غاز الاسد في دوما يسد أفق الحل في سوريا - ابو ناديا

المتواجدون الأن

76 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

غاز الاسد في دوما يسد أفق الحل في سوريا - ابو ناديا

 

 تقترب الأزمة السورية من مرحلة تعقيدات جديدة بعدما قالت تقارير إن هجوما باستخدام غاز الكلور قد وقع في مدينة دوما،أحدثت تقارير حول هجوم   بـ”الغازات السامة” استهدف السبت مدينة دوما في الغوطة الشرقية وأدى إلى سقوط العشرات من القتلى في صفوف المدنيين صدمة كبيرة، وتعالت الأصوات المطالبة بضرورة تحمل المجتمع الدولي هذه المرة مسؤولياته وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والتنديد وكانت “الجمعية الطبية السورية الأميركية”، ومنظمة الخوذ البيضاء لدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل  وفصيل جيش الإسلام و”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” قد اتهمت القوات النظامية بشن هجوم بـ”الغازات السامة” على مدينة دوما المحاصرة  

بينما كان مسؤولون روس يسابقون الزمن للتوصل إلى اتفاق على إجلاء مقاتلين تابعين لفصيل جيش الإسلام. وسرعان ما اتجهت أصابع الاتهام إلى روسيا، التي تعيش عزلة فرضها عليها الغرب إثر استهداف عميل سابق على الأراضي البريطانيةلكن محللين يقولون إن إيران، التي لطالما عارضت التوصل إلى اتفاق يسمح بخروج مقاتلي جيش الإسلام إلى جهة أخرى غير محافظة إدلب، التي تحولت مؤخرا إلى بؤرة لفصائل إسلامية متشددة، قد تكون هي التي تقف خلف الهجوم، الذي كان منفذه يسعى حتما إلى تعطيل التوصل إلى اتفاقوانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تظهر جثث أطفال ونساء، وآخرين يعانون حالات اختناق جراء ما يقول نشطاء إنه استهداف للمدينة بغاز الكلور. والأحد، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولين عن الهجوم الكيمياوي المتهور” على مدينة دوما بدفع “ثمن باهظ وقال ترامب في سلسلة من التغريدات إن “الرئيس (فلاديمير) بوتين وروسيا وإيران مسؤولون عن دعم (بشار) الأسد الحيوان. سيكون الثمن باهظاوقال “قتل الكثيرون بينهم نساء وأطفال في هجوم كيمياوي متهور في سوريا المنطقة التي تعرضت للعمل الوحشي مغلقة ومحاصرة بشكل كامل من قبل الجيش السوري ما يجعل الوصول إليها أمرا غير ممكن بالنسبة للعالم الخارجي

 وقال توماس بوسرت، مستشار البيت الأبيض للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، في مقابلة مع برنامج “ذيس ويك” بقناة إيه.بي.سي التلفزيونية، إن الولايات المتحدة لا تستبعد شن هجوم صاروخي ردا على الهجوم الكيمياوي الجديد على الغوطة. وقال “لا أستبعد شيئا ويقول دبلوماسيون أميركيون إن الجيش الأميركي ربما يدفع ترامب إلى اتخاذ موقف متشدد حيال الأسد، مستندا على هذا الهجوم الجديد، كي يعزز من قواعده في سوريا

. ويعارض القادة العسكريون الأميركيون انسحاب قواتهم من سوريا، كما يسعى ترامب. وفي حال لجوء واشنطن إلى تبني رد عسكري واسع النطاق، فسيؤدي ذلك تلقائيا إلى حشد الآراء في الكونغرس للضغط على ترامب ودفعه إلى التراجع عن قرارهوالسبب في ذلك هو عدم السماح لروسيا بتعزيز سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية، بما يتضمنه ذلك من مصادر الطاقة في الشرق والشمال الشرقي. لكن روسيا، التي منيت بهزيمتين دبلوماسيتين الأسبوع الماضي، في منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومجلس الأمن على خلفية تسميم سيرجي سكريبال بغاز نوفيتشوك في بريطانيا، عادت لتبني سياسة الانتقام في أراض مسموح فيها بذلك فبالنسبة للروس، حتى لو أقدم الأميركيون على تنفيذ ضربات انتقائية، كتلك التي نفذتها بوارج أميركية على مطار الشعيرات بعد تقرير عن هجوم مماثل على بلدة خان شيخون العام الماضي، فلن يمثل ذلك عقابا يذكر، لكن هجوم دوما يمنح روسيا في الوقت ذاته فرصة افتقدتها للرد ويصب الهجوم أيضا في صالح إيران، التي تعيش توترا كبيرا في انتظار قرار الكونغرس الأميركي بشأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ومن المحتمل أن تؤدي كل هذه الظروف الاستثنائية إلى تحرك عسكري أميركي ضد نظام الأسد، لكنه سيبقى محصورا في إطار انتقائي محدود، ولن يؤثر كثيرا في موازين القوى على الأرض

ومن جانب  ، الاتحاد الأوروبي،قال  الأحد، إن هناك دلائل على أن القوات الحكومية السورية استخدمت أسلحة كيمياوية ضد مدينة دوما المحاصرة التي تسيطر عليها قوات المعارضة، مطالبا برد دوليوأضاف الاتحاد في بيان “الدلائل تشير إلى هجوم كيمياوي آخر شنه النظام… مسألة استمرار استخدام الأسلحة الكيمياوية خاصة ضد المدنيين تبعث على قلق شديد. الاتحاد الأوروبي يدين بأشد العبارات استخدام الأسلحة الكيمياوية ويدعو إلى رد فوري من جانب المجتمع الدولي وطالب التكتل الأوروبي روسيا وإيران باستخدام نفوذهما لدى الرئيس السوري بشار الأسد لمنع وقوع المزيد من الهجمات.

واليوم تجد فرنسا نفسها في موضع يوجب عليها ردا عسكريا، بعدما قال قصر الإيليزيه بداية الشهر الماضي، إن “فرنسا سترد بالقوة إذا ثبت أن أسلحة كيمياوية استخدمت ضد المدنيينوسارع وزير الخارجية الفرنسي جان إف لودريان إلى تأكيد أن “باريس ستتحمل مسؤولياتها كاملة” حيال التقارير التي تحدثت عن هجوم كيمياوي على مدينة دوما في غوطة دمشق، وراح ضحيته أكثر من 100 شخص إلى الآن وقال لودريان “استخدام الأسلحة الكيمياوية جريمة حرب”، مؤكدا أن فرنسا دعت مجلس الأمن للانعقاد في أقرب وقت لنقاش الموقف في الغوطة الشرقية ولطالما حذرت فرنسا من أن استخدام الأسلحة الكيمياوية “خط أحمر”، وأنه إن حدث فسيستوجب ردا فرنسيا قد يشمل القيام بضربات عسكرية على أهداف تابعة لنظام الرئيس بشار الأسد ويقول محللون إن فرنسا لا يمكنها القيام بمثل هذا التحرك منفردة، إذ سيتطلب الأمر أولا تنسيقا مع الولايات المتحدة، من أجل خلق دعم دولي يجنب تحمل طرف غربي منفردا رد الفعل المتوقع من روسيا ويمثل هذا الهجوم فرصة للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، الساعي إلى تبني عملية إعادة تموضع كاملة لبلاده على الساحة العالمية كقوة تلعب أدوارا محورية في المنطقة وتبدو أوروبا مستعدة أكثر من أي وقت مضى للدخول في مواجهة مع روسيا، رغم تأكيدات ماكرون بأنه مازال متمسكا بإجراء الزيارة المخطط لها سابقا إلى موسكو الشهر المقبل، ورغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة البيت الأبيض وخلقت قضية استهداف العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا بغاز سام في مدينة سالسبري البريطانية ائتلافا للتعاون بين الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا،   باتجاه تبني رد توافقي على روسيا، لكن في ميدان آخر هذه المرة، وهو سوريا 

ان تراخي المجتمع الدولي في الرد على استخدام النظام السوري للكيمياوي في مواجهة خصومه شكل له دافعا لإعادة تكرار الأمر في دوما المحاصرة، ويرى معارضون سوريون أن بيانات التنديد غير كافية ولا بد من تحرك عملي لوقفهولئن تجنب المرصد السوري لحقوق الإنسان التأكيد ما إذا كان حصل هجوم بالكيمياوي، فإن منظمة الخوذ البيضاء والجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز) تحدثتا في بيان مشترك عن وصول “500 حالة” إلى النقاط الطبية، وأشارتا إلى أعراض “زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور وتراوحت حصيلة القصف، التي أوردتها منظمة الخوذ البيضاء على حساباتها على تويتر، بين 40 و70 قتيلا ونشرت الخوذ البيضاء على حسابها في تويتر صورا قالت إنها للضحايا تظهر جثثا متراكمة في إحدى الغرف، وأخرى لأشخاص بينهم أطفال يخرج الزبد الأبيض من أفواههم وذكر فراس الدومي، من الخوذ البيضاء، أنه حين وصلت فرق الإغاثة إلى مكان الاستهداف “كان المشهد مروعا، الكثيرون يختنقون، أعداد كبيرة جدا. وهناك من توفي فورا”. وأضاف “لا أستطيع وصف الموقف، مجزرة مروعة، رائحة المكان قوية جدا، حتى أنها أدت إلى ضيق نفس لدى عناصرنا، وثقنا وخرجنا مباشرة من المكان

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث