رأس الفساد الكبير هو المالكي - متابعة وتعليق ابو ناديا

المتواجدون الأن

118 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

رأس الفساد الكبير هو المالكي - متابعة وتعليق ابو ناديا

 

مازالت المشكلات السياسية تعصف بكل صعاليك العملية السياسية، وإن حاول  حيدر العبادي أن يظهر بمظهر المسيطر على الوضع، إلا أن حقيقة الأمر غير ذلك، فما تحت   الرماد  قد يتفجر في أي لحظة  .فبعد مرور أكثر من أربعة عشر عاماً من الفساد الذي لم يسبق له نظير في تاريخ العراق الحديث منذ زمن الملكية وحتى عصر النظام الوطني السابق ، صار يتحدث اليوم الجميع عنه ويرفع شعار مكافحة الفساد، ويبارك ويدعم الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، ويفصح في الإعلام عن ملفات فساد، ويردد المقولة التي لم تر النور: ” يجب الضرب من حديد ” وليس بقفاز من حرير على الفساد والتي رددها كثيراً رجل الفساد الأول وحاميه وحاضنه وراعيه المالكي

فقد كشفت مصادر سياسية عراقية بارزة في بغداد  عن كواليس الاجتماع الأخير لحزب “ الرعوة ” الحاكم في البلاد، الذي عُقد ليلة الإثنين الماضي بحضور قيادات الحزب كافة، من بينهم  حيدر العبادي و   نوري المالكي، بناء على طلب من الأخير للاجتماع، الذي شهد مشادات كلامية انتهت بانسحاب العبادي وعدد من أعضاء جناحه داخل الحزب بعد تهديدات واتهامات أطلقها المالكي تتعلق بإعلان العبادي الحرب على الفساد وقرب تقديم ملفات مسؤولين في الحكومة السابقة التي كان المالكي يرأسها لثماني سنوات إلى القضاء.المالكي اعتبر حملة العبادي الجديدة على الفساد غير صادقة وتهدف للإطاحة به في الانتخابات،وافادت مصادر في حزب “ الرعوة ”،إن “الاجتماع الذي عُقد بحضور قيادات الحزب يوم الاثنين الماضي، شهد مشادات كلامية وارتفاع أصوات الحاضرين بعد طرح المالكي موضوع التسقيط الذي يقوده العبادي ضده وتكراره اتهام حكومته السابقة بالفساد بشكل غير مباشر”. وأشار إلى أن “المالكي اعتبر حملة العبادي الجديدة على الفساد غير صادقة وتهدف للإطاحة به في الانتخابات، وهو ما نفاه العبادي بشكل قاطع وأكد أن الحملة ستشمل جميع من تورط بالفساد بلا استثناء منذ عام 2003 ولغاية الآن حتى لو كانوا وزراء ومسؤولين في حكومته الحالية”، مضيفاً أن “العبادي انسحب إثر ذلك من الاجتماع مع قيادات أخرى في الحزب تؤيد خطواته وسبق أن اعتبرت تصرفات وسياسة المالكي تضر بشعبية حزب الدعوة داخل الشارع الشيعي العراقي”.وبحسب المصادر، فإن “العبادي يعتبر تراجعه عن حملته على الفساد انتحاراً له، ويصر على المضي بها بعد أخذ الضوء الأخضر من مراجع النجف وكذلك الترحيب الشعبي العراقي بالقرار”، مشيراً إلى أن العبادي يريد أن يبقى الملف قضائياً، لذا سيترك إعلان الاستدعاء والاستجواب والتحقيق مع المتهمين من قبل القضاء عبر محكمة النزاهة الرئيسية في بغداد.

ذكر القيادي في التحالف الوطني علي العلاق،  في تصريح صحفي أن “ما ذكر عن ورود اسماء شخصيات على انها تم شملها بحملة مكافحة الفساد، لا تعد اكثر من انها تصريحات تعبر عن وجهات نظر شخصية وتم نسبها للحكومة والجهات الرقابية”.وشدد، أن “التحقيق بملفات الفساد يجب ان تكون سرية، ومن الخطأ عرضها في الإعلام يذكر ان العلاق هو مواطن دنماركي كان يعيش على المساعدة وهو متهم بملفات فساد عديدة وكشف عضو اللجنة المالية النيابية عبد الرحيم الدراجي،  عن خسارة العراق اكثر من 320 مليار دولار خلال السنوات السابقة، استولى عليها المسؤولون بطرق مشروعة  وقال :ان “اكثر من 320 مليار دولار قد ذهبت ادراج الرياح ووجدت مكانها في جيوب النخب السياسية نتيجة حالات الفساد المالي والإداري خلال السنوات السابقة اغلبها بطرق قانونية وشرعية وعشرات المليارات هدرت بالقفز على القانون

اليوم إزاء عراق يحاول، كما يعبر عن ذلك العبادي، أن يقضي على مظاهر الفساد، وهو فساد مستشر منذ العام 2003. وبحسب تصنيف منظمة الشفافية الدولية فإن العراق يحتل المرتبة الثالثة بين الدول الاكثر فسادا في العالم فيما تقدّر الأموال المهربة إلى الخارج بنحو تريليون دولار أما الأموال المهدورة في الداخل فتصل إلى أكثر من 350 مليار دولار ولكن ماذا لو كانت هذه الحرب تشبه حرب محمد بن سلمان على فساد عقود في السعودية؟ الفساد في العراق متأصل، تمارسه الأحزاب والتيارات والوزارات والمؤسسات الحكومية منذ 14 عاماً، وبلغت الأموال المهدرة نحو مائة مليار دولار، كما تذكر تقارير اقتصادية. وبالتالي، تعدّ عملية استئصال الفساد معركة أكبر وأخطر في العراق ، وإلا كيف يمكن للعبادي أن يحاسب نوري المالكي، أو زعيم مليشيا عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي؟  السيستاني الذي شرعن الفساد وأمر بانتخاب أهله وقوائمه وأحزابه وكتله وشخوصه وحرَّم الزوجات على أزواجهن إن لم ينتخبوا الفاسدين، فهل تشمل الحرب على الفساد “السيستاني” لأنه مشرع الفساد وداعمه والمدافع عنه؟ 

كيف يمكن للعبادي أن يحاسب أساطين الفساد في حزبه، حزب الدعوة؟ كيف له أن يقف بوجه التيارات الدينية والسياسية التي تتقاسم واردات العراق منذ 14 عاماً، وهو يعلم جيداً أن ذلك قد يكلفه حياته. المهمة صعبة للغاية، وعراق ما بعد "داعش" سيكون وكراً لعمليات تصفية وتسقيط من نوع جديد، ترسخ الراسخ من عملية سياسية فاسدة، وتمضي بالعراق من جديد نحو مصيره الحتمي، التفكّك.

ان “سرطان الفساد ينخر جسد الدولة العراقية، وبعد 14 عاماً من نهب خزينة إحدى أبرز الدول النفطية في العالم، وبعد طول تسويف بمحاربة الفساد والفاسدين، وهل حقا  أن  العبادي جدياً هذه المرّة في وجوب تحويل خطاباته من إطارها النظري إلى إجراءاتٍ تنفيذية، ذلك أن فريقه الخاص يرى في الأيام اللاحقة «التوقيت الأنسب» لإطلاق هذه الحملة ، ام من اجل الفوز بالانتخابات القادمة وهو غير قادر في الخروج من عباءة حزب الدعوة ولايستطيع التمييز بين ولائه وانتمائه لهذا الحزب من جهة وموقعه الحكومي من جهة اخرى

 أن وفوداً أميركية وجّهت إليه «حزمة نصائح» حول كيفية إدارة «الحرب ضد الفساد»، باستراتيجية يضمن من خلالها «الانتصار على الفاسدين» من جهة، و«يفرّغ أخصامه من المحيطين بهم في المرحلة الأولى، تسهّل عليه لاحقاً إنهاءهم سياسياً» من جهةٍ أخرى أن الوفود ترى في «المال الموجود لدى الفاسدين، من خصوم العبادي، تهديداً للأخير، فلا بد من استرجاع تلك الأموال في إطار تجفيف منابع قوتهم»، مؤكّدةً أن «الحقبة الماضية، بمآسيها وويلاتها، لا بد أن تُحمّل إلى جهةٍ محدّدة (في إشارةٍ إلى المالكي)»، مع تصاعد الحديث عن «وجوب سقوط ورقة المالكي» وبما ان المالكي سوف لن يستطيع من العودة  الى كرسي الحكم   ، وهو ما يعرفه المالكي  الا انه  يسعى من خلال الانتخابات القادمة للدخول إلى البرلمان بأغلبية مريحة تمكنه من السيطرة على أي محاولة لفتح ملفات الفساد في حقبة حكمه التي امتدت ثماني سنوات ولا يزال العراق يعاني من تبعاتهاوأضاف وان زورت الانتخابات مرة اخرى لصالح حزب الدعوة  فهذا يضمن   نوعا من الحماية القلقة للمالكي ولرموز الفساد الأخرى من حزبه ولا تقف «النصائح» عند هذا الحد  فيدعو العبادي إلى محاربة «رموز الفساد الكبيرة» قبل التوجّه إلى  الصغار ، بدءاً من زعيم «الحزب الديموقراطي الكردستاني» مسعود البرزاني (بتهمة سرقة نفط كركوك)، إلى المسؤولين عن مرافق الدولة الحيوية من مرافئ ومطارات، وغيرها ولكن الموضوع الاهم جاهزية تقديم نوري المالكي  للقضاء وامتثاله إذا ثبتت الإدانة ومحاسبته على الاموال التي يملكها في الخارج

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث