يُفشل تسوية الغوطة الشرقية ويتوعد دمشق بضربات موجعة

المتواجدون الأن

169 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

يُفشل تسوية الغوطة الشرقية ويتوعد دمشق بضربات موجعة

رغم المتابعة الحثيثة لوضع الغوطة الشرقية وما يرافقها من مفاوضات حيال إخلاء فصائل المعارضة حرستا ودوما برعاية روسية مباشرة، يسود الغموض كيفية تعامل تنظيم "داعش" مع التطورات الاخيرة، وخصوصا في محيط العاصمة السورية.

 

وقد أصبح من شبه المؤكد بأن الفصائل المسلحة التي كانت تحكم قبضتها على منطقة جغرافية شاسعة ومترامية اﻻطراف وتستخدمها لمقارعة النظام عن طريق زعزعة أمن العاصمة قد سلمت باﻻمر الواقع وباتت تحاول تحسين شروط اﻻنسحاب، "فيلق الرحمن" أخلى حرستا وأخرج مقاتليه بسلاحهم الخفيف باتجاه محافظة إدلب، فيما "جيش اﻻسلام" يسعى للوصول نحو إتفاق لبقاء مقاتليه في منطقة "دوما"، أما حركة "أحرار الشام" فقد سبقت الفصيلين في إتمام صفقة الخروج من الغوطة مقابل اﻻشراف الروسي المباشر على المعابر وتأمين ضمانات للذين لا يرغبون بالمغادرة صوب إدلب بعدم ملاحقتهم من قبل فروع أمن النظام أو استدعائهم للتحقيق.

ومن المعروف بأن الفصائل الأساسية التي كانت تتمركز في الغوطة تنقسم ما بين "فيلق الرحمن" الفصيل المعارض المحسوب على تركيا وتموله قطر، و"جيش اﻻسلام" باعتباره رمزا للنفوذ السعودي المباشر عقب انقلاب السعودية على قطر ومحاولة استبعادها عن مجمل الملف السوري، باﻻضافة لعدد من المجموعات الصغيرة التي لا تتمتع بثقل عسكري نوعي والتي انسحبت من القلمون الغربي وتمركزت بالغوطة الشرقية، أما العامل اﻻخطر والمخفي والذي قد يقلب المعادلة حيال كل ما يجري من اتفاقات تتصل بمصير العاصمة دمشق فيتمثل بمجموعات "داعش" ولأسباب متعددة .

ووفق التقديرات اﻻمنية يبلغ عدد المقاتلين التابعين لداعش نحو 800 عنصر من الممكن تعزيزهم ليصلوا الى 2000 على أقل تقدير وجميعهم يحملون أحزمة ناسفة ويمتلكون القدرة القتالية العالية، ويتمركزون في مخيم اليرموك وحي القدم والحجر اﻻسود وهي أحياء ملاصقة لأحياء العاصمة دمشق من جهة الشرق، وقريبة من ساحة العباسيين، وقد استطاع التنظيم السيطرة عليها واستعمالها كغرفة عمليات في عمق العاصمة دون ضجيج بعد تصفية وجود جبهة النصرة.

من غير المستبعد في ظل احتدام المواجهة بين الروس واﻻميركيين حول الغوطة الشرقية إستغلال الوضع وتحريك مجموعاته الكامنة في دمشق وتسجيل ضربات موجعة لتخفيف الضغط عن جبهات اخری في الرقة وحلب ودير الزور من جهة ولتكريس نفوذه وحضوره في عمق العاصمة دمشق والتي قد تؤمن له رافعة معنوية يحتاجها بشدة.

يبقى أن السبيل الوحيد لمواجهة خطر داعش يكون بإبرام إتفاقات مع الجهات المتخاصمة في سوريا تحت سقف مكافحة التطرف والقضاء علی الارهاب؛ وهو يعدّ أمراً مستحيلاً في ظل حدة الصراع الدولي وتدخل اميركا المباشر؛ ما يدفع حكما للاستنتاج بان الفرصة سانحة امام داعش الذي سيحاول الاستفادة منها قدر الامكان في ظل حالة انهياره في العراق كما في سوريا.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث