هل اجبر الحريري على الاستقالة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

141 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل اجبر الحريري على الاستقالة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

نشرت صحيفة "إندبندنت" مقالا للصحفي روبرت فيسك، يروي فيه ما حدث مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لدى زيارته إلى السعودية ويقول الكاتب: "عندما هبطت طائرة رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في مطار الرياض في 3 من تشرين الثاني/ نوفمبر، كان أول شيء شاهده هو مجموعة من الشرطة السعودية تحاصر طائرته، وصعدوا إلى طائرته، وصادروا هاتفه النقال، وتلك التي يحملها حرسه الشخصي، وبهذه الطريقة تم إسكات رئيس الوزراء ويصف فيسك في مقاله، ، ما جرى بأنه "مثل دراما تلفزيونية، التي تم عرضها في السعودية خلال الأسبوع الماضي، وشملت حلقاتها على اعتقال 11 أميرا، من بينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال وأربعة وزراء وعدد من المتزلفين السابقين في الحكومة، وتجميد حسابات 1700 شخص في البنوك".

ويقول الكاتب إن "(ليلة السكاكين الطويلة) لولي العهد محمد بن سلمان، بدأت قبل ساعات من وصول الحريري للرياض، والسؤال هو ما الذي يريده ويخطط له؟ ويجيب فيسك قائلا: "يريد بطريقة واضحة ووقحة أن يقضي على منافسيه، ويخشى اللبنانيون أنه يريد تدمير الحكومة اللبنانية، وإجبار حزب الله على الخروج من الحكومة وإشعال حرب أهلية ويعلق الكاتب قائلا: "لن ينجح؛ لأن اللبنانيين، وإن لم يكونوا أغنياء، إلا أنهم أذكى منه، فكل حزب سياسي في لبنان، بما فيها حزب الله، يطالب بعودة الحريري، وبالنسبة للسعودية فمن قالوا إن الثورة العربية ستصل يوما إلى الرياض -ليس من خلال الأقلية الشيعية- بل بحرب داخل العائلة السنية الوهابية، فإنهم يراقبون التطورات بحس من الصدمة والدهشة". 

ويشير فيسك إلى أن "الحريري كان في اجتماع للحكومة يوم 3 تشرين الثاني نوفمبر عندما تلقى مكالمة تطلب منه السفر لمقابلة الملك سلمان، وسافر الحريري، الذي يحمل مثل والده رفيق الحريري الجنسية اللبنانية والسعودية، حالا، فلا ترد طلب ملك حتى لو زرته قبل أيام، كما فعل الحريري، خاصة أن الحكومة السعودية مدينة لشركة الحريري (أوجيه) بمبلغ 9 مليارات دولار، وهذه هي الحال التي وصلت إليها السعودية فيما يطلق عليه: المملكة الفقيرة للمال، وما حصل بعد ذلك، وكان فعلا خارقا للعادة، ظهر الحريري فجأة وهو يقرأ نصا معدا، وأعلن من السعودية يوم السبت، وعبر قناة سعودية -التي تملكها المملكة- أنه استقال بصفته رئيس وزراء لبنان، وقال إن حياته تعرضت للخطر، مع أن هذه كانت مفاجأة للقوات الأمنية اللبنانية، ويجب على حزب الله نزع أسلحته وفي كل مكان تدخلت فيه إيران في الشرق الأوسط انتشرت الفوضى ويقول الكاتب إن "حزب الله لن يتخلى عن سلاحه دون حرب أهلية جديدة، ولأن الجيش لن يقوم بمهاجمته؛ لأن الكثير من الشيعة من أفراده 

 ويعلق فيسك قائلا: "هذه ليست الكلمات التي استخدمها الحريري من قبل، ولم يكتبها بنفسه، وكما قال شخص يعرفه (ليس هو الرجل الذي تكلم)، وبعبارة أخرى فقد أجبره السعوديون على الاستقالة وقراءة النص علنا من الرياض، وما يزيد من مشكلته أن زوجة الحريري وعائلته تقيم في الرياض، ولو عاد الحريري، فإنه سيتم احتجاز عائلته رهينة هناك، وبعد هذه المهزلة السياسية، التي مضى عليها أسبوع، فإن هناك حديثا في الأوساط السياسية اللبنانية عن الطلب من شقيقه بهاء أخذ مقعده في الحكومة، لكن ماذا عن سعد، فمن تحدثوا معه قال لهم إنه (في وضع جيد)، و(سأعود)، ولو عاد فهل سيقول إنه أجبر على الاستقالة، وهل سيتجرأ السعوديون على السماح له بالمغادرة؟".

 

ويؤكد الكاتب أن "الحريري لم يكن يتوقع ما حدث له، فسيلتقي يوم الاثنين بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في سلسلة من النقاشات حول تحسين نوعية المياه، وهي ليست تصرفات رجل كان يخطط للاستقالة من رئاسة الحكومةويلفت فيسك إلى أن "الكلمات التي قرأها الحريري -أعدت له مسبقا- وهي تشبه خطابات ولي العهد ابن سلمان، وتشبه كلام الرئيس الأمريكي المجنون دونالد ترامب، الذي يتحدث عن إيران بالغضب ذاته، وكذلك وزير الدفاع الأمريكي

ويبين الكاتب أن "القصة الحقيقية هي الدائرة في السعودية ذاتها، حيث قام ولي العهد بكسر التسوية والتعاون الذي ظل قائما بين العائلة المالكة والشيوخ والقبائل، وهي الصخرة التي تقوم عليها المملكة أو تنهار، وقام محمد بن سلمان بكسر هذا العقد، فهو يقوم بتصفية أعدائه واعتقالهم تحت ذريعة محاربة الفساد، وهي طريقة طالما استخدمها الديكتاتوريون العرب عندما أرادوا تصفية خصومهم".

 

ويقول فيسك إن "واشنطن أو لندن لن تحتجا، خاصة أنهما تريدان الحصول على حصة من أسهم شركة النفط العملاقة (أرامكو)، وبالنظر إلى الطريقة المتملقة التي نشرت فيها (نيويورك تايمز) خطابات الأمير ابن سلمان، فلن تكون هذه هي الحال في الانقلاب الذي قام به، حيث قام بالإطاحة بولي العهد ووزير الداخلية محمد بن نايف، والآن يقوم بالتخلص من المنافسين الماليين له ويستدرك الكاتب بأن "الرجال القساة يتسمون بالتواضع، حيث سمح للحريري بمقابلة الملك سلمان، وهي الهدف المعلن لزيارته، وسافر للإمارات لمقابلة ولي العهد في أبو ظبي، حليف ابن سلمان، وما الداعي لهذه الزيارة، هل لإثبات أنه حر مع أنه لا يستطيع العودة لبلده ويختم فيسك مقاله بالقول إن "لبنان مر بالكثير من الأزمات منذ نشوئه، لكن الأزمة هذه المرة حقيقية

نشاط الحريري يحبط مناورة إيران وحزب الله في استثمار وجوده بالرياض

 

 أحبطت اللقاءات التي عقدها رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري في العاصمة السعودية مع سفراء دول غربية كبرى مناورة إيرانية ينفذها حزب الله تروج لكون الحريري محتجزا في السعودية، وذلك لإرباك خطة الرياض في بناء تحالف إقليمي ودولي أوسع للضغط على طهران ووقف تدخلها في شؤون الدول الإقليمية يأتي هذا في وقت طلبت فيه الرياض من السعوديين بلبنان مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية وقال مكتب الحريري في بيان إنه استقبل سفير فرنسا لدى السعودية الخميس واجتمع كذلك مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السعودية الأربعاء والتقى السفير البريطاني والقائم بالأعمال الأميركي الثلاثاء وحث تيار المستقبل الحريري على العودة “لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية” في بيان يهدف إلى تسفيه مزاعم حزب الله. وقال البيان إن تيار المستقبل يدعم الحريري وقيادته بشكل تا وطالب مصدر سياسي خليجي كتلة المستقبل باستيعاب أن الأزمة الحالية في لبنان ليست عارضة ولن تحل بتكرار ما كان يحدث في الحلول السابقة للأزمات ووصف المصدر الأزمة الحالية في لبنان بأنها أزمة قطع نهائي وعمل حزب الله على تسريب خبر احتجاز الحريري في السعودية، والدفع بمسؤولين حكوميين بارزين في لبنان للترويج لفكرة الحزب، ما يقوي من موقف السعودية التي تقول إن لبنان واقع تحت هيمنة حزب الله وإيران.

وتساءل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان: كيف لعاقل أن يصدق أن الرئيس سعد الحريري تحت الإقامة الجبرية وهو الذي استُقبل استقبال الرؤساء في قصر اليمامة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقال السبهان إن السعودية هي بلد سعد الحريري وسوف تثبت الأيام القليلة القادمة الادعاءات الكاذبة لمحور حزب الله بأن سعد الحريري تحت الإقامة الجبرية أو أنه أجبر على الاستقالة وأطلق حزب الله حملة إعلامية للتشكيك برواية السعودية حول مصير الحريري الذي تنقل من الرياض إلى أبوظبي، ثم التقى دبلوماسيين غربيين لشرح خلفيات استقالته والوضع في لبنان ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول قالت إنه كبير في الحكومة اللبنانية الخميس إنه يعتقد أن السعودية تحتجز الحريري، مضيفا أن لبنان يتجه إلى دعوة دول عربية وأجنبية للضغط على الرياض لإعادته

تعتقد قيادات سياسية أن دور رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري يجب أن يتركز على تطوير أداء تيار المستقبل ليخرج من لعبة تبادل المنافع الجزئية على قاعدة الطائفة، في مشهد لبناني مبني على المحاصصة، ويتحول إلى مشروع سياسي للتغيير في لبنان يتبناه الحريري ويشتغل عليه وقال مقربون من الحريري إن غياب هذا المشروع سيجعل زعيم تيار المستقبل مجرد سياسي منفي ستذهب عنه الأضواء بعد فترة ويلفه النسيان، وقد عاش هو شخصيا هذه التجربة من قبل في باريس وأضاف هؤلاء أن مشروع التغيير الذي يفترض أن يتبناه الحريري يجب أن يكون قريبا منه ومن قواعده وليس باعتماد المناوشة من بعيد، وهو ما يفسر بيان تيار المستقبل الذي دعا فيه الحريري إلى العودة إلى لبنان وقال تيار المستقبل إن عودة الحريري ضرورية “لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية ومن شأن هذه العودة أن تسكت الإشاعات التي يطلقها حزب الله والتي بدأت شخصيات لبنانية مختلفة في ترديدها بمن في ذلك السياسي الدرزي البارز وليد جنبلاط الذي قال الجمعة إن الوقت حان لعودة سعد الحريري الذي استقال من منصبه رئيسا لوزراء لبنان السبت الماضي أثناء وجوده في السعودية وفي تغريدة على تويتر قال جنبلاط “بعد أسبوع من إقامة جبرية كانت أو طوعية آن الأوان لعودة الشيخ سعد والاتفاق معه على استكمال مسيرة البناء والاستقرار. وبالمناسبة لا بديل عنه ويعتقد متابعون للشأن اللبناني أن قول جنبلاط إن الحريري لا بديل عنه رسالة واضحة مفادها أن على رئيس الحكومة المستقيل أن يعود إلى لبنان، وأن يبحث عن بناء تيار أكثر تماسكا وتأثيرا وتحالفات تعيد التوازن إلى المشهد الذي يختل كليا لفائدة حزب الله.

ويشير المتابعون إلى أن غياب الحريري من شأنه أن يضعف تيار المستقبل، ويؤثر على حركة الرفض لهيمنة حزب الله، والتي تبدّت في تصريحات أطلقتها شخصيات لبنانية عقب استقالة الحريري رفضت فيها تحكم الحزب في مصير لبنان ويذهب هؤلاء إلى أن انسحاب الحريري أو أي شخصية لبنانية معارضة للنفوذ الإيراني من المشهد اللبناني سيتيح لحزب الله السيطرة الكاملة سياسيا على البلاد بعد السيطرة الأمنية، مستفيدا من هشاشة في الطبقة السياسية التي يتخفى الكثير من رموزها وراءه لتثبيت أنفسهم في مواقع متقدمة حتى لو كان الأمر على حساب طوائفهم وشركائهم مثل ما يحصل لرئيس الجمهورية ميشال عون وقال مصدر سياسي لبناني إن الرئيس ميشال عون لا يريد أن يفهم معنى استقالة الحريري، لافتا إلى أن عون يتوقف عند الشكليات رافضا الاعتراف بعمق الأزمة التي تكمن في سلاح حزب الله الذي أصبح يهدد السعودية عن طريق الخطابات التي تصدر عن أمينه العام حسن نصرالله في بيروت وعن طريق الصواريخ التي يطلقها الحزب من اليمن في اتجاه الأراضي السعودية بتوجيهات من إيران وطالب عون خلال لقائه القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري الجمعة بعودة الحريري. وأعرب الرئيس اللبناني خلال لقاء مع دبلوماسيين “عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الرئيس الحريري وضرورة جلائها”.

ومن الواضح أن الحملة التي تتهم السعودية باحتجاز الحريري هدفها التخفيف من وقع الاستقالة وما تعنيه من سقوط التسوية التي مثلت غطاء حكوميا لحزب الله الذي استمر بالتدخل في سوريا واليمن. ومزاعم الحزب بأن الحريري محتجز وضرورة عودته من الرياض هدفها الحفاظ على الحكومة الحالية وتجنب الفراغ السياسي وقال نصرالله في خطاب بدا فيه متوترا من وقع الحملة السعودية على دوره وارتباطه بإيران على خلفية استقالة الحريري، “لا نعترف بهذه الاستقالة وعليه أن هذه الحكومة هي حكومة لا زالت قائمة وشرعية وليست حكومة مستقيلة وليست حكومة تصريف أعمال وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن نظيره السعودي عادل الجبير أكد له أن الحريري اتخذ قرار الاستقالة “بإرادته وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب الموقف “بعناية شديدة” وتدعم “حكومة لبنان الشرعية” و”تطالب الأطراف الخارجية الأخرى بعدم التدخل في لبنان وأوضح في تصريح للصحافيين “إذا كان سيتنحى كما أفهم الأمر، فعليه العودة إلى لبنان لجعل (الاستقالة) رسمية. آمل أن يفعل ذلك إذا كانت نيته لا تزال التنحي وذلك حتى تتمكن الحكومة اللبنانية من أداء مهامها كما ينبغي

 

 

المانيا  وفرنسا تستبعدان احتجاز الحريري في السعودية

 

استبعدت فرنسا، اليوم الجمعة، أن يكون رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري خاضعاً للإقامة الجبرية في السعودية، مشيرة إلى عدم وجود أي قيود على حركته، كما أكدت مسؤولة ألمانية أنّه ليس لدى برلين ما يدل على أنّ الرياض تحتجز الحريري.

وصرّوصرح وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، اليوم الجمعة، لإذاعة "أوروبا 1": "نعم، على حد علمنا نعتقد أنه حر في تحركاته والمهم أنه يتخذ خياراتهوذكر دبلوماسيون أنّ سفير فرنسا لدى السعودية اجتمع مع الحريري، أمس الخميس، قبل زيارة لم تكن مقررة سلفاً قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرياض التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لم يتضح ما إذا كان ماكرون قد أجرى أي اتصال مع الحريري خلال الزيارة وقال ماكرون في دبي، أمس، إنّ هناك اتصالات غير رسمية مع الحريري لكن ليس هناك طلب لنقله إلى فرنسا وترتبط باريس بعلاقات خاصة مع لبنان مستعمرتها السابقة ومع الحريري الذي يملك منزلاً في فرنسا حيث عاش عدة سنوات.
 
من جهتها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الجمعة، إنّ برلين ليس لديها ما يدل على أنّ الحريري، محتجز رغماً عنه في السعودية وقالت المتحدثة، في مؤتمر صحافي دوري، إنّه "ليس لدينا دليل على أنّ الحريري محتجز في الرياض ونفترض أنّه يذهب لأي وجهة شاءوأضافت أنّ برلين تعتقد أنّ الحريري حر الحركة

الحريري” يضع لبنان على محك الأزمة السعودية الإيرانية 

ترى مجلة “ذا أتلانتيك”، في تقريرها حول الأحداث الأخيرة في بيروت بعد إستقالة رئيس وزراءها “سعد الحريري”، أن لبنان أصبح بين سندان السعودية ومطرقة إيرانإتخذت الساحة السياسية في لبنان شكلاً جديداً إثر تطورات جرت خلال عشر ساعات فقط، كان أولها أن رئيس الوزراء اللبناني “سعد الحريري” قد أعلن استقالته، معلناً الإنضمام للمعسكر السعودي، ليحقق بذلك رؤية ولي عهد آل سعود “محمد بن سلمان” في تصوير طهران كمصدر لجميع الشرور الإقليمية، ولذلك فإن الحريري” رأى ضرورة لاستقالته من المنصب لأن رئاسته لحكومة تضم أفراد من حزب الله” تعني معاداة الحليف السعودي، ولكن مغادرة “الحريري” حالياً تركت لبنان في معسكر “حزب الله” ووضعته على المحك في الأزمة بين إيران والسعودية.

ثاني تلك التطورات، كان إعتراض السعودية صاروخاً أطلق من اليمن على يد جماعة “الحوثيين”، وهو ليس أول صاروخ تطلقه الجماعة المدعومة من إيران و”حزب الله”، ولكن توقيته ومداه غير المسبوق يؤكد أن السعودية ستوجه أنظارها لمحاربة إيران و”حزب الله” بشكل أساسي.

وثالث التطورات، كان الحملة السعودية لمكافحة الفساد بإعتقال أمراء ورجال أعمال سعوديين متورطين في أعمال فساد، وكانت تلك الخطوة مؤشراً على إزاحة “محمد بن سلمان” لكل أوجه المنافسة المحتملة عسكرياً  وسياسياً واقتصادياً أو أياً من وسائل الإعلام، من أجل محاربة إيران بشكل أكثر فاعلية.

جميع الأحداث تتجه نحو تحقيق ما يريده “بن سلمان

رأت مجلة “ذا أتلانتيك” أن التطورات الثلاث تسير في اتجاه واحد، وهو أن القيادة السعودية المتصاعدة وذات التفكير أحادي وجهة النطر، حريصة على العمل مع الولايات المتحدة لمواجهة تهديد إيران.

إن لبنان تعرض لأحداث مماثلة من قبل، فراغ السلطة مع تصاعد أحدث التوتر، ولكن الجديد في الوضع الحالي هو تخوف إسرائيل على نحو غير عادي، ووجود قيادة سعودية متشددة بشكل غير عادي وفكر رئيس أميركي غير عادي.

بالنسبة لإسرائيل؛ فإنها تقرع منذ شهور أجراس إنذار حول تأثير “حزب الله” وإيران المتنامي في سوريا، وعلى الأخص حول إنتاج “حزب الله” قريباً لصواريخ دقيقة التوجيه محلياً. وبالنسبة للسعوديين، فإن “بن سلمان” قرر إنهاء زمن التهاون مع إيران، خاصة أنها لا تملك القدرة العسكرية المتوفرة لدى الدولة الغنية بالنفط. ولذلك يعتقد “بن سلمان” أن العراق ولبنان واليمن ساحة لوقف مد أيدي إيران العابثة بالوكالة في المنطقة. أما بالنسبة للولايات المتحدة؛ فإن قائدها يحاول إعادة مصداقية الولايات المتحدة بشأن ردع إيران، ومحو توجهات الإدارة الأميركية السابقة مع طهران، وكل ذلك يخدم في النهاية غرائز “بن سلمان”.

الحرب وشيكة رغم “ضبط النفس” السائد..

وتوضح المجلة أن اللبنانيين، سواء كانوا منتمين إلى “حزب الله” أو غيرهم، لا زالوا يستبعدون أن هناك حرباً وشيكة ستقع، إذ أن الأطراف الثلاثة لا زالوا يلتزمون ضبط النفس، حيث أن إسرائيل قادرة على إلحاق الضرر بـ”حزب الله، ولكنها تعلم أن الجماعة قادرة على الرد بصواريخ تصل لقلب تل أبيب، فيما أن قدرات السعودية العسكرية لا تضاهي إيران والرد بالإنتقام الإيراني في الأراضي السعودية قد يكون وشيكاً، وأما واشنطن فإنها تضع في الإعتبار قرب الميليشيات الشيعية العراقية المدعومة من إيران للجنود الأميركيين وأن أي رد فعل قد يضر القوات الأميركية والرعايا في مناطق النزاع.

ومع ذلك فإن القلق يسيطر على الأجواء اللبنانية، لأن هناك بعض الفئات اللبنانية المقتنعة بأن العمل العسكري لا مفر منه في ظل القلق الإسرائيلي والعداء الأميركي تجاه إيران و”حزب الله” وإدارة “ترامب” التي تشكك في الاتفاق النووي الإيراني

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث