حرب تغريدات قد تزيل الحضارة البشرية مستقبلا

المتواجدون الأن

72 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

حرب تغريدات قد تزيل الحضارة البشرية مستقبلا

 

 

   قبل عام 2017، كان توجيه تهديد نووي أمرا لا يمكن تصوره. لكن الثلاثاء الماضي ورّط الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في نزال جيوسياسي مع كوريا الشمالية، مضحّيا بفوائد الدبلوماسية النظرية سعيا منه لجذب الاهتمام.

وبيّنت مجلة “ذا أتلنتيك” الأميركية أن “تغريدة ترامب التي أورد فيها أن ترسانة بلاده النووية أكبر وأقوى من ترسانة كوريا الشمالية قد تعتبر من أكثر التغريدات غير المسؤولة في التاريخ”.

ويشرح الكاتب جوليان سانشيز السيناريو الأفضل بقوله “إن الخبر السار هو أن الدول لن تتحدث عن هذا الأمر بجدية بالغة لأنها تفهم أن ترامب ‘رجل صغير’ ينفجر ليشعر بالقوة”.

وأضاف سانشيز أنه “في الآن ذاته، يعد ذلك خبرا سيئا نظرا لأننا لن نجد أي منصة نريد أن نعلن من خلالها أننا نتعامل بجدية حيال أمر ما، وهو ما يعتبر نتيجة مباشرة لتغريدات ترامب”. ويتساءل لكن ماذا لو تصاعدت هذه الضجة التي لا داعي لها من وسائل الإعلام الاجتماعية إلى حرب؟

ونقلت المجلة تساؤل مقدم البرامج الإذاعية في غيملت ميديا، بي جي فوخد، الذي قال لو كنت الشخص الذي اخترع تويتر، سأحظر الرئيس ترامب على الفور”. وأضاف أود أن أحظر جميع قادة العالم الآخرين أيضا”.

وكانت الغاية من إنشاء تويتر هي التقليل من الحواجز المفروضة على مواقع التواصل الاجتماعي والتشجيع على إبداء الرأي دون قيود، وهو ما نجح الموقع في تحقيقه بشكل كبير.

وفي المقابل، لعب تويتر دورا هاما في إثارة نزاعات لا داعي لها، فضلا عن قيام بعض المستخدمين بنشر تصريحات يغلب عليها التهور، ونتيجة لذلك لا يمكن اعتبار تويتر مكانا مناسبا لكي يتواجد فيه قادة العالم، بحسب المجلة الأميركية.

ورغم أن المزايا المتعددة لموقع تويتر تطغى على سلبياته بالنسبة إلى معظم الأشخاص، حيث أن الفكرة الأساسية للموقع تتمثل في منح مستخدميه القدرة على خلق ونشر الأفكار والمعلومات بشكل فوري، دون أن تكون لذلك عواقب وخيمة.

لكن الأمر يختلف بالنسبة لكبار السياسيين في العالم، حيث ينبغي لهم التفكير المتأني قبل نشر أي تغريدة عبر تويتر نظرا للعواقب الفورية للكلمات التي يشاركونها وتأثيراتها على المليارات من الأشخاص في العالم، إذ أن كلمات بسيطة لبعض القادة حول الإبادات الجماعية والمذابح أو الحرب النووية يمكن أن تنهي حرفيا الحضارة الإنسانية.

تويتر أثار نزاعات لذلك لا يمكن اعتباره مكانا مناسبا يتواجد فيه قادة العالم

ونوّهت المجلة الأميركية، في سياق آخر، إلى تناقض تصريحات ترامب، الذي أفاد بأنه في حاجة إلى تويتر من أجل الوصول إلى ناخبيه، في حين أن معظم مؤيديه لا يمتلكون حسابات على تويتر.

وتابعت قولها “يستطيع كل القادة السياسيين، بمن في ذلك ترامب، الظهور على التلفزيون أو الراديو من أجل الإدلاء بأي تصريح، وعلى الرغم من أن كلا من رونالد ريغان وجورج بوش الابن اعتبرا أن وسائل الإعلام تكن لهما العداوة، إلا أنهما كانا يتوجهان إليها كلما لزم الأمر ذلك”.

وأفادت المجلة بأن “الرئيس الأميركي الحالي يستمتع بكونه مندفعا، لكن سواء أحببناه أم كرهناه، يجب علينا حثه فضلا عن قادة الدول التي تمتلك أسلحة نووية على توخي الحذر عند الإدلاء بأي رأي”.

ولا يرتقي ترامب إلى تطلعات الكثيرين عندما يتعلق الأمر بظهوره الإعلامي، سواء على التلفزيون أو المحطات الإذاعية أو فيسبوك، لذلك يمثل تويتر مكان ترامب المميز للتصرف بطريقة لا يمكن التنبؤ بها، ويعود ذلك بالأساس إلى الطريقة التي تمت بها برمجة تويتر.

ورغم أن ترامب يصنف حاليا كأسوأ من يستخدم تويتر، فالأمر المؤكد هو أن العالم سيشهد قادة آخرين يسيرون على خطاه في المستقبل.

وتقول المجلة الأميركية إن منع قادة العالم من استعمال تويتر يعد خسارة بالنسبة إليهم، لكنه يمثل مكسبا للإنسانية، وهو ما يمكن اعتباره ثمنا صغيرا مقابل فوائد كبيرة تضمن استمرارية الجنس البشري.

وقالت إنه من السذاجة السماح لدونالد ترامب بمواصلة كتابة التغريدات على تويتر، وخاصة السخرية من دكتاتور يمتلك ترسانة

نووية قادرة على القضاء على الملايين من الأشخاص خلال دقائق في حال اندلاع حرب عالمية.

يذكر أن ترامب دائما ما يدافع عن استخدامه لموقع تويتر قائلا إنه ربما لم يكن ليصل إلى البيت الأبيض من دونه.

وهناك أكثر من 41.7 مليون مشترك في الحساب الشخصي لترامب.

وأوردت المجلة استطلاع رأي أجرته مجلة “الإيكونوميست” بالشراكة مع شركة يوجوف، توصل إلى أن حوالي 59 بالمئة من الأشخاص يرون أن تصريحات ترامب غير لائقة، وبالتالي يجب على تويتر تحقيق مطالب الشعوب ومنع قادة العالم من استخدامه بصفة نهائية

 

Comments are now closed for this entry