رئيس هيئة النزاهة يحكم بالسجن سبع سنوات - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

104 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

رئيس هيئة النزاهة يحكم بالسجن سبع سنوات - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 
الحكم الصادر مؤخراً على الرئيس السابق لهيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي بالسجن سبع سنوات بسبب مقال نشره ف قبل ثلاث سنوات تضمّن عرضاً لممارسات في العمل القضائي هو يراها خاطئة وغير سليمة. لكنّ المحكمة التي أصدرت حكم السجن في حقه رأت غير ذلك.. رأت أنّ ما   إهانة”، فالحكم استند إلى المادة 226 من قانون العقوبات رقم 111   هذه المادة تقول: “يُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس أو الغرامة مَنْ أهان بإحدى طرق العلانية مجلس الأمة أو الحكومة أو المحاكم أو القوات المسلحة أو غير ذلك من الهيئات النظامية أو السلطات العامة أو المصالح أو الدوائر الرسمية أو شبه الرسمية 
هذا الحكم يُثير لدينا أسئلة مثل: لماذا ذهبت المحكمة إلى أقصى الحدود باختيار عقوبة السجن سبع سنوات، ولم تختر الحكم بمدة أقل أو بالحبس أو بالغرامة؟ .. هل ثمة تعريف أو تحديد للإهانة؟ .. هل يعني هذا أنه محظور على الجميع توجيه أيّ نقد إلى كل الجهات المذكورة في هذه المادة من القانون  ؟  وأخيراً: ما معنى حريّة التعبير التي كفلها دستور 2005   
بطبيعة الحال أن أغلب العراقيين لعلى قناعة تامة بعدم استقلالية القضاء العراقي ،
وكذلك على مدى خضوعه لضغوط سياسية متواصلة تتوالى عليها من قبل جهات و أطراف و شخصيات سياسية متنفذة بهدف الإفلات من المساءلة القضائية بسبب التورط في الفساد ، فهذه المساءلة و الإشكالية ــ كانطباع راسخ في الأذهان ــ قد باتت حقيقة قائمة بحد ذاتها ومسلَّم بها كواقع مزعج و استفزازي جارح لمشاعر الملايين العراقيين بل و بالنسبة للشارع العراقي عموما ، خالقة في نفوسهم مزيدا من شعور الإحباط والخيبة والمرارة و ربما لهذا السبب بالذات فَقَد ثقته بهذا الجهاز على صعيد محاسبة ومساءلة ومن ثم إدانة الساسة والمسئولين الفاسدين والمفسدين ، إذ وكما هو معروف و معلوم بأنه من الصعب جدا بل و ربما من المستحيل بالمرة تصفية أثار مظاهرالفساد السياسي والمالي و الإداري بدون قضاء مستقل استقلالا تماما و عادلا بالمطلق ، و ربما لهذا السبب تعثرت بل تعرقلت مرارا و تكرارا تلك المحاولات اليتيمة الرامية إلى مكافحة الفساد بشكل جدي و شامل جذري ترجع بنتائج مثمرة لتنعكس محسوسة و ملموسة على واقع وتفاصيل الحياة اليومية في العراق من ناحية تصفية أثار الفساد بشكل نهائي ..
وما تراجع رئيس هيئة النزاهة عن تصريحه بخصوص إحالة نواب الرئيس الجمهورية الحاليين إلى القضاء بتهمة الكسب غيرالمشروع إلا دليلا إضافيا و دامغا و قاطعا على عدم استقلالية القضاء العراقي الذي اعتاد في أحيان نادرة على مساءلة و إدنة ” أسماك صغيرة “من لصوص ومسئولين صغار على حساب عدم المس بأسماك القرش ” الكبيرة التي التهمت الأخضر و اليابس من المال العام العراقي و كذلك معظم عقارات الدولة لتفلت حتى الآن من العقاب القضائي سالمة و مسلمَّة ، دون أن يتجرأ جهاز القضاء حتى بمجرد استدعائهم ــ كشهود ــ وليس كجناة ومجرمين سياسيين كبارا  
فمن هنا استحالة مكافحة مظاهر الفساد المنتتشرة والخانقة في مفاصل الدولة والحكومة مكافحة جدية و شاملة جذرية وحاسمة ، بدون إصلاح جهاز القضاء نفسه باتجاه إنقاذه من مخالب الأحزاب و الساسة المتنفذين ، وجعله مستقلا تماما و بعيدا عن ضغوط و تدخلات سياسية مباشرة أو غير مباشرة لهذا الحزب أو لذاك السياسي أو الزعيم المتنفذ نقول هذا لمن يفكر بشكل جدي ومخلص في مكافحة مظاهر الفساد والفاسدين ، وليس الضحك على ذقون السذج والمخدوعين بهدف كسب الانتخابات المقبلة

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث