صفقة شراء حليب أطفال يحتوي على مادة الميلامين المسرطنة، والتي أودت بحياة ثلاثة أطفال في محافظة السماوة، إضافة إلى اتهامه بالفساد وسرقة المال العام وطبقاً للمصدر فإن «السوداني حكم عليه بالسجن غيابياً لمدة سنتين، بعد رفع دعوى قضائية عليه في محاكم محافظة السماوة . وأصدرت هيئة النزاهة بياناً صحافياً حول تفصيلات إلقاء القبض على السوداني من قبل الشرطة الدولية «الإنتربول» في مطار العاصمة اللبنانية بيروت.

وقالت الهيئة في بيان لها، أمس الأحد، إن «عمليَّة القبض تمَّت بناءً على النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول الدوليِّ، التي تمَّ تنظيمها استناداً على الملفَّات والطلبات التي قامت بإعدادها وتجهيزها دائرة الاسترداد في هيأة النزاهة بالتعاون مع رئاسة الادِّعاء العامِّ، حيث تمَّ تعميم النشرة الحمراء على جميع دول العالم وإذاعة البحث العربيَّة».

وكانت المعلومات المُسجَّلة لدى الهيئة عن المدان تُشيرُ إلى إقامته في المملكة المُتَّحدة، حيث تمَّت المتابعة مع جميع الجهات الدوليَّة والوطنيَّة؛ بغية تسليم المدان إلى العراق، بيد أنَّ الجهات البريطانيَّة كانت تعتذر من تسليمه بدعوى «مجهوليَّة» محل إقامته، وفق البيان

وثائق هيئة النزاهة تشهد بأنّ ثمة الآن العشرات من أوامر القبض أو الاستدعاء من أجل التحقيق صادرة عن الهيئة ومحكمة النزاهة في حقّ وزراء ومدراء ومسؤولين كبار آخرين بتهم الفساد الإداري والمالي. وهؤلاء جميعهم تقريباً من عناصر الأحزاب الحاكمة، فنظام المحاصصة قد حصر تولّي المناصب العليا قاطبة والكثير من المناصب المتوسطة والدنيا بأعضاء هذه الأحزاب ومؤيديها.

كلّ الأحزاب الحاكمة، شيعية وسنية وكردية، لديها عدد وفير من الفاسدين متولّي المناصب في الدولة.

إعلان حزب الدعوة والتيار الصدري البراءة من السوداني وعليوي لن يزكّي الحزبين اللذين كانا، وما زالا، من أركان نظام المحاصصة الذي وفّر البيئة المناسبة لتفشّي الفساد الإداري والمالي على نحو فلكي. إعلان البراءة لن يفيد الشعب العراقي في شيء .. ما يفيده أن يجري اجتثاث الفساد من عروقه، ونظام المحاصصة والنظام الانتخابي غير العادل المعمول به ومفوضية الانتخابات غير المستقلة، هي جميعاً من العروق الرئيسة للفساد

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث