مهابة إيران الإقليمية تنهار وطهران تدفع ثمن توسيع نفوذها في المنطقة

المتواجدون الأن

67 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مهابة إيران الإقليمية تنهار وطهران تدفع ثمن توسيع نفوذها في المنطقة

    

على ما يبدو أن المهابة الإيرانية، التي طالما حاولت طهران ترسيخها في نفوس الشعوب، بدأت في الإنهيار منذ أن ضربت المظاهرات معاقل أهم المدن الإيرانية المحيطة بطهران، وعلى رأسها مدينة “مشهد” الإيرانية.

تقول صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية في هذا الصدد؛ أن الإنفجارات والإضطرابات السياسية المفاجئة  قد شكلت تحدياً غير متوقع لتأثير طهران المتصاعد في الشرق الأوسط، مما قد يهدد مزاعم إيران بالهيمنة الإقليمية في المنطقة، حيث تأتي هذه المظاهرات، التي نجمت في معظمها عن إستياء شعبي مع الاقتصاد الراكد، في وقت كانت إيران تفتخر فيه بنفوذها الجديد بالتدخل في الحروب الكثيرة في المنطقة، بداية من دور إيران كقوة بالشرق الأوسط بدعمها للرئيس “بشار الأسد” في سوريا، والميليشيات الشيعية في العراق التي تقاتل تنظيم “داعش، وتساند المتمردين “الحوثيين” في اليمن، وحركة “حزب الله” في لبنان.

لكن التدخلات كان لها تكلفة كبيرة على صعيد الداخل الإيراني، كما كشفت المظاهرات، أن تلك التدخلات لا تحظى بشعبية، على الأقل مع بعض الإيرانيين.

خبراء: إيران تفقد هيمنتها على دورها الإقليمي المزعوم..

يقول محمد بزي”، أستاذ الصحافة في “جامعة نيويورك”، الذي يكتب كتاباً عن دور إيران في المنطقة وتنافسها مع المملكة العربية السعودية، إن هذه المظاهرات تذكير بأن القوى الإيرانية في المنطقة قد حان دفع ثمنها، ويضيف: “في الأشهر القليلة الماضية، إن لم يكن في السنوات الأخيرة، ينظر لإيران على أنها قوة صاعدة تحقق مكاسب في الشرق الأوسط، ولكن نجد أن الإيرانيين الآن لا يوافقون على إنفاق حكومتهم كل هذه الأموال في أماكن مثل لبنان وسوريا”.

ومع تواصل الإحتجاجات المناهضة للحكومة، الخميس الماضي، لا توجد أي بوادر إلى توقع حدوث تغييرات فورية على السياسات الإيرانية. وللمرة الثانية على التوالي، نظمت السلطات مظاهرات مؤيدة للحكومة في العديد من المدن الإيرانية، سعت إلى التأكيد على الرسالة بأن المتظاهرين المناهضين للحكومة لا يمثلون سوى أقلية صغيرة من الإيرانيين وتحرض عليهم أعداء إيران الأجانب؛ لا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية.

ويقول فواز جرجس”، أستاذ سياسة الشرق الأوسط فى كلية الإقتصاد فى لندن، أن إنتشار الإحتجاجات المناهضة للحكومة خلال الأسبوع الماضي يشير إلى مستوى من التعاسة الداخلية، مما يثير التساؤل حول ما إذا كان يمكن الحفاظ على طموحات طهران الإقليمية، ويضيف: “قبل الإحتجاجات، كان لديك هذا السرد السائد بأن إيران لا يمكن وقفها، وإيران لا يمكن التغلب عليها، وإيران صلبة مثل الصخور”. متابعاً: “إن الإحتجاجات قوضت موقف الجمهورية الإسلامية فى المنطقة كقوة عظمى لا مثيل لها”.

ويتابع “جرجس”: “إن آلاف المتظاهرين قد كشفوا عن تمزق كبير فى المجتمع الإيراني ليس فقط بين الإصلاحيين والمحافظين المتطرفين، ولكن بين شريحة كبيرة من الرأي العام الإيراني والقيادة”.

ويؤكد “سانام فاكيل”، الذي يدرس سياسات إيران في “مركز تشاتام هاوس” البريطاني في لندن، أن المبلغ الذي أنفقته إيران على تدخلاتها الأجنبية غير معروف تماماً. مضيفاً أن أحد دوافع قيام المظاهرات كان المطالبات بكشف النقاب مؤخراً عن ميزانية البلاد لعام 2018 من قبل الرئيس الإيراني “حسن روحاني”. وكانت قد أظهرت تقارير إيرانية أن هناك قفزة كبيرة في تمويل قوات “الحرس الثوري” الإيراني وصلت  لحوالي 8 مليارات دولار – أي ما يقرب من ثلثي ميزانية الدفاع.

حلفاء إيران يشعرون بالضعف حتى ولو لم يحدث تغيير في النظام..

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن “علي رضا نادر”، من مؤسسة “راند” للأبحاث السياسية في الولايات المتحدة، قوله أن “النفقات الإيرانية التي تبلغ مليارات الدولارات على حروب الدول الأخرى تتعارض مع واقع تدهور مستويات المعيشة في إيران”.

وحتى الآن يبدو أن القيادة الإيرانية مُغيبة عن أي تناقض محتمل بين دورها في إدارة حروب المنطقة وتسوية أوضاع المواطنين العاديين، ويفاخر القادة الإيرانيون مراراً وتكراراً بالمكاسب التي يحققوها في الخارج.

وقال بول سالم”، من “معهد الشرق الأوسط” في واشنطن، أن التحدي المفاجئ لدور إيران قد يؤدي إلى تحول في التوقعات المحتملة حول دورها في المنطقة عام 2018، حتى لو لم يحدث تغيير فوري في السياسة. وأضاف: “هذا سيجعل حلفاء إيران ووكلاءها متوترين ويسيطر عليهم شعور بالضعف”.

على جانب الحلفاء الإيرانيين، قال زعيم حزب الله، “حسن نصر الله”، في مقابلة مع شبكة (الميادين) اللبنانية، الأسبوع الماضي، أنه لا يوجد ما يدعو إلى الخوف من فقدان التمويل الإيراني، في تصريحات تهدف إلى طمأنة مؤيدي “حزب الله” في لبنان. حتى لو كانت إيران ستجد نفسها غير قادرة على الاستمرار في تمويل حزب الله”.

وقال: “ليس هناك ما يدعو للقلق”. وأضاف: “إن حجم الإحتجاجات ليس كبيراً

Comments are now closed for this entry