إنذار أميركي مبكر من تلاعب إيران بنتائج الانتخابات العراقية

المتواجدون الأن

90 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

إنذار أميركي مبكر من تلاعب إيران بنتائج الانتخابات العراقية

 

في صراع مستمر بين الجانبين، حذر السفير الايراني السابق في العراق “حسن كاظمي قمي  من محاولات “السي أي ايه” والبنتاغون التدخل في الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق عبر مؤسسات غير حكومية، لم يسمها. وأضاف قمي أنه “بالنظر الى تغيير سلوك بعض الدول الاقليمية وحلفاء واشنطن تجاه بغداد ومحاولاتها للنفوذ في العراق، غيّرت تلك الدول سيناريوهاتها نحو التعامل مع بغداد”، مبينا أنه “رغم ضرورة ان تتعامل بغداد بحذر مع تلك الدول لكن سياسة تغيير سلوك التعامل مع بغداد مؤشر على هزيمة سياساتهم السابقة امام ارادة الشعب” بحسب قوله.

وأشار السفير   الى “التكتيكات التي تنتهجها واشنطن حالياً لزيادة نفوذها في العراق”، مؤكدا أن “الامريكيين بالنظر الى فشل سياستهم في المنطقة يحاولون التدخل في الانتخابات العراقية،   ونوه كاظمي قمي الى “محاولات اميركا السرية لاستمالة بعض المجموعات للتأثير على الانتخابات العراقية القادمة”، مؤكدا أن “واشنطن تحاول بشكل مباشر او غير مباشر دعم بعض التيارات في الانتخابات، حيث ان احدى طرق التدخل الامريكي هي استخدام المؤسسات غير الحكومية

انتقد وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، إيران، الخميس، متهما إياها بـ"التدخل" في الانتخابات العراقية المقبلة، وبمحاولة التأثير على الناخبين لصالح مرشحين مؤيدين لطهران ومتحدثا إلى صحافيين في طريق عودته من رحلته إلى عمان وأفغانستان والبحرين، روى ماتيس أن المسؤولين الذين التقاهم قلقون إزاء سلوك إيران. وقال ماتيس إن هناك شيئا "واضحا وصريحا، هو عدم الثقة (حيال) إيران"، متحدثا عن وجود "دليل على الجهود الإيرانية لزعزعة الاستقرار". وأضاف "سمعتُ ذلك عندما كنت في أفغانستان، أنتم تعلمون ماذا يحصل لناحية الدعم الإيراني للأسد (الرئيس السوري)، الآن تتّبع إيران مثال روسيا (و) تتدخل في انتخابات العراق وتابع ماتيس "إيران تحاول التأثير على الانتخابات العراقية عن طريق المال، هذه الأموال تُستخدم للتأثير على المرشحين، للتأثير على التصويت". . وقال وزير الدفاع الأميركي ليست مبالغ قليلة من المال على ما نعتقد. وهذا في رأينا غير مفيد للغاية

وقد رسّخ التحذير الذي  أطلقه  جيمس ماتيس من نية إيران التأثير على نتائج الانتخابات العراقية العامة  حالة التوجّس التي تسود داخل العراق وحوله، من أنّ طهران ستسعى بكلّ قواها لمزيد توطيد نفوذها في البلد خلال مرحلة ما بعد الحرب  ، خصوصا وأنّها استغلّت الحرب ذاتها لتوجد لها جيشا رديفا ممثّلا بميليشيات الحشد الشعبي سيسهر على حماية مصالحها هناك بما في ذلك منع خروج السلطة من أيدي الموالين لها.

ويمسك مسلّحو الحشد بالعديد من المناطق  ، بما في ذلك مناطق سنيّة، ويتوقّع أن يلعب سلاح الميليشيات دورا مؤثرا في الاتجاهات التصويتية بتلك المناطق، حيث حالة السكان شديدة الهشاشة بسبب الحرب التي دارت فيها ودمّرت الكثير من البنى التحتية والمرافق العامة والخاصّة ووسعت من دائرة الفقر والبطالة، فضلا عن تشريدها عشرات الآلاف من الأهالي في مواطن النزوح

. وقال ناشط سياسي عراقي إنّ أفضل توصيف للانتخابات المنتظرة هو “انتخابات مزورة قبل أن تُجرى”، مشيرا إلى أنّ هذا التعبير صار متداولا على ألسن العراقيين، أولا لأنهم باتوا على يقين بأن تغيير الطبقة السياسية الحاكمة أمر غير متاح على المدى المنظور، وثانيا لأن كل تجارب السنوات الماضية أظهرت أن القرار السياسي في العراق هو قرار إيراني بامتياز وهو ما يجعل إيران متمسكة ببقاء المعادلات كما هي.

غير أنها في الوقت نفسه لن تكون مطمئنة بشكل مطلق إلى ما يخبئه بعض السياسيين الشيعة وفي مقدمتهم حيدر العبادي  من مفاجآت صغيرة قد لا تكون سارة بالنسبة لها. لذلك ستسعى جاهدة إلى منعه من الحصول على ولاية ثانية على رأس الحكومة، من خلال الضغط على الناخبين الشيعة، ولكن ذلك الأمر لن يكون ممكنا إلا من خلال توافق مع الولايات المتحدة سيكون صعبا هذه المرّة لأنّ واشنطن لا ترغب في أن يتصدر المشهد أحد المتشددين الشيعة مثل زعيم منظمة بدر هادي العامري.

ومن جهة أخرى فإن إيران تخشى أن يكون المزاج السني المضطرب بسبب ما شهدته المناطق السنية من كوارث إنسانية خلال السنوات الأربع الماضية قد أنتج جيلا يفضل أن يكون ممثلا في العملية السياسية لكن من خلال شخصيات جديدة لا تحوم حولها شبهات الفساد والولاء لإيران من نوع سليم الجبوري رئيس مجلس النواب الحالي. وهو ما يعني أن على الحكومة الشيعية التي ستكون موالية لإيران أن تستعد لمواجهة صداع سني جديد نتيجة المعالجة السيئة لما شهدته المناطق السنية عبر السنوات الماضية.

وبحسب الناشط ذاته، فإنّه ليس من باب التكهن القول إن إيران تضغط في اتجاهين. فهي من جهة تسعى إلى بث روح اليأس في المناطق الشيعية من إمكانية أن يتم تغيير جذري في بنية السلطة القائمة، وهي من جهة أخرى تسعى إلى فرض مرشحيها بالقوة والترهيب في المناطق السنية. وقد توزع مرشحوها في هذه المناطق بين فريقين؛ فريق شيعي فرضته هيمنة الحشد الشعبي على تلك المناطق وفريق آخر سني غير أنه هو الآخر يحظى بحماية الحشد.

وتشير التقارير إلى أنّ سكان العديد من مناطق ديالى وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى في وضع هشّ لا يمتلكون معه أي حصانة ضدّ الضغوط باستخدام سلطة المال والسلاح، أو الإغراءات ببعض المكاسب الأخرى مثل التشغيل، لتوجيه أصواتهم الانتخابية لهذا المرشّح أو ذاك ويقول نواب من محافظة صلاح الدين بشمال بغداد إنّ فصائل مسلحة موالية لإيران بدأت بممارسة ضغوطها على السكان، لإجبارهم على التصويت لمرشحين محددين.

إيران والولايات المتحدة هما القطبان البارزان في التنافس على النفوذ في العراق، ولم يخل تنافسهما أحيانا من حدّ أدنى من التوافق بشأن من يحكم البلد ويؤمّن مصالحهما معا، لكنّ هوة الخلاف بينهما اتسعت بشكل لا يسمح بوجود مرشّح لرئاسة الحكومة العراقية إثر الانتخابات القادمة يحظى بقبول واشنطن وطهران في نفس الوقت ويقول مراقبون إن مساعي إيران واضحة نحو صناعة كتلة كبيرة موالية لها في البرلمان القادم، تسمح لها بتسمية رئيس الوزراء أو ممارسة تأثير كبير في هذه العملية ويتحرك مسلحون موالون لإيران في أربع محافظات سنية على الأقل، لدعم مرشحين شيعة، أو متحالفين مع أحزاب شيعية، باستخدام الأموال حينا والتهديد بالسلاح أحيانا أخرى ويساور العديد من الفاعلين السياسيين والحزبيين في محافظة صلاح الدين، ذات الغالبية السنية، قلق بالغ من تدخل الجماعات المسلحة في الانتخابات النيابية العراقية.

ويجمع هولاء على رفض التدخل في الانتخابات، وعلى ضرورة أن يكون للحكومة العراقية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية موقف حاسم من تلك التدخلات والحفاظ على نزاهة الانتخابات، وعدم إكراه الناخبين على تغيير قناعاتهم تحت قوة السلاح وكانت فصائل تابعة للحشد الشعبي، أغلقت بالقوة مكتبا انتخابيا لوزير التعليم العالي العراقي السابق عبد ذياب العجيلي، في مقر سكناه بمنطقة البوعجيل شرقي مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، فيما شرعت فصائل أخرى بجمع البطاقات الانتخابية من السكان بالقوة في المناطق المحيطة بمدينة سامراء جنوبي تكريت وحذّرت آخرين من أّنّ عليهم انتخاب قوائم محددة في بعض مناطق قضاء بلد جنوبي مركز المحافظة ذاتها 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث