قانون التَسليب - محمود الجاف

المتواجدون الأن

128 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

قانون التَسليب - محمود الجاف

 

  
عَجِبَ البعض من قرار العصابة القابعَة في المنطقة السوداء أثر إصدارهُم ما يُسمى قانون تَسليب كلُ من قاتلَ إيران عبر التاريخ ومنهُم بعض القادة السياسيين والعَسكريين العراقيين والعَرب ... ونسى أو تناسى الجميع إن هؤلاء تسوقهم سيدة الرذيلة أمريكا قد صادروا حياتهُم وماضيهُم ومُستقبلهُم وسيفعلون مع الجميع وحسب المواقف والظُروف . كان عليكم أن تفهموا ما هو الفكر الدموي الشرير الذي يقودهُم . والذي امتدَ من قابيل حتى الخميني الدَّجال عبر وجوه وأقنعة مُختلفة . وسيستمر حتى يرثَ الله الأرض ومن عليها وإنهم أعداء الإنسانية وكل كائن حي .

هل قرأتُم أو سمعتُم عن عَدوٍ قتل الأشجار والحيوانات والماضي والمُستقبل والأحلام واحرقَ الحرثَ والنسل في التاريخ ؟ حتى فرعون والمغول لم يفعلوها والأدهى إن كل ذلك باسم الدين ولكن أي دين ؟ دين الأعور الدجال والله اعلم ... كان عليكم أن تفهموا من خلال سلوكهُم ما نوع الحياة التي سيقدموها لكم بعد أن رأيتم منهم الكثير من المُؤشرات الخطيرة والتي غيبتها العقول الفاقدة للإدراك بعد أن أصابها عمى البصر والبصيرة ... فانتخبتموهُم مقابل بعض الدولارات أو ثواني أمام الكاميرا تفخرون بها في الغرف المُظلمة على إنكم كُنتم شيوخ زمن ضياع القيم ... الزمان الذي يتمنى فيه الشريف أن يُدفن حيًا على أن يُدرج اسمهُ في زاوية المُوالين لحقبة مُؤلمة مرت بها الإنسانية جمعاء مثل هذه .

كثيرة هي المُمارسات المُخيفة ولكن ألم يخبركُم أحدًا إن نقابة المُحامين العراقيين ( نقابة المُحامين ) ركزوا على العناوين ... فرع النجف عقدت محكمة تاريخية لمُعاقبة قتلة الشهيد زيد بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين (عليهم السلام) والتي حدث قبل 1313عام ( لاحظوا التاريخ ) عندما ارتكبت بحقه جريمة مأساوية يُندى لها جبين الإنسانية .

المحكمة التي أجريت في قاعة جامعة الكوفة ( جامعة الكوفة وليست في كافيتريا ) والتي تألفت من ثلاث قضاة ومُدعي عام ومُحاميي الدفاع والمجني عليه ( قضاة ومُحامين ) حيث استمعت إلى الشُهود وهم كل من الباحث والمُؤرخ الأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم ورجل الدين مهدي الحكيم والصحفي حيدر حسين الجنابي ( دكتور ورجل دين وصحفي )

وبعد الاستماع إلى ما أدلى به الشهود من معلومات وحقائق ومُلابسات الجريمة التي حصلت قبل أكثر من ألف وثلاث مائة عام تم فيها إثبات العمل الإجرامي الذي أرتكب إبان حكم هشام بن عبد الملك وبعدها ابن أخيه الوليد بن يزيد في عصر الدولة الأموية سنة 121هـ . وبعد انتهاء المرافعات وسماع محامي المُتهمين الذين فارقوا الحياة عام (125) هـ تقريبًا ... والذين في عهدهم بلغت الإمبراطورية الإسلامية أقصى اتساعها فقد حاربوا البيزنطيين وبلغوا أبواب بواتيه (فرنسا) حيث وقعت معركة بلاط الشهداء .

أصدرت المحكمة حكمها النهائي بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق المدانين ( الإعدام شنقًا لأموات ) المجرم (هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد بن عبد الملك ويوسف بن عمر والي العراق والحكم بن الصلت أحد القادة العسكريين في الجيش الأموي )

وادَّعوا إن المحكمة جاءت لتبيان جرائم النظام الأموي بحق ( الرأي العام الإسلامي) خصوصًا أهل البيت (عليهم السلام) ولاحظوا إنهم أخرجوهم من دائرة الإسلام وجعلوا من أنفسهم مدافعين عن الدين وآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وادَّعى الشاهد الثالث الصحفي حيدر حسين الجنابي إن الجريمة التي ارتكبت بحق زيد بن علي ليس لها مثيل في التاريخ القديم والمعاصر وكأنَ كل ما حصل في العراق منذ 2003م حتى الآن من انتهاك للأعراض وقتل وسرقات وتهجير وتدمير كان فلمًا من أفلام الرسوم المتحركة أو من الجرائم المُبررة التي لا تستحق ذكرها ... صدق محمد صلى الله عليه وسلم فقد ورد عن أبي عبد السلام عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) فقال قائل : ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال ( بل أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ) فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال ( حب الدنيا وكراهية الموت )

لو لم تكونوا هكذا ما سلط الله عليكم أرذل الناس وما رضيتم بهذا الهوان والذل والخزي الأبدي ويبدو إن الله استبدلنا فهو القائل (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (38) سورة محمد

هل سنرى قريبا قوائم فيها أبو سفيان وخالد ابن الوليد والمثنى بن حارثة الشيباني وسعد ابن أبي وقاص وصلاح الدين 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث