خارطة مناطق السيطرة في عفرين ومحاور الهجوم - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

96 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

خارطة مناطق السيطرة في عفرين ومحاور الهجوم - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

تتواصل العملية العسكرية "غصن الزيتون"، في مدينة عفرين بمحافظة، حلب شمالي سورية. وفضلاً عن خريطة توزّع أطراف العملية، والمحاور التي اختارتها لإطلاق الهجوم، تلعب خريطة المدينة وموقعها، وربما مناخها، دوراً في الوصول إلى رسم خط النهاية.

تقع مدينة عفرين التابعة لمحافظة حلب، في أقصى شمال غرب سورية، في سهل كثير التضاريس تحيط به التلال والمروج الخضراء، على بعد 25 كيلومتراً من ناحية الشيخ حديد على الحدود السورية التركية، وتبعد عن مدينة حلب قرابة 65 كيلومتراً، ويشكّل سهل عفرين قرابة 2% من مساحة سورية، بما يعادل 3850 كيلومتراً مربعاً.

تسيطر على عفرين مليشيات "وحدات حماية الشعب" الكردية، المصنّفة على لوائح المنظمات الإرهابية في تركيا، وتحاصرها من كافة الجهات، كما تسيطر المليشيات على حي الشيخ مقصود، شمال مدينة حلب. أما المنافذ الفاصلة بين عفرين والشيخ مقصود، فتسيطر عليها قوات النظام السوري، فيما تسيطر المعارضة السورية المسلحة على مناطق أخرى. ومع أنّ الطرق التجارية كانت مفتوحة بين كافة المناطق، فقد تمّ إغلاقها مع انطلاق عملية "غصن الزيتون"، والتي بدأتها تركيا و"الجيش السوري الحر"، في 20 يناير/كانون الثاني الحالي.

وتمتد جبهات المعارضة و"الجيش السوري الحر"، في محيط عفرين، من الحدود السورية التركية عند بلدة دارة عزة، جنوب غربي عفرين، وحتى بلدة حيان، شمالي مدينة حلب، على طول 15 كيلومتراً.

وتمتد في شرق عفرين من الحدود السورية التركية شمالاً، وحتى تل رفعت جنوباً على طول 30 كيلومتراً، وتحدّ عفرين من الشمال والشمال الغربي والغرب الحدود السورية التركية على طول قرابة 100 كيلومتر. وانطلقت عملية "غصن الزيتون"، من قبل الجيش التركي وقوات من "الجيش السوري الحر"، من عدة محاور، وكانت أولى عمليات الاقتحام من محوري بلبل وشنكال في شمال عفرين على الحدود السورية التركية، ومحور راجو، شمال غرب عفرين، انطلاقاً من الحدود. وأوضح "الجيش الحر" أنّ "الفصائل سيطرت على قرية عبودان في ناحية بلبل، بعد معارك مع "الوحدات الكردية"، في حين تشهد الجبهات بين حين وآخر هدوءاً بسبب الأحوال الجوية الماطرة.

كذلك أشار إلى أنّ "مقاتليه سيطروا على مواقع بين مدينة عفرين وناحية راجو، وقطعوا الطريق الاستراتيجي بينهما، بدعم من الطائرات التركية". وتلت أولى عمليات الإطلاق محاولة تقدّم من محور الشيخ حديد من الناحية الغربية، وأيضاً من الحدود، لتنتقل العمليات إلى المحور الشرقي من عفرين، انطلاقاً من مدينة إعزاز باتجاه جبل برصايا داخل الأراضي السورية. وتوسّعت العمليات لاحقاً لتشمل المحور الجنوبي الغربي، انطلاقاً من مواقع تمركز الجيش التركي في ناحية دارة عزة وجبل الشيخ عقيل في الأراضي السورية، لتستهدف مواقع "وحدات حماية الشعب" في محور جندريس التابع لناحية عفرين. ويُشار إلى أنّ الشيخ عقيل وقمة جبل سمعان، هما أعلى النقاط المطلة على عفرين، وتتمركز عليهما قوات من الجيش التركي، إلى جانب فصائل من المعارضة السورية المسلحة. وهكذا فإنّ أي تعزيزات عسكرية لمليشيا "وحدات حماية الشعب"، تريد القدوم إلى عفرين من مناطق شرق الفرات أو مدينة حلب إلى عفرين، عليها المرور في مناطق سيطرة النظام السوري، أو مناطق سيطرة المعارضة و"الجيش السوري الحر وكانت مليشيات "وحدات حماية الشعب" الكردية، قد سيطرت على قرى وبلدات قريبة من عفرين، وتقع تحديداً جنوب ناحية إعزاز ومارح؛ وهي: تل رفعت، مرعناز، منغ، دير جمال، العلقمية، كفرناصح، كفرنايا، الشيخ عيسى، أم حوش، عين دقنة، الزيارة، وذلك في العام 2016، مستغلّة انشغال "الجيش السوري الحر" بقتال النظام. وستشمل عمليات "غصن الزيتون" في عفرين، وفق تصريحات تركية متكررة، جبهة مدينة منبج، والتي تمتد من جنوب مدينة جرابلس على الحدود السورية التركية، وحتى منطقة العريمة، شمال شرق مدينة الباب، على طول يقارب 50 كيلومتراً.

كشفت مصادر محلية عن قيام "وحدات حماية الشعب" الكردية العمود الفقري لما يسمى بـ"قوات سوريا الديمقراطية/ قسد" بنقل أعداد كبيرة من قواتها المنتشرة على خطوط الجبهات مع تنظيم الدولة في ريفي دير الزور والحسكة وبحسب المصادر فإن "وجهة هذه القوات ستكون مدينة عفرين التي تخوض فيها القوات التركية والسورية المشتركة عملية عسكرية ضد الوحدات بهدف دحرها عن المدينة وفي التفاصيل، أكد الناشط الإعلامي صهيب الحسكاوي استقدام "الوحدات" أرتال كبيرة من دير الزور إلى منبج في ريف حلب الشرقي، لإدخالها عبر مناطق سيطرة النظام السوري إلى عفرين ووفق الحسكاوي فإن رتلا واحدا دخل مدينة عفرين منذ انطلاق عملية "غصن الزيتون" عبر مناطق سيطرة النظام، فيما تتحضر أرتال أخرى للتوجه إلى عفرين وأشار إلى أن هذه التحركات جاءت بعد التهديدات الكردية بتفريغ جبهاتها مع التنظيم في دير الزور، في حال لم تتدخل الولايات المتحدة وتضغط لوقف العمليات العسكرية التركية في عفرين 

من جانبه، قلل الباحث في "مركز جسور للدراسات" عبد الوهاب عاصي، من احتمال انسحاب  الوحدات" من جبهات دير الزور، معتبرا أن الولايات المتحدة غير مهتمة كثيرا لهذه التهديدات.

 وقال عاصي  إن الولايات المتحدة قادرة على احتواء ردات فعل الوحدات سواء عبر افتتاح طريق إمداد محدود لعفرين إن أرادت حرب تركيا بالوكالة، أو عبر الضغط العسكري وتهديدهم بقطع الدعم اللوجستي بدوره، لم يستبعد الصحفي صهيب الجابر أن تقوم الوحدات" بتسليم مناطق تسيطر عليها في دير الزور للنظام السوري والمليشيات المساندة له، ردا على عدم مساندة ودعم قواتها في عفرين واستدرك الجابر: "لكن مقابل احتمال قيام الوحدات بذلك، لا أرى أن الأمر بهذه السهولة، لأن الوحدات مقيدة بقوانين وأوامر أمريكية تحد من قدرتها على المناورة

وقال الجابر لـ"عربي21": "ليس القرار بيدهم حتى ينسحبوا من دير الزور، إلا في حال قرروا الارتماء في حضن النظام السوري وروسيا، والتخلي نهائيا عن الولايات المتحدة"، معربا عن تقديره بأن  "هذا الأمر غير وارد على الأقل في الوقت الحالي، لأن ذلك يعني التخلي عن مشروع الدولة الكردية وفي الشأن ذاته، تحدثت مصادر محلية عن قيام مقاتلات تركية بشن ضربات للمرة الأولى على أهداف عسكرية تابعة للوحدات في مدينة منبج في ريف حلب الشرقي

وفي هذا الصدد، رجح الناشط الإعلامي صهيب الحسكاوي، أن يكون هدف تركيا من وراء هذه الضربات، ضرب الأرتال العسكرية التي من المحتمل أن تتوجه إلى عفرين وأضاف، يبدو أن تركيا عازمة على مجابهة هذه المليشيات دون الاستماع إلى الأصوات الأمريكية أو غيرها، مشيرا إلى تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفتح معركة جديدة في منبج، بموازاة عملية "غصن الزيتون

حلّت قوّاتُ سورية الدّيمقراطيّة "قسد" مجلس دير الزّور العسكري في خطوة يراها مراقبون تندرج في إطار ارتدادات عمليّة "غصن الزّيتون" التي تشنها تركيا بالتّعاون مع الجيش الحر على مدينة عفرين وذكر السيد أحمد رمضان من   أنّ "قسد" قسّمت المنطقة عليها بعد حلّ المجلس إلى ساحات (نواحي  ) وعيّنت لكلّ ساحة قائدا من المكوّن الكردي، ونائبا عربيا له ولم يقتصر الأمر على حلّ المجلس العسكري، يتابع السّيد أحمد رمضان، "وتنوي تسريح المقاتلين الذين تتجاوز أعمارهم 35 ومن لم يُكمل 18 سنة وتأتي قرارات "قسد" الأخيرة مع اقتراب المعارك مع تنظيم الدولة في مناطق شرق الفرات من فصلها الأخير، حيث انحسر التنظيم في مناطق صغيرة وتأتي أهميّة القرارات من طبيعة محافظة دير الزّور من النّاحية الديمغرافية، فالمحافظة التي يسيطر النظام على مدينتها وجزء من ريفها عربيّة 100% فالقرارات من وجهة نظر محللين ورقة جديدة تساوم بها قسد لتحقيق هدف معيّن وأرجع مراقبون قرار قسد لمعارك عفرين والتّدخل العسكري التّركي المباشر، يقول العميد رحال   ": "مشروع الأحزاب الانفصالية يُضرب الآن، وبالتالي يحاولون الضغط بملفات أخرى.

في السياق ذاته أوضح المعارض أسامة بشير  خشيت الميلشيات الانفصالية من تحجيم الولايات المتحدة لها"، يتابع أسامة: "الأمريكيون موجودون وربّما يشكِّلون قوّة مشتركة من العرب والكرد لحماية وجوده موما يؤكد ذلك تزامن قرار قوّات سورية الديمقراطية مع تهديدات الناطقة باسمها نسرين عبد الله بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في دير الزور لصالح تنظيم الدّولة، ردّاً على موقف الولايات المتحدة ممّا يحصل في عفرين، يقول المتحدث وأوضح بشير أن رسالة قسد هي:"إن كانت عفرين خارج منطقة نفوذكم، ولا تُشَكِّلُ لكم أهميّة عسكريّة أو ثقل سياسيّ فعليكم أن تعلموا جيدا أنّ دير الزّور لا تُشَكِّلُ لنا أيّة أهميّة عسكريّة أو سياسيّة 

 

ويتخوّف أهالي دير الزّور أن تسلم "قسد" المناطق الخاضعة لسيطرتها لقوات النّظام السّوري ولا سيما أنّ ما يُسمى الإدارة الذّاتيّة الدّيمقراطيّة في مقاطعة عفرين، إذ طلبت من النّظام السّوري في بيان لها التدخل: " ندعو الدّولة السّوريّة للقيام بواجباتها السّيادية تجاه عفرين وحماية حدودها مع تركيا من هجمات المحتل التّركيوأثار قرار قسد السّخط في وسط العرب المنضوين تحت لوائها، إذ ذكر قيادي، فَضَّل عدم الكشف عن اسمه، أنّ هذه القرارات أشعرت العرب بالتهميش والإهانة حيث لا دور لأبناء المنطقة رغم أنّ مقاتليها شاركوا  بطرد تنظيم الدولة .

وتابع، أنهم ورقة استخدمتها "قسد". وهنا يرى العميد أحمد رحال أنّ المجالس التي تمّ حلّها عبارة عن أوراق تستخدمها الميليشيات الانفصاليّة فقسد وفق المحلل والمعارض أسامة بشير ورقة استخدمتها الولايات المتحدة ولن تسلمها دير الزّور وعدّ العميد رحال كلّ من يشارك في المجالس التي تشكلها قسد من العرب خانعين وسيحاسبهم التّاريخ لأنّهم يساعدون في صناعة كانتون كردي يدمّر الجغرافية السورية 

وتبقى السيناريوهات المحتملة كثيرة، فمنذ وقت قريب رفضت قسد رفع علم النّظام السّوري، وهي اليوم تستنجد به لدخول عفرين ومسك الحدود، لكنّ الوضع في دير الزّور يختلف باعتبار القرار النّهائي للولايات المتحدة وفق كثيرين، ولا تجرؤ قسد عن الخروج عن الإرادة الأمريكيّة مهما كانت التّصريحات

Comments are now closed for this entry