القوات الأميركية تنتزع موطئ قدم لها في كركوك

المتواجدون الأن

139 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

القوات الأميركية تنتزع موطئ قدم لها في كركوك

 

 

 كشفت مصادر محلّية في محافظة كركوك بشمال العراق عن وصول قوّات أميركية إلى المحافظة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة العائدة إلى ثراء أراضيها بمخزونات النفط، ما جعلها مدار صراع طويل بين الدولة المركزية العراقية وإقليم كردستان العراق، بدا خلال الفترة القريبة الماضية أنّه في الطريق إلى الحسم لمصلحة بغداد التي أرسلت قواتها إلى المحافظة وانتزعت السيطرة عليها بما في ذلك آبار النفط من أيدي قوات البيشمركة الكردية.

ونُقل، الأربعاء، عن النائب بالبرلمان العراقي عن محافظة كركوك محمد عثمان قوله إنّ قوات أميركية تابعة للتحالف الدولي ضدّ داعش دخلت المحافظة.

وقال عثمان لموقع السومرية الإخباري إنّ تلك القوات “استقرت في قاعدة كي وان العسكرية شمال غربي المحافظة”.

ويكتسي الحضور العسكري الأميركي في كركوك أبعادا سياسية في سياق الصراع على النفوذ في العراق، والذي تنخرط فيه الولايات المتحدة وإيران بشكل واضح.

وكان لإيران حضور بارز في حسم الصراع على كركوك وعدد آخر من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، والذي تفجّر على إثر إجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق أواخر شهر سبتمبر الماضي.

وساعدت طهران بغداد بشكل مباشر على فرض سيطرة قواتها من جيش وشرطة وميليشيات شيعية عاملة ضمن الحشد الشعبي على كركوك، عن طريق قائد فيلق القدس ضمن الحرس الثوري قاسم سليماني الذي رتّب زحف الشرطة العراقية وميليشيات الحشد على المحافظة، كما ضغط على القيادة السياسية الكردية في السليمانية للتعاون في ذلك وهو ما حدث بالفعل من خلال انسحاب قوات البيشمركة من كركوك.

وبدت السيطرة على كركوك جزءا من عملية فرض إيران لأمر واقع جديد في العراق يتجاوز مجرّد النفوذ السياسي والتأثير على القرار في بغداد، إلى فرض سيطرة ميدانية على الأرض، عن طريق جيش رديف من الميليشيات الشيعية التي تعد عشرات الآلاف من المقاتلين في صفوفها، وكانت قد شاركت بفعالية في الحرب ضدّ تنظيم داعش، وفي السيطرة على المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان.

وبإرسالها قوّات إلى كركوك، تكون الولايات المتحدة بصدد انتزاع موطئ قدم لها هناك، موجّهة رسالة قوية عن عدم استسلامها للأمر الواقع الذي تحاول إيران فرضه في العراق وأيضا في سوريا المجاورة.

وتتواتر الدلائل على أنّ واشنطن ستحتفظ بقوات لها في البلدين حتى بعد حسم الحرب على تنظيم داعش على أراضيهما. ويبدو أن حضورها العسكري في العراق بالذات سيكون تحت يافطة التحالف الدولي، وتحت عنوان مواصلة محاربة الإرهاب وحفظ الأمن في مرحلة ما بعد داعش.

وقال النائب عثمان إنّ القوات الأميركية التي أرسلت إلى كركوك “جزء من قوات التحالف الدولي التي لعبت دورا مهما في محاربة تنظيم داعش”، وإنّ دورها سيكون “دعم وتدريب القوات العراقية في المحافظة”.

وشرح أنّ “هذه القوات ستكون داعمة للقوات الأمنية في كركوك وتقوم بدعم الدستور والقانون، لأن كركوك مدينة ذات تركيبة مكونة من العرب والأكراد والتركمان والمسيحيين”.

وقبل أيّام أكّد الجنرال الأميركي بول فانك الذي يقود التحالف الدولي ضدّ داعش أن بقاء القوات الأميركية في العراق سيكون تحت مظلّة التحالف قائلا “ليست لدينا خطة لإنشاء قواعد أو مخافر لقوات التحالف على الحدود بين سوريا والعراق وليست لدينا قواعد عسكرية أميركية على الأراضي العراقية بل قواعد للتحالف الدولي”.

كما ساق ذريعة حفظ الأمن لبقاء تلك القوات قائلا “سنبقى في العراق إلى حين استقرار الوضع فيه”، موضحا أن “البقاء يركز على وجود خطوط أمنية قادرة على الحفاظ على استقرار الوضع في العراق من خلال إنشاء خطوط دفاعية في المناطق من الجيش والشرطة عبر تدريب هذه القوات من قبل التحالف الدولي”.

والتركيز الأميركي على منطقة الحدود السورية العراقية يأتي أيضا في صلب السباق بين طهران وواشنطن وجهود الأخيرة لقطع الطريق الذي حاولت إيران أن تمّده بلا انقطاع بين أراضيها والأراضي السورية عبر الأراضي العراقية وصولا إلى لبنان وبالتالي مياه البحر المتوسّط.

واعترفت الولايات المتحدة مؤخّرا بأن لها ألفي جندي على الأراضي السورية، بعد أن كانت قد أعلنت في وقت سابق أن عدد قواتها في العراق يبلغ 8892 عسكريا

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث