دولة الخلافة تهاجم حقل الشاعر

المتواجدون الأن

59 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

دولة الخلافة تهاجم حقل الشاعر

 

تنظيم الدولة يهاجم حقل «الشاعر»  ويكبد النظام السوري خسائر عسكرية

عاد تنظيم الدولة مجدداً لطرق أبواب حروب النفط وسط سوريا، محاولاً انهاك قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له في حقل «الشاعر» الاستراتيجي بمعارك مباغتة، ليقتل ويجرح العشرات من قوات حماية الحقل الاستراتيجي وسط سوريا.
مصادر محلية، أشارت إلى قيام جماعات من تنظيم الدولة بتنفيذ هجوم سريع على القوات المسؤولة عن حماية حقل الشاعر، في ريف حمص الشرقي، وتحدثت المصادر، بان تنظيم الدولة قتل سبعة من قوات الأسد، وجرح أكثر من 25 عنصراً آخرين، في هجوم فجائي يفتح الباب على مصراعيه، ويطرح أسئلة كثيرة، فيما إذا حقل الشاعر سيشهد حرباً هي الثالثة من نوعها بين تنظيم الدولة والنظام السوري المدعوم بمقاتلات روسية.
تنظيم الدولة، اتبع وفق ما قالته مصادر لـ «القدس العربي»: هجمات مباغتة ومتعددة في آن واحد، مستهدفاً نقاطاً عدة تمركز ومراقبة للنظام السوري والميليشيات المساندة له في حقل الشاعر النفطي، مما أدى لتكبد القوات المدافعة خسائر كبيرة، في هجوم يعد الأول من نوعه من شهر نيسان/أبريل لعام 2017، عندما نجح قوات الأسد بدعم جوي روسي وبري إيراني من طرد التنظيم من الحقل الغني بالغاز الطبيعي.
حقل الشاعر، يعد من أهم المواقع النفطية في سوريا، بطاقة انتاجية تقدر بثلاثة ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، إلا أن الحقل الاستراتيجي، تعرض لتبادل السيطرة على صادرته بين النظام السوري وتنظيم الدولة، وشهد الحقل معركتين كبيرتين، إحداهما عام 2014، والثانية عام 2017، فيما تلوح بالأفق حرب جديدة هذا العام.
التنظيم يعطي الحقل أهمية بالغة، وفق ما يراه مراقبون محليون، بهدف الحصول على إيرادات مالية ونفطية، ويعمل من خلال المبيعات والاستخدام الداخلي له، على كسب الأموال التي تساعده على البقاء، خاصة مع انهياره الكبير في العراق، وخسارته لعاصمته النفطية والقيادية في محافظة الرقة السورية.
الحقل النفطي، يعد هدفاً بالغ الأهمية بالنسبة للنظام السوري، فسيطرة قوات الأسد على الحقل، يجعله المتحكم بأحد أهم الموارد النفطية في البلاد، وسيخفف عنه أعباءً اقتصادية كبيرة للغاية، كما يساعده في ضبط وسط البلاد، وتوليد الطاقة الكهربائية، التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي الذي ينتجه الحقل.
كما تسعى القوات الروسية، هي الأخرى للمحافظة على حقل الشاعر، بهدف الحصول على الغاز الطبيعي، وإرساله إلى الداخل الروسي لدعم اقتصادها، أو الاستفادة منه في عملياتها العسكرية وتخديم منشآتها في مراكز انتشار قواتها وقواعدها بالداخل السوري.
معارك السيطرة على حقل الشاعر، تبدو كأنها تدور مرة كل عام، وفي ختام المعارك التي شهدها الحقل بوقت سابق، كان المتغير كبيراً، إذ تبدلت الجهة التي تسيطر عليه بشكل كبير، إلا أن كل الأطراف المتحاربة للسيطرة أو استعادة السيطرة على الحقل، تسعى جاهدة إلى عدم إلحاق أي دمار أو أضرار به خلال المعارك، بهدف الاستفادة مادياً منه بشكل مباشر.
أما جبال حقل الشاعر، فلها أهمية جغرافية كبيرة وحيوية بالنسبة للجهات التي تتحارب للسيطرة عليها، ومن يفرض سيطرته على جبال الشاعر، ينجح في كسب عقدة جغرافية هامة تربط بين ريف الحسكة وريف حمص والرقة وحتى الأنبار، وهذا على ما يبدو ما قد يسعى إليه تنظيم الدولة من هجماته المتكررة في الشرق السوري، وصولاً لآخر تلك الهجمات التي طالت حقل الشاعر النفطي وسط سوريا.
فيما يسعى النظام السوري، لمنع التنظيم من التقدم أكثر في ريف حمص الشرقي، بهدف الحفاظ على مطارين هامين له، وهما الشعيرات، والتيفور، بالإضافة إلى حاجته الكبيرة للطاقة الطبيعية، التي تجعله حراً أكثر في الأمور الاقتصادية والعسكرية.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث