هل يتم الانسحاب الامريكي من قاعدة «التنف»السورية بعد ضغطهم على المعارضة؟

المتواجدون الأن

100 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل يتم الانسحاب الامريكي من قاعدة «التنف»السورية بعد ضغطهم على المعارضة؟

 

   

  لن يكون الانسحاب الأمريكي من قاعدة التنف الحدودية العراقية السورية اذا ما تم، مفاجئاً، قياساً للتطورات الميدانية والسياسية في الحرب السورية، فالانباء التي تواردت في الايام الماضية عن نضوج تسوية بين الجانبين الروسي والأمريكي.
وتشير تلك «الأنباء» إلى ان الروس تمكنوا من فرض اجندتهم الميدانية الداعمة لاستعادة النظام السوري كل الاراضي الخارجة عن سيطرة دمشق عدا تلك الخاضعة للأكراد شمالاً، مقابل تراجع امريكي متواصل عن دعم كل قوى المعارضة المسلحة الثورية بوجه قوات النظام وتحويل وجهتها نحو تنظيم «الدولة» دون حصولها بالمقابل على اي مناطق محررة خارج سيطرة النظام، كما الحال مع الفصائل الكردية المعارضة للنظام، التي ما زالت تحظى بدعم امريكي في اقليم روجافا المستقل عن النظام، اما فيما يتعلق بالشريط القروي الضيق في منطقة درع الفرات التركية، فالترجيحات تتجه لان تؤول السيطرة عليها بالنهاية للنظام بتسوية روسية ايضاً مع الاتراك تقضي بانسحابهم وان بعد الهجوم على ادلب المرجح العام المقبل.
مواقع اخبارية روسية وموالية للنظام واخرى مقربة من الأردن، تتحدث منذ ايام عن ان التفاهمات الأمريكية ـ الروسية اكتملت، وستسفر عن تسليم النظام كامل الشريط الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، وفي مرحلة ثانية تقضي بانسحاب امريكي بريطاني من قاعدتي «التنف» و»الزكف» وعودتهما إلى قاعدة الازرق داخل الأردن، ويبدو ان المرحلة الثانية المتعلقة بالانسحاب الأمريكي ستكون مع اتمام انسحاب قوات المعارضة المدعومة من البنتاغون وهي فصائل احمد العبدو وجيش اسود الشرقية، خصوصاً وان فصيلاً اخر وهو جيش احرار العشائر قد اتم انسحابه إلى داخل الأردن قبل أسابيع، وسلمت المخافر الحدودية التي كانت تحت سيطرته في السويداء للنظام السوري، في وقت قالت فيه مصادر اردنية لجريدة الغد في عمان ان الحكومة الأردنية تريد اكمال وقف اطلاق النار بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة، تمهيداً لجعلها «منطقة خفض للتوتر»، وهو المصطلح الذي بات يعني عملياً المناطق المهيأة لتسوية مع دمشق تضمن عودتها لسيطرة الجيش السوري النظامي.
ويقول مصدر مطلع على مجرى المفاوضات لـ «القدس العربي»، ان معبر الصنمين على الحدود الأردنية السورية هو الهدف التالي لاعادته لهيمنة النظام ضمن الاتفاق الأردني الروسي، ويؤكد المصدر، ان خروج الأمريكيين من التنف هي مرحلة ثانية، ولن تتم قبل انتهاء المرحلة الأولى التي تقضي بانسحاب الفصائل المرتبطة بهم من مئات النقاط العسكرية الصغيرة على الحدود السورية، وتوجه قسم منها للاردن، اما الذين سيبقون في سوريا فلن يسمح لهم بقتال النظام، بل سيتوجهون لبلدة الشدادي شمال شرقي دير الزور للمشاركة مع الأكراد في معركة شمال شرق دير الزور التي اطلقتها قوات سوريا الديمقراطية، ولكن المصدر الرفيع والمطلع، قال بان بعض المجموعات من المقاتلين في فصائل المعارضة، لا تبدي حماسة كبيرة في المشاركة مع الأكراد في الهجوم على دير الزور، خصوصاً وان معظمهم ينتمي لقرى ريف دير الزور ذات الاغلبية العربية.
وكان عدد من شيوخ ووجهاء دير الزور قد وقعوا عريضة، طالبت بدعم امريكي لفصيلي الشرقية والعبدو للدخول لمدينة دير الزور دون انضمام الأكراد للعملية، وهو ما اعتبر حينها مشروعاً صعب التطبيق، خصوصاً ان الأمريكيين باتوا اقل اعتماداً على فصائل المعارضة الثورية في سوريا، وقاموا بتخفيف دعمهم المالي والعسكري لها، وبالمقابل ، أقروا سياسة استراتيجية تقضي بدعم القوى المسلحة الكردية وتطعيمها بمجموعات عشائرية عربية خاضعة للقيادة الكردية شمال سوريا.
وفي حال اتم الأمريكيون الانسحاب من التنف، القاعدة الاستراتيجية على المثلث الحدودي بين العراق والأردن وسوريا، فان هذا يعني مزيداً من التراجع الأمريكي امام النفوذ الايراني المدعوم روسياً في سوريا بعد العراق، اذ مثلت الحدود السورية العراقية على مدى الاشهر الماضية محور تنازع بين الأمريكيين وقوات النظام المدعومة بالميليشيات الايرانية، لاهميتها في وصل مراكز الثقل السياسي والعسكري بين حلفاء طهران في العراق وسوريا، وبعد تهديدات امريكية للميليشيات التي تقدمت نحو نقطة التنف وصلت لحد قصف تلك القوات مرتين، وقبل الأمريكيون مبدئياً بالتفاف تلك القوات وتجاوزها مثلث التنف نحو الحدود العراقية، لينحصر مقاتلو المعارضة في جيب امريكي منعزل داخل الاراضي السورية، ويبدو ان فقدان القيمة الاستراتيجية لهذا الجيب الأمريكي في الحرب شرقي سوريا، وضعف حلفاء الولايات المتحدة على الأرض من فصائل المعارضة في البادية السورية مقابل اصرار واندفاع الميليشيات الموالية للنظام نحو الحدود ، وضع الأمريكيين امام خيارين احلاهما مر، إما مواجهة الايرانيين والروس في ملعبهما السوري، او الانسحاب.

قال مقاتلون من المعارضة السورية ومصادر دبلوماسية، الأحد، إن جماعتين من المعارضة تدعمهما دول غربية في القتال ضد الجيش السوري والفصائل المدعومة من إيران بجنوب شرق سوريا، تلقتا طلبا من الداعمين الغربيين والعرب لهما بترك المنطقة والتقهقر إلى الأردن وقالت جماعة أسود الشرقية وتجمع الشهيد أحمد عبدو وهما جزء من الجيش السوري الحر، إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ودول مجاورة تدعمهما ومنها الأردن والسعودية، طلبت منهما إنهاء القتال في المنطقة وقال بدر الدين السلامة المسؤول في أسود الشرقية وهي واحدة من كبرى الجماعات المعارضة بالمنطقة، وتستقبل مساعدات عسكرية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة: "هناك طلب رسمي للانسحاب من البادية.

ومنذ وقت مبكر من العام الجاري، تمكنت المعارضة السورية من السيطرة على    مساحة كبيرة من الأراضي قليلة السكان، تمتد نحو 50 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من دمشق على الحدود مع الأردن وحتى الحدود العراقية لكن هجوما للجيش السوري مدعوما بفصائل إيرانية وغطاء جوي روسي طوق المعارضة ومحا مكاسبها. وفي الأسابيع الأخيرة، استعاد الجيش مجموعة من النقاط الحدودية مع الأردن بعدما هجرها في السنوات الأولى للحرب وقالت مصادر دبلوماسية غربية، إن الطلب مرتبط بقرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تموز/ يوليو بوقف برنامج وكالة المخابرات بتجهيز وتدريب المعارضة السورية، التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد كان برنامج وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بدأ في عام 2013 في إطار جهود الإدارة السابقة، تحت قيادة باراك أوباما للإطاحة بالرئيس السوري. لكن الإدارة الحالية بقيادة ترامب تقول إن استراتيجيها في سوريا تركز الآن على  محاربة  تنظيم الدولة وجاء في رسالة منسوبة لقادة الجماعتين واطلعت عليها رويترز، إنه رغم قتالهما بشجاعة لصد الجيش السوري، فإن وجودهما في الجيب الصغير الآن يشكل خطرا عليهم

وأثار القرار سخطا بين مئات المقاتلين في الجماعتين اللتين تعتبران الانسحاب إلى الأردن تفكيكا فعليا لقواتهما ويقول مقاتلو المعارضة، إن الجماعتين اللتين لهما المئات من المقاتلين ستضطران إلى تسليم المدفعية الثقيلة وعشرات من صواريخ مضادة للدبابات أمريكية الصنع، أدت دورا في نجاحهم في المعارك ضد  الفصائل المدعومة من إيران .  وفي اجتماع يوم السبت، أبلغ قادة المعارضة مركز عمليات مشتركا بالأردن، إنهم يفضلون "البقاء والموت" في الصحراء بدلا من ترك ساحة القتال وقال السلامة: "رفضنا الطلب وإذا دخلنا الأردن نعتبرها نهاية. لم تجف بعد دماء شهدائنا وقال مقاتلو المعارضة إن مركز العمليات لم يطلب منهم خيار الانتقال إلى حامية أمريكية إلى الشرق قرب الحدود مع العراق في منطقة التنف وتستضيف الحامية التي تدار في إطار برنامج منفصل لوزارة الدفاع الأمريكية، جماعة معارضة من القبائل العربية تعرف باسم مغاوير الثورة".

لكن مسؤولا آخر بجماعات المعارضة قال إنهم لا يعارضون الانسحاب، لكنهم يريدون تطمينات من الأردن أن بإمكانهم ممارسة ضغوط لتمديد نطاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن وموسكو ليشمل البادية وكان وقف إطلاق النار أوقف القتال في جنوب غرب سوريا ويقول دبلوماسيون إن واشنطن والأردن تجريان مفاوضات مع موسكو في الوقت الراهن لإعلان منطقة عدم تصعيد، سوف تعيد القوات المدعومة من إيران 40 كيلومترا شمالي الشريط الحدودي مع الأردن وقال سعيد سيف من تجمع الشهيد أحمد عبدو: "قبلنا من حيث المبدأ، لكن هناك مسائل وتطمينات نحتاجها. إلا أنه للآن لم يتم الاتفاق على الانسحاب، ومازال القتال مستمرا، ونحن ثابتون في رباطنا

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث