معارك عنيفة قرب دمشق والمعارضة تثبت مواقعها - هبة محمد

المتواجدون الأن

65 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

معارك عنيفة قرب دمشق والمعارضة تثبت مواقعها - هبة محمد

 

 

  تجري مواجهات عنيفة بين قوات النظام السوري التي استقدمت تعزيزات إلى أطراف الغوطة الشرقية، وفصائل المعارضة السورية التي تمكنت قبل أيام من حصار قاعدة لجيش النظام قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتأتي هذه المعارك غداة ارتفاع حصيلة قتلى الأربعاء في الغوطة الشرقية إلى 30 مدنياً على الأقل، معظمهم جراء غارات روسية على بلدة مسرابا، وفق حصيلة أولية.
وأشار المرصد السوري إلى «معارك عنيفة تخوضها قوات النظام محاولة استعادة إدارة المركبات، قاعدتها العسكرية الوحيدة في الغوطة الشرقية» بعدما تمكنت جبهة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى وإسلامية، من حصارها مطلع الأسبوع. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان القاعدة الواقعة جنوب حرستا «هي الوحيدة حيث يحاصر مقاتلو الفصائل قوات النظام في سوريا، ويوجد داخلها 250 عنصراً وضابطاً على الأقل». واستقدمت قوات النظام الخميس حسب المرصد «تعزيزات عسكرية من دمشق ومقاتلين من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة لمساندتها في هجومها».
وشنت هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة الجمعة الماضي هجوماً انطلاقاً من مدينة حرستا باتجاه مواقع قوات النظام في محيطها وتمكنت من التقدم وفصل ادارة المركبات عن بقية مناطق سيطرة قوات النظام شرق دمشق. وكثفت قوات النظام اثر ذلك قصفها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، ما تسبب بمقتل واصابة العشرات. وحسب عبد الرحمن، «تهدد هجمات الفصائل غربي حرستا دمشق مباشرة، وينتقم النظام منها (…) عبر تصعيد القصف على المدنيين».
ونفى محمد علوش، القيادي البارز في جيش الاسلام، أبرز فصائل الغوطة الشرقية، في تصريحات لفرانس برس أن يكون تصعيد القصف مرتبطاً بهجمات للفصائل على مواقع النظام، موضحاً أن الأخير «يحشد قواته خصوصاً على جبهاتنا منذ أكثر من شهر للاعتداء على الغوطة».

مجزرتان بحق المدنيين

وتكشف أرقام كبيرة خسائر قوات النظام السوري خلال أسبوع من المواجهات العنيفة ضد قوات المعارضة المسلحة، حيث بلغت الحصيلة الموثقة لخسائر قوات النظام البشرية، أكثر من 100 قتيل توزعوا على جبهتين رئيسيتين، الأولى في محيط قاعدة المركبات العسكرية على يد فيلق الرحمن، حيث أكد مقتل أكثر من 60 جنديا للنظام خلال الأيام القليلة الفائتة، والآخرى على محور «الزريقية» شرق الغوطة على يد «جيش الإسلام». 
وفي المقابل ارتكبت المقاتلات الحربية الروسية امس مجزرتين بحق المدنيين في ريف دمشق الشرقي المحاصر، راح ضحيتهما 30 قتيلا وأكثر من 100 جريح بينهم 28 طفلاً و27 امراة بعضهم بحالات حرجة، بالتزامن مع احتدام المعارك والمواجهات المتواصلة بكافة أنواع الأسلحة بين فصائل المعارضة من جهة وقوات النظام والميليشيات الرديفة له من جهة اخرى على محاور عدة من قاعدة إدارة المركبات العسكرية ومبنى محافظة ريف دمشق، الواقعين في مدينة حرستا وعربين في الغوطة الشرقية في محاولة من الأخير التقدم وفك الحصار عن عناصره داخل «الإدارة» ضمن معركة (بأنهم ظُلموا)».
ووفقاً للدفاع المدني في ريف دمشق فقد استهدفت المقاتلات السورية والروسية الأحياء السكنية في كل من مسرابا وعربين بالصواريخ الإرتجاجية، وتعرضت المنطقة ذاتها لقصف جوي ومدفعي حيث انتهت حصيلة الغارات خلال ال 24 ساعة الماضية بـ 45 غارة، اسفرت عن انهيار المباني فوق ساكنيهم وانتشال العشرات مابين قتيل وجريح من تحت الأنقاض. كما استهدفت قوات النظام مدن الغوطة الشرقية بأكثر من 220 قذيفة مدفعية بالإضافة لـ28 صاروخ أرض أرض وصاروخين محملين بقنابل عنقودية إضافة إلى خراطيم تي إن تي.
وفي مدينة حرستا حيث تدور مواجهات هي الأعنف في المنطقة، حافظت فصائل المعارضة حسب مصادر مطلعة على المواقع التي سيطرت عليها خلال المرحلة الثانية من العركة، وثبتت نقاط تمركزها في «كراج الحجز» فيما تحاول الفصائل اقتحام مبنى المحافظة وسط مقاومة قوات النظام ومساندة روسية، حيث كثفت المقاتلات الحربية من قصفها على حرستا واستهدفتها بأكثر من 20 غارة جوية 180 قذيفة مدفعية و28 صاروخاً من نوع أرض أرض كما استهدفت قوات النظام المدينة بصاروخين عنقوديين مما أدى لمقتل 3 مدنيين وجرح 13 آخرين بينهم 4 أطفال و3 نساء. 
وكشف جيش الإسلام عن مقتل أربعين عنصراً لقوات النظام السوري على خلفية وقوع مواجهات عنيفة استمرت أربعة أيام متتالية في البلدات الواقعة شرقي غوطة دمشق، وذكر جيش الإسلام عبر معرفاته ان 15 جندياً منهم قتلوا خلال معارك اندلعت منذ ساعات الصباح الأولى ليوم امس على جبهة الزريقية شرقيّ الغوطة الشرقية. وقال المتحدث باسم هيئة أركان «جيش الإسلام»، حمزة بيرقدار في تصريحات صحفية إنهم تصدوا لمحاولات تقدم قوات النظام على بلدات (حزرما، الزريقية، النشابية، البلالية، وبيت نايم)، وقتلوا أربعين عنصراً منهم، ودمروا دبابتين. وأوضح بيرقدار، أن قوات النظام تحاول التقدم للسيطرة على ما تبقى من أراض زراعية في الغوطة الشرقية وتطبيق سياسة التهجير وارتكاب المزيد من المجازر.

الائتلاف الوطني يدين

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أدان في بيان له يوم امس مجازر الغوطة الشرقية التي وقعت على يد النظام وروسيا، واكد ان «قوات النظام المدعومة بطائرات الاحتلال الروسي والميليشيات التابعة لإيران ارتكبت مجزرتين في بلدة مسرابا ومدينة عربين».
ووفقاً للبيان فإن «18 من المدنيين استشهدوا جراء الغارات على مدينة مسرابا، بينهم نساء وأطفال وعنصر من عناصر الدفاع المدني، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، فيما تشير التقارير الميدانية إلى احتمال ارتفاع أعداد الشهداء باعتبار أن معظم الجرحى في حال خطرة، إضافة إلى استشهاد 6 مدنيين آخرين جراء مجزرة عربين التي وقعت الليلة الماضية، بينهم طفلان وامرأة، وجميعهم من عائلة واحدة».
المجزرتان تأتيان في سياق الحملة التصعيدية التي وصفها الائتلاف بـ «الإجرامية المدانة التي يشنها النظام على الغوطة الشرقية، مستهدفاً المناطق المدنية والأحياء السكنية، مدعوماً بالطيران الروسي، والميليشيات الإيرانية، في استغلال للفشل المستمر للمجتمع الدولي في تبني موقف يرقى إلى حجم المسؤوليات الملقـاة على عاتـقه».
وجدد الائتلاف نداءه إلى المجتمع الدولي منبهاً إلى «مخاطر استمرار الموقف السلبي والغياب الكامل عن دائرة الفعل تجاه المشهد الإجرامي الذي ينفذه النظام وداعموه بحق السوريين، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية (غاز الكلور)، وطالب العالم بالتوقف عن هدر الوقت، بعد فشله بشكل متكرر على مدار السنوات الماضية، وممارسته دوراً سلبياً ساهم في وصول الأمور إلى ما وصلت إليه. وانتهى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بمطالبة الدول الفاعلة أن تتحرك بسرعة وتمارس ضغوطاً حقيقية تتناسب مع حجم المأساة الجارية على الأرض.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث