ما هي أسباب إقالة ترامب لتيلرسون؟ - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

397 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ما هي أسباب إقالة ترامب لتيلرسون؟ - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

اثار قرار ترامب في اقالة وزير خارجيته  ، لغطا واسعا في دوائر رسم السياسة الخارجية ووسائل الإعلام المحلية وظهر أنه لا وجود للتوافق بين الرئيس  ترامب ووزير الخارجية   تيلرسون، قبل أن يتطور هذا الخلاف إلى إقالة ترامب لتيلرسون بعد ساعات على وصول وزير الخارجية ،   تيلرسون، من جولة أفريقية قطعها قبل انتهائها، استقبله الرئيس دونالد ترامب، صباح اليوم الثلاثاء، بتغريدة يعلن فيها إقالته من منصبه وتعيين مدير "سي آي إيه"، مايك بومبيو، مكانه. ترامب  كان يرغب في إعلان ذلك يوم الجمعة الماضي، غير أن كبير الموظفين جون كيلي أقنعه بالانتظار لحين عودته من جولته الأفريقية وفق ما ذكره مصدران على اطلاع بالمناقشات. ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول في وزارة الخارجية أن كيلي نبه تيلرسون خلال اتصال بينهما الجمعة الماضي إلى أن يتوقع "تغريدة مهينة" من ترمب بحلول نهاية الأسبوع، لكن يبدو أن تيلرسون لم يفهم أن مغزى الرسالة هو أن ترمب سيطرده. وهو ما حصل بعد أربع ساعات فقط من وصول تيلرسون إلى واشنطن حيث علم قرار إقالته عبر تغريدة لترمب. وبإقالة تيلرسون، أبعد ترمب صوتا طالما كان على خلاف معه والذي اتخذ أحيانا طابعا علنيا

 ان  إبعاد     تيلرسون من منصبه كان متوقعا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب الخلافات الكبيرة بينه وبين الرئيس   ترمب في كثير من القضايا الرئيسية، إضافة إلى عدم التوافق الشخصي بينهما، ومع ذلك أجمعت الاراء السياسية على أن طريقة العزل لم تكن متوقعة كما كانت مهينة. ذكرت  واشنطن بوست أن البيت الأبيض كان بصدد تحضير خطة في نهاية العام الماضي لاستبدال تيلرسون بمدير وكالة المخابرات المركزية "سي آي أي" مايك بومبيو، لكن ترمب تراجع في آخر لحظة فقط لأنه كان يريد مخالفة التقارير الإعلامية التي سربت الموضوع في حينه، حيث وصفها في تغريدة شهيرة بأنها أخبار كاذبة.    ، وقد    أحدثت صدمة لكونها جاءت في سياق عملية هجرة وتهجير من الإدارة، لم تتوقف منذ أيامها الأولى، وعززت القلق لدى مختلف الدوائر في واشنطن من عواقب حالة عدم الاستقرار التي يعيشها البيت الأبيض بفعل الخصومات والصراعات الداخلية التي شهدها منذ أن سكنه ترامب قبل أكثر من عام

  ولعلّ ما زاد من التباعد أن الرئيس صادر الكثير من أدوار وزير الخارجية ووضعها في عهدة الصهر، جاريد كوشنر، وفريقه في البيت الأبيض، الأمر الذي أدى إلى التهميش المتزايد للوزير، خاصة في الملف الفلسطيني، و"عملية السلام"، أو بالأحرى "صفقة القرن

 أما ما بقي من دور محدود له، فعمل البيت الأبيض على تخريبه، فقد عاكس ترامب الوزير في ملف النووي الإيراني، ثم في الأزمة الخليجية وحصار قطر، ثم في الأزمة الكورية الشمالية، التي وصف دبلوماسية تيلرسون في صددها بأنها "مضيعة للوقت"، لينتهي الرئيس أخيرًا إلى قبول عقد قمة مع نظيره الكوري الشمالي بوساطة كورية جنوبية، ومن دون التشاور مع تيلرسون، بل من غير إبلاغه بالأمر، إلا بعد ساعات من مغادرة الوزير إلى أفريقيا، مع أنه سبق وتناول الغذاء في البيت الأبيض، يوم الجمعة، مع الرئيس والوفد الكوري الجنوبي وحسب المعلومات، فإن البيت الأبيض أبلغ تيلرسون بقرار إقالته في ذلك اليوم، ولو أن وزارة الخارجية تقول في بيانها إن الوزير "كان يعتزم البقاء في منصبه ولا يدري ما الذي حمل الرئيس على إقالته"؛ فهو يعرف أكثر من غيره بأن علاقته مع الرئيس معطوبة. لا هو على اتفاق معه، ولا الرئيس يطيق استقلال الوزير في مواقفه. وقد انكسرت تلك العلاقة يوم وصف تيلرسون الرئيس بأنه "أبله".الوصف الذي أطلقه تيلرسون جعل ترامب يرد عليه بتحدي وزير الخارجية في الخضوع لاختبار الذكاء، لكن متحدثة باسم الرئيس قالت إنها مجرد دعابة وفي أكتوبر الماضي أجبر تيلرسون على عقد مؤتمر صحفي لنفي تفكيره في الاستقالة، بعدما تحدثت تقارير عن استقالته بسبب خلافات حادة مع ترامب حول عدد من القضايا وأفادت "بي بي سي" بأن تيلرسون بدا غير مرتاح في منصبه، فهو يتجول في أنحاء العالم حاملا لقبا براقا، لكن له تأثير محدود للغاية على تفكير الرئيس، ومع ذلك التزم تيلرسون في العلن بولائه لسياسات الرئيس، رغم أنه لم يكن كذلك  كان واضحاً في حينه أن الشعرة انقطعت والانفصال بات مسألة وقت الآن حان وقت الإقالة؛ فالمفاوضات الأميركية الكورية الشمالية بشأن ترتيبات القمة وما يتبعها لا بد أن تكون بقيادة وزير الخارجية، والرئيس لا يريد أن يتولاها تيلرسون؛ فجاءت المناسبة كفرصة لتصفية الحساب مع تيلرسون "المستقل" وتعيين المقرب بومبيو مكانه

وأكد ترامب وجود خلافات مع تيلرسون في عدد من القضايا، عندما قال بعد إقالته إن خلافه معه يرجع إلى عدم وجود "توافق" شخصي، وقال: "كنا على وفاق، ولكننا اختلفنا إزاء بعض الأمور وتابع ترامب: "عند النظر إلى اتفاق إيران، أظن أنه مروع. ولكن أعتقد أنه كان يظن أن الاتفاق جيد. كنت أود التراجع عنه أو القيام بإجراء ما، ولكن كان له رأي مغاير. ولهذا لم نكن نفكر بصورة متماثلة الخلاف لم يقتصر على ملف الاتفاق النووي مع إيران، بل شمل أيضا الملف الكوري الشمالي، إذ قوض ترامب علنا جهود تيلرسون في الخريف الماضي بنشر تغريدة قال فيها إنه "يهدر وقته" في محاولة التفاوض مع كوريا الشمالية.

لكن ترامب باغت تيلرسون، عندما كان الأخير في جولة أفريقية، بإعلان أنه سيجري محادثات مع نظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون ومن الملفات الخلافية أيضا، حادث تسمم عميل روسي سابق بالقرب من منزله في جنوب بريطانيا، إذ إن تيلرسون يدعم لندن في اتهام الكرملين، على عكس موقف البيت الأبيض وقال تيلرسون إن غاز الأعصاب المستخدم في الهجوم "جاء من روسيا" وإنه "بالتأكيد سيؤدي إلى رد وقالت "بي بي سي" إن "تيلرسون بدا كما لو كان يسير على جليد هش منذ توليه منصب وزير الخارجية"، مضيفة أن "موظفي وزارة الخارجية المخضرمين لا يولون كثيرا من الثقة لتيلرسون

علقت سفيرة أمريكية سابقة، على قرار الرئيس دونالد ترامب المفاجئ، بإقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون من منصبه وقالت دانا سميث في تغريدة عبر "تويتر"، إنها تتفق مع تيلرسون في شيئين، أن "قطر بلد مهم وحيوي، والآخر أن ترامب شخص معتوه

وبنفس الوقت ، أقال الرئيس ترامب، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للدبلوماسية والشؤون العامة، ستيف غولدشتاين، وذلك بعد تعليقه على إقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون،  وقال  "غولدشتاين" أن "الوزير المُقال لم يتحدث مع ترامب حول قراره، ولا يعرف ما سبب إقالته"، وأنه علم بشأنها من خلال تغريدة الرئيس الأمريكي عبر "تويتر ولفت إلى أن تيلرسون "كان لديه عزم على البقاء" في منصبه؛ لأنه شعر أنه يحرز تقدما حاسما على صعيد تعزيز الأمن القومي للبلاد 

وقد تركت   إقالة ترامب لوزير خارجيته تيلرسون   أصداءها الإيجابية في إسرائيل، لأنها تدل على عدم وجود انسجام بين الرجلين، رغم وجود مخاوف من أن تسفر عن حالة فوضى في الإدارة الأمريكية وبالنسبة لاسرائيل فأن  رحيل تيلرسون، الشخصية المنفرة لدى الإسرائيليين،فهو  احتفال  عندهم  مع قدوم الصديق الحميم لإسرائيل مايك بومبيو رئيس جهاز المخابرات الأمريكية السابق سي آي إيه  أن احتفال إسرائيل بإقالة تيلرسون تأتي في وقت "كان فيه متحمسا للاتفاق النووي مع إيران"، فيما الوزير المعين يعد شريكا لمطالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في ضرورة تعديل هذا الاتفاق، أو إلغائه من الأساس ويعد بومبيو من أكثر الداعمين لإسرائيل، وذو مواقف صقرية في الملف الإيراني، ويعد كذلك تعيينه وزيرا جديدا للخارجية مؤشرا قاسيا على التوجه الجديد لواشنطن تجاه طهران، لأنه وصف ذات مرة الاتفاق النووي بأنه "كارثة"، وفق متابعين أما القناة الإسرائيلية العاشرة، فقد ذكرت بعض المواقف الخاصة بالوزير الجديد، وأهمها أنه مصاب بهوس الإسلاموفوبيا، ولديه تصريحات معادية للجالية الإسلامية في الولايات المتحدة، وعارض إغلاق سجن غوانتانامو، ويدعم سياسة التعذيب المتبعة في الأجهزة الأمنية الأمريكية، بل ويدافع عنها كما أن سياسته الخارجية قائمة على الأبيض والأسود، دون مناطق رمادية، ما يعني أننا أمام دبلوماسية قاسية، غير مرنة، وهو بذلك يتفق مع ترامب في تعامله مع القضايا السياسية

 .  وقال  أن نائب الوزير الإسرائيلي مايكل أورن، وهو السفير السابق في واشنطن، قال إن بومبيو ودود جدا تجاه الإسرائيليين، ولا يتأثر في طريقة عمله ببعض العناصر العربية الموجودة في وزارة الخارجية الأمريكية، وهذا الأمر إيجابي لصالح إسرائيل، كونه متحمسا لها وبارك دوري غولد الوكيل السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين بومبيو، لأنه يدرك جيدا حجم الأخطار التي يشهدها الشرق الأوسط، وطبيعة التهديدات التي تمثلها إيران في المنطقة، أكثر من أي إنسان آخر نظرا لخبرته الطويلة في عمل الاستخبارات الأمريكية وقال بومبيو في وقت سابق، إنه خلال ألفي طلعة جوية يمكن تدمير القدرات النووية الإيرانية، وهذه مهمة ليست مستحيلة لقوات التحالف، ولذلك فإنه بصدد اتخاذ عدة خطوات تجاه الاتفاق النووي، أو الابتعاد عنه كليا وقال مات بركس، رئيس التحالف اليهودي الجمهوري، إنه في كل المواقع التي شغلها بومبيو في المؤسسات الأمريكية الرسمية "كان صديقا لليهود الأمريكيين، وقريبا جدا من إسرائيل، ومعارضا شديدا للاتفاق النووي الإيراني، ما يظهر أخذه بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية، وما يجعلنا نشعر بالفخر تجاهه، ونحن سندعمه

والمعروف أن الوزير الجديد، بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه، وهو إجراء مضمون، موثوق من الرئيس. فقد دأب على الاجتماع به عدة مرات في الأسبوع لإبلاغه شخصياً بالتقرير الاستخباراتي اليومي. كما كان يحضر اجتماعات في البيت الأبيض غير معني بها، في حين كانت لقاءات الرئيس مع تيلرسون ظرفية و"فاترة ومن المتوقع أن يحظى بومبيو، خريج الكلية العسكرية الشهيرة "ويست بوينت" ثم من كلية الحقوق في جامعة هارفارد، بمساحة أوسع للحركة من تلك التي كانت متوفرة لتيلرسون. ويتوقف ذلك، إلى حد ما، على مدى التعاون مع مراكز القوة الأخرى في الإدارة، خاصة في البيت الأبيض ووزارة الدفاع وعلى ذكر هذه الأخيرة، يشار إلى أن مثل هذه العلاقة كانت متينة بين تيلرسون ووزير الدفاع، جيمس ماتيس، إلى حد أنه سبق وتردد بأن هذا الأخير أقام علاقة تضامن مع تيلرسون، بحيث لو جرت إقالة هذا الأخير، فإنه سيستقيل هو الآخر من منصبه. لكن ماتيس وصل، اليوم، إلى أفغانستان، ولم يعرف شيء بعد عن رد فعله على مغادرة وزير الخارجية الذي لطالما تعرض للملامة على تشبثه بالوزارة وعدم استقالته بعد كل التهميش الذي تعرض له

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث