الانتخابات بضاعة فاسدة ، تباع للعراقيين في سوق النخاسة - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

91 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الانتخابات بضاعة فاسدة ، تباع للعراقيين في سوق النخاسة - يزيد بن الحسين

 

يشهد  العراق  بعد اربع سنواتاعادة تسويق  بضاعة انتخابية فاسدة ومنتهية الصلاحية كي تباع  مرة اخرى في سوق النخاسة ، رغم ما إعتراها من مشاكل وإضطرابات، بسبب   حجم التدخلات الخارجية خاصة الايرانية  التي تحاول التأثير في المشهد السياسي العراقي، كون العراق يقع في قلب المنطقة، التي تشهد صراعا دوليا يحاول سلب العراق هويته والسيطرة على مركز القرار فيه،  وهذا  مما  تسبب في  تشتت  واضح في الكيانات السياسية العراقية، إضافة الى تصارع هذه الكيانات على الحصول على مغانم السلطة،وجعل رئاسة الحكومة من نصيب الشيعة مع العلم ان دستورهم لم يتطرق الى  ان رئاسة الوزراء هي حصرا للمكون الشيعي انه لا يوجد عُرف او قانون يقسم الرئاسات الثلاث على المكونات، هذا ماقاله النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان واضاف ان ” الانتخابات هي من ستحدد الكتلة الفائزة التي ستتولى عملية تشكيل الحكومة ولن نقبل بالخطأ الذي حدث عام 2010 عندما منعت القائمة العراقية من تشكيل الحكومة ومنعت عملية التداول السلمي للسلطة   وتابع اننا ” نمتلك الثقة من وصول رئيس القائمة الوطنية اياد علاوي لرئاسة الوزراء ولديه المؤهلات التي تمكنه من الوصول لهذا المنصب “.وكان النائب عن تحالف القوى العراقية، ظافر العاني قد اكد ، ان الأحزاب “السنية”، لن تنافس نظيرتها “الشيعية” على رئاسة الحكومة.  ورأى أنه “يوجد مرشحين كثر يصلحون لرئاسة الحكومة، لكن الأمر يعتمد على نتائج الانتخابات والأصوات التي يحصلون عليها، وبالتالي يترجم ذلك في التفاهمات التي ستحصل لاحقا .

 بينما  التحالف الوطني،   قد انقسم الى خمس مكونات رئيسية مرتبطة بأيران  تتصارع وتتنافس فيما بينها، بعد أن كان كتلة واحدة تحمل برنامجا إنتخابيا موحدا  وكذلك  تحالف القوى الذي يمثل المكون العربي السني، الذي انهار بعد  تصارع قواه فيما بينها على الظفر بالوزارات والمناصب الحكومية، بدأت كل هذه الكتل في التنافس الانتخابي  ولم  تبدأ الدعاية الانتخابية بعد، وبدأ المرشحون يخرجون من بروجهم ومكاتبهم، ليجلسوا مع الجماهير يطلعون على أوضاعهم كذبا ونفاقا بعد أن غاب الكثير منهم عن التواصل مع الناس، أربعة سنين  سابقة. ولم نعد نعرف ما هو الهدف المنشود من الانتخابات فلا برامج ولا شعارات واضحة،ولا رجال سياسة محترمين هدفهم غير الوصول للسلطة  .فقد اصبحت  الانتخابات في العراق . هو  أن تختار حمارا من عشرة حمير وضعت أمامك

وقد تزايدت التحذيرات من حصول حالات تزوير في الانتخابات العراقية ، يتخوف عراقيون من عمليات تزوير ستشهدها الانتخابات العراقية المقبلة بانت بعضها بعد الكشف عن بيع بطاقات ناخب، قبل نحو 3 أشهر من موعد الاقتراع . معروف أن “لدى العراق سجل حافل باتهامات تتعلق بتزوير الانتخابات، التي طالت في السنوات السابقة سياسيين ورؤساء أحزاب كبار، حيث اتهم المالكي في الانتخابات الماضية عام 2014 بتزوير الأصوات في مناطق غربي بغداد والحصول على نسب لافتة، رغم أن تلك المناطق كانت تعاني حينها توتر امني   ، وحصل المالكي حينها على مليون و74 ألف صوت في بغداد

ولكي لاتتكرر الاخطاء السابقة  وتستمر مهزلة التزوير ، فقد نشرت صحيفة “القدس العربي”،   تقريرا تحدثت فيه عن تقديم عدد من النواب السنة طلبا الى التحالف الدولي، من اجل الاشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة.وقالت الصحيفة، في تقريرها، إنه “وبالتزامن مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات، بدأ نواب سنّة بالحديث عن إمكانية تزوير الانتخابات في المحافظات التي شهدت عمليات عسكرية، نينوى، والأنبار، وصلاح الدين، وديالى، وطالبت بتدخل القوات الأمريكية لحماية العملية الانتخابية”.ونقلت عن سعد المطلبي، عضو ائتلاف دولة القانون، ونائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، تأكيده “تقديم عدد من نواب السنّة طلباً للتحالف الدولي بأن يتولى مهمة مراقبة الانتخابات، في المدن المحررة، من دون أن يسمي هؤلاء النواب”.واعتبر المطلبي، أن تلك المطالب “حجج لإعلان الخسارة المبكرة”، لافتاً إلى أن “الكثير من نواب السنة خصوصاً الخط المتقدم، يتخوفون من أن لا أمل لهم بتحقيق نتائج في الانتخابات المقبلة، بسبب الرفض الجماهيري لسياستهم”.وحسب المطلبي، فإن “الشارع السني غير راضٍ عن أداء سياسييه وممثليه في البرلمان”، وعلى ما يبدو، فإن “السياسيين السنة يعلمون بأن عودتهم إلى الساحة مجدداً أمر مستحيل، كون أن الشارع السني ، على يقين أن من يمثلهم سياسياً هم من أوصلوهم إلى هذه الكارثة التي حلت بأبناء المناطق الغربية والشمالية من العراق”، على حد تعبيره.وتصاعدت حدة التسقيط والأعذار، والحديث عن عمليات تزوير محتملة في الانتخابات، أو أن الحشد الشعبي سيؤثر على إرادة الناخبين، أو أن القوات الأمنية ستعمل على طرد الأصوات الوطنية من الساحة السياسية في تلك المناطق، وغيرها من التصريحات غير المسؤولة، وفقا لما ذكره مصدر مطلع، بحسب تقرير “القدس العربي”.وفيما أكد المصدر، أن “الدستور العراقي لا يسمح بتدخل قوات أجنبية في إدارة أو متابعة العملية الانتخابية”، كشف عن “إشراف مشترك بالتعاون مع الأمم المتحدة على إجراء الانتخابات”.المطلبي، وبحسب تقرير الصحيفة، كشف أيضاً عن “تولي قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، إضافة إلى الشرطة المحلية مسؤولية حماية المراكز الانتخابية في المناطق السنّية، وتأمين عملية الاقتراع”.وكشف ايضا عن “إخفاء مجموعة من البطاقات الانتخابية في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار الغربية، من قبل جهة سياسية محددة (لم يسمها)، قبل أن تعلن هذه الجهة سرقة البطاقات”.واعتبر عضو ائتلاف دولة القانون، أن “هذه العملية تأتي كمبرر لعمليات التزوير التي يجري الحديث عن احتمالية حدوثها في الانتخابات”، وعلى الرغم من نفي المطلبي حدوث عمليات تزوير في الانتخابات، غير أنه توقع حدوث بعض الحالات

  ماقاله المطلبي لايثبت لنا الواقع ،  ولا يمكن أن تكون هناك إنتخابات نزيهة سيما إنها تجري في ظل  تدخل  امريكي ـ إيراني مباشر ، ولكل منهما   اهدافه يسعى لتحقيقها  في العراق . أعطني مثالا واحدا على إنتخابات نزيهة وناجحة جرت في ظل إحتلال أجنبي؟    ثم من يضمن نزاهتها؟ الأمم المتحدة! او   المراقبين الدوليين.   وهل سيتابع المراقبون الدوليون العملية الإنتخابية من بدايتها إلى نهايتها، ويشرفون بشكل دقيق  على المراحل كافة  ام سيكون وجودهم رمزي  ؟  الم تجري الإنتخابات السابقة  أيضا تحت الرقابة الدولية وما رافقها من تلاعب وتزوير بإعتراف المفوضية العليا للإنتخابات نفسها؟ أما من يؤمن بدور السلطة القضائية! فتلك   نكتة ظريفة! لأن العراقيين يعرفون أن السلطة القضائية هي دابة تمتطيها السلطة التنفيذية لتوصلها إلى هدفها

ولا  يساورنا أدنى شك أن مسرحية الانتخابات القادمة ستكون لصالح القوى الشيعية التي تتبع الولي الفقيه  التي ستمارس عملية التزوير مثل الانتخابات السابقة  بعد  الخراب والتخلف السياسي    والبؤس والتردي والانحطاط بسبب كثرة  القوى و الاحزاب و الميليشيات المسلحة التابعة  لايران  في العراق و التي تتسابق بل و تتزايد في تقديم الولاء لنظام ولي الفقيه  و تعتبر نفسها أداة رئيسية في تنفيذ المشروع الايراني ليس في العراق فقط وانما في المنطقة أيضا بسبب الهيمنة الايرانية على شؤون العراق عن طريق عملائها ومرتزقتها  تحاول السيطرة على الانتخابات المغشوشة والفاسدة   مثل البضائع التي يصدرونها للعراق .  فالمدن مدمرة   ، بعد ان استخدمت العنف المفرط وغير المبرر في تدمير المحافظات السنية  واهل السنة مهجرين  يسكنون  الخيام  ، ورغم وجود مليونين ونصف المليون نازح، في مخيمات النزوح بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، إلا أن إجراءات مفوضية الانتخابات ما زالت غائبة عن تلك المخيمات، رغم قرب موعد الاستحقاق الانتخابي، وهو ما يثير شبهات حول طبيعة مشاركة المواطنين النازحين

وطالبت جهات سياسية، ونواب في البرلمان العراقي، بمعرفة آلية التصويت العادل والشفاف التي ستعتمدها مفوضية الانتخابات داخل مخيمات النزوح وأكدت النائبة عن محافظة نينوى جميلة العبيدي، على “أهمية ضبط مراكز الانتخابات في مخيمات النزوح وضمان عدم تزوير نتائج الانتخابات”، مشيرة في تصريح لها الى أنه “يجب وضع مراكز انتخابية في مخيمات النازحين وتأمينها بالكامل لضمان عدم حدوث حالات تزوير وعبّرت العبيدي، عن قلقها من “استغلال الوضع المأساوي للنازحين للحصول على أصوات الناخبين وتزوير نتائج الانتخابات لصالحهم وخاصة في المخيمات

حمل النائب صلاح الجبوري رئيس تحالف القوى العراقية السنية حيدر العبادي ومفوضية الانتخابات مسؤولية حرمان النازحين داخليا في مدن وقرى ديالى من المشاركة بالانتخابات وقال  الجبوري في بيان صحفي”ان تعامل مفوضية الانتخابات بانتقائية مع مطالباتنا بشمول مواطني مدن ديالى من النازحين داخليا باجراءات التسجيل وتحديث سجلاتهم اسوة بنازحي محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار ، سابقة خطيرة تستدعي تدخل رئيس الحكومة لانصاف مواطنين عراقيين . وكشف  ان العديد من مدن وقرى ديالى ، لا زالت تنتظر رأفة مفوضية الانتخابات بابنائها النازحين داخليا ، الذين يفترض بالمفوضية احترام ارادتهم بالمشاركة لا مصادرتها “. وحذر الجبوري من مغبة حرمان المواطنين النازحين في مدن وقرى ديالى من المشاركة بالأنتخابات كما حرموا من العودة الى مساكنهم ومدنهم ، مؤكدا ” ان على المفوضية ، ان ارادت أثبات حسن نواياها ، المباشرة فورا بتسجيل النازحين من خلال تسيير فرقها الجوالة ، وبعكسه فلنا موقف في البرلمان من مفوضية الانتخابات واجراءاتها    

فمازالت المخاوف تساور الأوساط السياسية والشعبية من حصول حالات تزوير،    وقد كشف نعيم الكعود، عضو اللجنة الأمنية في محافظة الأنبار ، إن “مدن الأنبار سجلت حالات فقدان للعديد من البطاقات الانتخابية دون وجود أي إجراء من قبل مفوضية الانتخابات”، لافتًا إلى أن “الكثير من المواطنين لم يتسلموا بطاقاتهم الانتخابية دون معرفة الأسباب  والجهات التي تقف وراء ذلك.

  وظهرت ايضا حالة جديدة   خلال الأيام الماضية، وهي أخذ العهود من المواطنين وعائلاتهم للتصويت لشخص معين مقابل هدايا وهبات”، مضيفا أن “عددًا من المرشحين قاموا بطباعة أوراق تحتوي على جداول وتعهدات، حيث تمنح لرب الأسرة لتعبئتها ثم إعادتها إلى مكتب المرشح مقابل هدايا أو عهود بالحصول على تعيين في حال الفوز 

.   هكذا ظهرت الوجوه  الفاسدة  القبيحة  التي دخلت العملية السياسية ،تجرب حظها مرة اخرى  بأسوء صورة وبعد انغابت البرامج الانتخابية للكيانات والأحزاب عن ساحة التنافس،ودخلت الاحزاب الفاشلة بأسماء اخرى لتخفي وجهها ، وتنقذ  سمعتها المنهارة امام الناخبين  من التشهير فصارت هي بضاعتهم التي يريدون تروجيها خلال الانتخابات، من اجل الإبقاء على حظوظهم وعودتهم الى كرسي السلطة مرة أخرى، فهل يملك الناخبون زمام الامور في تفويت الفرصة على هؤلاء السياسيون الفاسدون  

 

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث