نظرية جديدة تُحطم الآمال: الإنسان لا يمكن أن يعيش على الكواكب الأخرى

المتواجدون الأن

105 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

نظرية جديدة تُحطم الآمال: الإنسان لا يمكن أن يعيش على الكواكب الأخرى


 

 

 نسفت دراسة علمية حديثة كل الجهود التي استنزفت عشرات السنين من علماء الفضاء والفلك، حيث وجدت أن التركيبة الخلقية لجسم الإنسان والتي لا يمكن تغييرها تجعل من المستحيل للبشر أن يعيشوا على كواكب أخرى غير الكرة الأرضية، ما يعني أن حلم الهجرة إلى المريخ الذي يراود الكثيرين بات اليوم أبعد من أي وقت آخر.
ووجد عالم أمريكي مختص في الفيزياء الفلكية أنه بالرغم من أن الإنسان باتت لديه القدرة التكنولوجية على ترك الأرض والعيش في كوكب آخر إلا أنه سيواجه عثرة جديدة تمنعه من استعمار كواكب أخرى مثل المريخ، وهي تركيبته الخلقية التي تتناقض مع ذلك، ولا تتواءم إلا مع كوكب الأرض.
وقالت صحيفة «دايلي تلغراف» البريطانية إن مليارات السنوات من التطور جعلت من الصعب مغادرة الإنسان كوكب الأرض والاتجاه صوب كوكب آخر.
وقام فريق من العلماء في روسيا وكندا بتحليل تأثير الجاذبية الصغرى على تكوين البروتين في عينات دم من 18 رائد فضاء روسي عاشوا في محطة الفضاء الدولية لمدة ستة أشهر، حتى خلصوا إلى هذه النتيجة المفاجئة
ووجد الباحثون تغييرات مثيرة للقلق في جهازهم المناعي، حيث باتوا يواجهون صعوبة بالغة جدا في مكافحة فيروس بسيط مثل الزكام.
وقال البروفيسور إفغيني نيكولايف من معهد موسكو «أظهرت النتائج أنه في حالة انعدام الوزن، فإن الجهاز المناعي يتصرف بشكل عشوائي، حيث لا يعرف ماذا يفعل ويحاول تشغيل جميع أنظمة الدفاع الممكنة».
يشار إلى أنه منذ منتصف القرن العشرين والعلماء يدرسون آثار الطيران الفضائي على جسم الإنسان، فوجدوا أن الجاذبية الصغرى تؤثر على النظام الغذائي وتنظيم الحرارة وإيقاع القلب والعضلات ونظام التنفس، ما يشير إلى أن من الصعب أن يعيش الإنسان حياة طبيعية في كوكب آخر غير الأرض.
وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بتنظيم أول رحلة «ذهاب بلا عودة» إلى كوكب المريخ، حيث تقدم 200 ألف شخص من 140 بلدا في العالم للمشاركة في هذه المهمة التي تقضي بإرسال فريق إلى الكوكب، في رحلة ذهاب فقط، ليقيموا هناك إلى الأبد وينشئوا مستعمرة بشرية، وهو مشروع تقوم عليه شركة «مارس وان» الهولندية.
والسبب في كون الرحلة فقط ذهاب دون إياب، هو أن التقنيات العلمية المتوافرة حاليا تتيح الهبوط على كوكب المريخ، لكن لا تتيح العودة إلى الأرض لأن جاذبيته كبيرة، بخلاف القمر ذي الجاذبية الصغيرة الذي يمكن الإقلاع منه
وسيمول هذا المشروع من الإعلانات التجارية إذ أن كل مراحل التدريب والانطلاق والرحلة الفضائية والهبوط على المريخ وإنشاء المستعمرة البشرية والإقامة فيها ستكون منقولة مباشرة
وسيجري اختيار المرشحين بناء على معايير عدة، منها القدرة على اتخاذ القرار وحسن التعامل مع المشاكل، والروح المعنوية، والتركيبة النفسية، والسلوك أثناء الاختبارات وخارجها.
ومع انتهاء هذه المرحلة الثالثة من الاختيار سيبقى من المرشحين 24 فقط، يوزعون على ست مجموعات قوام الواحدة أربعة أشخاص.
وتعتزم شركة «مارس وان» أن ترسل في مرحلة أولى مركبة غير مأهولة، لاختبار قدرتها على الهبوط على سطح المريخ، وسيكون ذلك في العام 2018.
أما الرحلة المأهولة الأولى فتنوي اطلاقها في العام 2026 حاملة الفريق الأول من مستعمري المريخ، ثم تليه الفرق تباعا بفاصل زمني مدته 26 شهرا بين الرحلة والأخرى.
ويدرك المشاركون في هذه المهمة أنهم ذاهبون من دون عودة، وأن عليهم أن يتدبروا أمورهم على كوكب المريخ، من حيث بناء مساكنهم الصغيرة التي تقيهم من الجو وحرارته، وان يبحثوا عن الماء، وينتجوا الأكسجين وان يزرعوا طعامهم داخل حجرات مقفلة.
ولا يبدو أن هذه المتطلبات الضرورية لحياة البشر سهلة التحقيق على سطح كوكب قاحل ذي غلاف جوي غني بغاز ثاني اكسيد الكربون، وحيث متوسط درجة الحرارة 63 درجة مئوية تحت الصفر، لذا، يثير هذا المشروع الكثير من الجدل والمخاوف، رغم أنه يحظى بتأييد كبير من عالم الفيزياء الهولندي جيرارد هوفد حائز جائزة نوبل للسلام
والمشروع هو الأول من نوعه الذي يحدد تاريخا لإرسال بشر إلى سطح المريخ، فكل المهمات الفضائية حتى الآن انزلت على سطحه مسبارات أو روبوت
وتعتزم الولايات المتحدة ارسال رواد إلى المريخ ولكن في رحلات ذهاب وإياب بطبيعة الحال، ويقتضي ذلك التوصل إلى تصميم مركبات قادرة على الإقلاع من كوكب المريخ للعودة إلى الأرض وهو ما لم تتوصل له التقنيات البشرية بعد. وعلى ذلك فان المهمة الأمريكية لن تتم على الأرجح قبل عشرين عاماً.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث