السعودية توجه ضربة قاصمة لاقطاعيات العائلة الحاكمة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

148 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

السعودية توجه ضربة قاصمة لاقطاعيات العائلة الحاكمة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ضربة قاصمة لترتيبات إقطاعية السلطات في بلاده بعزله عددا من كبار المسؤولين السعوديين وتوقيفهم وإحالتهم للسلطات القضائية للتحقيق معهم بتهم الفساد والتربح من المال العام وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي أصدر قرارا ملكيا بإنشاء لجنة لمكافحة الفساد وأسند رئاسة اللجنة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليتبع القرار بقرارات ملكية أخرى قال مصدر سعودي موثوق إنه تم احتجاز عدد من الموقوفين بشبهة الفساد في بعض فنادق العاصمة السعودية الرياض، ومُنع عنهم الاتصال حتى يتم استكمال التحقيق معهم. وكان فندق الريتز كارتون طلب من نزلائه المغادرة على وجه السرعة مساء أمس، وجاء في رسالة للنزلاء حصلت “القدس العربي” على نسخة منها “نظرا لظروف خارجة عن إرادتنا، نود إحاطتكم بانه يتعين علينا الموافقة على طلب من الجهات العليا، وعليه يؤسفنا ابلاغكم بأن آخر وقت لتسجيل المغادرة سيكون الليلة عند الساعة 11 مساء. وللأسف لن نتمكن من منح أي طلبات تمديد بسبب الإجراءات الأمنية المشددة من قبل الجهات العليا”. وارتفع اليوم الأحد عدد الشخصيات البارزة التي أوقفتها اللجنة العليا لمكافحة الفساد بالسعودية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تشكلت مساء أمس، إلى 49 شخصية، بينهم عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين ورجال الأعمال. ولم يستبعد المصدر أن تشمل قائمة الموقوفين أسماء أخرى “في ظل إصرار الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده على اجتثاث جذور الفساد في البلاد”. كما أصدر ولي العهد السعودي (32 عاما) أمرا بمنع الطائرات الخاصة من مغادرة السعودية وإغلاق صالات الطيران الخاص.ووفقا لوسائل إعلام سعودية، فإن من بين الموقوفين الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني المقال نجل الملك الراحل عبد الله وذلك بتهمة الفساد في صفقات سلاح، وأخوه الأمير تركي بن عبد الله أمير الرياض السابق وذلك بتهمة الفساد في مشروع “قطار الرياض”. ومن بينهم أيضا الأمير والملياردير المعروف الوليد بن طلال بتهمة غسل الأموال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق والمفاوض الرئيسي في صفقة اليمامة لصالح القوات الجوية السعودية مع بريطانيا بعدة تهم تتعلق بالفساد.

كما ضمت القائمة كلا من رئيس مجموعة MBC التلفزيونية رجل الأعمال وليد الإبراهيم، ورئيس ومؤسس البنك الإسلامي رجل الأعمال صالح كامل واثنين من أبنائه بتهم فساد، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ووزير الاقتصاد والتخطيط المقال عادل فقيه، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، وخالد الملحم رئيس الخطوط السعودية السابق، وسعود الدويش رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية. وقال بدر العساكر مدير المكتب الخاص لولي العهد، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر، “إن المملكة شهدت ليلة تاريخية وسوداء على المفسدين تُسرّع من وتيرة الإصلاح التي تشهدها البلاد كان الأمير متعب بن عبد الله الذي ولد عام 1953 يرأس الحرس الوطني السعودي الذي تأسس كقوة أمنية داخلية من قوات خاصة على أساس وحدات قبلية تقليدية أدارها والده على مدار خمسة عقود.

ولأنه كان الابن الأقرب إلى قلب والده فقد كان من المعتقد في فترة من الفترات أنه مرشح لاعتلاء العرش. وكان الأمير متعب خريج كلية ساندهيرست العسكرية هو آخر من كان يحتفظ بمنصب رفيع في هيكل السلطة السعودية من فرع شمّر الذي ينتمي له والده وذلك بعد إعفاء أخويه مشعل وتركي من منصبيهما كأمراء على محافظات في عام 2015. وانتهى دوره في دهاليز السلطة يوم السبت عندما صدر مرسوم ملكي بإعفائه من منصب وزير الحرس الوطني. وقد ظل الأمير متعب يرأس فعليا قوة الحرس الوطني منذ أن تولى والده إدارة شؤون البلاد عام 1996 عندما أصيب الملك فهد بجلطة أقعدته لكن الأمير لم يتول القيادة بصفة رسمية إلا في عام 2010

وتعزز مركز الأمير متعب في عام 2013 عندما أصبح للحرس الوطني وزارة وشغل منصب الوزير. وشكل الحرس الوطني قاعدة قوة للملك عبد الله على مدار عشرات السنين وأصبح أشبه بجيش مواز يمثل حصنا في وجه أي محاولة انقلاب محتملة وهمزة الوصل الرئيسية بين القبائل ذات النفوذ في البلاد والحكومة. ويمكن تتبع أصول الحرس الوطني إلى الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة الذي قاد مجموعة من المحاربين القبليين (الإخوان) فتح بهم معظم شبه الجزيرة العربية في العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين. فبعد وفاة الملك عبد العزيز حولت السلطات السعودية مكتب الجهاد والمجاهدين الذي كان يدير شؤون الإخوان وغيرهم من القوات القبلية إلى الحرس الوطني. ولا يزال الحرس الوطني يختلف إداريا عن الفرعين الآخرين في الهيكل الأمني السعودي المتمثلين في وزارتي الداخلية والدفاع. كما أنه مصدر دخل هائل للمتعاقدين العسكريين الأمريكيين الذين يتولون تدريب أفراده العاملين وعددهم نحو 100 ألف فرد والمتطوعين غير النظاميين فيه وعددهم 27 ألفا. ولشركة فينيل كوربوريشن التابعة الآن لشركة نورثروب جرومان تعاقدات لتحديث الحرس الوطني منذ ما يقرب من أربعة عقود. وكتب الباحث جوزيف كشيشيان في كتابه “السلطة وتعاقب الحكم في الممالك العربية” يقول إن “متعب محبوب لدى القيادات القبلية والأهم من ذلك لدى المجندين الذين يستفيدون من سخائه في العطاء”. وأضاف “في أقل من 50 عاما غير الحرس حال قطاع من سكان المملكة من عناصر قبلية معدمة إلى مجندين ميسوري الحال مسلحين تسليحا جيدا ومدربين تدريبا عاليا”. وبصفته قائدا ورث الأمير متعب عن والده مسؤولية مهرجان الجنادرية السنوي الذي يجتذب ملايين السعوديين كل شتاء للاحتفال بالتقاليد والتراث الشعبي لمختلف أقاليم المملكة. ويمثل هذا المهرجان لكثير من السعوديين تعبيرا مهما عن الكرامة الوطنية وضمان الحفاظ على التراث الثقافي الذي بدأ يختفي في المجتمع السعودي الذي يشهد عملية تحديث متسارعة. ومن المعتقد أن مصالح الأمير متعب الاقتصادية تشمل ملكية فندق أوتيل دي كريون الراقي في وسط باريس والذي ذكرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية أنه اشتراه عام 2010 بمبلغ 354 مليون دولار. ويقول كشيشيان في كتابه إن والد الأمير متعب أوعز إليه بصفة خاصة أن ينأى بنفسه عن الإفراط في النشاط التجاري.

ذكرت وسائل إعلام سعودية، مساء السبت، أن لجنة مكافحة الفساد المشكلة منذ ساعات أوقفت 11 أميراً. وأكد حساب “أخبار السعودية”، المقرب من الحكومة السعودية، إيقاف الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني المقال، والأمير الوليد بن طلال والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير الرياض السابق. واعتقلت اللجنة  كذلك  4 وزراء الحاليين وعشرات الوزراء السابقين(قيل أن عددهم بلغ 30) والمسؤولين السابقين. وأنها أعادت فتح ملف سيول جدة وملف التحقيق في قضية وباء كورونا. وتحدثت مصادر إعلامية كذلك عن إيقاف مدير الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ورجال الأعمال البارزين صالح كامل و نجله، ووليد الإبراهيم رئيس مجموعة “ام بي سي”  و بكر بن لادن.

وجاء في البيان الصادر عن الديوان الملكي السعودي، والذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، مساء اليوم، أنه تم “تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، تقوم اللجنة بحصر المخالفات والجرائم والكيانات المتعلقة بقضايا الفساد، وإصدار أوامر منع السفر والقبض ولها الحق في اتخاذ الإجراءات الاحترازية حتى تحال للجهات القضائية، واتخاذ ما يلزم في المتورطين في قضايا الفساد.”

وأضاف البيان “نظراً لما لاحظناه ولمسناه من استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية، مستغلين نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة، ساعدهم في ذلك تقصير البعض ممن عملوا في الأجهزة المعنية وحالوا دون قيامها بمهامها على الوجه الأكمل لكشف هؤلاء مما حال دون اطلاع ولاة الأمر على حقيقة هذه الجرائم والأفعال المشينة”.

وقال مسؤول سعودي كبير طلب عدم نشر اسمه إن الأسماء التالية من بين المعتقلين:

- الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة المملكة القابضة

- الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني

- الأمير تركي بن عبد الله الأمير السابق لمنطقة الرياض

- خالد التويجري الرئيس السابق للديوان الملكي

- عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط

- إبراهيم العساف وزير المالية السابق

- عبد الله السلطان قائد القوات البحرية

- بكر بن لادن رئيس مجموعة بن لادن

- محمد الطبيشي الرئيس السابق للمراسم الملكية في الديوان الملكي

- عمرو الدباغ المحافظ السابق للهيئة العامة للاستثمار

- وليد آل ابراهيم مالك شبكة (إم.بي.سي) التلفزيونية

- خالد الملحم المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية العربية السعودية

- سعود الدويش الرئيس التنفيذي السابق لشركة الاتصالات السعودية

- الأمير تركي بن ناصر الرئيس العام السابق للأرصاد وحماية البيئة

- الأمير فهد بن عبد الله بن محمد آل سعود النائب السابق لوزير الدفاع

- صالح كامل رجل أعمال وابنيه

- محمد العمودي رجل أعمال

- اللواء تركي بن عبد الله بن محمد الكبير، بتهم فساد تتعلق بالقوات البحرية

نهاية عهد الإقطاعيات العائلية في السعودية

وتم إعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله ووزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه، سرعان ما تحولت إلى أوامر بتوقيف وتحقيق وحجز أموال للوزيرين اللذين وقع إعفاؤهما بالإضافة إلى عدد من الأمراء والوزراء والوزراء السابقين ورجال أعمال وأصحاب مؤسسات إعلامية وقال مصدر سعودي لـ”العرب” إن الإجراءات الأخيرة “أعادت مركزية السلطة في الدولة السعودية وأغلقت باب توزيع المناصب بما يشبه الإقطاعية العائلية، وهو الأمر الذي أتاح فرصة للفساد والمفسدين  وأضاف المصدر الذي لم يشأ الكشف عن هويته نظرا لحساسية الأمر، أن “الأمراء والوزراء وأصحاب المناصب الرفيعة ما عاد بوسعهم أن يرثوا مناصب آبائهمالاختيار الآن يعتمد على الكفاءة. لقد كان الأمر الملكي بتشكيل لجنة لمحاربة الفساد شديد اللهجة ولم يترك مجالا لأي لبس بأن الملك وولي العهد كلاهما عزم على محاربة الظاهرة

وكان العاهل السعودي قد قال في الأمر الملكي “لن تقوم للوطن قائمة ما لم يتم اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة الفاسدين وكل من أضر بالبلد وتطاول على المال العام وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قطع وعدا على نفسه، في مقابلة تلفزيونية قبل أشهر، بأن يحارب الفساد في بلاده، وأكد حينها أن الأمر لن يستثني أحدا مهما بلغت مرتبته أو موقعه أو مكانته ويبدو أن الأمير محمد تريث في الدخول في مواجهة مع المتهمين بالفساد إلى حين توفر المعطيات الكافية لعزلهم وبدء التحقيق معهم واستغلت أفرع في الأسرة المالكة فترة جمود طويلة في الحكم بسبب مرض العاهلين الراحلين الملك فهد والملك عبدالله، وفترة من الوفرة المالية، في ترسيخ أقدامها ومحسوبيها في مؤسسات الدولة  وتمددت شبكة المصالح لتشمل عوائل صارت محسوبة على أفرع الأسرة واستطاعت أن تحصل على امتيازات تجاوزت المعقول وقالت مصادر إن التوقيفات شملت الملياردير الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة المملكة القابضة للاستثمار، مع محتجزين آخرين هم 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين والعشرات من الوزراء السابقين وتتمتع لجنة مكافحة الفساد بسلطات واسعة النطاق من بينها التحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها وتتبع الأموال والأصول.

ووصل السعوديون إلى حد بعيد في عدم قبول تأثير احتكار الثروة وسياسات اقتصادية تسير باتجاه تركيز هذه الثروة في أيدي مجموعات من المسؤولين المتمتعين بنفوذ كبير. وتسببت هذه الممارسات على مدار عقود بخلق فجوة كبيرة خلقت وأظهر تراجع أسعار النفط طوال 3 أعوام الثغرات التي تسبب فيها الفساد في المملكة، مع لجوء الحكومة إلى تقليص النفقات وتحويل الاعتماد على مصادر دخل غير نفطيةوقال كريستيان كوتيس الرشسن، الباحث في معهد بيكر للسياسات العامة، إن “الأمير محمد بن سلمان يقود تحركا بعيدا عن أسلوب الحكم بالتوافق والحفاظ على توازنات عبر توزيع مراكز القوى، الذي ميز السعودية في الماضي”. ومنذ توليه ولاية العهد في يونيو الماضي، تعيد القرارات الإصلاحية إلى الأمير محمد كتابة العقد الاجتماعي في السعودية. وفرضت قرارات السبت تكهنات بعملية واسعة للإحلال والتبديل تجري في صفوف النخب السعودية الحاكمة ومراكز النفوذ الاقتصادي، كي تتماشى مع قوى التحديث السائرة في البلاد كما يحتاج الأمير محمد إلى سرعة أداء بين المؤسسات الحكومية لتكون قادرة على مجاراة تطلعاته الحثيثة، خصوصا حول رؤية الإصلاح 2030.

 ويقول محمد اليحيى، الباحث غير المقيم في المعهد الأطلسي، إن “الأمير محمد يرسل رسالة واضحة بأن الفساد لن يتم التسامح معه في المستقبل وأضاف رقعة الفساد الكبيرة شكلت دائما عقبة أمام الاستثمارات الداخلية والأجنبية في المملكة، عبر اختفاء مليارات كل عام من الموازنة العامة التي تديرها الحكومة وأكد اليحيى “لذلك يجب عليه أن يطيح بالرؤوس الكبيرة أولا، إذا كان يريد لرؤية 2030 وبرنامجها الإصلاحي أن ينفذ فعلا، وبالشكل وسيكون على الأمير محمد استغلال مرحلة الصدمة التي تعيشها شخصيات متهمة بالفساد، والإسراع بتفكيك المنظومة الأعمق التي تضم منتفعين كثرا وشركات محافظ وأرصدة بنكية كما سيكون عليه إجراء إصلاحات واسعة داخل الوزارات ومؤسسات الجهاز الإداري، حتى تكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، التي قد تشمل قوى أخرى محافظة في المجتمع، مازالت تشكل عائقا أمام تحديث أوسع يطمح إليه الحكم السعودي الجديدالمطلوب

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث