الرواية الكاملة لمقتل علي صالح وخيانة حرّاسه

المتواجدون الأن

97 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الرواية الكاملة لمقتل علي صالح وخيانة حرّاسه

 

 

ذهب الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح وترك الغموض الذي رافقه طوال حياته يلف مقتله . قتل بمنزله وهو يقاتل، ليعلن الحوثيون في التاسعة من صباح يوم الإثنين 4 من كانون أول/ديسمبر 2017، توقف القتال.. بعدها حملوا جثمانه بـ”البطانية” إلى موقع التصوير، على طريق مسقط رأسه، ليقال إنه قتل في أثناء محاولة هروبه.

تسلم الحوثيون منزله وأخرجوا الحرس بعد استسلامهم، وفخخوا المنزل وفجروه بعد أن غادروا بالجثة وطاقم التصوير إلى حيث أرادوا أن يظهر موقع التصوير، وأقرب دليل تستند عليه تلك الرواية، هي بطاقته الشخصية التي تظهر بصورة تم تصويرها بساحة منزله قبل المغادرة، وهي ساحة كما يقولون بالحجر البركاني الأسود، فضلاً عن أن بعض المقربين منه يؤكدون أن الرجل ما كان أبداً ليغادر في سيارة واحدة كما روج للأمر في إعلام الحوثيين

نعم؛ الرواية التي يتداولها أنصاره تقول إنه غدر في مسكنه بشارع صخر، بعدها قام الحوثيون بحمل جثته في بطانية مع بعض سياراته إلى موقع التصوير في طريق سنحان”، من أجل إخراج الرواية التي تتناسب مع تبرير مخطط الحوثيين وتشويه صورته أمام أنصاره؛ بأنه تخلى عنهم وكان في طريقه للهرب، ودليل آخر على رواية تابعين للرئيس اليمني السابق، أن صوره المتداولة كلها دون دماء، ما يشي بأنه فقد كامل دمه في الطريق، فضلاً عن أن وجهه كان شاحباً ما يبين أن التصوير تم عقب قتله بساعات.

لكن الرواية الرسمية الصادرة عن مصادر وثيقة الصلة بجماعة الحوثي، تقول إن “صالح” لقي حتفه على أبواب محافظةمأرب”، إثر كمين محكم من قبل الحوثيين واللجان الشعبية.

والبداية – وفق تلك الرواية – صباح الإثنين، إذ استفاق اليمنيون على تواتر الأخبار حول السيطرة على منازل تابعة للرئيس اليمني السابق “علي عبدالله صالح”، ومراكز لحزب المؤتمر الشعبي العام بالعاصمة صنعاء، بعدها بدأت ترد الأنباء عن إصابة ومقتل “صالح” وعدد من مرافقيه، لتتأكد بعد ساعات، لكن كيف ؟

سيارات مصفحة تؤمنها غارات لطيران السعودية !

تقول الرواية الرسمية للحوثيين، إن 3 سيارات مصفحة أنطلقت من العاصمة “صنعاء، فجر يوم الإثنين، متجهة نحو مسقط رأس “صالح” في قرية بيت الأحمر بمنطقة سنحان”، ترافق ذلك مع غارات نفذها طيران التحالف السعودي على 11 نقطة للقوى الأمنية التابعة للحوثيين واللجان الشعبية على طريق سنحان – خولان، المؤدية لمحافظة مأرب.

وهي غارات يقول الحوثيون إن هدفها كان تأمين هروب “صالح”، قبل أن يقع الموكب المصفح بكمين لتندلع إشتباكات لم تدم طويلاً، قتل على إثرها الرئيس اليمني السابق و3 من مرافقيه، أحدهم كان مصاباً وقتل في المستشفى، واعتقل نجله “مدين”.

حاول الفرار وهناك من أبلغ بإحداثيات مساره..

فيما تقول رواية أخرى؛ أن “صالح” حاول الفرار بعد توقيفه من قبل كمين لم يكن يفترض أن يتواجد في موقع الإستهداف، وأن هناك من أبلغ الحوثيين بمسار صالح” على هذا الطريق في ذاك الوقت !

اللافت أن مقتل “صالح” جاء بعد نحو يومين من إعلانه التخلي عن “جماعة الحوثي”، بل ودعوته إلى محاربتهم واستعداده إنهاء الصراعات والوقوف إلى جوار السعودية، وهو ما يبدو لم يلق رغبة أحد الأطراف الفاعلة في اليمن، التي من مصلحتها أن يستمر الأمر هناك على ما هو عليه.

 

ذهب البعض إلى ربط ما تسرب عن “علي عبدالله صالح” مما قيل إنه وثائق تؤكد تورط السعودية في الطلب من أميركا أن توعز لإسرائيل باحتلال سيناء لإجبار الرئيس المصري الراحل “جمال عبدالناصر” على ترك اليمن في عام 1967، بإستهدافه وتسريب خط سيره لمتعاونين من قوات الحرس الجمهوري لتتبعه وقتله !

إذ هدد “صالح”، في السابع والعشرين من تشرين ثان/نوفمبر 2017، بنشر ما أسماه وثيقة سرية”، تتضمن تحريضاً سعوديًا على احتلال غزة والضفة وسيناء.

وتابع وقتها، مبتزاً “آل سلمان”، بقوله إنه سينشر وثيقة “خطيرة” من الملك الأسبق فيصل بن عبدالعزيز” حول حرب حزيران/يونيو 1967، ذكر فيها أن قوات الجيش المصري لن تنسحب من اليمن إلا إذا تحركت إسرائيل لاحتلال غزه وسيناء والضفة الغربية، وأن تلك الخطوة هي ما ستجبر “عبدالناصر” على الإنسحاب من اليمن، وطلب “صالح” أن تفهم السعودية الرسالة.. إذ يبدو أنه كان يملك وثائق وأشياء كثيرة تدين عائلة “آل سعود” !

أبواب الجحيم فُتحت .. وإيران أقرب المستفيدين .. أقتربت المعركة البرية !

المؤكد أن قتل “علي عبدالله صالح” سيفتح أبواب الجحيم في اليمن، وربما تمتد آثاره إلى دول أخرى بالمنطقة.. والمؤشرات تقول إن إيران ستقوي نفوذها باليمن أكثر في مرحلة ما بعد “صالح”، لكن على الجانب الآخر ربما يصبح اليمن مسرحاً لحرب كبرى تندلع بين المحور الغربي، ويمثله السعودية وخلفه أميركا ومن وراء ستار إسرائيل، وربما تشارك قوات برية للمرة الأولى بعد أن شكلت السعودية ما أسمته التحالف الإسلامي مؤخراً، في مواجهة الحوثيين ومن خلفهم إيران وبدعم روسي، وأن المستفيد من تلك الحرب هم هؤلاء أصحاب مصانع السلاح في الدول الكبرى.

من هو “علي عبدالله صالح” .. كيف صعد إلى سدة الحكم ؟!

صالح” لم يكن شخصية عادية، فهو من مجرد ضابط صف “شاويش”، استطاع أن يصبح في السادسة والثلاثين من عمره رئيساً لليمن الشمالي، ثم في عام 90 رئيساً لليمن بشطريه، ليمضي ثلاثة وثلاثون عاماً في الحكم على طريقة “الرقص على رؤوس الثعابين”، كما شبه هو الطريقة التي يجب أن تدار بها البلد، قبل أن يتخلى عن السطلة في 2011 تحت وطأة ثورة شعبية ضمن ثورات أطلق عليها مسمى الربيع العربي” ضربت عدداً من البلدان العربية.

ولد “علي عبدالله صالح” في 21 من آذار/مارس عام 1942، في قرية “بيت الاحمر” بمنطقة سنحان بمحافظة صنعاء، عمل راعياً للأغنام وتلقى تعليمه الأولي في كتاب القرية، ثم تركه في عام 1958 ليلتحق بالجيش في سن 16، حيث التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة عام 1960، وبمدرسة المدرعات عام 64، وفي عام 1975 أصبح القائد العسكري للواء “تعز” وقائد معسكر “خالد بن الوليد”، وأصبح من أكثر الشخصيات نفوذاً في اليمن الشمالي، وأرتبط بعلاقة قوية بشيوخ القبائل.

في 11 تشرين أول/أكتوبر 1977، قُتل الرئيس اليمني “إبراهيم الحمدي” وشقيقه في ظروف غامضة، ثم خلفه “أحمد الغشمي” في رئاسة الجمهورية لأقل من سنة واحدة، وقتل هو بدوره في مؤامرة إغتيال، وبعد أقل من شهر من مقتل “الغاشمي” أصبح علي عبدالله صالح” رئيساً للجمهورية العربية اليمنية !

وفي تشرين أول/أكتوبر عام 1979، فشلت محاولة انقلاب عليه، فسلم أقاربه مناصب عسكرية مهمة، كما قرب أبناء منطقته وأدخلهم الجيش ومناصب هامة بالدولة.

وفي 22 من آيار/مايو عام 1990، أعلن الشطران اليمنيان قيام الوحدة اليمنية، وشهدت السنوات الأولى للوحدة إختلافات وإغتيالات سياسية، مما أدى إلى الحرب الشاملة التي انتهت بإنفصال قوات ما سمى بالشرعية برئاسة “صالح”.

وبعد تحقيق إعادة الوحدة في 7 تموز/يوليو 1994، أصبح “صالح” الرئيس اليمني، وفي انتخابات مباشرة عام 99 انتخب “صالح” رئيساً.

أعتمد علي عبدالله صالح” على عدد من الوحدات العسكرية، التي يقودها أقربائه، وأتجه لبناء وحدة عسكرية أخرى، وهي قوة “الحرس الجمهوري” وسلم قيادتها لنجله “أحمد”، وجرى توسيع وتطوير تلك القوات، فأصبحت جيشاً قائماً بذاته لتشمل مناطق اليمن كافة.

أحكم “صالح” قبضته على الدولة كاملة والجيش، وظلت القيادة الفعلية في أيدي رجال منطقته، وبدأ مشروع توريث الحكم لابنه أحمد” يفرض أجندات أخرى.

أعلن “صالح” الحرب على “الحوثيين” ست مرات خلال الفترة من 2004 وجتى 2010، باعتبارهم قوات خارجة عن النظام هدفهم العودة بالبلاد إلى الحكم الإمامي، ومع ما أصطلح عليه “الربيع العربي”، شهد اليمن ثورة شعبية في شباط/فبراير 2011، وفي الثالث من حزيران/يونيو 2011 تعرض “صالح” لمحاولة إغتيال غامضة أثناء وجوده بمسجد بالقصر الرئاسي، ما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص من حراسه ومرافقيه، بينما أصيب هو بإصابات وحروق خطيرة، نقلته السعودية بمستشفياتها للعلاج، قبل أن يعود أواخر أيلول/سبتمبر من العام نفسه.

نقل السلطة إلى نائبه .. قرار أرغم عليه !

وقع الرجل، في 23 من تشرين ثان/نوفمبر 2011، على المبادرة الخليجية التي نصت على نقل السلطة إلى نائبه “عبدربه منصور هادي” على امتداد ثلاثة شهور، وحصول “صالح” ومساعديه على الحصانه من الملاحقة على الجرائم التي أرتكبت خلال عهده، وسمحت الحصانه لصالح بأداء دوراً في تأمين تحالفاته القبلية والعسكرية مكنت “الحوثيين” من السيطرة على “عمران” ومن ثم “صنعاء”، في 21 من أيلول/سبتمبر في 2014.

فرض مجلس الأمن في تشرين ثان/نوفمبر 2014، عقوبات عليه وعلى إثنين من كبار القادة العسكريين الحوثيين لاتهامهم بتهديد السلام والاستقرار في اليمن.

مواقف متباينة..

مع بدء “عاصفة الحزم”، بقيادة السعودية، في 26 من آذار/مارس 2015، مع بدايات تولي الملك “سلمان” وتصعيد نجله الأمير الطامح في السلطة “محمد بن سلمان، ناشد “صالح” دول التحالف إيقاف “عاصفة الحزم”، مؤكداً على أنه لن يترشح وأقاربه للرئاسة إذا توقفت.

تصاعدت حدة الخلافات بين “صالح” و”الحوثي” بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس “حزب المؤتمر الشعبي العام”، في آب/أغسطس 2017، وذلك إثر اتهام الأخير للرئيس اليمني السابق بالاتفاق سراً مع “التحالف العربي”، بقيادة السعودية، للانقلاب على الحوثيين وإدخال أنصاره القبليين إلى العاصمة صنعاء.

كما أندلعت إشتباكات جديدة بين أنصار “صالح” و”الحوثيين”، وبدأت معركة إستعادة مواقع بين الطرفين، ودعا “صالح” خلالها، في كلمة متلفزة، دول الجوار إلى فتح صفحة جديدة مع وقف الهجمات ورفع الحصار عن شمال اليمن.

انتهت حقبة صالح”، وحقبة طويلة من عمر اليمن في العصر الحديث، ظل فيها الرئيس اليمني الراحل متصدراً المشهد لنحو 4 عقود.. الآن اليمن ينتظره مصير غامض، ولن يعود كما كان وفق أكثر المتفائلين، بعدما تيقن أن “صالح” لقي مصير “معمر القذافي” في ليبيا      فمن بين الروايات المتعددة لتصفيته، توصّل "العربي الجديد" إلى ما قد يكون الرواية الأدق لقتله على يد الحوثيين (جماعة أنصار الله) في الطريق الفاصل بين العاصمة صنعاء وسنحان مسقط رأسه جنوب شرقي العاصمة نتيجة خيانة حصلت ضمن فريقه الأمني، وذلك بعد أن أحكم الحوثيون حصار منزله في منطقة حدة، وكان برفقته بعض قيادات حزبه مثل الأمين العام للحزب عارف الزوكا، والأمين العام المساعد ياسر العواضي والقائد العسكري محمد القوسيي  روي مصدر قريب من صالح لـ"العربي الجديد" تفاصيل الساعات والدقائق التي سبقت قتله، ويقول إن صالحَ كان موجودا في البيت المجاور لمركز الكميم، وهو مركز تجاري في شارع حدة في منطقة الحي الدبلوماسي حيث منازل غالبية المسؤولين وقيادات حزب المؤتمر. ودارت معارك شرسة في شارعي صخر والجزائر، وسقط الكثير من القتلى الحوثيين. لكن صالح وفريقه تأكدوا أن مسلحي جماعة الحوثي سيصلون عاجلاً إلى منزله لعلمهم أنه موجود هناك.

عندها، بحسب الرواية نفسها، قرر صالح الخروج من خلال نفق سري بموكب صغير بعد أن وُضعت الشعارات الخاصة بالحوثيين لغرض التمويه وعدم لفت الانتباه، وذلك بناءً على اقتراح ضباط في فريق حراسته للتوجه إلى سنحان، وليس إلى مأرب مثلما تردد إعلامياً يوم الاثنين. ويؤكد المصدر أن مَن اقترح على صالح الخروج نحو سنحان كان هو الذي غدر به وأعطى المعلومة للحوثيين الذين أعدّوا كميناً محكماً على الطريق، حيث حوصر ورفاقه وجرت تصفيتهم بالكامل ويشير المصدر، الذي فضل عدم نشر هويته، إلى أن صالح "تعرض للخيانة وكان يستطيع الخروج عن طريق الأنفاق المتعددة إلى مناطق أكثر أمنا داخل العاصمة، إلا أن القيادات العسكرية والأمنية المكلفة بحمايته وحراسته خانته

إعلان مقتله بعد ظهر الاثنين بالتزامن مع نشر الفيديو على الإنترنت يبين أن الفيديو سُجّل قبل بساعات

ما الفيديو الذي نشر لمسلحي "أنصار الله" يعرضون جثة صالح، فإن ملاحظات عديدة يمكن استنتاجها منه ومن الصور الفوتوغرافية الأخرى، إذ إن إعلان مقتله بعد ظهر الاثنين بالتزامن مع نشر الفيديو على الإنترنت يبين أن الفيديو سُجّل قبل بساعات. حينها كانت الشمس لم تزل مائلة من جهة الشرق، ولم تتعامد وسط السماء. بدليل الظل الذي يظهر وراء المسلحين ومن منظر وجه صالح والفتحة الواسعة في جانب رأسه الأيمن من دون أية دماء أو خدوش، فالجزم بأن الفيديو قد سُجّل بعد قتله مباشرة غير وارد، بل يُرّجح أن التسجيل حدث بعد وفاته بساعات على الأقل، فالوجه أيضا بدا شاحبا بشكل كبير. كما أن الفيديو لم يظهر أية اشتباكات لحظة إخراجه من سيارته المدرعة، التي كان يستقلها عند قتله حسب رواية الحوثيين، فقد اقتصر المشهد على لحظة وضعه على ظهر سيارة مكشوفة، ملفوفا بشكل غير مكتمل ببطانية ليس فيها أية آثار للدماء أيضا

. وكذلك الفتحة الكبيرة في رأسه من دون دماء، ترجح أنه تعرض لها بعد قتله، بخلاف نزيف الدماء من جسده عبر فتحات الطلقات النارية في الصدر والبطن، فثيابه مليئة بآثار الدماء في منطقة الصدر والبطن فقط، وبالتالي فقد نُكّل بجثته بعد موته، تحديدا في رأسه وحسب تسجيلات صوتية نشرها شهود عيان، فإن السيارات التي تعقبت موكبه بلغت قرابة عشرين سيارة. تسجيلات أخرى نشرها شهود عيان افتراضيون لم يكن ممكنا التأكد من حقيقتها، تحدثت عن سبع سيارات فقط، بينما أظهر الفيديو سيارة واحدة بحضور رجال إلى جانب الطريق الذي قيل إنه قُتل فيه، حيث لم تظهر الكثير من المعالم ليجري الاستدلال بها إلى حقيقة المكان. لكن المشترك في التسجيلات المتداولة أنها صُورت في منطقة ضبر خيرة جنوب شرق العاصمة وهي تتبع إداريا لمديرية سنحان

يكتنف الغموض مستقبل اليمن مع صعوبة التكهن بالتداعيات المحتملة لمقتل رجل البلاد القوي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وستتجه الأنظار -الآن- إلى حلفاء صالح السياسيين، وقادته العسكريين، الذين يقول محللون إنهم ساعدوا في تقدّم الحوثيين باتجاه الجنوب في 2014 للسيطرة على مناطق في غرب اليمن

 وقد يكون أحمد علي، نجل صالح وهو قائد عسكري سابق قوي كان والده يعده على ما يبدو لخلافته، الفرصة الأخيرة لعائلة صالح لاستعادة النفوذ وفقًا لمحللين وهدد أحمد صالح، في بيان منسوب إليه، بأن دماء والده، “ستكون جحيمًا يرتد على أذناب إيران”. وقال:” سأقود المعركة حتى طرد آخر حوثي من اليمن وأحمد أبرز المرشحين لخلافة والده في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه صالح عام 1982 وظل على رأسه حتى مماته، وحتى بعد انقسام الحزب وانضمام بعض أعضائه للشرعية اليمنية.

قال آدم بارون الخبير في الشأن اليمني بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “ما حدث الآن، وما إذا كانت عائلته وحلفاؤه السياسيون سيخوضون القتال لم يتضح بعد وأضاف “رجاله سيتملكهم الغضب، وكثير منهم سيتعطشون للدماء بالتأكيد، لكن هناك مَنْ يقف في المنتصف، خاصة بين القبائل التي ستقف مع الأقوى أيًا كان وقال دبلوماسي غربي لرويترز “الانتقام الوحشي قد يكون السبيل الوحيد أمام عشيرة صالح

    . الوضع في اليمن الآن يكتنفه الغموض الذي يجعل الجميع ينظر إلى الأمر بنظرتين؛ واحدة ترى اقتراب نهاية “الحوثيين”، ستزيد الحنق اليمني ضد الحوثيين والنظرة الأخرى تؤكد على توجه الأمور نحو الأسوأ بسبب الحرب الدائرة هناك، والتي ستستمر بسبب زيادة النفوذ الحوثي وسيطرته على مجريات الأمور بشكل أكبر الآن  . تصفية  علي   صالح على يد الحوثيين، قد تكون أجّلت الانتفاضة التي أراد صالح نفسه أن يشعلها ضدّهم إلى حين، دون أن تكون قد قضت عليها بشكل نهائي. فالمعركة بين أتباع الرئيس السابق والمتمرّدين الموالين لإيران أصبحت بالفعل معركة بقاء ، و من المرجح في الأيام القادمة أن تشهد الساحة اليمنية ما يشبه الإجماع على تنصيب العميد “أحمد علي عبدالله صالح” خلفاً لأبيه في قيادة “حزب المؤتمر الشعبي”، ثم ضرورة تحالف الحزب مع “التحالف العربي لدعم الشرعية” لهزيمة “الحوثيين” تطهيراً لليمن منهم وثأراً للرئيس السابق “علي عبدالله صالح  , أحمد  نجل الرئيس المغتال، سيرث كل شيء في اليمن بدعم سعودي – إماراتي، وهناك إنتقام كبير ضد “الحوثي” سيحدث خلال الفترة القادمة  أن الدور الإيراني مباشر في الأزمة، وأنه بعد إنحسار نفوذ الحوثيين وانقلاب “علي عبدالله صالح” عليهم، لم يكن أمامهم من خيار سوى تصفيته، وهي طريقة اعتادت عليها إيران في إنهاء حياة الخصوم السياسيين أن إيران قتلت الرئيس السابق “صالح” عبر “الحوثي”، كما قتلت “الحريري” في لبنان عبر “حزب الله،

 سوف يتم العمل على كسر “الحوثيين” عسكرياً وسياسياً، بهدف كسر أدوات إيران في المنطقة، بالإضافة إلى منع أية فرصة لتقوية “الحوثيين” مرة أخرى، وحتى لا ترسخ تجربة لبنان في اليمن على غرار “حزب الله”، مؤكدًا على أن مستقبل اليمن مفتوحًا على كل السيناريوهات، ولابد من تدويل الأزمة وإدانة “الحوثيين” و”إيران” دوليًّا أن موت “صالح” سيؤدي إلى تفرق الجماعات التي كانت تؤيده إلى جماعات كل واحدة منها سيكون لها قيادة جديدة، لذلك يصعب التنبؤ بالوضع، لأنه لم تكن توجد آليات لما بعد “صالح”، وهو الأمر الذي لم يكن ظاهراً يوماً.

على الجانب العسكري أن يتم توحيد الجبهة الداخلية بين عموم الشعب اليمني، سواء في قيادات “حزب المؤتمر” المؤيدة للشرعية والقيادات الغير مؤيدة والقبائل الموالية من أجل الإصتفاف ضد “الحوثيين”، لأن العدو الآن أصبح ظاهراً على عكس ما كان قبل ذلك، فالخطر الإيراني والحوثيين أصبح واضحاً جداً، ثانياً أن توحيد الجبهة الخارجية عن قريب أن يتم التوحيد بين الطرفين المختلفين في “حزب المؤتمر الشعبي العام”، الذي تتواجد أغلب قياداته الآن في القاهرة، وهذا يتطلب من القيادات المصرية أن تتدخل بشكل عاجل للإصلاح بينهم وسيكون هناك دعم لوجيستي أو مادي أو معنوي وإعلامي لـ”حزب المؤتمر الشعبي العام” و”قوات الحرس الجمهوري” و”قوات الجيش الحكومية” داخل اليمن

علي عبدالله صالح كان زعيماً وطنياً يمنياً وعربياً، وأخطاؤه في الحكم أضرّت بأولاده وأبناء أخيه، إلا أنه يظل مخطئاً أفضل من الحوثيين مجتمعين.فإنني أتمنى أن يثأر له حزبه المؤتمر الشعبي العام. والثأر لا يكون إلا بإلحاق الهزيمة بالحوثيين الذين كادوا يدمّرون اليمن، وشهرته أنه سعيد والحقيقة أنه أفقر بلد عربي ولا يتحمل المزيدالحرب الأهلية لن تنتهي غداً أو بعد غد، والتحالف العربي لن يترك الحوثيين ينتصرون. الأفضل حل  يميت الذئب الحوثي قبل ان يقتنعوا ،  بأنهم لن ينتصروا، وإلى جهد دولي تقوده الأمم المتحدة لبدء مفاوضات تعود بالسلام على اليمن وأهله

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث