الذكرى الرابعة عشر للاحتلال

المتواجدون الأن

177 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الذكرى الرابعة عشر للاحتلال

 

 

كان احتلال العراق جريمة ارتكبتها الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما، ولا يزال العراقيون يعانون من ويلات ما خلفه هذه الاحتلال حتى الآن، حيث تؤكد الأرقام المتراكمة منذ عام 2003 أن الاحتلال أحال البلاد إلى مستوى العدم، وتكشف الإحصائيات هول الفاجعة التي حلت بالعراقيين والمأساة التي يعانون منها حتى الأن، حيث أكدت دراسة خاصة أجراها موقع “أوبدي نيوز” الإخباري ؛ أن الشعب الأمريكي ليست لديه أدنى فكرة حقيقية عن فداحة الكارثة التي تسبب بها غزو بلادها للعراق، ولاسيما مع الرفض المستمر الذي يبديه جيش الاحتلال الأمريكي في الكشف عن أعداد الضحايا من العراقيين الذي سقطوا جرّاء الحرب وما تبعها من تداعيات الاحتلال.

وأفاد موقع “الهيئة نت” بأن “الدراسة نقلت عن الجنرال “تومي فرانكس” الذي وصفته بأنه الرجل المسؤول عن الغزو الأولي؛ قوله أثناء مؤتمر صحفي في وقت سابق إنه “نحن لا نقوم بإحصاء الجثث”، ليؤكد حقيقة المنهجية التي اتبعها الاحتلال في تعمية الحقائق والتمويه على مجريات الأحداث، بغية تصوير الجزء الذي يخدم مصالح وسياسة الولايات المتحدة وعرضه على الرأي العام لتمرير مخطط مشروع واشنطن في العراق خاصة والمنطقة بشكل عام”.

وأوضحت الدراسة أن “أحد استطلاعات الرأي وجد أن معظم الأمريكيين يعتقدون أن القتلى من العراقيين جرّاء الغزو والاحتلال يُقدّر بعشرات الآلاف فقط، لكن الحسابات التي رصدها الموقع وأحصى أحداثها اعتمادًا على أفضل المعلومات المتاحة لديه تُظهر تقديرات كارثية بمقتل (2,4) مليون إنسان عراقي منذ سنة 2003 ولغاية الآن، مؤكدة أن عدد الضحايا العراقيين ليس مجرد بحث تاريخي عابر؛ لأن القتل هناك ما يزال مستمرًا حتى اليوم”.

من جهتها أفادت تقارير إخبارية بأن ”الولايات المتحدة التي جددت عدوانها على مدن ومحافظات عراقية في شمالي البلاد وغربها منذ سنة 2014؛ قادت أقسى حملة قصف ممنهج منذ الحرب الأمريكية في فيتنام بعد منتصف القرن الماضي، إذ أسقطت (105,000) قنبلة وصاروخًا، وأحالت معظم مدينة الموصل والرمادي وبيجي وغيرها من المدن العراقية والسورية إلى أنقاض”.

وذكر تقرير وصف بأنه استخباراتي كردي؛ أن “ما لا يقل عن (400) ألف مدني قتلوا في قصف مدينة الموصل وحدها، التي ما تزال فيها العديد من الجثث مدفونة تحت الأنقاض، وقد أظهر تقرير نشر حديثًا صدر عن فرق إزالة الأنقاض؛ وجود (3,535) جثة في حي واحد فقط بالمدينة، علاوة على أن ما يزيد عن (11,000) شخص آخرين من أهالي الموصل أيضًا مدرجون في عداد المفقودين ولا يعرف ذووهم شيئًا عن مصيرهم”.

وبين موقع “أوبدي نيوز” أن العراق باعتباره واحدًا من بين الدول التي كانت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها يخوضون فيها حربًا منذ عام 2001؛ شهد قيام علماء الأوبئة بإجراء دراسات شاملة حول الوفيات على أساس أفضل الممارسات التي طورتها في مناطق الحرب مثل: أنغولا، والبوسنة، الدومنيك، والكونغو، وغواتيمالا، وكوسوفو، ورواندا، والسودان، وأوغندا؛ وبيّنت التقرير أن جميع هذه البلدان ـ والعراق منها ـ كشفت نتائج الدراسات الوبائية الشاملة فيها عن وفيات أكثر من (5 ) إلى (20) مرة من الأرقام المنشورة سابقًا على أساس تقارير الصحفيين أو المنظمات غير الحكومية أو الحكومات المحلية نفسها”.

وبالنظر إلى ذلك؛ فإن “الواقع العراقي يؤكد أن تداعيات استخدام الأسلحة المحرمة في قصف مناطق العراق المختلفة؛ تفاقمت إلى حد فظيع؛ وتظهر آثار ذلك في الولادات المشوّهة ونسبته المتصاعدة التي تدعو إلى الفزع، فضلًا عن تلويث الهواء، ومياه الشرب، وفساد الأراضي الزراعية، وانتشار الأمراض الوبائية في المناطق التي تلقت قنابل الفسفور الأبيض وغيرها من وسائل التدمير؛كالفلوجة وما حولها من نواحٍ وقرى”.

وكانت مجلة (لانسيت) الطبية المعروفة قد أصدرت تقريرين في سنتي 2004، و2006؛ بشأن أعداد وفيات المدنيين؛ وقد أظهر آخرهما أن “حوالي (600,000) عراقي قتلوا في الأشهر الأربعين الأولى من حرب واحتلال العراق، علاوة على (45,000) آخرين في أحداث عنف لها صلة مباشرة بالحرب، وعلى الرغم من رفض الولايات المتحدة وبريطانيا لهذه التقارير وتبنيهما حملة تشويه لسمعة المجلة؛ بعدما عدّت واشنطن منهجيتها ليست بذات مصداقية وأن الأرقام مبالغ فيها؛ إلا أنها عادت وقبلت بدراسات مماثلة أجريت في بلدان شهدت حروبًا لم تشارك فيها القوات العسكرية الغربية، وتم الاستشهاد بها على نطاق واسع دون سؤال أو خلاف، قبل أن يعترف مستشارون لدى حكومة بريطانيا بأن تقرير مجلة (لانسيت) في 2006 يحتمل أن يكون صحيحًا، وهو ما تأكد لاحقًا سنة 2015 في تقرير لأطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية حمل عنوان: (عدد الجثث: أرقام الحوادث بعد عشر سنوات من الحرب على الإرهاب)؛ بأن دراسة (لانسيت) لعام 2006 أكثر موثوقية من دراسات الوفيات الأخرى التي أجريت في العراق”.

وأظهرت دراسة لشركة استطلاع بريطانية حملت عنوان (أعمال أبحاث الرأي) سنة 2007؛ أن عدد القتلى العراقيين يُقدّر بـ(1,033,000) شخص، بينما وثقت دراسة أخرى نتائج العنف المتزايد باطراد في العراق المحتل بين سنتي (2003 ـ 2006) إذ بلغ عدد الوفيات في العام الأخير (328,000) شخص، وأن (430,000) شخص قتلوا في أواخر 2006، ومطلع سنة 2007.

ورجت التقديرات بلوغ عدد القتلى في العراق منذ الاحتلال حاجز المليونين والنصف؛ مستندة إلى تقديرات مستقاة من المعلومات التي وردت في المجلات والتقارير المختصة، وبرغم منطقية هذه التقديرات والمنهجية التي سارت عليها؛ إلا أنها ما تزال بحاجة إلى تدقيق أكثر للوصول إلى الحقيقة، لاسيما وأن المعطيات تشير إلى أن العدد قد يكون أكبر من ذلك، خاصة أن مناطق محافظات: نينوى، والأنبار، وصلاح الدين، وديالى، وأحزمة بغداد؛ شهدت وما تزال تشهد عمليات عسكرية، وجرائم ترتكبها القوات الحكومية الميليشيات، تجري خلالها عمليات اعتقال وتغييب قسري يفضي بالمحصلة إلى الإعدام أو الوفاة جراء التعذيب الممنهج.

وبين “الهيئة نت” أن “ما حلّ بالعراق جرّاء العدوان عليه ثم احتلاله، وسرقة موارده والاستيلاء على مقدراته؛ أحاله إلى بلد مغطى بالركام المصطبغ بالدماء؛ حتى تجاوزت مأساته في تفاقهما ما حل ببلدان مشهورة تلقت حروبًا وقنابل تدميرية دوّنها التاريخ على مدى العقود الماضية، إذ أن الأخيرة انتهت ولم يبق لآثارها سوى توثيقات ومقالات وملفات أرشيفية، بينما العراق ما تزال فصول تدميره سارية المفعول، وسط صمت عالمي وإغفال حقيقي عن النظر في تدوين كارثته

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث