تصدع تحالف الحوثي يُنبئ بأحداث دراماتيكية في الحرب اليمنية

المتواجدون الأن

161 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

تصدع تحالف الحوثي يُنبئ بأحداث دراماتيكية في الحرب اليمنية

 

 

 لم يشهد العام 2017 أي تغيير جذري في خارطة السيطرة والنفوذ باليمن، لكن توحد جبهة "الشرعية"، وتصدع تحالف الحوثيين مع حزب المؤتمر الشعبي العام، يعدان بتحولات نوعية خلال العام 2018.

وشهدت الأسابيع الأخيرة من العام الماضي أحداث دراماتيكية في مسيرة الحرب اليمنية المتصاعدة منذ أكثر من 3 أعوام ، أبرزها مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، على أيدي حلفائه السابقين من جماعة الحوثي، ثم تقارب لافت بين حزب الإصلاح الإسلامي والإمارات ثاني أكبر دول التحالف العربي وتوحد جبهة الشرعية أكثر من أي وقت مضى.

وسيُحدث مقتل صالح، وفقا لمراقبين، التحول الأبرز في مشوار الحرب خلال 2018، فعلاوة على خسارة الحوثيين لحليف قوي كان يوفر لهم غطاءً سياسيا في الداخل والخارج، لن تشهد جبهات القتال الحوثية مشاركة معهودة هذا العام من قبل القبائل الموالية لصالح أو القوات العسكرية التي كانت تدين له بالولاء مثل وحدات الحرس الجمهوري.

وبعد مرور حوالي شهر على مقتل صالح، لم يفق أنصاره وما تبقى من أسرته من الصدمة بعد، لكن مراقبون يتوقعون أن تتغير خارطة اللعبة مع بدايات 2018، وخصوصا بعد أن يتم الكشف عن الصفقات التي يرتب لها التحالف العربي مع نجل الرئيس الراحل، العميد أحمد علي عبد الله صالح، ونجل شقيقه، العميد طارق محمد عبد الله صالح، وأي أدوار عسكرية وسياسية قد يتم إسنادها لهما.

بداية النهاية الحوثية

خلافا للأعوام السابقة من الحرب، تظهر جماعة الحوثي كهدف رئيسي وخصم أول للتحالف العربي والحكومة الشرعية، وهذه المرة بدعم دولي أكبر وتأييد محلي غير مسبوق للقضاء عليها، لم يكن متوفرا خلال 3 أعوام مضت.

وفقا لنبيل الشرجبي، أستاذ علم إدارة الأزمات في جامعة الحديدة (حكومية)، فقد غيّر مقتل صالح بشكل كبير من المزاج العام في اليمن، وباتت الحاضنة الشعبية والسياسية التي كان صالح يمدها للحوثيين، أكثر تقبلا للعمليات العسكرية ضدهم، حتى وإن كانت في العاصمة صنعاء.

جماعة الحوثي تظهر كهدف رئيسي وخصم أول للتحالف العربي والحكومة الشرعية، وهذه المرة بدعم دولي أكبر وتأييد محلي غير مسبوق للقضاء عليها، لم يكن متوفرا خلال 3 أعوام مضت

وتوقع الباحث اليمني، أن تتزايد وتيرة العمليات العسكرية ضد الحوثيين خلال العام الجديد بشكل غير مسبوق.

وأوضح الشرجبي، أنه "إلى جانب اشتداد الضربات الجوية التي بدأت تستهدف قيادات الحوثي المدنية والعسكرية مستفيدة من معلومات دقيقة على الأرض قد يوفرها أنصار حزب المؤتمر، من المرجح أن يدفع التحالف بعملية عسكرية كبرى نحو صنعاء من أجل خنق الحوثيين".

وخلال العامين الماضيين، كان المجتمع الدولي يقف حائلا دون خوض عملية عسكرية في تخوم صنعاء خشية من كلفة باهظة في صفوف المدنيين، وإفساح المجال للحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، لكن الغطاء الدولي بدا أنه قد تراجع خلال الأيام الأخيرة من 2017، وخصوصا في أعقاب الهجمات الباليستية الحوثية صوب الرياض، والتنديد الدولي الذي قوبلت به.

وكانت جماعة الحوثي تستند على الفيتو الروسي للحيلولة دون أي عمل عسكري كبير ضدهم في صنعاء، لكن موقف موسكو هو الآخر بدأ بالتغير، حيث غادرت البعثة الدبلوماسية الروسية التي واصلت بقاءها في صنعاء منذ اندلاع الحرب عقب مقتل صالح، في مؤشر على عدم رضاهم لعملية مقتل الرئيس السابق.

وعلى الجهة المقابلة، أعلنت واشنطن دعمها صراحة للتحالف العربي من أجل القضاء على الحوثيين ضمن استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة، وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة، أنها ستواصل العمل مع حلفائها في التحالف العربي وتدريب طياريها على دقة الضربات والحيلولة دون وقوع ضحايا مدنيين.

حسم عسكري لا حل سياسي

أبدت جماعة الحوثي، العام الماضي، تعنتا إزاء كافة خارطات الطرق الأممية لحل النزاع وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة التي يسعى من خلالها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لإحداث اختراق في جدار الأزمة، إلا أن مراقبون يرون أن حظوظ الحل السياسي غابت بشكل تام وخصوصا عقب مقتل صالح.

 وخلافا للركود العسكري الذي كان سائدا قبيل مقتل صالح، شهدت جبهات القتال تحركا لافتا غداة أيام من أحداث صنعاء مطلع ديسمبر الماضي، حيث تمكنت القوات الحكومية بإسناد من التحالف العربي، من التوغل صوب "الخوخة " أولى مديريات محافظة "الحديدة " الساحلية ، وتحرير ما تبقى من محافظة "شبوة " الجنوبية بالسيطرة على مديريتي "بيحان"و"عسيلان" ثم التقدم صوب مديريات محافظة البيضاء (وسط).

ولم تعلن الحكومة الشرعية هذه المرة عن أي خطط لها لـ2018، بعد أن أعلنت أن العام الماضي هو "عام التحرير"، وواجهت حينها عقبات دولية وداخلية مختلفة أدخلت الحرب في ركود كبير، من أجل إفساح الطريق للحل السياسي.

ويستبعد الباحث الشرجبي، نجاح أي حل سياسي خلال 2018، والسبب أن "الشرعية" والتحالف العربي أمام أيام مصيرية، مرجحا أن تحدث عملية عسكرية كبرى على أكثر من محافظة تجعل الحوثيين يرضخون لكل شروط وقرارات المجتمع الدولي بتسليم السلاح والانسحاب من صنعاء، ثم الدخول في تفاوض سياسي.

وقال الشرجبي: "الشيء المؤكد أن لدى الشرعية والتحالف من القوة والإمكانات التي تمكنهما من حسم المعركة هذا العام بشكل كامل، وخصوصا إذا نجحت جهود توحيد حزب المؤتمر تحت قيادة واحدة موالية للحكومة، وملامح تلك النوايا بدأت من التعديل الوزاري الأخير وتغيير بعض المحافظين".

استكمال التحرير

في الأسبوع الأخير من 2017، أجرى الرئيس عبدربه منصور هادي تعديلا طفيفا في حكومة أحمد عبيد بن دغر، شمل عدة وزارات أبرزها " الداخلية"، وتغيير 3 محافظين، منهم محافظ تعز (جنوب غرب)، والتي تقاتل الحوثيين منذ 3 سنوات.

وأكد مصدر حكومي أن تغيير محافظ تعز، واستدعاء التحالف العربي لكافة القادة العسكرية بالمحافظة إلى الرياض، ومن ضمنهم قادة الفصائل التي كانت متناحرة فيما بينها، سيتبعه عملية عسكرية كبرى لاستكمال تحرير المحافظة الاستراتيجية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته كونه غير مخولا بالتصريح لوسائل الإعلام، إن "جبهة الشرعية الآن أكثر تماسكا من ذي قبل بعد إزالة القضايا الهامشية، وعمليات التحرير لن تتوقف عند تعز والحديدة والبيضاء والجوف، بل ستمتد إلى معاقل الحوثيين الرئيسية في صنعاء وصعدة ".

ولا يُعرف ما إذا كان التحالف العربي سيعول خلال العام الجديد على انتفاضة جديد من قبل الموالين لصالح داخل صنعاء، لكن مراقبون يستبعدون ذلك وخصوصا مع زج الحوثيين لكافة القيادات العسكرية والقبلية التابعة لحزب المؤتمر داخل السجون، ويتوقعون أن يقتصر الآمر على عمليات اغتيالات لقيادات حوثية.

ويتوقع مراقبون، أن قبائل طوق صنعاء لا يمكنها تحديد موقف مع الشرعية والتحالف خلال الوقت الراهن خوفا من بطش الحوثي، لكن أي تقدم حقيقي من الجهة الشرقية في مديرية "نهم" سيجعلهم ينخرطون فيها، كون التاريخ المتعاقب للقبائل اليمنية يفصح عن وقوفها مع الطرف الأقوى دائما في أي حروب.

وشهدت جهود تحرير اليمن من ميليشيا الحوثي، الأربعاء، تقدّما جديدا على جبهة الساحل الغربي حيث مدينة الحديدة ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة، والتي تتواتر المؤشرات على أنّ تحريرها أصبح على رأس أولويات التحالف العربي لما سيمثّله ذلك من منعطف في جهود تحرير ما بقي من مناطق اليمن بأيدي الحوثيين وعلى رأسها العاصمة صنعاء.وجاء ذلك بينما احتضنت العاصمة السعودية الرياض اجتماعا موسّعا لممثلين سياسيين وعسكريين عن دول تحالف دعم الشرعية في اليمن صدرت عنه دعوة إلى حلّ سياسي للملف اليمني مشروط باستجابة الحوثيين لمقتضيات السلام.وتمكّن الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي من السيطرة على مواقع جديدة بشمال شرق مدينة الخوخة التي تمّت استعادتها مؤخرا وتمثّل محطّة هامّة في الطريق نحو الحديدة. وأصبحت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الأربعاء، من جيش ومقاومة شعبية على مشارف مركز مديرية حيس.

وقال المركز الإعلامي للجيش اليمني إن قوات الجيش والمقاومة تقدّمت نحو مركز المديرية المذكورة بعد معارك ضارية ضدّ ميليشيا الحوثي التي تكبّدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وجاء ذلك التقدّم تحت غطاء من طيران التحالف العربي الذي مهّد لقوات الشرعية السيطرة على مناطق السعيدة وجسر عرفان ووادي ظمي جنوب مدينة حيس.

وتمثّل الحديدة الواقعة على البحر الأحمر والتي تضمّ أحد أكبر موانئ اليمن مركز ثقل رئيسيا لتواجد ميليشيا الحوثي، وكانت تتخذ منها منفذا لاستقبال شحنات السلاح الإيراني المهرّب عبر البحر قبل أن يحكم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية رقابته على منافذ اليمن.

ولم تسلم جهود تحرير الحديدة خلال فترات سابقة من اعتراض، أممي بالأساس، على اعتبار أن أي عملية عسكرية هناك تمثّل خطرا على مينائها الذي يستقبل المساعدات الإنسانية الدولية وإمدادات الأغذية والأدوية، وكان ذلك ذريعة مناسبة للحوثيين لتسويق الورقة الإنسانية في وجه جهود التحرير.

وبدا خلال الفترة القريبة الماضية أنّ التحالف العربي بصدد تجاوز ذلك “الفيتو” الذي أضعفته إلى حدّ بعيد اعتداءات الحوثيين على الأراضي السعودية بصواريخ إيرانية يرجّح أنّها هرّبت إليهم عبر البحر فضلا عن جرائمهم في الداخل اليمني، ومن بينها جريمة قتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وخسرت ميليشيا الحوثي بقتلها صالح ظهيرا مهمّا لها في الحرب ممثلا بالقوات الموالية له، فضلا عن خسارتها الدعم الشعبي الذي كانت الميليشيا تلقاه من قواعد حزبه، المؤتمر الشعبي العام، وقد انعكس ذلك بشكل واضح على الأوضاع الميدانية، خصوصا وأنّ جزءا من القوات والقيادات العسكرية التابعة للمؤتمر انضمّت إلى جبهة الشرعية.

ومع وجود الشرعية والتحالف العربي في وضع تفوّق مطلق إزاء الحوثيين، فإنّ خيار الحلّ السلمي المشروط لم يسحب بشكل تامّ من على الطاولة، وهو ما أكّده، الأربعاء، اجتماع عقده في العاصمة السعودية الرياض سفراء دول تحالف دعم الشرعية في اليمن والملاحق العسكريون لتلك الدول.

وجرى خلال الاجتماع بحث المستجدات على الساحة اليمنية، واستعراض جهود التحالف على المسارات السياسية والعسكرية والإنسانية وكذا جهود التنسيق والتشاور القائم مع الأطراف الدولية الفاعلة.

وعبّر السفراء والملاحق العسكريون عن دعمهم لجهود المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الرامية إلى بلوغ الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث، المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216.

وأدانوا استمرار ميليشيا الحوثي في رفض الحل السياسي وجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مؤكّدين على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول التحالف والمبعوث الأممي بما في ذلك مقترحه الخاص بميناء الحديدة وفي إطار الحل السلمي المنشود.

كما أدانوا تمادي ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في جرائم القتل وترويع الآمنين وتصفية السياسيين اليمنيين وبشكل عشوائي في صنعاء، وكذلك استمرارها في حصار المدن وتجنيد الأطفال وخرق القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى تهديد المملكة العربية السعودية عبر إطلاق الصواريخ الباليستية على مدنها وتهديد وأمن وسلامة الممرات البحرية.

وتطرّق المجتمعون إلى مناقشة الجهود الإنسانية التي تبذلها دول التحالف العربي لإغاثة اليمنيين، مستنكرين استمرار ميليشيا الحوثي في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من مناطق اليمن والاستيلاء عليها، مما أدى إلى تردي الحالة الإنسانية في تلك المناطق.وأكد المجتمعون في المقابل استمرار جهود قوات التحالف العربي لتوفير ممرات آمنة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية لكافة مناطق اليمن دون استثناء

 

Comments are now closed for this entry